مخاوف عديدة يشعر بها جيش الاحتلال الإسرائيلي على هامش محادثات التسوية بين إسرائيل ولبنان، وذلك فيما يتعلق بصاروخ «ألماس» المضاد للدبابات والذي تمتلكه جماعة حزب الله، وقد طوّرته إيران من خلال الهندسة العكسية لصاروخ إسرائيلي متقدم مضاد للطائرات، بحسب ما جاء في «القاهرة الإخبارية».

ما قصة الصاروخ ألماس؟

وقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أمس السبت، تقريرًا يشير إلى أن حزب الله بدأ إنتاج الصاروخ المضاد للدبابات -الذي تم تطويره على أساس صاروخ «سبايك» الذي تصنّعه شركة رافال الإسرائيلية- بشكل مستقل في لبنان، من أجل تقليل الاعتماد على سلسلة التوريد من إيران.

ووفقًا للتقرير، أصبحت الهندسة العكسية ممكنة بفضل حقيقة أن نظام كامل لهذا الصاروخ -قاذفة وعدة صواريخ- تُرِكَ في الميدان خلال الحرب في صيف عام 2006، مضيفة الصحيفة عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، إنه منذ اكتشاف الخلل في أثناء فحص سلامة المعدات التي تم نشرها في لبنان وإعادتها أو تدميرها، كان من الواضح لإسرائيل أن هناك خطرًا كبيرًا من أن هذا السلاح سيتم نقله إلى إيران، وتفكيكه، وتعديله بشكل عكسي.

وقال محمد الباشا، الخبير العسكري في شؤون الشرق الأوسط للصحيفة الأمريكية، إن الاستخدام المتزايد للأسلحة الإيرانية ذات الهندسة العكسية يشير إلى تغيير جوهري في ديناميكيات القوة الإقليمية، مؤكدا: ما كان في السابق توزيعًا تدريجيًا للصواريخ النموذجية القديمة، أصبح انتشارًا سريعًا للتكنولوجيا المبتكرة في جميع أنحاء ساحات القتال النشطة.

معلومات عن صاروخ ألماس

ويعد ألماس صاروخًا متطورًا مضادًا للدبابات يتمتع بقدرة التوجيه الذاتي، أو كما يُقال «يُقفل على هدفه»، ويصل مداه إلى 16 كيلومترًا، ويشير مركز «ألما» الإسرائيلي إلى أن المشغل غير مطالب بإجراء اتصال مباشر بالعين مع الهدف عند إطلاقه، سواء من الأرض، أو باستخدام الطائرات بدون طيار.

أيضًا، يذكر مركز الأبحاث أن الصاروخ ذو مسار باليستي يسمح له بضرب الهدف مباشرة من الأعلى وليس من الجانب وبالتالي، فهو قادر على ضرب الدبابات في نقطة دروعها أكثر عرضة للخطر.

وبحسب مركز الأبحاث الإسرائيلي، فإن هناك ثلاثة نماذج على الأقل من «ألماس»، كل منها عبارة عن ترقية لنموذج سابق، وفي يونيو الماضي، أفاد باحثو ألما أن حزب الله بدأ -على ما يبدو- في استخدام نموذج رابع أكثر ابتكارًا، وأن من بين الابتكارات التي أدخلت فيه القدرة على إرسال صور واضحة في أثناء مسار الرحلة إلى المشغلين.

ووفقًا لمنظمة بحثية أخرى، يمكن لـألماس أن يحمل رأسين حربيين مختلفين، أحدهما قادر على الانفجار على مرحلتين، وبالتالي اختراق الدروع بشكل أكثر فعالية؛ والآخر عبارة عن قنبلة وقود جوية، التي تشكل كرة نارية عند تفعيلها.

هل هذه المرة الأولى؟

ليست المرة الأولى التي تعكس فيها إيران تكنولوجيا أعدائها، فقد سبق أن طورت أسلحة من خلال الهندسة العكسية للصواريخ والطائرات بدون طيار الأمريكية؛ إذ بحسب مصادر استخباراتية إسرائيلية، فقد استخدم حزب الله الصواريخ المتقدمة المضادة للدبابات بطريقة محدودة إلى حد ما؛ لكن أول استخدام علني للصاروخ في يناير الماضي، عندما نشر فيديو دعائي لهجوم على قاعدة بحرية في روش هانكارا.

منذ ذلك الحين، أصدر حزب الله عدة مقاطع فيديو أخرى، يظهر فيها مقاتلوه يطلقون الصواريخ على مواقع إسرائيلية بالقرب من الحدود وفي أحدها، يبدو أنهم نسوا النقش الموجود على منصة الإطلاق، ويمكن ملاحظة أنه تم إنتاجه في عام 2023.

ونقلت الصحيفة تقديرات إسرائيلية أن الصواريخ المنتجة في إيران تم نقلها على الفور إلى حزب الله عبر طرق التهريب من العراق وسوريا، لكن الآن وفقًا لمسؤولي الأمن الإسرائيليين بدأ حزب الله في إنتاج ألماس في لبنان بهدف تقليل الاعتماد على الشحنات القادمة من إيران، كما تواصل إيران إنتاجه لجيشها.

ونقل التقرير عن مركز ألما -المتخصص في التحديات الأمنية على الحدود الشمالية لإسرائيل- مخاوف من توزيع الصاروخ على حلفاء إيران في الشرق الأوسط.

ووفق تحليل للمعهد في أبريل الماضي من المحتمل جدًا أن يتم نشر هذه الأسلحة، النماذج الحالية والمستقبلية من ألماس، في جميع أنحاء الجبهات التي يعمل فيها وكلاء إيران، وأن هذه الصواريخ ستهدد مجموعة متنوعة من الأهداف «وليس فقط الأهداف الإسرائيلية» وعلى نطاقات متزايدة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: طهران إسرائيل صاروخ ألماس جيش الاحتلال حزب الله

إقرأ أيضاً:

إيران تبدأ استراتيجية سرية جديدة في حربها ضد إسرائيل.. ماذا سيحدث؟

كشف موقع «المونيتور» عن استراتيجية جديدة تسعى إليها إيران خلال الفترة الحالية والمستقبل القريب ضد إسرائيل، وهي خيار الحرب السرية، أملًا في تكبيد الاحتلال الإسرائيلي خسائر فادحة، وهو ما تُفضله الأجهزة الأمنية والعسكرية في طهران.

وتظهر طهران، وفقًا لتقرير «المونيتور» ميلًا متزايدًا نحو خيار الحرب السرية بهدف تجنب مخاطر حرب إقليمية واسعة النطاق ضد إسرائيل والولايات المتحدة، حليفتها الأبرز، لكن كيف ستكون الحرب السرية؟

حرب بالوكالة.. مع الإنكار

يقول الموقع الأمريكي، إن إيران تستند على وكلائها في المنطقة في شن هجمات ضد إسرائيل، مع ضبط النفس وإنكار أي هجوم، بدلًا من شن ضربات صاروخية مباشرة مثل عمليتي الوعد الصادق أو شن هجمات بواسطة الطائرات المُسيرة، وذلك لتجنب رد فعل إسرائيلي فوري، أو انزلاق المنطقة ومعها إيران إلى حرب واسعة مدمرة.

مواصلة الضغط على إسرائيل

وبواسطة استراتيجية إيران الجديدة، فإنها بذلك تحقق مزايا استراتيجية أبرزها مواصلة الضغط على إسرائيل مع الحفاظ على قدرتها لإنكار أي مسؤولية عن أي هجوم تتعرض له تل أبيب.

وتواصل إسرائيل تعزيز دفاعاتها الجوي تحسبًا لأي هجوم إيراني محتمل، سواء من طهران نفسها، أو من وكلائها في المنطقة، وذلك عن طريق نشر أنظمة صواريخ دفاعية متقدمة، مع تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة وباقي الحلفاء.

إيران تخشى هجوم إسرائيلي قادم

وكانت صحيفة «تيليجراف» البريطانية، كشفت أن إيران تتجنب هجوم إسرائيلي مرتقب على مواقعها النووية خلال الأيام الجارية، وتعيش حالة تأهب قصوى وسط مخاوف من الهجوم الإسرائيلي الأمريكي المشترك.

ويقول المسؤولون، بحسب «تيليجراف»، إن هذه الإجراءات تأتي ردًا على المخاوف المتزايدة بشأن احتمال قيام إسرائيل والولايات المتحدة بعمل عسكري مشترك، وبعد تحذيرات من أجهزة الاستخبارات الأمريكية لإدارتي الرئيس الأمريكي جو بايدن ودونالد ترامب من أن إسرائيل من المرجح أن تستهدف مواقع نووية إيرانية رئيسية هذا العام.

مقالات مشابهة

  • ساعر يحذر من تخصيب إيران قنبلتين نوويتين.. الخيار العسكري ضروري
  • إيران تبدأ استراتيجية سرية جديدة في حربها ضد إسرائيل.. ماذا سيحدث؟
  • إيران تؤكد أن لا تفاوض بشأن البرنامج النووي تحت الضغوط والتهديدات
  • طهران: نقل 130 محكوماً من العراق لاستكمال عقوبتهم في إيران
  • وزير خارجية إيران: إيران: لا مفاوضات تحت التهديد ونواصل دعم محور المقاومة
  • النفط يقفز بشكل مفاجئ وسط مخاوف الإمدادات بعد عقوبات أميركية جديدة على إيران
  • النفط يصعد وسط مخاوف الإمدادات بعد عقوبات أمريكية على إيران
  • النفط يرتفع وسط مخاوف الإمدادات بعد عقوبات أميركية على إيران
  • غارة جوية إسرائيلية تستهدف رفح
  • رحلة من رامسر إلى طهران عبر الطريق الأجمل في إيران