نساءُ العرب وعشق الخُرافات!
من قلم د. ماجد توهان الزبيدي
نشر الكاتب قبل بضعة أيام على صفحته، هنا ،مقالا، بعنوان “الملح والمصائب الزرقاء”، لم يتوقع أن تكون عليه ردودا مؤيدة لجوهره المبني على خُرافة عدم إعطاء الجارة ملحا لجارتها خوفا من الفقر المدقع أو الخشية من موت عزيز!
لكن بعض الردود من سيدة عربية سافرت من وطنها لسنوات وتعيش في أسرة متعلّمة تعليما عاليا ، إلى درجة أن أكثر من شقيق لتلك السيدة ربما حصل على درجات علمية أكثر بكثير من معظم أساتذة أعتى الجامعات العربية، وبعض أشقائها له أكثر من ست مؤلفات ،تؤمن وتمارس عادة عرض ثمن كيس ملح على أي جارة لها تطلبـ على جناح السرعة ـ ملعقة صغيرة من ذلك “السم” البيض، الذي لا غنى عنه في أي طبخة عربية!
مقالات ذات صلة هل يتسع الفراغ لمزيد من الغبار ؟ 2024/11/22كان ذلك من الأمور غير المتوقعة للكاتب أبدا! إلا أن ذلك الاستغراب المفاجئ سرعان ما تبدد عندما قالت سيدة اخرى ولدت وعاشت في أقدم مدن العالم وأرقاها (الشام) أنها هي أيضا وأسرتها يعرضان مالا على من يطلب من الجيران ملعقة من الملح ،على الرغم من أن السيدتين من بلدين مختلفين ولم يلتقيا أبدا!
وفي الحالتين ،تعتقد السيدتان أن تسليف الملح أو التبرع به يورث فقرا أو حزنا في الحال او بعد حين!
صحيح أن الرجال هم الأكثرية العظمى في يصنع السحر ويعمله ،إلا انه صحيح أيضا أن النساء هن أكثرية مخلوقات الله تعاملا به وطلبا له وإيمانا به !
وإذا كانت تلك الخُرافات وغيرها الكثير جائزة التصديق في عصور الجهل والأميّة والفقر وصعوبة وسائل الإتصال والإعلام بين بني البشر ، وقلة أعداد المدارس ،فإنه من الحماقة بمكان أن يكون ذلك ساريا من خريجات وخريجي جامعات وكليات في عصر وسائل الإتصال المفتوحة عبر شبكات المعلومات والهواتف الذكية بين بني البشر، والتي جعلت كل سكان القارات بملياراتهم السبع في حجم شاشة هذا الهاتف المحمول باليد ،والذي هو أعظم إختراع توصل له علماء الأمم عبر عمر البشرية من 3000سنة!
“فالجٌ لا تعالج” و “إنجُ سعدٌ، فقد هلكَ سُعيّد”! (19 تشرين الثاني 24(
.المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
ظهور مقلق لسلالة جديدة من كورونا... ما القصة؟
اكتشف علماء في معهد ووهان للفيروسات في الصين، ومصدرها الخفافيش، والسلالة قادرة على دخول الخلايا البشرية والانتشار بنفس طريقة فيروس «كوفيد 19» الذي عانى منه العالم منذ 5 سنوات، وعلى الرغم من عدم تسجيل أي إصابات بشرية حتى الآن، إلا أن الأمر أثار قلق العلماء.
وبحسب ما ذكره موقع «بلومبرج»، فإن سلالة HKU5-CoV-2، وفقًا للعلماء، جرى رصدها في عدد محدود من «خفافيش بيبيستريلوس» إذ تم أخذ عينات منها في مقاطعات «قوانجدونج وفوجيان وتشجيانج وآنهوي وقوانجشي» في الصين، وأظهرت النتائج أن السلالة تنتمي إلى فيروسات كورونا.
وكشف مختصون إن مخاطر فيروس كورونا الجديد «HKU5-CoV-2»، تتمثل في عدم قدرة العلماء على عزله من البشر حتى الآن.
وينتقل فيروس كورونا HKU5-CoV-2 للخلايا البشرية من خلال بروتين موجود على سطح العديد من الخلايا البشرية يسمى «ACE2»، وهي نفس طريقة الانتقال التي استخدمها «كوفيد 19»، إذ أظهرت التجارب المخبرية أن الفيروس قادر على إصابة مجموعة واسعة من الثدي
وأكد الدكتور مايكل أوسترهولم، خبير الأمراض المعدية في جامعة مينيسوتا، إن المناعة المكتسبة بعد جائحة كوفيد-19، قد تقلل من خطر حدوث جائحة جديدة، إذ ترتبط السلالة الجديدة بالمستقبلات البشرية بشكل أقل بكثير من «كوفيد 19»، ما يقلل من احتمالية تفشيها بين البشر، ولا تزال كيفية انتقالها من الحيوانات إلى البشر قيد الدراسة.