حرب محتملة.. "داعش" يستعد للنشاط مجدداً مع إدارة ترامب
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
في خضم حملة رئاسية تركزت فيها النقاشات حول السياسة الخارجية بشكل أكبر، على الحروب في أوكرانيا وغزة ولبنان، ظل تنظيم داعش الإرهابي تحت الرادار، بينما دعا مؤيدوه ونشطاؤه إلى مهاجمة الأمريكيين في يوم الانتخابات.
المؤامرات الأخيرة التي تورط فيها مخططو داعش الصوماليون، تظهر أن الجماعة لديها وسائل هجوم دولية متعددة
وكتبت صحيفة "غارديان" البريطانية، أن مكتب التحقيقات الفيديرالي أحبط مؤامرة خطيرة في مدينة أوكلاهوما قبل أسابيع فقط من التصويت، مما أثار رداً شعبياً مماثلاً للأخبار المتعلقة بالتنظيم الإرهابي الذي بات مألوفاً مؤخراً: هل يشكل تنظيم داعش تهديداً متجدداً؟
لكن الحقيقة، هي أن داعش الإرهابي ، كان دائماً من بين التنيظمات التي يجب مراقبتها.
وعلى مدى السنوات الماضية، منذ سقوط ما يسمى بالخلافة، اضطر "داعش" إلى إعادة تشكيل نفسه وحشد قواه من خلال إعادة هيكلة خلاياه في أوروبا وتعزيز معاقله في أفغانستان تحت راية فرع خراسان، وغيرها.
والآن، يستعد تنظيم داعش ليكون شوكة كبيرة في خاصرة إدارة الرئيس الأمريكي المقبل دونالد ترامب، ويريد أن يكون نشطاً في موسم العطلات المقبلة، كما فعل في السنوات الماضية.
اتصالات مشفرةوفي أعماق غرف الدردشة على منصة الاتصالات المشفرة "روكت دوت تشات" التي اختارها التنظيم، تصاعد الحديث عن عمليات داعش في الغرب مع اقتراب عيدي الميلاد والشكر.
Islamic State is primed to be thorn in the side of incoming Trump administration — @BMakuch of @guardian featuring comments by @ColinPClarke and I https://t.co/Acx3UlSfdT
— Lucas Webber (@LucasADWebber) November 23, 2024وكتب أحد عناصر داعش في نوفمبر (تشرين الثاني) "إلى الإخوة المهتمين بسرقة سيارة واستخدامها في الهجمات القادمة"، مع رابط على موقع يوتيوب يشرح تقنيات سرقة السيارات عن بُعد.
لقد كان دهس المركبات سمة مميزة لعمليات داعش، بما في ذلك هجوم عام 2017 على جسر لندن، وآخر على سوق عيد الميلاد في برلين (الذي تضمن شاحنة مسروقة) عام 2016. ونشرت الجماعة الإرهابية مؤخراً أدلة أخرى، يحض أحدها على استخدام المسيّرات المدنية كأسلحة.
كما دعت موجة من الصور الدعائية الرسومية في أكتوبر ونوفمبر أتباع التنظيم الإرهابي إلى التحرك. وكانت إحدى الصور تحمل شعار "استهدفوهم في معابدهم" مع سكين وكنيسة كاثوليكية في الخلفية، بينما ظهرت في أخرى شجرة عيد الميلاد وماسورة ما يبدو أنها بندقية كلاشينكوف وقنبلة يدوية كزينة.
وقال أحد كبار محللي استخبارات التهديدات في مؤسسة التكنولوجيا ضد الإرهاب لوكاس ويبر، إن هناك "تهديداً متزايداً من تنظيم داعش للغرب خلال موسم العطلات".
وقال: "بدأ فرع ولاية خراسان في تنظيم داعش، بتهيئة الفضاء المعلوماتي من خلال نشر صور دعائية تهديدية، تظهر أحد مقاتليه وهو يحمل مسدساً بجانب شجرة عيد الميلاد، وآخر يحض أنصاره على اتباع نهج الإرهابيين الأوروبيين، الذين نفذوا الهجمات الأخيرة في أوروبا".
Meanwhile Trump in fact once again in his victory speech few days back highlighted how he defeated ISIS in 2019.
Islamic State is primed to be thorn in the side of incoming Trump administration - https://t.co/t22ng1qKFL
وعلى رغم من أن صور داعش، التي يصورها الهواة قد توحي بعدم الجدية، إلا أن هناك أسباباً أكثر من كافية لأخذ التهديدات على محمل الجد.
ونفذ تنظيم داعش فرع ولاية خراسان هجوماً دموياً على مسرح في موسكو في مارس (أذار) الماضي، مما أسفر عن مقتل 145 شخصاً بوحشية. وبعد ذلك، تعهد داعش الإرهابي بتنفيذ المستوى نفسه من المذبحة ضد هدف أمريكي. ثم أصدر بعد ذلك ملصقاً يظهر مبنى الكابيتول الأمريكي ورسالة: "أنت التالي".
وقال ويبر إن المؤامرات الأخيرة التي تورط فيها مخططو داعش، تظهر أن التنظيم لديه وسائل هجوم دولية متعددة.
وأضاف: "لقد تم ربط فرع داعش في الصومال بالمتآمرين في السويد، على سبيل المثال، حيث عاش زعيم الفرع لفترة من الوقت. كما تم ربط داعش في الصومال أيضاً بمؤامرة لتفجير قنبلة في إيطاليا".
لكن الولايات المتحدة وأهميتها السياسية ليست بعيدة أبداً عن أذهان مخططي داعش.
ترامب، الذي أعلن في حديث متلفز عن مقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي عام 2019، هو موضوع شائع للنقاش عبر الإنترنت بين أتباعه ونشطائه.
وتحدث أحد داعمي داعش على موقع "روكت دوت تشات"، عن محاولات اغتيال ترامب الصيف الماضي، والتي وصفها بـ "الكسولة"، مفترضاً إمكانية وجود فرص مستقبلية.
وأضاف: "أعتقد أنه إذا كان شخص ما مخلصاً وذكياً بما فيه الكفاية، فيمكنه القيام بذلك...الاستخبارات والأمن بشر، يمكن أن يرتكبوا الكثير من الأخطاء... إن الأمر بهذه السهولة...ونأمل في أن ينجح أحدها".
ويعتقد مدير الأبحاث في مركز صوفان للأبحاث كولن كلارك، أنه من بين جميع فروع التنظيم الإرهابي، سيكون فرع ولاية خراسان في المقام الأول في أذهان مسؤولي الاستخبارات الأمريكية.
ونبّه إلى أن بعض تعيينات ترامب في مجال الأمن القومي يمكن أن تثير استعداء موظفي الاستخبارات في الحكومة الأمريكية، الذين هم في طليعة ملاحقة داعش، وهو ما سيكون "طريقة سيئة لبدء ولايته الثانية".
ولفت إلى "أن مجتمع الاستخبارات، بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية ولكن أيضاً غيرها، هو خط الدفاع الأول في حماية الوطن الأمريكي من جماعات مثل القاعدة وداعش ومختلف فروعها في أنحاء العالم".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية عودة ترامب ولایة خراسان تنظیم داعش داعش فی
إقرأ أيضاً:
مدير الاستخبارات الأمريكية تفجر مفاجأة بشأن تسريب معلومات سرية على تطبيق سيجنال
علقت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، على إدراج صحفي عن غير قصد ضمن محادثة خاصة حول الخطط العسكرية للهجمات على اليمن.
وقالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية: «لا أذكر أنه تمت مناقشة معلومات سرية أو حساسة على مجموعة اتصال تطبيق سيجنال»، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل.
وأضافت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية: «لا أذكر أي معلومات عن توقيت أو أهداف أو أسلحة مستخدمة في الضربات الأمريكية على الحوثيين وردت في مجموعة اتصال سيجنال».
وفي سياق متصل، وجه نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي، حديثه لكبار مسؤولي الاستخبارات الأمريكية، قائلا: «يبدو لي أنكم فشلتم».
وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إضافة صحفي أمريكي إلى المحادثة السرية، قائلًا إن إضافته لمجموعة اتصال أمنية على تطبيق سيجنال ليس بالخطأ الكبير، كما أنه الخطأ الوحيد «الصغير» الذي حدث خلال شهرين، وأكد أن مستشار الأمن القومي مايك والتز تعلم درسًا، وهو رجل يؤدي عملًا جيدًا.
وكانت قد شهدت الولايات المتحدة الأمريكية، التي طالما تتفاخر بأمنها القومي، فضيحة تسريب محادثات خطة قصف دولة اليمن، حيث كشف جيفري جولدبرج رئيس تحرير مجلة «ذا أتلانتيك»، عن أن فريق الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب أضافه عن طريق الخطأ إلى دردشة سرية للغاية حول الضربات العسكرية الأمريكية في اليمن، مفصحا عن معلومات بالغة الحساسية.
وكتب في ذا أتلانتيك: «من البديهي - لكني سأقوله على أية حال - أنني لم أُدعَ يومًا إلى اجتماع لجنة للمسؤولين في البيت الأبيض، وخلال سنواتي الطويلة في تغطية شؤون الأمن القومي، لم أسمع أبدًا عن عقد مثل هذا الاجتماع عبر تطبيق تجاري للمراسلة».
سيجنال، هو تطبيق مراسلة خاصة تُديره مؤسسة سيجنال غير الربحية، ومقرها سان فرانسيسكو، و يُتيح سيجنال لمستخدميه تبادل الرسائل النصية والصوتية، وإجراء مكالمات صوتية ومرئية، وإرسال الصور ومقاطع الفيديو، والتواصل في محادثات جماعية، كما يُمكن الوصول إلى الخدمة عبر تطبيق الهاتف الذكي أو الكمبيوتر.
وسيجنال منافس لمشروع أكتون السابق، واتساب، الذى استحوذت عليه فيسبوك عام 2014، وقد واجه واتساب انتقاداتٍ لمشاركته بيانات المستخدمين مع فيسبوك، والتي كان الأخير يستخدمها لإنشاء إعلانات مُستهدفة.
على الرغم من أن واتساب يستخدم الآن التشفير التام، إلا أن ممارساته لا تزال موضع تدقيق من قِبَل المدافعين عن الخصوصية، وفي المقابل يحمي سيجنال، كل محادثة بتشفير تام، حيث لا يمكن الاطلاع على البيانات إلا للمشاركين في المحادثة.
تتيح ميزة «اختفاء الرسائل» فى سيجنال للمستخدمين تحديد مدة زمنية تظل فيها رسائلهم مرئية قبل حذفها من الدردشة، وتؤثر هذه الميزة على جميع المشاركين في الدردشة، على عكس حذف الرسالة الذى يؤثر على طرف واحد فقط.
اقرأ أيضاًبعد فضيحة «سيجنال».. هل يستقيل مستشار الأمن القومى الأمريكي مايك والتز من منصبه؟
الجارديان: المحادثة المُسربة لإدارة ترامب تكشف عمق كراهيتها لأوروبا
تسريب مناقشات الأمن الرئاسي الأمريكي حول الهجمات على اليمن.. من المسؤول عن الفضيحة؟