أول تعليق سعودي على تهنئة مسئول إيراني لليهود بعيد السنة العبرية الجديدة
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
صورة تعبيرية (مواقع)
تفاعل الكاتب عبد الرحمن الراشد، مع تهنئة جواد ظريف اليهودَ في عيدِ السَّنةِ اليهوديةِ الجديدة.
وفي التفاصيل، قال الراشد في مقال له بعنوان "شالوم ظريف والمصالحة" المنشور بصحيفة "الشرق الأوسط":"هَنَّأ جواد ظريف اليهودَ في رسالةِ فيديو في عيدِ السَّنةِ اليهوديةِ الجديدة، في الوقتِ الّذي تتَأَهَّبُ فيه إيرانُ للهجمَةِ العسكريةِ الموعودةِ على إسرائيل".
مضيفا: بينما تفسحُ الشَّمسُ المجالَ للقمر، أتمنَّى لجميع مواطنينا اليهودِ، واليهودِ في جميع أنحاءِ العالم، سنةً جديدةً سعيدةً جدّاً مليئةً بالسَّلامِ والوِئام. روش هاشاناه سعيد.
وقال: بخلافِ التعليقاتِ الناقدة والشامتةِ والمستنكرةِ أجدُ الوزيرَ جواد ظريف ذكياً صاحبَ مبادراتٍ مفاجئة. بهذه الرّسالةِ المصوَّرةِ يحاول أن يسدّدَ هجمةَ علاقاتٍ عامةِ ذكيةً في مناخ التَّوتر والغضبِ بين الجانبين، ومِن المؤكّد أنَّ نسبة كبيرةً من اليهود استمعوا إليها بغضّ النَّظرِ إن كانَ قد استمالَهم أم لا. وأقول: يحاول؛ لأنَّها قُوبلت بهجمةٍ مضادةٍ قوية خاصة في الإعلام الإسرائيلي الذي ذكَّرَ جمهوره بأنَّ إيرانَ هي الخطرُ اليوم عليهم. ردَّدت الصحف الإسرائيلية أنَّ إيرانَ تريد محوَ الدولة اليهودية وليس كمَا قالَ ظريف إنَّ الإيرانيين تاريخياً هم من أنقذ اليهود ثلاثَ مرات.
ومضى قائلا: ظريف يعود بقوةٍ بصورةٍ مختلفة هذه المرة، فهو يأملُ في أن يحقّقَ الاختراقَ والوصولَ المنشود في المواجهة الدعائية بعد خسارة المواجهةِ العسكرية. وأذاعت إيران رغبتَها بالتفاوض مع الولايات المتحدة، ومن رسالة ظريف، يريد باستمالةِ اليهود عاطفياً تحييدَ إسرائيل قدرَ المستطاع حتى لا تعرقل مساعيَ التواصل مع إدارةِ الرئيس المنتخب دونالد ترمب.
وأوضح: الرّسالة موجهة في الحقيقة للإسرائيليين وليس ليهود العالم أو يهود إيران أنفسِهم. فقد كانَ في إيران ثمانون ألفَ يهودي إيراني، ولم يتبقَّ منهم سوى عشرةِ آلاف، حيث غادرتِ الأغلبية البلادَ بعد تولّي رجال الدّين السلطة. مهندسُ السياسةِ الخارجية الإيرانية أمامَه مهمةٌ صعبة ألا وهي بناءُ علاقةٍ مع إدارة ترمب والوصول إلى اتفاقٍ في ظرف صعب، حيث فقدت طهران أهمَّ بطاقاتِها التفاوضية؛ «حزب الله» و«حماس».
وتابع: حربا غزةَ ولبنان غيَّرتا الكثير من مفاهيم المواجهة، وسيجد الطرفان الإيراني والإسرائيلي الحاجةَ إلى إطار تفاوضي أولاً يوقف الحربَ المباشرة بين البلدين، وثانياً التوصل إلى اتفاق جديد قد ينهي المواجهة المباشرة وغير المباشرة مع إسرائيل، بعد هزائم الوكلاء، مشيرا: قبل خمس سنوات، ردَّ ظريف على تصريحات وزير الخارجية الأميركي آنذاك، بومبيو، عندمَا قال إنَّ الله ربَّما «جاء بالرئيس ترمب لإنقاذ اليهود من الإيرانيين».
وبين: غرَّد الوزير ظريف على «تويتر» آنذاك بأنَّ «الفرسَ هم الذين أنقذوا اليهود من العبودية والإبادة الجماعية». وقال إنَّ الملك الفارسي كورش أنقذ اليهودَ من الأسر في بابل.
كمَا أنقذ ملكٌ فارسيٌّ آخر اليهودَ من الإبادة الجماعية، وإنَّ مخططَ الإبادة الجماعية لليهود من النقب المصرية، وليس من بلاد فارس. كانت تلك رسالةً هجومية، أمَّا الآن فرسالة ظريف تصالحية بدأت بشالوم.
وزاد، قائلا:"دوافعُ التهنئة سياسية، هدفها الحقيقي التقاربُ مع إسرائيل، ودق إسفين بين نتنياهو والشعبِ اليهودي الذي خاطبه راغباً في تفهمه لموقف إيران. مؤكداً أنَّ مفهوم العداء لليهود دعاية سياسية مغرضة ضد طهران، مستشهداً بروايات التاريخ التي تلعب دوراً كبيراً في المخيلة اليهودية ورؤيتها للعالم الذي يحيط بها".
المصدر: مساحة نت
كلمات دلالية: إسرائيل إيران السعودية جواد ظريف
إقرأ أيضاً:
مئات الشخصيات اليهودية بأستراليا ترفض خطط ترامب بشأن غزة.. تطهير عرقي
نشر المئات من أعضاء الجالية اليهودية في أستراليا، إعلانا على صفحة كاملة، في صحيفتين محليتين، لأعلان رفضهم خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير سكان غزة، والذي وصفوه بالتطهير العرقي.
ووضع على الإعلان 500 من الشخصيات والنشطاء اليهود الأستراليين، بينهم الموسيقي بن لي والممثلة ميريام مارغوليس والمحامين أندريا دورباش وروبرت ريختر وجوش بورنشتاين وجورج نيوهاوس والمتخصص في الرعاية الصحية الدكتور أليكس ووداك والمفوض المقيم لشؤون الإعاقة الدكتورة روندا جالبالي ورجل الأعمال المعروف رون فينكل والمؤلفين الحائزين على جوائز آنا فينبرغ وإليانور ليمبريخت ودينيس ألتمان وكلير رايت.
وأعلن المجلس اليهودي في أستراليا دعمه، لمنظمي العريضة الموقعة، والتأكيد تأييد موقف أستراليا من تصريحات ترامب التي وصفوها بـ"القاسية، وغير القانونية" للتطهير العرقي للفلسطينيين، من غزة، ودعم حق الفلسطينيين في العودة وبناء القطاع.
من جانبها قالت سارة شوارتز، المديرة التنفيذية، للمجلس اليهودي في أستراليا، إن للفلسطينيين حق تقرير المصير والمساواة والعدالة والكرامة والحرية، ويجب على حكومتنا أخذ خطوات مادية لدعم هذه الحقوق، ورفض دعوات التطهير العرقي والإبادة الجماعية.
وأضافت أن قمع المعارضين اليهودي، في أعلى مستوياته على الإطلاق، لافتة إلى أن المدافعين عن الاحتلال، مثل مارك ليبلر، وستيف بانون، يصفون اليهود المنتقدين لانتهاكات الاحتلال، بالمثيرين للاشمئزاز والعدو رقم واحد.
وشددت على أن التوقيع علنا على عريضة كهذه ليست أمرا سهلا، وقالت إن "حقيقة أن العديد من الناس كانوا على استعداد للتوقيع باسمهم والوقوف على أكتاف أسلافنا اليهود الذين وقفوا ضد الظلم، تظهر أنه لم يعد ممكنا تجاهل الأصوات اليهودية الداعمة للفلسطينيين".
500+ members of the Australian Jewish community have taken out a full-page ad in Nine newspapers urging Australia to reject Trump’s plan for the ethnic cleansing of Palestinians from Gaza.
Signatories included musician @benleemusic; actor @MMargolyes; lawyers Andrea Durbach AM,… pic.twitter.com/vl5YJw7DtH — Jewish Council of Australia (@jewishcouncilAU) February 25, 2025