هيئة الغذاء والدواء السعودية تستأنف زيارة عدد من المصانع الغذائية المصرية بعد توقف لأكثر من عامين
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
كشف الدكتور طارق الهوبي رئيس هيئة سلامة الغذاء، أن وفدًا فنيا تابعا لهيئة الغذاء والدواء السعودية يبدأ زيارته لمصر في الفترة من 24 نوفمبر إلى 26 ديسمبر 2024، يقوم خلالها بزيارة أول 15 منشأة غذائية، وذلك بعد توقف الزيارات لأكثر من عامين ونصف العام، حيث كانت آخر زيارة تمت في مارس 2022.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تعد بداية لسلسلة متتابعة من الزيارات الفنية التي تعتزم الهيئة السعودية إجراءها لعدد من المنشأت المصرية والتي من شأنها دعم التنافسية وزيادة الصادرات المصرية في واحدة من أكبر الأسواق العربية نظرًا لما يتمتع به القطاع الرقابي على سلامة الغذاء بمصر من قوة واحترافية مستندة إلى الأسس العلمية ونظم تقيم المخاطر والتتبع.
ونوه إلى أن هيئة سلامة الغذاء المصرية بذلت جهودًا حثيثة في التواصل مع الجانب السعودي من خلال عقد زيارات متكررة وإجراء العديد من المباحثات والتواصل المستمر بين الجانبين، وذلك في إطار جهودها المستمرة لفتح المزيد من الأسواق التصديرية للمنتجات الغذائية المختلفة مثل الفاكهة والخضر ومنتجاتهما، الألبان ومنتجاتها، وعسل النحل بالإضافة لإمكانية دراسة تصدير البيض المبستر والأسماك ذات المنشأ الأوروبي وغيرها من المنتجات، استكمالًا لدور الهيئة في دعم وتعزيز صادرات قطاع الصناعات الغذائية والزراعية المصرية
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الدكتور طارق الهوبي رئيس هيئة سلامة الغذاء هيئة سلامة الغذاء هيئة الغذاء والدواء السعودية
إقرأ أيضاً:
الوعي الاستهلاكي والرقابة المخبرية.. ضمان لجودة المنتجات وموثوقيتها
يشكل الوعي الاستهلاكي وجهود الرقابة المخبرية ضمانًا لاختيار منتجات موثوقة وذات جودة في ظل ما تشهده الأسواق من نشاط ملحوظ في رمضان وقبيل عيد الفطر وتزايد كميات التوريد والتخزين.
وحول جهود الرقابة المخبرية، قالت المهندسة نعيمة بنت خميس الخروصية، مديرة المختبر المركزي لسلامة الغذاء بمركز سلامة وجودة الغذاء التابع لوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه: يوجد في سلطنة عمان حاليًا 22 مختبرًا خاصًا، منها 14 معتمدًا دوليًا و10 مختبرات بالبلديات، بالإضافة إلى مختبري مركز سلامة وجودة الغذاء، وجميعها معنية بفحص المنتجات الغذائية، وتتوفر في هذه المختبرات أحدث التقنيات، وتقوم بتطبيق أفضل الممارسات الدولية.
وأشارت الخروصية إلى أن الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لعبا دورًا محوريًا في كشف الغش التجاري من خلال فحص الصور الرقمية للمنتجات الغذائية مثل الزيوت والعسل، وساعدت تقنيات النانو في الكشف عن الملوثات البيولوجية والكيميائية باستخدام جزيئات النانو الفضية والذهبية، فضلًا عن أجهزة استشعار نانوية قادرة على رصد المواد المسرطنة مثل الأكريلاميد والفورمالديهايد.
وحول جهود التوعية بجودة المنتجات، أشارت الخروصية إلى أنه لا تقتصر حماية المستهلك على الرقابة المخبرية وحدها، بل تتطلب دمج التكنولوجيا، وتعزيز الرقابة الميدانية، وتشديد القوانين، وزيادة وعي المستهلك. وفي هذا الإطار، كثّف مركز سلامة وجودة الغذاء جهوده التوعوية خلال عام 2024م، إذ نشر نحو 50 لوحة إرشادية توعوية عبر منصة "إكس"، وأطلقت مجلة "معًا لغذاء آمن"، بالإضافة إلى حملة "تحرَّ قبل لا تشتري"، التي شددت على أهمية قراءة البيانات الإيضاحية للمنتجات قبل الشراء. كما نظم المركز عدة فعاليات، منها ملتقى المختبرات وحلقات عمل حول الممارسات الجيدة في الاستزراع السمكي وتقييم المخاطر الغذائية، مؤكدة أن تحقيق الشفافية في نتائج الفحوصات المخبرية ضرورة أساسية لتعزيز ثقة المستهلكين بسلامة الغذاء والمنتجات الاستهلاكية.
ولتحقيق ذلك، يمكن اتخاذ عدة إجراءات، منها إتاحة قاعدة بيانات إلكترونية رسمية لنتائج الفحوصات، مع تحديثها دوريًا وتمكين البحث حسب المنتج أو الشركة المصنعة. كما يمكن تسهيل وصول المعلومات عبر رموز QR على عبوات المنتجات، تتيح للمستهلكين الاطلاع على نتائج الفحص، وبيانات الشركة، ومصدر المواد الخام، بالإضافة إلى ذلك، يُعد نشر التقرير السنوي لمركز سلامة وجودة الغذاء خطوة مهمة لتمكين المستهلكين من متابعة أحدث المعلومات حول سلامة المنتجات الغذائية.
وقالت زليخة بنت سعيد السعدية، مسؤولة مختبر علم الأحياء الدقيقة والبيولوجيا الجزيئية بشركة أطياب للخدمات الدولية: إنه في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بتلوث الأغذية وسوء التصنيع، تلعب مختبرات الفحص والتقييم دورًا محوريًا في ضمان جودة المنتجات وسلامتها، مستندة إلى أحدث التقنيات المخبرية والمعايير العالمية، مشيرة إلى أن التكنولوجيا الحديثة أحدثت نقلة نوعية في دقة وسرعة الكشف عن الملوثات والمواد السامة في الأغذية والمواد الاستهلاكية.
وبيّن يعقوب بن حمود الحوسني، مالك مؤسسة الرفاهية التجارية، أنه يولي أهمية كبيرة للتأكد من جودة المنتجات وصلاحيتها، والعمل على المتابعة المستمرة لتواريخ الانتهاء والتخزين السليم.
وأكد الحوسني حرصه على الالتزام بأعلى معايير سلامة الغذاء في مشروعه التجاري، خصوصًا خلال فترات الذروة مثل شهر رمضان وقبيل العيد، نظرًا للإقبال الكبير على شراء المواد الغذائية. وأشار إلى أن من أهم المعايير التي يراعيها توفير المكان المناسب لتخزين البضائع، بحيث يتم وضع كل نوع من المنتجات في البيئة الملائمة له، سواء كانت مواد تحتاج إلى التبريد أو التجميد أو التخزين في درجة حرارة الغرفة.
وأضاف الحوسني أن هذه الفترة من السنة تشكل تحديًا كبيرًا في ضمان جودة وسلامة المنتجات، خاصة مع تزايد كميات التوريد والتخزين، ومن أبرز التحديات تكدس البضائع ودرجات حرارة التخزين، كما يشكل تأخير التوريد أو نقص بعض الأصناف تحديًا آخر، مما يدفعنا إلى تنويع مصادر التوريد والعمل مع موردين موثوقين. وللتغلب على هذه العقبات نعتمد على التخطيط المسبق، حيث نبدأ التحضيرات بوقت كافٍ، مع وضع خطة دقيقة للكميات المطلوبة وأولويات المنتجات الأساسية، إلى جانب تنظيم مساحات التخزين وتدريب العاملين على التعامل الصحيح مع البضائع لضمان جودتها. وبفضل هذه الإجراءات نتمكن من تقديم خدمة متميزة لعملائنا، والمحافظة على جودة المنتجات حتى في أوقات الذروة.
وقالت فردوس الحبسية عن تجربتها في التسوق: إنه من الأفضل اقتناء الأساسيات مبكرًا، خاصة الحلويات الرمضانية ومستلزمات العيد، لضمان توفرها وتجنب الزحام. ورغم أن التفاصيل الدقيقة قد لا تكون أولوية، فإن الشكل، والرائحة، وتاريخ الإنتاج تبقى عوامل مهمة عند الاختيار. كما أن البحث عن خيارات صحية بات جزءًا من عملية التسوق، من خلال انتقاء المنتجات ذات السعرات الحرارية المتوازنة ونسبة السكر والكربوهيدرات المنخفضة.
أما بالنسبة للكماليات، فيوفر التسوق الإلكتروني سهولة وراحة، خاصة في أوقات الانشغال، لكنه يتطلب التحقق من التقييمات وتجارب الآخرين لضمان جودة المنتجات. ورغم ذلك، تظل هناك بعض الأشياء التي لا يمكن شراؤها إلا عبر التجربة المباشرة، مثل الملابس والمكياج، حيث يكون من الضروري رؤية القماش وتجربة المنتجات قبل اتخاذ القرار.
ويقول محمد الناصري: إن هذا الموسم يعتبر فرصة ربح كبيرة بالنسبة لأصحاب المشاريع والمحلات، لكونه يتسم بارتفاع القوة والحركة الشرائية، مما يجعلهم يسعون إلى تحقيق نسبة بيع أكبر من البضائع، ومن خلال هذا المشهد قد تغيب بعض معايير الجودة في ظل الطلب المتزايد.
جدير بالذكر أنه مع اقتراب عيد الفطر واستمرار النشاط التجاري المتزايد، يبقى الوعي الاستهلاكي والرقابة المخبرية عنصرين أساسيين لضمان جودة المنتجات وسلامة المستهلكين، وبينما تسهم التكنولوجيا الحديثة في تعزيز أساليب الفحص والكشف عن الملوثات، فإن مسؤولية اختيار المنتجات الآمنة تقع أيضًا على عاتق المستهلك من خلال التأكد من المعلومات الإيضاحية ومصادر المنتجات. في النهاية، يبقى التوازن بين العرض والطلب، والحرص على معايير الجودة، هو المفتاح لضمان تجربة تسوق آمنة وسلسة خلال هذا الموسم الحيوي.