انتعاش اسواق الكتب الخارجية المستعملة بالاسكندرية
تاريخ النشر: 16th, August 2023 GMT
تشهد محافظة الاسكندرية حالة من الغضب والاستياء بين اوساط اولياء الامور نتيجة لارتفاع اسعار الكتب الخارجية للعام الدارسى الجديد 2023/2024 م، حيث زادت الأسعار عن العام الماضي بنسبة 40%. ذلك اثر ارتفاع هذا العام عن الأعوام الماضية وهو ما أرجعه أصحاب المحال إلى ارتفاع سعر الورق المرتبط بالدولار وهو أمر خارج عن إرادتهم
يعيش اولياء الامور حالة من القلق والرعب والحيرة بين ا لارتفاع اسعار الكتب المبالغ فيه و الخوف الشديد من اختفاء الكتب من الاسواق خاصا مع اقتراب الموسم الدراسي مما اسفر عن انتعاش محال بيع الكتب المستعملة في محافظة الإسكندرية ، انتعاشاً ملحوظاً.
وتنتشر محال بيع الكتب الخارجية المستعملة لجميع المراحل التعليمية في مختلف المناطق السكنية، بعد أن استقرت لسنوات طويلة في شارع النبى دانيال بمنطقة “محطة الرمل” بوسط المدينة، وذلك بعد ارتفاع الطلب عليها، والرواج الشديد الذي شهدته خلال السنوات السابقة، في ظل موجة ارتفاع الاسعار ويبدأ تسابق أولياء الأمور على شراء تلك الكتب المستعملة، التى تباع بنصف الثمن من الكتب الخارجية الجديدة .
رصدت " الوفد " حالة الغضب التى يعيشها اولياء الامور
" الاسعار مبالغه "
قالت ولاء محمد ربة منزل
هل يعقل ارتفاع الاسعار المبالغ فيه بالكتب الخارجية وصل سعر الكتاب للفصل الدراسى الواحد تجاوز 230 جنيهًا للمادة الواحدة للصفين الثالث والرابع الابتدائيين، وفى حالة وجود طفلين أو أكثر ستكون التكلفة مرتفعة جدًا للفصلين مع أكثر من مادة، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على الأسر المصرية، بجانب تكلفة باقى الأدوات المدرسية والشنط والملابس والأحذية في ظل ارتفاع الأسعار الناتجة عن التضخم وارتفاع سعر الدولار.
" جروبات تبادل الكتب لانقاذ ولى الامر "
قالت اشراق يسرى موظفة
«فوجئنا بارتفاع أسعار الكتب الخارجية بشكل مبالغ فيه، وليس من المعقول أن اشترى كتب خارجية لأبنائى الثلاثة بقيمة تتخطى الـ 3 آلاف جنيه، غير مصاريف الدروس الخصوصية التي ستبدأ الشهر القادم لذلك الجاء الى المكاتب التى تباع الكتب الخارجية المستعملة بنصف الثمن».لكى استيطع توفيرها لابنائى .
كما اننى اتباع على جروبات الماميز التى لجاءت الى فكرة لمساعدة رب الاسرة فى تخطى هذه الازمة وقامت بانشاء جروبات بيع الكتب المستعملة خلال السنوات الأخيرة، وتوفر الكتب لجميع المراحل التعليمية المختلفة، واستطاعت أن تخلق شريحة كبيرة من المواطنين ليس فقط من محدودى الدخل وإنما الشرائح المتوسطة،
في الوقت الذي لا يراعى المعلم ظروف ولى الأمر ويجبر بعضهم على شراء الكتب الجديدة للعام الدراسى الحالى، مشيرا أن اللجوء إلى طبع الكتاب الخارجى ليس بالحل الأوفر لأنها مكلفة أيضا بجانب أنها غير عملية والورق المطبوع جودته أقل من الكتاب الخارجى .
وقالت ابتسام احمد ربة منزل
تلجأ إلى تجليد الكتب الخارجية المستعملة، منعا لإحراج أبنائها أمام زملائهم ، وقالت: «أضطر إلى المرور على أكثر من منطقة توفر الكتب المستعملة، لأن المحلات لا توفر جميع المراحل التعليمية المختلفة، وهو أمر شاق وأحاول جاهدة انتقاء كتب خارجية بحالة جيدة وأقوم بتجليدها على الفور في محاولة لاستعادة جودتها وهى المحاولة الوحيدة أمامنا الهروب من غلاء أسعار الكتب الخارجية .
.واضافت أنا كنت بشترى لولادى كل سنة 10 دست كشاكيل عشان المدارس بتاعتهم، من ساعة ما الورق غلى وأنا بشترى دستة واحدة بس أقضى بيها الغرض لحد ما أقدر أشترى تانى».
" ارتفاع اسعار الكتب قسم ظهر وليى الامر "
وقالت نجلاء مصطفى موظفة
ارتفاع أسعار الكتب الخارجية اصبح فوق الحدود ويعتبر قسم ظهر ولي الامر الذى يعتبر شهر بدء الدراسة كانه موسم الشنق له لكثرة الطلبات ما يين مصاريف المدرسة والزى المدرسى والكتب مما تسبب فى حالة من الاستياء الشديد من ارتفاع أسعار الكتب، قائلة " أسعار الكتب الخارجية أصبحت لمن استطاع إليها سبيلاً"، مشيرة إلى أنها أصبحت سوق سوداء، وهذا حمل زائد على ولي الأمر، مطالبة وزارة التربية والتعليم بتحسين الكتاب المدرسي رحمة بالمواطن الذي أصبح كالبقرة الحلوب يُستنزف طول الوقت، وتابعت قائلة ،" حقيقي حرام حرام".
لذلك لجأ العديد من أولياء الأمرو الغير قادرين على شراء الكتب الخارجية، بسبب ارتفاع أسعار الكتب الخارجية إلى تبادل الكتب الخارجية، وانتشرت هذه الفكرة عبر صفحات موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، حيث يقوم ولي الأمر بعرض ما لديه من كتب خارجية ويقوم بطلب الكتب الخارجية التي يحتاجها.
وأصبحت فكرة تبادل الكتب الخارجية، حديث صفحات أولياء الأمور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكان هناك العديد من النشطاء الذين تبنوا هذه الفكرة وسعوا إلى توصليها لأعداد كبيرة من أولياء الأمور والطلاب.
" الغلاء خارج عن اردتنا"
ويكشف الحاج منعم السيد صاحب مكتبة بالمنشية
ارتفاع اسعار الكتب ليس لنا دخل فيه فهو نتيجة تغير شكل الكتاب الخارجى وتطويره عن كتب العام الماضى وهو احد عوامل غلاء سعر الكتاب فى الاصل ، إن نسبة الزيادة في أسعار الكتب الخارجية زادت عن العام الماضى بما يقرب من 70%، ويرى أن مع كل تجديد تأتى الزيادة، ولكن للاسف اولياء الامور يتهمونا باننا السبب فى الغلاء فهو خارج عن اردتنا ،واشار ان الكثير من اولياء الامور يلجاء الى الكتب المستعملة بشارع النبى دانيال وذلك نظرا لان سعارها منخفض ولكن للاسف يوجد العديد من المناهج تم تغيرها .
" الدولار السبب فى ازمة الكتب الخارجية "
ويوضح أحمد جابر، رئيس غرفة الطباعة والنشر باتحاد الصناعات،
أن وزارة التربية والتعليم تغير المناهج بشكل دورى لبعض المراحل بداية من الصف الرابع الابتدائى حتى السادس، وهو ما يؤدى لتغيير شكل الكتب وما تحتويه، من حيث ثقل الحبر وجودة الورق والصور المطبوعة والغلاف الخارجى، وحجم وعدد الأوراق وما تحتويه من شرح، وهو الأمر الذي يغير التكلفة.واضاف رئيس غرفة الطباعة والنشر باتحاد الصناعات أن مصر لا تصنع الأوراق التي تُستخدم في إنتاج الكتب الدراسية في مصر، وهو ما أدى لأزمة أرتفاع الأسعار، حيث يتم استيراد خامات الأوراق من الخارج، وهو الأمر الصعب حاليًا بسبب وقف الاستيراد، وارتفاع سعر الدولار.
من جانب اخر رصدت " الوفد "، أسعار الكتب الخارجية 2024، لطلاب المراحل الثلاث الابتدائي- الإعدادي- الثانوي، وهى
أسعار "سلاح التلميذ" 2024 للمرحلة الابتدائية و "سلاح التلميذ" للصف الأول الابتدائي:اللغة العربية: 115جنيهًا
الرياضيات: 100جنيه واللغة الإنجليزية: 85 جنيهًا والتربية الدينية: 70 جنيهًا واكتشف: 65 جنيهًا
أسعار كتب سلاح التلميذ للصف الثاني الابتدائي اللغة العربية: 120 جنيهًا والرياضيات: 110 جنيهات والتربية الدينية: 70 جنيهًا
اللغة الإنجليزية: 95 جنيهًا و اكتشف: 70 جنيهًا و أسعار كتب "سلاح التلميذ" للصف الثالث الابتدائي: واللغة العربية: 130 جنيهًا
الرياضيات: 115 جنيهًا والتربية الدينية: 75 جنيهًا واللغة الإنجليزية: 100 جنيه واكتشف: 70 جنيهًا وأسعار كتب "سلاح التلميذ" للصف الرابع الابتدائي: و اللغة العربية: 140 جنيهًا والرياضيات: 130 جنيهًا و العلوم : 105 جنيهات وأسعار كتب "سلاح التلميذ" للصف الخامس الابتدائي: و اللغة العربية: 140 جنيهًا و الرياضيات: 130جنيهًا والدراسات الاجتماعية: 120جنيهًا والعلوم: 105 جنيهات التربية الدينية الإسلامية: 80 جنيهًا
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الكتب الخارجية المستعمل أولياء الأمور
إقرأ أيضاً:
هكذا يتحايل السوريون على الغلاء لإعداد موائد رمضان
تتحايل العائلات السورية في شهر رمضان لإعداد أطباق الشهر الفضيل، بكلفة أقل، معتمدة على بدائل رخيصة لبعض المكونات مرتفعة الثمن، مثل اللحوم، والمكسرات.
"استبدال المكسرات بالفستق (الفول السوداني) لتزيين وجبة المقلوبة، وفوق الأرز والفريكة"، تقول معلمة المدرسة غفران الحسن لـ"عربي21"، رداً على سؤال كيف تتدبرين أمر وجبات رمضان في ظل الارتفاع "الجنوني" في الأسعار.
تضيف: "أما الكبة، يمكن الاستغناء عن الهبرة بالخبز في عجينة الكبة، وفي الحشوة يمكن الاعتماد على الفروج، أو البطاطا المسلوقة، بذلك يمكن إعداد أحد أشهى أطباق رمضان في مدينة حلب بكلفة مقبولة".
"أصنع المعروك (معجنات رمضانية شهيرة في سوريا) في المنزل، لأنه أرخص وأبرك (أكثر بركة) من المعروك الجاهز"، يقول بائع الخضار جمال عيسى من مدينة حلب.
يضيف لـ"عربي21": "بسبب الغلاء وقلة مستوى الدخل، استبدلنا الفروج بمكعبات مرق الدجاج"، ويكمل عيسى: "الأحوال تتحسن والأسواق تشهد تحسناً تدريجياً، ولذلك نصبر حتى تستعيد البلاد عافيتها، وحينها يمكن أن نعيش في وفرة اقتصادية، وحينها يمكن العودة إلى إعداد أطباق رمضان على أصولها".
ويؤكد الباحث الاقتصادي رضوان الدبس لـ"عربي21"، أن الفقر في سوريا أثر جذرياً على العادات الاستهلاكية في رمضان، وقال: "اختفت الحلويات والمقبلات والعصائر من على موائد رمضان السورية، التي باتت تحتوي على طبق واحد".
وتابع الباحث بالإشارة إلى شهرة المطبخ السوري وتنوع أطباقه وخاصة "المقبلات"، وقال: " كانت الموائد الرمضانية السورية تحتوي على عدد من الأطباق الرئيسية إلى جانب المقبلات، لكن اليوم كل ذلك انتهى، والموائد اليوم مؤلفة من طبق خفيف وغير دسم".
لا عزائم رمضانية
من جهة أخرى، أشار الدبس إلى اختفاء عادة "العزائم الرمضانية" في سوريا، موضحاً أن: "العائلات السورية كانت تدعو وُتدعى إلى الإفطار بكثرة سابقاٌ في شهر رمضان، لكن الآن بسبب الغلاء وضيق ذات اليد تكاد تكون العزائم اندثرت".
ومثل العزائم، تكاد تختفي السهرات الرمضانية، والسيرانات، بسبب الغلاء وعدم توفر المواصلات، وفق الدبس الذي أكد أن كل ما سبق أثر بشكل عام على حركة البيع والشراء في الأسواق السورية في شهر رمضان.
وبالفعل، وصف تجار من مدينة حلب في حديثهم لـ"عربي21" حركة السوق في رمضان بـ"الضعيفة"، وقالو "الحركة في السوق بلا بركة"، في إشارتهم إلى الازدحام في بعض الأسواق.
ارتفاع أسعار
ويقول وزير الاقتصاد والمالية في الحكومة السورية المؤقتة السابقة، عبد الحكيم المصري، إن من بين أسباب ضعف الحركة التجارية في أسواق رمضان، هو ارتفاع الأسعار في هذا الشهر، وخاصة الخضروات والفواكه التي ارتفعت أسعارها مع بداية الشهر بنسبة 30 في المئة وسطياً.
وفسر ذلك، إلى أسباب عدة، أولها حلول شهر رمضان في فترة نهاية الشتاء وبدايات الربيع، وقال: "في هذه الفترة ترتفع أسعار الخضروات بشكل سنوي، لأن الموسم الصيفي لم يحن".
وتابع المصري، بالإشارة كذلك إلى ارتفاع أجور النقل في سوريا بعد سقوط النظام، معتبراً أن "ندرة المحروقات رفعت أسعار النقل، وبالتالي انعكس هذا الارتفاع في أسعار الخضروات والمواد الغذائية".
وأشار الوزير إلى ارتفاع تكاليف الزراعة المحلية والمستلزمات الزراعية، وقال: "هذه عينة من الأسباب التي أدت إلى ارتفاع الأسعار في رمضان، وبقي أن نشير إلى غياب الرقابة".
وتحتاج العائلة السورية المكونة من 5 أشخاص لإنفاق مبلغ يتراوح بين 4 ملايين و850 ألف – 9 ملايين و450 ألف ليرة، كتكلفة لوجبة الإفطار وحدها خلال شهر رمضان المبارك، بحسب مصادر اقتصادية سورية، في حين أن متوسط الرواتب عند 300 ألف ليرة سورية.