لبنان هو الأمل الأخير للإدارة الأميركية الحالية، بتحقيق إنجاز دبلوماسي للرئيس الديمقراطي، جو بايدن قبل مغادرة البيت الأبيض.

لأشهر حاولت إدارة بايدن وقف الحرب في غزة ولم تساعدها الظروف، ومنذ فترة سعت لعدم توسع الصراع إلى لبنان، ومرات عدة حاولت تجنب المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل لكن الصواريخ والغارات طالت البلدين ومرشحة للتكرار.

برنامج عاصمة القرار الذي يقدمه ميشال غندور وتبثه قناة "الحرة"، بحث في حلقته الأسبوعية هذا الملف، وما إذا كانت إدارة بايدن قادرة على عقد صفقة توقف الحرب بين إسرائيل وحزب الله، قبل مغادرته للبيت الأبيض؟، وما إذا كانت إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب ستستمر بدعم هذه الجهود؟

نائب رئيس مركز الأمن الأميركي، فريد فلايتز قال إنه من "المشجع أن نرى حزب الله يبرم اتفاقية سلام"، مشيرا إلى أنه "لا يرى أي سبب يمنع إدارة ترامب الجديدة من قبولها، على افتراض أنها مقبولة لدى إسرائيل".

بايدن وترامب يريدان وقف إطلاق النار في لبنان

وأضاف في حديث لقناة "الحرة" أن إسرائيل "لديها متطلبات معينة تريد تحقيقها، مثل الالتزام بالتسوية المتفق عليها في 2006، ونقل الأصول العسكرية لحزب الله إلى شمال الليطاني".

مديرة برنامج تسوية النزاعات في معهد الشرق الأوسط، رندا سليم، قالت إن أي اتفاق يحصل خلال الفترة الحالية سيكون باتفاق بين "بايدن وترامب".

هوكستين في إسرائيل.. وحديث عن اجتماع "بنّاء" بشأن هدنة لبنان عقد المبعوث الأميركي الخاص، آموس هوكستين، فور وصوله لإسرائيل اجتماعا مع وزير الشؤون الاستراتيجية رون درمر، ووصفه بأنه "بناء".

ولفتت إلى أن ترامب عبر صراحة خلال اجتماعه الأخير مع بايدن يفضل تحقيق اتفاق في لبنان على وقف إطلاق النار.

وزادت سليم أن ما قد نواجهه "الضمانات التي تريدها إسرائيل من الإدارة الأميركية، وهل ستلتزم الإدارة الأميركية المقبلة بعهد ترامب في هذه الضمانات".

ما الذي تريده إسرائيل؟

المستشار السابق للشؤون العربية في وزارة الأمن الإسرائيلية، ألون أفيتار قال لقناة "الحرة" إن إسرائيل تريد ضمانات أميركية ترتبط بالمساندة والدعم لعمليات الرد ضد انتهاكات حزب الله.

ويرى أن إسرائيل تسير بمسارين: الأول، باستمرار الضغط العسكري على حزب الله، والثاني، الاستمرار بالمسار السياسي والدبلوماسي.

بايدن وماكرون بحثا الجهود الرامية إلى وقف الحرب في لبنان أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن تحدث لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، وبحثا الصراع في أوكرانيا والشرق الأوسط.

وتحاول واشنطن وقف النار بين إسرائيل وحزب الله وضمان تنفيذ القرار 1701 بشكل جدي وإبعاد حزب الله عن الحدود.

الداخل اللبناني

الباحث السياسي اللبناني، أسعد بشارة يقول إنه في الداخل اللبناني "هناك يقين أن تعطيل انتخاب رئيس جمهورية للبلاد، بهدف أن يمسك رئيس المجلس النيابي، وهو جزء من ثنائي أمل-حزب الله بعملية التفاوض".

ويرى في حديثه لقناة "الحرة" أن هذا من شأنه "تغييب المؤسسات الدستورية"، مشيرا إلى أن مثل هذا الأمر سيلقى معارضة كبيرة من باقي المكونات اللبنانية، التي ستنظر إلى مثل هذا الأمر على يخالف مبادئ "الشراكة والدستور".

نديم الجميّل: حزب الله انتهى عسكريا قال عضو مجلس النواب اللبناني عن حزب الكتائب، نديب الجميل، إن الصراع الحقيقي الآن ليس بين لبنان وإسرائيل، وإنما بين إسرائيل وحزب الله وإيران.

وأكد بشارة أن أي عملية تفاوض يجب أن تكون بيد "رئيس الجمهورية وحكومة مشكلة، وليست حكومة تصريف أعمال، ومن غير المقبول أن تكون إيران وإسرائيل تتحاوران على المصلحة اللبنانية".

ودعا إلى ضرورة "انتخاب رئيس للجمهورية، كأولوية أولى تسبق الحوار".

هل تصبح لبنان جزءا من صفقات التطبيع؟

مديرة برنامج الحوار في مؤسسة الشرق الأوسط، سليم أكدت أن لبنان لا مشكلة أو اعتراض لديه في الدخول باتفاقات مباشرة مع إسرائيل، كما حصل في عام 2022 بالملف المتعلق بترسيم الحدود البحرية.

وأضافت أن ما يتعلق "الاتفاق المقبل بين لبنان وإسرائيل حول وقف إطلاق النار"، وربما في فترة لاحقة ما يتعلق بترسيم الحدود البرية بين البلدين قد يكون من خلال "اتفاقات غير مباشرة".

وعزت سليم ذلك إلى أن الخارطة السياسية في لبنان لا تسمح بأن يكون جزءا من "استراتيجية السلام" المبنية على اتفاقات إبراهيم، ولكنها قد تكون جزءا من استراتيجية "خفض التصعيد" في المنطقة.

لبنان يريد "دولة عربية".. لماذا تشكّل "آلية المراقبة" عقبة أمام الهدنة؟ أفاد تقرير لهيئة البث الإسرائيلية، الخميس، أن هناك خلافات في مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حول آلية مراقبة الاتفاق، وخاصةً فيما يتعلق بالعضوية في فريق المراقبة الدولي.

نائب رئيس مركز الأمن الأميركي، فلايتز يرجح بدوره أن إدارة ترامب المقبلة ستتجه لاستراتيجية إقليمية واسعة النطاق لتعزيز الاستقرار وإيقاف الحروب.

ولا يعتقد أن لبنان ستكون جزءا "اتفاقات إبراهيم في المستقبل القريب"، لكن إدارة ترامب ستسعى لتعزيز الاستقرار في لبنان، وخفض التوترات بينها وبين لبنان.

وتشير الأنباء إلى أن مسودة اتفاق وقف النار تتضمن مجموعة من النقاط من بينها: وقف لإطلاق النار لمدة ستين يوما ينسحب خلالها حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، على أن يبقى فقط الجيش اللبناني وقوات الـ "يونيفيل" في جنوب لبنان، وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي بعد ذلك في حال استمرار سريان مفعول وقف إطلاق النار.

أما النقاط الخلافية، تتركز في الحرية الممنوحة لقوات الجيش الإسرائيلي للقيام بعمليات ضد حزب الله في جنوب لبنان، وتركيبة لجنة المراقبة المكلفة بالسهر على تطبيق القرار الأممي 1701 ورفض حزب الله مشاركة بريطانيا وألمانيا فيها، بحسب الأنباء المتداولة.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: وقف إطلاق النار بین إسرائیل وقف الحرب فی لبنان حزب الله إلى أن

إقرأ أيضاً:

شخصية تثير الجدل بسبب نفوذها القوي في البيت الأبيض

واشنطن

في خطوة مفاجئة، أقال البيت الأبيض ثلاثة من كبار موظفي مجلس الأمن القومي، في ما وصفته مصادر مطلعة بأنه “حملة تطهير داخلية” يقف خلفها لقاء جمع الرئيس السابق دونالد ترامب بالناشطة اليمينية المثيرة للجدل لورا لومر.

ولومر، البالغة من العمر 31 عامًا، تُعد من أبرز الأصوات المتشددة في معسكر “اجعل أمريكا عظيمة مجددًا”، وعُرفت بمواقفها المتطرفة وتصريحاتها الصادمة، من بينها الزعم بأن هجمات 11 سبتمبر كانت “مؤامرة داخلية”، وهو تصريح أثار موجة انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري.

ورغم الجدل حولها، نجحت لومر في التقرب من دوائر القرار في حملة ترامب 2024، حيث لعبت دورًا نشطًا في مهاجمة خصومه السياسيين، خصوصًا حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، خلال الانتخابات التمهيدية.

وقدمت لومر لترامب ما قالت إنه أدلة على وجود عناصر “غير موالية” داخل مجلس الأمن القومي. ووفقًا لمصادر في CNN وAxios، فإن الإقالات التي وقعت في اليوم التالي شملت: برايان والش، مدير الاستخبارات وموظف سابق في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ؛ توماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية؛ وديفيد فايث، مدير معني بالتكنولوجيا والأمن القومي الذي عمل سابقًا في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.

وأكد مصدر مطلع أن هذه الإقالات كانت نتيجة مباشرة لاجتماع ترامب مع لومر، بينما وصفت أوساط داخلية ما حدث بأنه “مجزرة تنظيمية”، مشيرة إلى احتمال توسيع قائمة الإقالات.

وكان أليكس وونغ، النائب الأول لمستشار الأمن القومي، على رأس الأسماء التي استهدفتها لومر في لقائها مع ترامب، وقد اتهمته علنًا بعدم الولاء ووصفته بـ”الرافض لترامب” وحتى الآن لم تتم إقالته، لكن مسؤولين في البيت الأبيض رجحوا أن يتم ذلك قريبًا.

واللافت أن زيارة لومر لم تكن عفوية، بل جرت بحضور شخصيات بارزة مثل سوزي وايلز، مديرة طاقم البيت الأبيض، وسيرجيو غور، المسؤول عن التعيينات الرئاسية ، فوجود هذه الشخصيات يؤكد أن الاجتماع كان ضمن جدول رسمي وموافق عليه مسبقًا، مما يعزز من وزن لومر داخل محيط ترامب.

مقالات مشابهة

  • البيت الأبيض: عشرات الدول تريد محادثات تجارية مع أميركا
  • صور| البيت الأبيض يتجاهل مظاهرات ضد ترامب بمشاركة الآلاف
  • مسؤول أمريكي: ترامب سيستقبل نتنياهو الاثنين في البيت الأبيض
  • مسؤولون: نتنياهو قد يزور البيت الأبيض يوم الاثنين
  • "أكسيوس": نتنياهو يعتزم زيارة البيت الأبيض بعد غد الاثنين
  • عاصفة البيت الأبيض تضرب الاقتصاد العراقي.. تحذيرات من تداعيات قرارات ترامب الجمركية
  • ترامب يقيل إيلون ماسك.. أسباب رحيل أغنى رجل في العالم عن البيت الأبيض
  • شخصية تثير الجدل بسبب نفوذها القوي في البيت الأبيض
  • المرأة وراء "مجزرة" البيت الأبيض.. من هي لورا لومر؟
  • وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟