معرض الكويت الدولي.. جائزة الشيخ حمد: الترجمة طريق لفك اشتباكات العالم وترسيخ الانفتاح
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
قالت الدكتورة حنان الفياض، الناطق الرسمي والمستشار الإعلامي لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، إن الترجمة كانت وما تزال "من أوسع أبواب رفع الجهل عن ماهية الآخر، واستكشاف جوهره الإنساني، واستثمار ثقافته وفكره ووعيه في سبيل خدمة الإنسانية.
وأضافت "الفياض" خلال ندوة أقيمت في الرواق الثقافي ضمن فعاليات معرض الكويت الدولي للكتاب في دورته السابعة والأربعين وأدارها ناصر الهيبة، أن الترجمة من شأنها أن تكون "طريقاً لفك اشتباكات هذا العالم، وإحلال السلام محل العنف، وترسيخ مبادئ الانفتاح المتزن محل الانغلاق والعنصرية".
وأوضحت أن جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي تأسست في سياق التأكيد على أهمية التقارب الإنساني، وضرورة تعزيز هذا التقارب في ظل عالم يموج بالصراعات، وأنها انطلقت من وعيٍ عميق لدولة قطر بالدور المحوري للترجمة في نهوض الأمة العربية عبر التاريخ، ومن إيمانٍ كبير بأن هذا الدور يمكن أن يُستأنَف من جديد، وأن العالم العربي الذي كان يتصدر مشهد نقل العلوم والمعارف من اللغات الأخرى إلى لغته يمكنه أن يستعيد مكانته.
وبينت الفياض أن الجائزة التي تأسست عام 2015 بمبادرة من دولة قطر، تهدف إلى تكريم المترجمين، ودعم الجهود التي تسهم في بناء جسور التفاهم الثقافي والحضاري بين الشعوب، وتشجيع الترجمة من اللغة العربية وإليها، وإبراز أهمية الترجمة في الفضاء الإنساني.
وأكدت أن الجائزة تقوم على ثلاثة معايير، هي الشفافية والجودة والتنوع، مشددةً على أهمية تنوع اللغات المطروحة في كل موسم، وأن المهنية والشفافية التي تتمتع بها لجان الجائزة أكسب الجائزةَ مصداقية عالية في الأوساط الثقافية العالمية، فأصبحت بعد مرور عشر أعوام على تأسيسها "مشروعاً ثقافياً يمتد أثره على مستوى العالم".
وتحدثت الفياض عن النشاط الإعلامي للترويج للجائزة ممثَّلاً بالزيارات والجولات التعريفية، والندوات الوجاهية وعن بُعد، واللقاءات والحوارات عبر وسائل الإعلام المتلفزة والمسموعة والورقية وغيرها، وذلك بهدف الوصول إلى المترجمين في أنحاء العالم.
وأكدت أن فرق الجائزة تسعى باستمرار لدعوة المترجمين للمشاركة بمسارات الجائزة وفئاتها المطروحة سنوياً، موضحة أن مجتمع المترجمين في العادة هو "مجتمع علماء"، وكثير منهم من كبار السن وينغمسون في مشاريع الترجمة انغماساً كبيراً وقد يقضون سنوات طويلة في عمل واحد لدرجة أنهم ينقطعون عمّا يحدث حولهم في العالم ولا يبحثون عن جوائز.. لهذا تبادر فِرَق الجائزة للوصول إليهم لـ "تحقيق مبدأ الشفافية والعدالة في توزيع النتائج والجوائز".
وختمت الفياض حديثها بقولها إن الترجمة "فعلٌ ثقافيّ/ تثاقفي وفعلٌ معرفيّ يجول فيه المترجم بين لغتين/ ثقافتين، نقلاً من إحداهما إلى الأخرى"، ليكون بذلك "سفيرَ الثقافة والوسيط بين الأمم والشعوب"، لهذا "تشيّد الأعمال المترجمة جسراً من التفاهم والتعارف بين ثقافتين، مختصرةً الفروق الثقافية ومحاوِلةً تجاوزها".
بدورها، قالت عضو الفريق الإعلامي للجائزة الدكتورة امتنان الصمادي إن علاقة العرب بالترجمة قديمة، إذ بدأت في العصر الأموي مع خالد بن يزيد بن معاوية الذي اهتم بالكيمياء لرغبته في تحويل المعادن الرخيصة إلى ذهب، فطلب من بعض علماء اليونان الذين يقيمون بالإسكندرية أن يترجموا له كتب الكيمياء، كما أمرهم بترجمة كتب أرسطو في المنطق (الأرغانون).
وأوضحت أن العصر الذهبي للترجمة كان في عهد المأمون الذي أرسل البعثات لاستقدام أمهات الكتب في العلوم، وتُرجمت في زمنه مؤلفات بطليموس أفلاطون وأرسطو وغيرهم من فلاسفة اليونان وعلمائهم.
ووصفت "بيت الحكمة" الذي أنشأه المأمون في بغداد بـ "أول جامعة في بغداد وأعظم مكتبة في العالم الإسلامي ترعاها الدولة"، مشيرة إلى أن الترجمة تمثل عملية تواصُل ثنائية اللغة، وأن ممارستها فعل إبداعي؛ إذ "لا توجد ترجمة جيدة إلا وتكون في الوقت نفسه فعلاً إبداعياً بالإضافة إلى كونها فعلاً إدراكياً".
وأكدت الصمادي أن الترجمة تنتعش وتزدهر إذ ما اهتمت بها الدول، وأنه لا بد من الترجمة لتعزيز "تقبُّل ثقافة الآخرين" وتحقيق الازدهار للأمم والشعوب.
وفي حديثها عن جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، قالت الصمادي إن الجائزة تحمل شعار "من العربية إلى البشرية"، وإنها تعنى بالعلوم الإنسانية دون الطبيعية لكون الأخيرة تتسم بتعدد المصطلحات غير المتفق عليها وتحتاج إلى كادر تحكيم كبير.
واشتملت الندوة التي خصصت للجائزة بوصفها إحدى أبرز الجوائز الداعمة للحوار الثقافي وتبادل المعرفة بين الشعوب، على عرض لقاءات مع عدد من الفائزين بالدورات السابقة وصور ومقاطع تعرّف بجولات فِرَق الجائزة حول العالم.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جائزة الشيخ حمد للترجمة معرض الكويت الدولي للكتاب الشیخ حمد
إقرأ أيضاً:
الكويت.. المملكة تحصد 6 جوائز بمعرض الاختراعات الدولي بالشرق الأوسط
حققت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 6 جوائز علمية وبحثية، في المعرض الدولي الخامس عشر للاختراعات في الشرق الأوسط، الذي أُقيم في الكويت خلال الفترة من 16 إلى 19 فبراير الجاري، بمشاركة 42 دولةً.
وكان من بين الجوائز التي حصلت عليها الجامعة، بمشاركة فاعلة من مركز الابتكار وريادة الأعمال بالجامعة، الميدالية الذهبية الشرفية، إلى جانب جائزة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والميدالية الذهبية من جامعة الملك محمد السادس بالمغرب، وذلك عن اختراع "المواد البصرية الذكية وطريقة تصنيعها" الذي قدمه من كلية العلوم بالجامعة هجو إدريس، خالد بن عوف، أسامة الداغري، وحظي الابتكار بإشادة واسعة نظرًا لأهميته في تطوير تقنيات البصريات المتقدمة.
بمشاركة مركز الابتكار وريادة الأعمال..#جامعة_الإمام تحقق 6 جوائز علمية وبحثية في #المعرض_الدولي_للاختراعات الـ 15 في الشرق الأوسط، الذي أُقيم في #الكويت مؤخراً بمشاركة 42 دولةً.https://t.co/Ml9zDtyVmT pic.twitter.com/teZWvf7JGx— جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (@IMSIU_edu_sa) February 21, 2025المعرض الدولي للاختراعاتوحصدت الميدالية الذهبية عن اختراع "الأغشية القابلة للارتداء القائمة على المواد الحيوية وطريقة تحضيرها"، وقدمه من كلية العلوم شريف حسين، محمد العيسى، ويفتح الابتكار آفاقًا جديدة في التطبيقات الطبية والتقنيات الحيوية.
أخبار متعلقة 30 متدربًا و16 محورًا.. "أكاديمية الإعلام" تختتم معسكرها التدريبيبدعوة كريمة من ولي العهد.. انعقاد اللقاء الأخوي التشاوري في الرياض .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحصد 6 جوائز في معرض الاختراعات الدولي بالشرق الأوسط - إكس الجامعة
وفي مجال الاستدامة والبيئة، تمكنت الجامعة من الفوز بالميدالية الفضية عن اختراع "مرشح هواء قابل للتحلل الحيوي من نخيل التمر وطريقة تصنيعه" الذي طوره منسوبو كلية العلوم طارق يوسف، أسامة الداغري، ليكون أحد الحلول المبتكرة لمشكلات التلوث البيئي.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحصد 6 جوائز في معرض الاختراعات الدولي بالشرق الأوسط - إكس الجامعة
كما حصلت على ميدالية فضية أخرى عن اختراع "غشاء متعدد الوظائف من البولي إيميد القائم على ثنائي السيلينيد لفصل الغازات" الذي قدمه طارق يوسف ليضيف إنجازًا جديدًا في مجال تقنيات معالجة الغازات.إشادة دوليةوأُقيم الحفل الختامي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الكويت سمو الأمير سلطان بن سعد بن خالد، وكُرِمَ الفائزون وسط إشادة دولية بمستوى الابتكارات المقدمة من الجامعة.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحصد 6 جوائز في معرض الاختراعات الدولي بالشرق الأوسط - إكس الجامعة
وأكدت رئيسة مركز الابتكار وريادة الأعمال سوسن بنت عبدالكريم المؤمن أن الإنجاز يعكس التزام الجامعة بتعزيز الابتكار وتمكين المخترعين، مشيرةً إلى أن هذه النجاحات تأتي ضمن جهود الجامعة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتعزيز حضورها العلمي والبحثي على المستوى الدولي.