التخطيط والتعاون الدولي تُعلن الحصاد الأسبوعي لأنشطة وفعاليات الوزارة
تاريخ النشر: 23rd, November 2024 GMT
أصدرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تقرير الحصاد الأسبوعي عن الأسبوع المنقضي الذي شهد زخمًا من الفعاليات واللقاءات التي قامت بها الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي وكذلك التي شاركت بها وعقدتها الوزارة.
وخلال مشاركتها بفعاليات «يوم التمويل والاستثمار والتجارة» بقمة المناخ COP29، التقت الدكتورة رانيا المشاط، رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD، لمناقشة نتائج حشد التمويلات الميسرة واستثمارات القطاع الخاص لمشروعات الطاقة ببرنامج «نُوَفِّي»، وفي ذات السياق فقد حظى برنامج "نُوَفِّي" بإشادة 12 بنكًا دوليًا كآلية فعّالة لحشد التمويل المناخي المبتكر واستثمارات التخفيف والتكيف والمرونة؛ جاء ذلك خلال بيان مُشترك تحت عنوان «المنصات الوطنية للعمل المناخي.
واتصالًا، أعلن البنك الأوروبي عن تقديم تمويل تنموي ميسر بقيمة 21.3 مليون دولار، لشركة “البحر الأحمر لطاقة الرياح”، بهدف تمويل توسعة محطة طاقة الرياح الواقعة في منطقة خليج السويس، وذلك في إطار جهوده لتعزيز التحول نحو الطاقة المتجددة وتحقيق التنمية المستدامة في مصر، عبر مشروعات المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّي».
وفي إطار حرص وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي على تعزيز العلاقات الثنائية وبحث آفاق جديد للتعاون في المجالات المختلفة؛ التقت «المشاط»، بمسئولي مؤسسة التمويل الدولية IFC لاستكشاف آليات تعزيز التعاون المُشترك مع المؤسسة في مجالات البنية التحتية المختلفة خاصة قطاعات التعدين.
كما عقدت اجتماعًا ثنائيًا مع رئيس الوكالة الكورية للتعاون الدولي "كويكا" لمناقشة فرص التعاون المشترك. فضلا عن التقائها بـ بورجي بريندي، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي WEF، وذلك في إطار زيارته الرسمية لمصر، لبحث مجالات التعاون المستقبلي بين مصر والمنتدى، والبناء على الشراكة الاستراتيجية مع المنتدى التي انطلقت منذ عام 2020 في العديد من المجالات التنموية والاقتصادية.
واستقبلت الوزيرة، أنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي الجديدة بالقاهرة، والوفد المرافق لها، في أول لقاء بين الجانبين عقب توليها المنصب خلفًا للسفير كريستيان برجر، وذلك لمناقشة مختلف أوجه الشراكة الاقتصادية بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي، كما التقت بوفد من الاتحاد الأوروبي، لمناقشة تفعيل آلية الضمانات الاستثمارية التي تم الإعلان عنها في إطار ترفيع مستوى الشراكة مع الاتحاد الأوروبي مارس الماضي.
من جانب آخر، التقى وزيرا «التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي» و«الاستثمار والتجارة الخارجية» ببعثة البنك الدولي لمناقشة موقف تطوير استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر (2025- 2030)، التي يتم إعدادها بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي أحد أهم شركاء التنمية لمصر، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية وقرارات المجلس الأعلى للاستثمار.
وعقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي- بصفتها رئيس لجنة التسيير المشتركة للإطار الاستراتيجي للشراكة بين جمهورية مصر العربية والأمم المتحدة من أجل التنمية المستدامة 2023-2027- اجتماعًا تنسيقيًا لمناقشة مجموعات النتائج للإطار الاستراتيجي للشراكة بين مصر والأمم المتحدة.
في سياق آخر، ترأست وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الاجتماع الرابع للجنة التسييرية لبرنامج «تعزيز الاستجابة لتحديات الهجرة في مصر» بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، والمُمول في إطار صندوق الطوارئ الأوروبي الخاص بأفريقيا.
وخلال فعاليات الأسبوع المنقضي ؛ وافق مجلس النواب على الاتفاق التنفيذي لبرنامج "تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر وإدماجهم في المجتمع" الذي وقعته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة جمهورية إيطاليا.
وشهدت الدكتورة رانيا المشاط، تسليم أحد مقرات الوزارة بوسط القاهرة ليكون مقرًا لاتحاد الصحفيين العرب، وذلك بحضور الكاتب الصحفى كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ومؤيد اللامى، رئيس اتحاد الصحفيين العرب، نقيب الصحفيين العراقيين، وخالد ميرى، الأمين العام للاتحاد، وأعضاء الأمانة العامة لاتحاد الصحفيين العرب.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزارة التخطيط والتنمية الإقتصادية والتعاون الدولي وزارة التخطيط التنمية الاقتصادية التعاون الدولي الحصاد الأسبوعي التخطیط والتنمیة الاقتصادیة والتعاون الدولی الدکتورة رانیا المشاط الاتحاد الأوروبی فی إطار فی مصر
إقرأ أيضاً:
"معرض هاينان الدولي".. ركيزة الصين في مواجهة التحديات التجارية
تشو شيوان **
يتساءل الكثيرون كيف ستكون قوة الاقتصاد الصيني على امتصاص الصدمات ومواجهة أزمة التعريفات الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على الصين، والتي قامت الصين بدورها بفرض تعريفات جمركية على البضائع الأمريكية؟
وفي مواجهة هذه الإجراءات الحمائية، تعمل الصين على تسريع تكامل التجارة الداخلية والخارجية من ناحية، ومن ناحية أخرى، تمضي قُدمًا بخطى ثابتة نحو توسيع انفتاحها على الخارج، وخلال الفترة المقبلة سوف يرى العالم بشكل أكثر وضوحًا أن نزعة الحماية التجارية طريق مسدود، وأن الانفتاح والتعاون فقط هما القادران على كسب المستقبل، وهذا رهان قوي ستتكشف نتائجه يومًا بعد يوم.
وفي ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتصاعد موجة الحمائية التجارية، يبرُز معرض هاينان الدولي الخامس للسلع الاستهلاكية كإحدى الركائز الحيوية التي تعتمد عليها الصين لتعزيز مرونة تجارتها الخارجية. ففي الوقت الذي تفرض فيه الولايات المتحدة تعريفات جمركية عشوائية وتواجه العولمة الاقتصادية عراقيل متزايدة، نجحت الصين في تقديم رسالة واضحة للعالم: أن الانفتاح والتعاون لا يزالان خيارها الاستراتيجي، وهذا الخيار لا يمكن للصين التخلي عنه أولًا كدولة مسؤولة تمارس دورها الإيجابي العالمي، وثانيًا كدولة كبرى اقتصاديًا ولها حلول الاستراتيجية لمواجهة جميع التحديات.
لقد اختتم المعرض في 18 أبريل الجاري، مُحقِّقًا أرقامًا قياسية؛ حيث استقطب أكثر من 1767 شركة و4209 علامات تجارية من 71 دولة ومنطقة حول العالم، وبلغ حجم التعاون المُوَقَّع خلال المعرض حوالي 92 مليار يوان صيني؛ مما يعكس الثقة المتزايدة بالسوق الصينية رغم التقلبات الدولية. المثير للاهتمام أن مئات الشركات أكدت رغبتها في المشاركة في الدورة المقبلة، ما يُبرهن على الجاذبية المتنامية للسوق الاستهلاكية الصينية، وهذه الأرقام خير برهان على أن الانفتاح والتعاون هما الأساس والطريق الأسلم لضمان استقرار العالم اقتصاديًا.
يأتي هذا النجاح مدعومًا بإمكانات السوق المحلية؛ إذ وصلت مبيعات التجزئة إلى 48.8 تريليون يوان صيني عام 2024؛ بزيادة سنوية قدرها 3.5% مقارنة بعام 2023؛ ما يُعزِّز مكانة الصين كثاني أكبر سوق استهلاكية في العالم. وقد أشار العديد من العارضين الأجانب إلى أن فرص النمو والتوسع التي يتيحها السوق الصيني كانت الدافع الرئيسي لمشاركتهم في هذا الحدث، وأيضًا برزت أهمية هذا المعرض لكونه نافذة للسوق الصيني والتي باتت فرصة أمام الكثير من الدول ممن تمارس عليهم الولايات المتحدة حمائية تجارية غير مسبوقة، وهؤلاء يجدون في الصين والسوق الصيني فرصة كبيرة لتعويض الخسائر وتدارك الأمر.
أيضًا يجب أن نذكر هنا أن المعرض يُعزِّز مكانة هاينان بوصفها منصة رئيسية للانفتاح الاقتصادي؛ ففي إطار سياسات المنطقة الحرة يتمتع المشاركون بمزايا مثل التعرِفة الصفرية؛ مما يسهم في تدفق السلع عالية الجودة إلى الأسواق الصينية والعالمية على حد سواء، وهذا التوجه يضع هاينان في موقع الريادة كمحور حيوي للتجارة الحرة والانفتاح، وهنا يجب القول إن الصين تمضي في الاتجاه المعاكس للولايات المتحدة؛ فالصين تدفع نحو الانفتاح والتشارك، بينما الولايات المتحدة تسير نحو الانغلاق والحمائية.
من جهة أخرى، يعكس المعرض ديناميكية الابتكار في الصين، فمع تسارع تطوير قوى إنتاجية جديدة وعالية الجودة، يتم تجديد السوق الاستهلاكية الصينية باستمرار؛ ما يوفر بيئة خصبة لنمو الشركات المحلية والأجنبية على حد سواء. وأظهر تقرير الابتكار الوطني الأخير أن الصين قفزت 10 مراكز خلال عقد واحد، لتصبح ضمن العشرة الأوائل عالميًا في مجال الابتكار، وهو عامل محوري في تعزيز مرونة التجارة الخارجية، وهذه النقطة تحديدًا أجدها من أهم النقاط؛ حيث إن الصين تؤمن بأن الابتكار هو من سيقود المستقبل وهو المحرك الأساسي للاقتصاد.
وفي ظل استمرار انعقاد معارض دولية كبرى مثل معرض كانتون ومعرض الصين الدولي للاستيراد، تواصل الصين الوفاء بوعودها بالانفتاح العملي، لا بالأقوال فقط؛ بل بالأفعال، خصوصًا وسط حالة الاضطراب في النظام التجاري العالمي. وهنا يقدم معرض هاينان دليلًا حيًا على قدرة الصين على تحويل التحديات إلى فرص، معتمدة على سوقها الواسعة، وسياساتها التفضيلية وديناميكية الابتكار الدائم.
وفي النهاية، لدي رأي أجده مهمًا بأن الانفتاح هو الحل؛ إذ إن الصين لا تزال قلب الاقتصاد العالمي النابض من خلال الجمع بين قوة السوق المحلية، والابتكار التكنولوجي، والشراكات العالمية، كما تُظهر الصين أن الحمائية ليست حلًا؛ بل الانفتاح والتعاون هما الطريق لاقتصاد مستقر ومزدهر. وكما قال أحد العارضين الأجانب: "السوق الصينية ليست فقط كبيرة، ولكنها ديناميكية وتقدم فرصًا لا مثيل لها". وبهذه الروح، تواصل الصين كتابة فصل جديد في تاريخ التجارة العالمية؛ فصل تقوده الشراكات وليس الحواجز، والثقة لا الشكوك.
** صحفي في مجموعة الصين للإعلام، متخصص بالشؤون الصينية وبقضايا الشرق الأوسط والعلاقات الصينية - العربية
رابط مختصر