العاصفة بيرت تتسبب في تعطيل حركة السفر وانقطاع الكهرباء بأيرلندا وبريطانيا
تاريخ النشر: 23rd, November 2024 GMT
تسببت العاصفة بيرت التي ضربت عدة أجزاء بالمملكة المتحدة وجمهورية أيرلندا في تأخر عدد من الرحلات الجوية، وتعطيل حركة القطارات، وانقطاع التيار الكهربائي عن آلاف المنشآت.
وذكر مطار دبلن الأيرلندي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي - حسبما ذكرت قناة سكاي نيوز البريطانية - اليوم السبت، أن عددا قليلا من الرحلات الجوية المغادرة تأخرت عن موعد إقلاعها المحدد بسبب الظروف الجوية العاصفة، مؤكدا أن موظفي المطار يعملون بجد لضمان حدوث أقل تعطيل ممكن للركاب.
من جانبها، أعلنت شركة الطاقة في أيرلندا انقطاع التيار الكهربائي عن 60 ألف منشأة، ما بين منازل وشركات ومزارع، بسبب العاصفة بيرت، مضيفة أنها قامت بنشر أطقمها في المناطق المتضررة لإصلاح الأعطال.
وتسببت الثلوج الكثيفة في إغلاق العديد من الطرق في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، فيما أصدر مكتب الأرصاد الجوية البريطاني تحذيرات للمواطنين من حدوث فيضانات في العديد من مناطق البلاد، كما نوه بأن الأمطار الغزيرة والرياح العاتية قد تسبب في تعطيل حركة السفر.
في سياق متصل، أعلنت الشركة المشغلة للسكك الحديدية في أيرلندا الشمالية تعطل حركة القطارات في عدد من خطوط السكة الحديد بسبب الفيضانات الناجمة عن العاصفة، ودعت المسافرين على تلك الخطوط لإيجاد وسائل بديلة للسفر.
اقرأ أيضاًالعاصفة الاستوائية «سارة» تضرب شمال هندوراس
«توراجي».. عاصفة استوائية تغلق المدارس والشركات في هونج كونج
الفلبين: ارتفاع حصيلة ضحايا العاصفة الاستوائية ترامي إلى 145 قتيلا
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: بيروت العراق الجزيرة العاصفة الحريري قناة الجزيرة الجزيره صوت بيروت مشاهد مرعبة الشعب يريد اسقاط النظام
إقرأ أيضاً:
رسوم ترامب تجعل أيرلندا الشمالية نقطة اشتباك اقتصادي بين بريطانيا وأوروبا
لندن- في وقت تعد فيه بريطانيا أقل الخاسرين من بين حلفاء الولايات المتحدة الغربيين من حرب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على دول العالم دون أن تتجاوز نسبة تلك الضرائب 10%، لا تخشى أيرلندا الشمالية رسوم ترامب ولكنها تترقب بقلق طبيعة الرد الأوروبي على السياسات الحمائية الأميركية.
فيبدو أن مستقبل الوضع الاقتصادي في هذه المقاطعة البريطانية معلق على رجاء أن لا يختار الاتحاد الأوروبي معاملة السلع الأميركية بالمثل ويفرض عليها ضرائب جمركية بنسبة 20%، مما يضع أيرلندا الشمالية التي تربطها في الآن ذاته صلات تجارية بالسوق الأوروبية وبريطانيا وعلاقات تاريخية بالولايات المتحدة في وضع صعب وغير مسبوق.
حدود تماس تجاري صعبةوبموجب الترتيب التجاري لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الوارد فيما يعرف بـ"إطار وندسور" ، يجب أن تلتزم السلع القادمة إلى أيرلندا الشمالية بقواعد الاتحاد الأوروبي، مما يعني أن أي قرار للرد بالمثل من قبل الكتلة الأوروبية على رسوم ترامب الجمركية سيعني أن البضائع الأميركية التي ستدخل أيرلندا الشمالية ستواجه تعريفات جمركية.
في المقابل لن تدفع السلع الأميركية التي تدخل مناطق أخرى في المملكة المتحدة أي رسوم، مما سيترتب عنه رفع الكلفة الاقتصادية لأي بضائع أميركية يستهلكها المواطنون في أيرلندا الشمالية بالمقارنة مع باقي المناطق البريطانية.
إعلانواستطاع المفاوضون الأوروبيون والبريطانيون التوقيع قبل عامين على "إطار ويندسور" حل الخلاف بشأن الحدود الصلبة بين بريطانيا وجزيرة أيرلندا، والحفاظ على الوضع الخاص لأيرلندا الشمالية كمقاطعة بريطانية وأيضا كعضو في السوق الأوروبية المشتركة، سعيا للحفاظ على السلام الهش في جزيرة أيرلندا بين الوحدويين والجمهوريين بعد صراع أهلي دام لعقود، انتهى بالتوقيع على اتفاق "الجمعة العظيمة" برعاية أميركية عام 1999.
لكن "إطار ويندسور" قد يجعل من أيرلندا الشمالية نقطة جذب للمصنعين، الذين سيستطيعون بموجب قواعد الاتفاق الوصول إلى الأسواق البريطانية والأوروبية دون تسديد رسوم جمركية، في حين تخضع سلعهم المصدرة للولايات المتحدة فقط لنسبة 10% على خلاف باقي الدول الأوروبية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الحكومة تترقب بـ"عناية" طبيعة الرد الأوروبي على التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب، وستعمل على التنسيق مع الاتحاد بشأن انعكاسها المحتمل على أيرلندا الشمالية.
في المقابل، دفع الارتباك الذي تعيش على وقعه الأسواق في أيرلندا الشمالية، زعيم الحزب الوحدوي الديمقراطي (DUP) جافين روبنسون لتذكير حكومة حزب العمال أمام البرلمان بتحفظ الوحدويين على وضعية أيرلندا الشمالية بعد خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي، محذرا أن الأيرلنديين رهن قرار تتخذه بروكسل في حين أنهم يخضعون للسيادة البريطانية.
ويعيد الوضع المربك لأيرلندا الشمالية في علاقتها بالرسوم الجمركية الجدل بشأن التنازلات التي قبلت بها بريطانيا بخصوص الوضع في أيرلندا الشمالية في إطار اتفاق بريكست، الذي أثار خلافات حادة بين الحكومة البريطانية والحزب الوحدوي في أيرلندا الشمالية، بلغت حد رفضه المشاركة في الحكومة على مدى عامين كاملين، قبل موافقته على الدخول في التشكيلة الحكومية العام الماضي.
إعلانفي المقابل، حذرت وزيرة المالية كاويمي أرشيبالد في الحكومة الإقليمية بأيرلندا الشمالية، من حالة عدم اليقين التي تعصف بالأسواق بسبب عدم قدرة المصنعين والمستثمرين على الحسم في طبيعة الضرر أو المنفعة الاقتصادية المترتبة عن السياسات الحمائية الجديدة وانعكاسها على أيرلندا الشمالية.
وتبلغ صادرات أيرلندا الشمالية إلى الولايات المتحدة كل سنة نحو 1.5 مليار جنيه إسترليني (نحو 1.93 مليار دولار)، تشمل أغلبها قطاعات الأدوية والآلات الصناعية، في حين تستورد أيرلندا الشمالية سنويا نحو 750 مليون جنيه إسترليني (نحو 966 مليون دولار) من السلع الأميركية، وقد تحتاج لدفع أعباء إضافية في حال اختار الاتحاد الأوروبي فرض رسوم مضادة على البضائع الأميركية.
وعلى الحدود الصعبة لأيرلندا الشمالية مع جمهورية أيرلندا، تبدو الأخيرة أكثر المتضررين من الرسوم الجمركية الجديدة، حيث تعتمد البلاد على الولايات المتحدة كسوق أساسي للتصدير، ويوجه ما يقارب من ثلث إجمالي صادراتها إلى الولايات المتحدة بقيمة 61 مليار جنيه إسترليني (نحو 78.6 مليار دولار).
وفي حين لايزال الرد الأوروبي على السياسات الحمائية الأميركية دون معالم واضحة، بينما تتبنى الحكومة المركزية في لندن نهجا أكثر ليونة مع الإدارة الأميركية، تتعالى أصوات الساسة في أيرلندا الشمالية، مطالبة كلا من الأوروبيين والبريطانيين بأخذ الوضع الخاص لأيرلندا في عين الاعتبار، وتنسيق الرد على رسوم ترامب الجمركية لتخفيف تداعياتها على اقتصاد المقاطعة البريطانية.
وفي هذا السياق يشدد ماتياس بووير مدير المعهد الأوروبي للاقتصاد السياسي (ECIPE) في حديث للجزيرة نت، أن "إطار ويندسور" الذي ينظم المبادلات التجارية لأيرلندا الشمالية مع الاتحاد الأوروبي، قادر على امتصاص الصدمة التجارية مادام قد صمم لأجل ذلك الغرض في الأساس، دون أن يستبعد أن يحفز تعقيد الوضع في أيرلندا الشمالية الخلافات في أكثر من اتجاه سواء بين الخصوم السياسيين في الداخل وفي علاقة بريطانيا بجيرانها الأوروبيين.
إعلانورجح الخبير الاقتصادي أن تبني الإدارة الأميركية للسياسات الحمائية قد يدفع البريطانيين والأوروبيين إلى التقارب، وهي المهمة التي يحاول رئيس الوزراء البريطاني إتمامها -رغم نهجه البراغماتي والمهادن للإدارة الأميركية- بهدف ضخ دماء جديدة في علاقة بلاده مع الاتحاد الأوروبي في ظل التحديات التي فرضها وصول ترامب إلى السلطة في الولايات المتحدة .
في المقابل، يرى أن على الأوروبيين والبريطانيين العمل على استغلال الارتباك الدولي للإمساك بزمام قيادة الاقتصاد العالمي و تشكيل أجندة التجارة العالمية، بدلا من الدفاع عن الوضع الراهن، أو البحث عن سبل للانتقام من الإدارة الأميركية الجديدة.
شرخ لا يُرتقلكن دافيد هانيغ عضو لجنة التجارة والأعمال البرلمانية البريطانية يشكك -في حديث للجزيرة نت- في صلابة أواصر الثقة التي تربط الكتلة الأوروبية ببريطانيا بعد انفصالها العسير عن الاتحاد وإصرارها على تفضيل علاقاتها الخاصة مع الولايات المتحدة على أي تقارب أوروبي، محذرا من أن الوضع الاقتصادي في أيرلندا الشمالية قد يكون ضحية للريبة والشك الذي يطبع هذه العلاقة.
وأوضح الخبير الاقتصادي البريطاني أن كلا من بريطانيا والاتحاد الأوروبي رغم اختلاف مقاربتهما للتعامل مع سياسات ترامب الحمائية، لكنهما يراقبان بقلق انعكاساتها على الوضع الاقتصادي والسياسي الهش في أيرلندا الشمالية، لكن دون القدرة على بلورة خطة مشتركة لمواجهتها بشكل موحد، مشددا على أن هذه الانقسامات تفضلها الإدارة الأميركية لعقد صفقات تستفرد عبرها بكل دولة أوروبية على حدة.