منصة المراهنات.. طاعون جديد ينهش في الكرة المصرية
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
شهد الوسط الرياضي المصري في الفترة الأخيرة، ظهور "سرطان" فتاك يسمي بمنصات المراهنات، والذي بدأ يغزو عقول الشباب ومشجي كرة القدم، وهوما لم تعتاده كرة القدم المصرية، خاصة بعد ظهور بعض من النجوم التاريخيين للفراعنة يدعمون لهذه البرامج ويورجون لها في العلن.
حيث باتت منصة المراهنات، التي اعتادت المراهنة على مباريات الدوري المصري الممتاز، تثير قلقًا واسعًا؛ إذ تُعد المراهنات مثل "سرطان" يهدد شباب مصر، وهو أمر شهدناه من قبل في بعض الدوريات الأوروبية حيث تؤدي إلى مشكلات كبيرة تؤثر على نزاهة المنافسات الرياضية.
ولا يختلف أحد على أن المراهنات، أو حتى الدعوة إليها، محرمة في جميع الديانات السماوية، كما أنها تُعد مخالفة يعاقب عليها القانون في مصر.
أزمة إعلان محمد زيدانرغم هذا الوضوح في التحريم الديني والتجريم القانوني أثار إعلان نجم منتخب مصر السابق محمد زيدان كسفير لمنصة مراهنات دولية حالة من الجدل الكبير، خاصة بعدما أكدت المنصة أن زيدان سيمثلها في مصر باعتباره أحد أساطير كرة القدم المصرية ليواجه " زيدان" أزمة كبيرة بعدما أنهالت عليه أسهم الانتقادات اللازعة، فى حين ان محامى اللاعب صرح بأن الشرع يحرم المقامرة والقانون المصرى يجرم فقط المراهنات التى يتم اعداد اماكن خاصة بها "صالات" لكن لا يوجد قانون يعاقب على المراهنات الالكترونية !
ولعلنا نري أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يمنع اللاعبين والمدربين وأعضاء مجالس الإدارات الأندية والاتحادات، من التعامل منصات المراهنات، لأنهم شخصيات مؤثرة حتى لو كانت تحت مظلة "المرح"، ففي فبراير 2017، أبرم فيفا اتفاقية مع مؤسسة Sportradar، بهدف تزويده بمجموعة متكاملة من خدمات المراقبة ومنع الاحتيال والمراهنات، السبب في ذلك هو أن هذه الأنشطة قد تُغري اللاعبين أو الأطراف المعنية باللجوء إلى التلاعب في النتائج، مثل تسجيل أو صناعة الأهداف لصالح المنافسين أو ضد فرقهم، ما يؤدي إلى الإضرار بنزاهة المنافسة.
ووضع الفيفا لائحة صارمة لمن يثبت عليه التورط مع منصات المراهنات، حيث وضع في المادة 26 من كود الأخلاق، تتضمن عقوبات تخص المراهنات، توقع على اللاعبين أو المدربين أو الحكام، أو أي مسئول له علاقة بكرة القدم، أو وكلاء اللاعبين.
وبحسب المادة المذكورة، فإن من يثبت تورطه في المراهنات، يتعرض لغرامة 100 ألف فرانك سويسري، بجانب المنع من ممارسة أي نشاط متعلق بكرة القدم لمدة تصل إلى 3 سنين بحد أقصى.
وتسببت المراهنات في ضياع مستقبل العديد من الشباب، بينهم لاعبين في أندية شهيرة، أبرزهم الإيطالي ساندرو تونالي نجم نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، الذي تعرض للإيقاف لمدة 10 أشهر في أكتوبر الماضي، بسبب المرهنات، وذلك بعدما خاض 12 مباراة مع فريقه المنضم إليه حديثا.
أما في مصر، فالقانون المصري يجرّم ألعاب القمار والمراهنات من خلال قانون العقوبات رقم 73 لعام 1957، الذي يعتبرها تهديدًا لمصالح الجمهور، ومع ذلك، فإن بعض الجهات تطالب بتشديد القوانين ضد المراهنات الإلكترونية التي أصبحت أكثر انتشارًا في الآونة الأخيرة.
كما أعلن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في سبتمبر الماضي تحريم المراهنات بكل أشكالها على المواقع الإلكترونية، مؤكداً أنها تتنافى مع قيم وتعاليم الإسلام.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أخبار الرياضة المراهنات الدوري بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
محامي دولي لـRue20: قرار محكمة الطاس يعترف باحترام جامعة الكرة ونهضة بركان للوائح الكاف والفيفا
زنقة 20 . الرباط
سرد مــراد العجـــوطي رئيس نادي المحامين بالمغرب، في تحليل قانوني لموقع Rue20 ، قرار محكمة التحكيم الرياضي الأخير بخصوض مباراة نهضة بركان واتحاد العاصمة الجزائري.
و يقول العجوطي المحامي المقبول للترافع أمام هيئات دولية، أنه بموجب قرارها، رفضت محكمة التحكيم الرياضي (TAS) بشكل نهائي الطعون المقدمة من قبل نادي اتحاد العاصمة الجزائري (USMA) والاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF)، مؤكدة بذلك احترام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF) ونادي نهضة بركان (RSB) للوائح القانونية للفيفا و الكاف المعمول بها.
وبناءً على مبدأ حجية الشيء المقضي به في مجال التحكيم الرياضي، يكتسي هذا القرار وفق العجوطي طابعًا نهائيًا وملزمًا لجميع الأطراف المعنية (**CAS 2011/A/2384**، حيث تم التأكيد على مبدأ نهائية الأحكام التحكيمية).
الحكم وفق المحامي المغربي ، يتحدث عن عدم فرض أي عقوبة على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو نادي نهضة بركان، ما يعكس اعترافًا واضحا باحترامهما الصارم للوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) والاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).
وقد أكدت محكمة التحكيم الرياضي، وفقًا لاجتهادها القضائي الثابت، يضيف العجوطي ، أن الهيئات التأديبية لا يمكنها فرض عقوبات في غياب انتهاكات صريحة للوائح المعمول بها قرار محكمة التحكيم الرياضي رقم (**CAS 2016/A/4490**). فجاء تأكيد نتيجة المباراة لصالح نادي نهضة بركان بمعنى أن الفوز تحقق في ظل احترام صريح للقواعد القانونية الرياضية.
و بحسب العجوطي ، فقد أثيرت ضمن هاته القضية مسألة اعتماد القمصان التي ارتداها لاعبو نادي نهضة بركان، وفي هذا الصدد، حكمت محكمة التحكيم الرياضي لصالح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ونهضة بركان، مشيرة إلى أن مسؤولية التصديق على التجهيزات الرياضية تقع حصريًا على عاتق الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
ويأتي هذا الحكم منسجمًا مع اجتهادات سابقة للمحكمة، والتي أكدت أن الأندية والاتحادات لا يمكن أن تخضع لعقوبات بسبب استخدام تجهيزات تمت المصادقة عليها مسبقًا من قبل الهيئة المنظمة للمسابقة قرار الناس عدد (**CAS 2013/A/3139**).
كما أن عدم تسجيل المحكمة لأي مخالفة في هذا الصدد يؤكد أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ونهضة بركان إمتثلتا بالكامل للإجراءات القانونية للكاف بحسب المحامي العجوطي.
و اشار العجوطي الى اجتهاد قضائي معروف **CAS 2018/A/5800**، حينما قضت محكمة التحكيم الرياضي بأنه لا ينبغي استغلال هاته المحكمة كأداة لحل النزاعات الجيوسياسية أو الدبلوماسية ، حيث أكدت المحكمة في قرار عدد **CAS 2015/A/3910** أن القرارات الرياضية لا يجب أن تتأثر بالاعتبارات السياسية، وأنه لا يمكن اللجوء إليها للطعن في أوضاع ذات طبيعة دولية أو سياسية. وعليه، فإن أي محاولة من قبل اتحاد العاصمة أو الاتحاد الجزائري لكرة القدم لتقديم حجج ذات طابع غير رياضي لم يكن لها أي سند قانوني أمام المحكمة.
و يخلص العجوطي ، إلى أنه من خلال هذا القرار، عززت محكمة التحكيم الرياضي موقف المغرب داخل الهيئات الرياضية الدولية، مؤكدةً أن مؤسساته الرياضية و أنديته تحترم القواعد التنظيمية التي تفرضها الفيفا والكاف. ويتماشى هذا الاعتراف مع اجتهاد قضائي مستقر لمحكمة التحكيم الرياضي، حيث تحرص على ضمان أن تستند القرارات التأديبية لمعايير موضوعية بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو غير رياضية (**CAS 2009/A/1880**).