كاتبات فرنسيات يُطلقن حملة لدعم المرأة الإيرانية
تاريخ النشر: 16th, August 2023 GMT
أكدت الكاتبة والمحللة السياسية ألكسندرا شوارتزبرود في افتتاحية يومية "ليبراسيون" الفرنسية، أنّ رغبة المرأة الإيرانية في الحياة والحرية لا تنطفئ أبداً، وبينما يُصعّد نظام طهران القمع خوفاً من عودة الحركة الاحتجاجية، تتحدى النساء السلطة أكثر من أيّ وقت مضى، مُشيدة بشجاعة الإيرانيات وضرورة دعمهن.
قمع المرأة في إيران هو بمثابة رسالة لبقية فئات الشعب
ومع اقتراب الذكرى الأولى لانطلاق الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة التي بدأت في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي في أعقاب قتل الشرطة للطالبة الجامعية محساء أميني، أطلقت العديد من الكاتبات الفرنسيات حملة إعلامية واسعة لمُناصرة المرأة الإيرانية على الصعيد الدولي.
وتساءلت شوارتزبرود "ماذا لو فُزن بالفعل؟" مؤكدة أنّ العالم كلّه يضع أعينه اليوم على هذا البلد الذي لا يستطيع أن يظلّ معزولاً تماماً عن غيره، ومن واجب المُجتمع الدولي عدم ترك الإيرانيات وحدهن في معركتهن لأنّهنّ بحاجة إلى الدعم بأيّ شكل كان.
وأشارت إلى أنّه وعلى الرغم من القمع إلا أنّ المزيد والمزيد من النساء لا زلن يتحدّين السلطات الإيرانية ويرفضن عودة قوة شرطة الآداب المُرعبة التي تظاهرت طهران بداية بإلغائها لمحاولة تهدئة الغضب الشعبي.
ولا ترى الكاتبة الفرنسية أنّ العودة إلى الوراء ممكنة في مواجهة نظام ظلامي لا يتردد في تهديد شعبه بالقتل وبعقوبات القرون الوسطى. ونوّهت إلى أنّ الإيرانيات يعلمن أنّه كلما زاد عددهن تقلّصت القوة التي تُحاول السيطرة عليهن، لذا فهنّ يُدركن أهمية أن تكون أعدادهن ضخمة، وهذا ليس بالأمر السهل في المدن الصغيرة المحافظة للغاية. "سنبقى واقفين"
من جهتها قالت الكاتبة والصحافية الفرنسية ليا ماسيجوين، إنّ القمع يزاد في إيران مع اقتراب الذكرى السنوية لوفاة أميني، والتي تتزامن مع بداية العام الجامعي، إذ وبعد ما يقرب من عام على بدء الحركة الاحتجاجية الواسعة، يُصعّد نظام الملالي من إجراءاته القمعية ضدّ مُعارضي الجمهورية الإسلامية.
وترى أنّه، وبينما تُحاول إيران مرة أخرى الخروج من عزلتها الدبلوماسية المصحوبة بالعقوبات الغربية الشديدة التي تُثقل كاهل اقتصادها، وذلك عبر إطلاق سراح مُعتقلين أجانب، إلا أنّ الأوضاع داخل البلاد رغم هذه المحاولات بعيدة كل البُعد عن الاسترخاء.
وذكرت ماسيجوين أنّ نظام الملالي كثّف في الأسابيع الأخيرة قمعه ضدّ المُعارضين للجمهورية الإسلامية وقوانينها، وذلك إثر تزايد مخاوف السلطة من إحياء حركة الاحتجاج الضخمة التي هزّت البلاد في الأشهر الأخيرة، بينما تستمر بالمقابل رياح الغضب والعصيان الشعبي في الهبوب.
كذلك وتحت عنوان "سنبقى واقفين.. في إيران تستمر النساء في القتال" أكدت كل من سونيا ديليسال ستولبر وديفان شيرازي، نقلاً عن بعض المُتظاهرات الإيرانيات، أنّ بدء عودة شرطة الآداب للظهور في شوارع طهران من جديد لم ينجح في التغلب على عزم المرأة في البلاد، وهو ظهور لن يُغيّر شيئاً وفق العديد من النساء اللواتي أكدّن عدم الاستسلام ورغبتهن في مواصلة القتال للحصول على حقوقهن.
أما الصحافية وسيلة بلحسين فقد اعتبرت أنّ قمع المرأة في إيران وحظر وصولها للعديد من الخدمات العامة وفرض عقوبات غير إنسانية عليها، هو بمثابة رسالة لبقية فئات الشعب. ونقلت عن الأكاديمي الفرنسي الإيراني وعالم الاجتماع أزاده كيان استنكاره التحوّل الاستبدادي الأخير لنظام الملالي ضدّ النساء والشعب عموماً، ورأى أنّ هذا التصلّب الحكومي إنّما يشهد على خوف النظام الإيراني من استيقاظ الثورة فجر ذكرى وفاة مهسا أميني.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني فی إیران التی ت
إقرأ أيضاً:
إدارة ترامب تريد "مباحثات مباشرة" مع إيران
قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة تُضغط لإجراء محادثات نووية مباشرة مع إيران، في ظل سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تحقيق هدف تفكيك برنامج طهران النووي.
وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإنه إذا وافقت إيران على المشاركة، فستكون هذه المحادثات أول مفاوضات مباشرة مستدامة بين البلدين، منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي السابق عام 2018، وتسعى واشنطن إلى تجاوز ما تم تحقيقه في ذلك الاتفاق، الذي تفاوضت عليه إدارة أوباما، وفق جدول زمني أسرع.
BREAKING:
White House is seriously considering indirect nuclear talks with Iran – Axios
US officials have said that Trump does not want to go to war with Iran but needs military assets in the region to establish deterrence in negotiations. pic.twitter.com/HDvDrq4wn6
من المرجح أن يكون هذا مسعىً صعباً. إذ رفضت طهران لعقود التخلي عن برنامجها النووي، مُصرّةً على حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية بعد سنوات من المفاوضات، كان الاتفاق الأمريكي الذي يسمح لطهران بمواصلة تخصيب اليورانيوم بكميات كبيرة عاملاً أساسياً في فكّ الارتباط بالاتفاق النووي لعام 2015.
وفي حديثه، الخميس، صرّح الرئيس ترامب للصحافيين بأنه من الأفضل إجراء محادثات مباشرة، قائلاً: "أعتقد أنها تسير بشكل أسرع، وتُفهم فيها الطرف الآخر بشكل أفضل بكثير، مقارنةً بالتعامل عبر وسطاء"، مضيفاً "أعلم يقينًا أنهم يرغبون في إجراء محادثات مباشرة".
وقال مسؤول أمريكي إن إدارة ترامب تسعى إلى إجراء محادثات مباشرة بين كبار المسؤولين من كلا الجانبين، وتريد تجنب وضع يكون فيه المفاوضون في طوابق مختلفة من الفندق نفسه، يتبادلون الرسائل، لشهور أو سنوات متواصلة.
وأجرى المسؤولون الأمريكيون محادثات غير مباشرة مع نظرائهم الإيرانيين خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، بعد أن رفضت طهران عقد اجتماعات مباشرة.
من المرجح أن يشارك المبعوث الخاص لإدارة ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، في جهود التفاوض، على الرغم من عدم الإعلان عن فريق أو مكان التفاوض.
صرح ترامب بأنه يريد حلاً دبلوماسياً، لكنه هدد في الأيام الأخيرة بقصف إيران إذا لم تتفاوض على اتفاق للحد من برامجها النووية، وكثفت الولايات المتحدة الضغط العسكري في إطار مساعيها الدبلوماسية، كما يُوسّع البنتاغون الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، بنشر مجموعتين هجوميتين لحاملات الطائرات في المنطقة، إلى جانب طائرات مقاتلة من طراز "F-35" وقاذفات "B-2"، وأنظمة دفاع جوي من طراز باتريوت.
قوات #القيادة_المركزية_الأمريكية (#سنتكوم) تشن عملية واسعة النطاق ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن
في 15 مارس/آذار، بدأت القيادة المركزية الأمريكية سلسلة من العمليات التي شملت ضربات دقيقة ضد أهداف الحوثيين المدعومين من إيران في مختلف أنحاء اليمن، وذلك للدفاع عن المصالح… pic.twitter.com/yOGASY5DYl
وأكدت الولايات المتحدة أن هذه الخطوات ليست استعدادات لضربة وشيكة على إيران، بل لدعم الحملة الأمريكية ضد أحد حلفاء طهران في المنطقة (الميليشيات الحوثية)، وحذّر البيت الأبيض من أنه سيُحمّل إيران المسؤولية، إذا أطلقت الميليشيات الحوثية النار على القوات الأمريكية.
وقال مايكل سينغ، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط: "مع معاناة إيران من الضربات العسكرية الإسرائيلية وتدهور اقتصادها المحلي، يستشعر ترامب فرصةً لزيادة الضغط على القيادة الإيرانية، على أمل أن ترى في اتفاق جديد مع الولايات المتحدة المخرج الوحيد".
حذر سينغ من أن مهلة الشهرين التي حددها ترامب في رسالته إلى إيران تُشكل ضغطاً على واشنطن، وكذلك على طهران. وقال إن إدارة ترامب "قد تجد نفسها قريبًا أمام قرار بشأن العمل العسكري، وهي تأمل بالتأكيد في تأجيله".
ولطالما تعهدت القيادة الإسرائيلية باتخاذ إجراء عسكري لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في فبراير (شباط) بأنه تحت قيادة ترامب "لا شك لديه في قدرتنا على إنجاز المهمة" ضد إيران.
The Pentagon is rapidly expanding its forces in the Middle East as the U.S. military continues airstrikes against Houthi militants in Yemen and steps up its pressure on Iran https://t.co/X2Nwzhcd5y
— The Wall Street Journal (@WSJ) April 2, 2025 شروط صارمةووضع كبار المسؤولين الأمريكيين علناً شروطاً صارمة للتوصل إلى اتفاق، وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز، إنه ينبغي على إيران التخلي عن جميع جوانب برنامجها تخصيب اليورانيوم، وبناء الصواريخ الباليستية الاستراتيجية، والعمل على بناء سلاح نووي.
ولدى طهران خبرة واسعة في استخدام المحادثات لتخفيف الضغط والحفاظ على برنامجها النووي. وقال ريتشارد نيفيو، المسؤول الكبير في المفاوضات مع إيران في عهد إدارتي بايدن وأوباما، إن الإيرانيين سيحاولون تجنب وضع أنفسهم في موقف يضطرهم فيه إلى اتخاذ قرار مباشر بالقبول أو الرفض. وأضاف: "سيرغبون دائماً في إيجاد طريق ثالث يكسبهم الوقت والمساحة".