كركوك والاقليم: التعداد حصان طروادة لتحقيق أجندات سياسية
تاريخ النشر: 23rd, November 2024 GMT
23 نوفمبر، 2024
بغداد/المسلة: في مشهد يعيد إلى الواجهة التوترات القديمة حول هوية كركوك، أثار التعداد السكاني الأخير جدلًا واسعًا بعد استبعاد فقرة القومية منه، وهي الخطوة التي وصفها البعض بأنها “غطاء للتحركات المريبة” التي تهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي للمحافظة.
ويوم التعداد، شهدت كركوك تدفق آلاف المواطنين الأكراد من خارج المحافظة، وهو ما اعتبرته أطراف سياسية محاولة لزيادة نسبة السكان الأكراد وبالتالي زيادة تمثيلهم السياسي عبر المقاعد البرلمانية.
و تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر قوافل سيارات وعوائل تدخل كركوك في يوم التعداد، مما أثار استياء شريحة واسعة من أبناء المحافظة.
وكتب أحد الناشطين التركمان على منصة “إكس”: “مشهد دخول العوائل بهذه الطريقة يوضح نية مبيتة لتغيير واقع المدينة، وعلى الحكومة الاتحادية التدخل فورًا”. وتفاعلت تدوينات عديدة من مواطنين من داخل كركوك تطالب بحماية “الهوية الأصلية” للمحافظة.
في المقابل، جاءت إجراءات التعداد السكاني في إقليم كردستان تحت إدارة الأحزاب الكردية فقط، مع غياب واضح لمشاركة اتحادية فعّالة، وهو ما أثار الشكوك حول نزاهة العملية.
ووفق المادة 110 من الدستور العراقي، فإن التعداد السكاني يُعدّ من الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية، مما جعل الإشراف الحزبي على هذه العملية خرقًا واضحًا للدستور. يقول الباحث القانوني زيد الأسدي: “الإجراءات الأحادية التي تمت في الإقليم قد تضعف الثقة بمخرجات التعداد وتجعل نتائجه موضع جدل في المستقبل القريب”.
تحدثت مصادر محلية من كركوك عن رصد دخول عوائل ليست من السكان الأصليين، وأشار أحد شيوخ عشائر المنطقة إلى أن “الأمر لم يكن مجرد إشاعة، بل حقيقة شهدها الجميع، والأدهى أن الأجهزة الأمنية بدت وكأنها عاجزة عن التدخل”.
وأفاد باحث اجتماعي من جامعة كركوك بأن “التلاعب بالتركيبة السكانية ليس فقط خرقًا قانونيًا، بل يهدد استقرار المحافظة على المدى البعيد، خاصة في ظل الصراعات المستمرة على هويتها”.
المشهد ازداد تعقيدًا مع تحذيرات الجبهة التركمانية العراقية من أن ما حدث قد يكون خطوة أولى نحو تعزيز الانقسام داخل المحافظة.
وذكرت في بيان رسمي أن “ما شهدته كركوك من تحركات يوم التعداد يضع علامات استفهام كبيرة على مستقبلها”.
ويبدو ان الجدل واضح بشأن استغلال التعداد سياسيًا لتصعيد التوتر بين المكونات، والهدف هو تعقيد عملية بناء الثقة .
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
محتوى غير لائق والشركة تعتذر.. لماذا أثار تطبيق انستجرام الجدل؟
فى واقعة مفاجأة تعرض تطبيق إنستجرام إلى عطل أدى إلى عرض محتوى عنيف وغير لائق لعدد كبير من المستخدمين الأمر الذى دفع شركة ميتا اليوم الخميس إلى الإعتذار.
القصة الكاملة لواقعة انستجرامالواقعة بدأت بعد أن لجأ المستخدمون إلى وسائل التواصل الاجتماعي للشكوى من موجة مفاجئة من المحتوى العنيف والغير لائق والذي تضمن صورًا عنيفة وجنسية.
وقال بعض المستخدمين أنهم شاهدوا مثل هذا المحتوى، حتى مع تفعيل ”التحكم في المحتوى الحساس” في تطبيق Instagram على أعلى إعداد معتدل.
اعتذار ميتا وإصلاح الخطأمن جانبها أعلنت ميتا أنها أصلحت “خطأ تقني” تسبب في رؤية بعض مستخدمي إنستجرام لمحتوى عنيف وغير لائق في قسم Reels الخاص بالتطبيق.
وقال متحدث باسم ميتا في بيان له : “لقد أصلحنا خطأً تسبب في ظهور محتوى على إنستجرام Reels لم يكن يجب أن يكون موصى به. نحن نعتذر عن هذا الخطأ.”
قالت شركة Meta إنها قامت بإصلاح خطأ تسبب في رؤية بعض المستخدمين لمحتوى في موجز Instagram Reels الخاص بهم ”والذي لا ينبغي التوصية به”، وفقًا لمتحدث باسم Meta.
ويأتي هذا البيان بعد أن لجأ عدد من مستخدمي موقع إنستجرام إلى منصات التواصل الاجتماعي المختلفة للتعبير عن مخاوفهم بشأن التدفق الأخير للمحتوى العنيف و”غير الآمن للعمل” في خلاصاتهم.
وفقًا لسياسة Meta ، تعمل الشركة على حماية المستخدمين من الصور المزعجة وإزالة المحتوى العنيف أو الرسومي بشكل خاص.
ماهو محتوي انستجرام المثير للجدليتضمن المحتوى المحظور مقاطع فيديو ”تصور تقطيع أوصال أو أحشاء مرئية أو جثث متفحمة”، بالإضافة إلى المحتوى الذي يحتوي على ”تعليقات سادية تجاه الصور التي تصور معاناة البشر والحيوانات”.
ومع ذلك، تقول شركة Meta إنها تسمح ببعض المحتوى الجرافيكي إذا كان يساعد المستخدمين على إدانة القضايا المهمة مثل انتهاكات حقوق الإنسان أو الصراعات المسلحة أو أعمال الإرهاب والتوعية بها. وقد يأتي هذا المحتوى مصحوبًا بقيود، مثل ملصقات التحذير.
واحتوت العديد من المنشورات على Instagram والتي بدت وكأنها تُظهر جثثًا وإصابات مروعة واعتداءات عنيفة. وقد تم تصنيف المنشورات على أنها ”محتوى حساس".
عطل عالمي يضرب تطبيق فيسبوكفيما تعرضت منصة فيسبوك المملوكة لشركة ميتا تعطل لدى آلاف من المستخدمين في العديد من أرجاء العالم.