منصور بن زايد: متحف «نور وسلام» يعكس رؤية الإمارات في تعزيز الثقافة والتعايش
تاريخ النشر: 22nd, November 2024 GMT
أبوظبي-وام
افتتح سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة متحف «نور وسلام»، في مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي.
وقام سموه بجولةٍ في أقسام المتحف، برفقة عدد من كبار المسؤولين، اطلع خلالها على محتوياته وأنشطته وما يقدم من معارف حول الحضارة الإسلامية وما جادت به عبر عصورها من فنون وعلوم، وما تتسم به من تسامح وتعايش، ساهم في رفد حركة التأثير والتأثر بينها وبين غيرها من حضارات العالم، حيث يتضمن المتحف خمسة أقسام تتضمن تجارب تفاعلية، توظف التقنيات والوسائط المتعددة، وتستعرض المقتنيات النادرة والفريدة التي تعبر عن رسالة المتحف وتقدم سردًا حسيًّا شائقًا يتيح لزائري المتحف فرصة التفاعل مع محتواه الثقافي ويفتح قنوات الحوار الحضاري بين الثقافات.
كما تعرف سموه على تجربة (ضياء) الغامرة -قاعة الوسائط المتعددة-، والتي تعزز رسالة الجامع الحضارية، وذلك في «قبة السلام»، التي تضم العديد من المرافق الثقافية إضافة إلى المتحف وتجربة (ضياء).
وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن افتتاح متحف «نور وسلام» يعكس رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة نحو تعزيز الثقافة والسلام والتعايش، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يعد خطوة أخرى في ترسيخ مكانة الدولة كمنارة للتسامح والحوار الحضاري بين الثقافات.
وصرح سموه قائلاً: «إن هذا المتحف يشكل نافذة تتيح للعالم استكشاف الثراء الثقافي للحضارة الإسلامية، ويمثل إضافة نوعية لجهود دولة الإمارات في إبراز القيم الإنسانية المشتركة التي تربطنا كشعوب مختلفة، وجعل التراث والفن والعلم والآدب منصات للحوار والتقارب. نحن ملتزمون بدعم المبادرات التي تساهم في بناء مستقبل يعزز قيم التفاهم والسلام».
وأضاف سموه: «إن مركز جامع الشيخ زايد الكبير يواصل دوره ورسالته الحضارية التي تعزز مكانة الإمارات كوجهة ثقافية عالمية تجمع بين عبق الماضي وتطلعات المستقبل، ويؤكد رؤيتنا في تحقيق التنمية الثقافية التي تحترم تعدد الثقافات وتحتفي بالتنوع».
تجربة ثرية وجاذبة
ويجمع المتحف بين الأجواء المميزة وطرق العرض المبتكرة للقطع الأثرية والوسائط المتعددة، ليخلق تجربة سردية ملهمة وغنية تتألف من خمسة أقسام، هي قيم التسامح – فيض النور، والقدسية والعبادة – المساجد الثلاثة، وجمال وإتقان–روح الإبداع، والتسامح والانفتاح – جامع الشيخ زايد الكبير، والوحدة والتعايش، تضاف إليها المساحة المخصصة لتجارب العائلة والأطفال.
محتوى ثقافي قيّم
ويزخر المتحف بمجموعة منتقاة من التحف والمعروضات، التي تعود إلى عصور إسلامية مختلفة، وتتمحور حول مواضيع متنوعة، ومن أهم ما تشمل معروضات المتحف: جزء من حزام الكعبة المشرفة (القرن 20)، ودينار عبدالملك بن مروان (77 ه) -أول مسكوكة إسلامية ذهبية-، وكتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (1296م /695ه)، ويتناول تخريج أحاديث موطأ الإمام مالك من الحديث الشريف ومدونات الفقه الإسلامي، وصفحات القرآن المخطوطة بالذهب من المصحف الأزرق (القرن 9-10 م)، وكتاب أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار (القرن 14 م)، والاسطرلاب الأندلسي (القرن 14م)، إضافة إلى المجموعة الشخصية للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه-، وغير ذلك من الأعمال الفنية العريقة والمعاصرة، والأطروحات العلمية والطبية، والزخارف والخطوط، والأعمال الفنية المعدنية والخشبية والرخامية، والمنسوجات.
وبهدف نشر رسالته على أوسع نطاق من خلال إطلاع مرتاديه من مختلف الثقافات، على رسالته، قدم المتحف مضمونه الحضاري، بسبع لغات هي العربية والإنجليزية والصينية والإسبانية والفرنسية والروسية والهندية، من خلال تقنية تمكّن المستخدم من تفعيلها على الشاشات الرقمية المصاحبة للتجارب الثقافية ضمن أقسام المعرض.
«قبة السلام»
تجدر الإشارة إلى أن المتحف يقع في «قبة السلام»، الوجهة الثقافية الجديدة في إمارة أبوظبي، في مركز جامع الشيخ زايد الكبير، التي تضم عدداً من الأنشطة الثقافية منها مكتبة الجامع المتخصصة في علوم الحضارة الإسلامية وفنونها، والمسرح الذي يحتضن الفعاليات والمناسبات الدينية والوطنية والثقافية والمجتمعية، وتجربة (ضياء) الحسية الغامرة والملهمة التي تُقدم رسالة الجامع الحضارية، بتقنية (360)، والتي تمثل برسالتها وأسلوب عرضها إضافة نوعية للتجارب الثقافية في المركز،
كما تحتضن مساحات «قبة السلام»، المعارض المؤقتة التي يقيمها المركز والتي تتميز بقيمتها الثقافية، ورسائلها الحضارية، التي تعزز رسالة الجامع ودوره الثقافي، من خلال تقديم محتواها الثقافي والإنساني في إطار معرفي تفاعلي متنوع، ومنها: معرض (الأندلس، تاريخ وحضارة)، ومعرض (النقود الإسلامية، تاريخ يكشف).
من الجدير بالذكر أن مركز جامع الشيخ زايد الكبير سيعلن عن افتتاح متحف نور وسلام أمام الزوار قريبا، ليتاح لمختلف الثقافات من مرتادي جامع الشيخ زايد الكبير خوض التجربة الثقافية في أرجاء المتحف.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان مرکز جامع الشیخ زاید الکبیر
إقرأ أيضاً:
مجلة «كتاب» تتناول الجذور الثقافية العربية للإسباني غويتيسولو
الشارقة (الاتحاد)
أخبار ذات صلةتناولت مجلة «كتاب» في عددها الـ78، رحلة الكاتب الإسباني خوان غويتيسولو لاستكشاف جذوره في الثقافة العربية، إذ أكّد ارتباط الثقافة الغربية بإرث عربي إسلامي. وكان الروائي الذي بدأ مشواره الأدبي برواية «اللعبة السحرية» عام 1954، وتوفي في مدينة مراكش عام 2017، يرى أن مهمّة الكاتب الرئيسية تتمثّل في البناء على الإرث الأدبي، وتوظيفه بطرق جديدة لتنمو «الشجرة الأدبية» التي ينتمي إليها بوصفه إنساناً قبل أن يكون كاتباً.
ونشرت المجلة التي تصدر عن هيئة الشارقة للكتاب موضوعات عن الكتابة والنشر والقراءة، من بينها حوار مع الأديب السنغالي ماروبا فال، الذي وصف الثقافة العربية بأنها «مذهلة». وتناول استطلاع للمجلة مع أدباء عرب أهمية اختيار عناوين الكتب، بوصفها عتبات أولى تثير اهتمام القراء.
ورصد مقال عن الشاعر ياروسواف إيفاشكيفيتش حضور الثقافة العربية في الأدب البولندي.
وفي افتتاحية العدد الجديد، كتب الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، رئيس تحرير المجلة، أحمد بن ركاض العامري، مقالاً بعنوان «الشارقة تشرق في المغرب»، تناول فيه دلالات الاحتفاء المغربي بالشارقة، ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، من 17 حتى 27 أبريل الجاري. وقال إن هذا التتويج للشارقة يأتي «تقديراً لمكانة إمارة المحبة والكتاب، ومشروعها الثقافي التنويري القائم على المعرفة والجمال والإبداع، وفق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وبدعم سموه ورعايته الكريمة».
وأضاف: «تتواصل جهودنا في تعزيز التبادل الثقافي مع عواصم الثقافة العربية والإقليمية والعالمية، بتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، التي تؤكد أهمية مشاركة الشارقة بصفتها ضيف شرف معرض الكتاب في العاصمة الرباط، لما يمثله هذا الحضور المشرق في المغرب، أرض الثقافة العريقة، وأرض الحضارات»، مؤكداً أنّ «آفاق التعاون بين إمارة الشارقة والمغرب مفتوحة على صيغة شاملة، في صناعة النشر والمعمار المعرفي والجمالي، وفي الحفاظ على التراث، الذي يشكّل رسالة الأجداد إلى الأجيال، ويُعدّ أحد أركان الهوية الثقافية».
وتضمن عدد أبريل من مجلة «كتاب» موضوعات عن أدباء وكتّاب من المغرب واليابان وفلسطين وفرنسا ومصر وإسبانيا والأردن والسنغال وبولندا وسوريا والصين، فضلاً عن زوايا لعدد من الكتّاب.
وفي زاويته «رقيم»، كتب مدير تحرير مجلة «كتاب» علي العامري مقالاً بعنوان «المغناطيس المغربي»، قال فيه «الآن، في الربيع، ومع احتفاء المغرب بالشارقة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، تتجلّى الكلمة، وتتجلّى المحبة، ويتجلّى الجمال». وتحدّث عن سحر الطبيعة والثقافة الشعبية والآداب والفنون المغربية التي استقطبت عدداً كبيراً من مشاهير الأدباء والرسامين الذين زاروا المغرب أو اختاروه مقاماً لهم حتى وفاتهم.