نظريتان داخل قوى المعارضة.. لنؤجل الاستحقاق الرئاسي
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
ليس صعباً على اي متابع للشأن السياسي اللبناني ان بكتشف "كسل" قوى المعارضة خلال المرحلة الأخيرة، خصوصا في مرحلة الحرب الاسرائيلية الشاملة ضد لبنان، اذ ان الفرصة كانت متاحة لهذه القوى في ظل فقدان "حزب الله" للسيطرة خلال الايام الاولى للقيام بعمليات ضغط سياسي او شعبي للحصول على مكاسب سياسية نوعية لم تكن متاحة في السابق.
على اقل تقدير، كان من المتوقع ان تقوم المعارضة بالضغط من اجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ولم يكن هذا الامر "خيانة" حتى وفق مفهوم "حزب الله" لانه ضمن اللعبة الدستورية .وفي الاصل لم تكن المعارضة قادرة على ايصال الا رئيس توافقي في ظل موقف النائب السابق وليد جنبلاط. بالرغم من ذلك لم يحصل اي جهد سياسي او ضغط حقيقي لانتخاب رئيس جديد.
نظريتان تحكمان المسار السياسي للمعارضة، الاولى عقلانية، بدأت تدخل الدوائر الضيقة لبعض الشخصيات الاساسية ولبعض الاحزاب تقول بأن التعامل على قاعدة ان "حزب الله" انتهى غير مفيدة وغير واقعية ويجب الاستفادة مما تعرض له الحزب سياسيا لكن في الوقت نفسه يجب التفاهم معه على الاستحقاقات المقبلة، وعليه لا يجب الاستعجال والسعي لانتخاب رئيس معارض كليا للحزب لان ذلك سيخلق اشكالات كبرى وفي الاصل فان التوازنات الحالية لا تسمح بذلك.
اما النظرية الثانية فتقوم على فكرة ان الحزب سيضعف تدريجيا وان اسرائيل ستستمر في حربها واذا كان الرئيس التوافقي اليوم ممكنا فغدا سيصبح الرئيس التابع للمعارضة امرا حتميا، لذلك لا يجب انتخاب رئيس اليوم بل ان انتظار التطورات هو الافضل لان الآتي من الايام سيسمح بمكاسب اضافية على كل الصعد..
من هنا يبدو ان الحزب سيخرج بشكل فعلي من الحرب من دون ان يكون خصومه قد تمكنوا من الذهاب بعيدا في محاصرته سياسيا وهذا يعني ان الكباش الاعلامي والسياسي سيبدأ بعد الحرب في سلوك وحدث مشابهين بشكل كبير لما حصل بعد حرب تموز العام 2006.
قد يبدأ الاشتباك السياسي الاول بعد الحرب حول الانتخابات الرئاسية وهذا الامر سيؤدي حتما الى انتخاب رئيس جديد ليكون الاشتباك الثاني مرتبطا بالمعركة قد تطلقها المعارضة للوصول الى انتخابات نيابية مبكرة، لكن في المحصلة تكون المعارضة قد خسرت فرصة كبيرة جدا لتحسين موقعها في الحياة السياسية اللبنانية. المصدر: خاص لبنان24
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
هل يسعى أوزغور أوزيل للإطاحة بفريق إمام أوغلو؟ كواليس صدام داخلي في حزب الشعب الجمهوري
شهد حزب الشعب الجمهوري تطورات متسارعة عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، بتهم تشمل تسجيل بيانات شخصية بشكل غير قانوني، وقبول الرشوة، والتلاعب في مناقصات عامة، وتأسيس منظمة لارتكاب جرائم. ووسط هذه الأزمة، أعلن زعيم الحزب أوزغور أوزيل عن عقد مؤتمر طارئ في 6 أبريل، ما أثار جدلًا واسعًا داخل أروقة الحزب.
قلق داخل الحزب من تحركات أوزغور أوزل
كشف فاتح أتيك، مراسل TGRT Haber في أنقرة، في حديثه الذي تابعه موقع تركيا الان٬ أن قرار أوزيل بالدعوة إلى المؤتمر الطارئ جاء خوفًا من تعيين وصي على الحزب، وهو ما تسبب في قلق كبير لدى إمام أوغلو وفريقه. وأوضح أن المقربين من إمام أوغلو يرون أن أوزيل يسعى لإقصائهم وتعزيز نفوذه داخل الحزب.
زيارة كليتشدار أوغلو لإمام أوغلو تثير التساؤلات
في تطور لافت، زار زعيم الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو، إمام أوغلو في سجن سيليفري، بعد أن رفض لقائه عدة مرات قبل اعتقاله. إلا أن اللافت في هذه الزيارة، وفقًا لمصادر داخل الحزب، هو أن كليتشدار أوغلو دخل السجن حاملًا دفترًا وقلمًا، مما أثار تكهنات حول احتمال تنسيقه مع إمام أوغلو لإعداد قائمة انتخابية مشتركة داخل الحزب.
رسالة أردوغان في ليلة القدر.. صورة واحدة تحمل رسالة قوية
الخميس 27 مارس 2025قرار المؤتمر الطارئ يفاجئ إمام أوغلو وفريقه
وبحسب أتيك، فإن قرار عقد المؤتمر الطارئ صدر بينما كان إمام أوغلو قيد الاعتقال، وهو ما شكّل صدمة لفريقه، حيث لم يكونوا على علم مسبق بهذه الخطوة. ويرى البعض داخل الحزب أن أوزيل يسعى لاستغلال الأوضاع لترسيخ سلطته وإبعاد منافسيه.