كشفت مصادر مطلعة أن مليشيات الحوثي توزع شهريا 25 مليون دولار على قياداتها في صنعاء على رأسهم مهدي المشاط ومحمد علي الحوثي وأحمد حامد أبومحفوظ وعبدالكريم الحوثي وعبدالخالق الحوثي وعلي حسين الحوثي، إضافة لقيادات أخرى.

وبحسب المصادر فان مهدي المشاط يحصل على ثلاثة ملايين ونصف المليون دولار شهريا من فوارق أسعار المشتقات النفطية وعائدات الاتصالات، إضافة إلى موازنة أخرى مخصصة لما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى الذي يتصرف المشاط بجزء منها، فيما يتكفل أحمد حامد بالجزء الآخر.

وأكدت المصادر أن ما يحصل عليه المشاط هي حصة خاصة به تصل إليه شخصيا وتورد إلى حسابات خاصة به، بعيدا عن موازنة المجلس السياسي الأعلى.

وبينت المصادر أن محمد علي الحوثي يحصل على ثلاثة ملايين دولار شهريا، تعادل نحو ملياري ريال يمني، بحسب قيمة سعر الصرف في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي.

كما يحصل عبدالكريم الحوثي وزير داخلية المليشيات وعم زعيمها على ثلاثة ملايين دولار شهريا، إلى جانب تصرفه بموازنة وزارة الداخلية الخاضعة للمليشيات.

ويحصل عبدالخالق الحوثي ويحيى بدر الدين الحوثي على أربعة ملايين دولار شهريا، بواقع مليوني دولار شهريا لكل واحد فيهم، حيث يقود يحىى بدر الدين وزارة تربية المليشيات ويتصرف بموازنتها، فيما يقود عبدالخالق تشكيلات مليشاوية شكلا بديلا لقوات الاحتياط، ويتصرف باعتماداتها.

ويتحصل علي حسين الحوثي نجل مؤسس المليشيات على مليوني دولار، إضافة إلى تصرفه بموازنة قوات النجدة، إضافة إلى عمله كوكيل لوزارة داخلية الانقلاب.

ويتقاسم عدد من قيادات المليشيات على رأسها أحمد حامد، وعبدالله الحاكم، وحسين العزي وظيف الله الشامي وعبدالرب جرفان وأبومطلق المراني على تسعة ملايين دولار.

فيما تم تخصيص مبالغ شهرية تقدر ب200 ألف ريال سعودي لقيادات أخرى، وعددها يتجاوز ثلاثين قياديا تحت بند اعاشة ومهمات خاصة، وجميعها تصرف بتوجيهات من زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي.

وأكدت المصادر أن هذه المبالغ التي تصرف لقيادات حوثي تعد جزء من امتيازات كبيرة تحصل عليها بعض قيادات المليشيات، في حين تصرف مبالغ كبيرة موازية، لقيادات عسكرية، إضافة إلى رواتب مخصصة لمشايخ وشخصيات اجتماعية.

وتستأثر مليشيات الحوثي وقياداتها بالأموال التي تتحصلها من الجبايات والاتاوات وموارد الدولة في مناطق سيطرتها، فيما ترفض صرف مرتبات الموظفين متعذرة انها لا تملك الأموال الكافية لذلك، بالرغم من الكشف عن كشوفات الصرف مرتبات قيادات المليشيات والحوافز التي تتحصلها.

المصدر: وكالة خبر للأنباء

كلمات دلالية: ملایین دولار دولار شهریا إضافة إلى

إقرأ أيضاً:

الجيش السوداني وولادة المليشيات: رحمٌ لا يكفّ عن الإنجاب

لو كانت المؤسسة العسكرية السودانية امرأة معطاءة، لاستحقت أن تُحال إلى طبيب مختصّ في علاج الإدمان على الإنجاب الفوضوي. رحمٌ منفلت، لا يعبأ بالعواقب، ولا يتعلم من دروس الولادات السابقة، بل يواصل إنتاج الكوارث كأنه في سباقٍ محموم مع الخراب. آخر ما خرج من هذا الرحم هو خالد ثالث أبكر، الابن المدلل الجديد الذي انضم إلى عائلة مترامية الأطراف: الدعم السريع، كتيبة البراء، درع كيكل، جبريل، مناوي، تمبور، عقار… والقائمة لا تزال مفتوحة، وكأن هناك خط إنتاج يعمل بدوامٍ كامل لتفريخ المزيد.

هذا الجيش، الذي يُفترض أن يكون مصنعًا لحماية الدولة، تحوّل إلى ماكينة تُنتج الفوضى. لا يكتفي بصنع الأعداء من أبناء شعبه، بل يصنع لهم أدوات قمعهم، يربي الوحش، يغذّيه، ثم يفاجأ حين ينقضّ عليه. حدث ذلك مع الجنجويد، ثم مع نسختها المعدلة الدعم السريع، والآن تتكرر المسرحية نفسها مع المليشيات الجديدة. لا أحد هناك يتوقف ليسأل:

“لماذا نصنع دائماً سيوفًا تذبحنا؟”

التاريخ يسخر منا، الأخطاء ذاتها تُرتكب، بنفس الأيادي، فقط بأسماء جديدة. الفرق الوحيد هو أن الكارثة يُعاد إنتاجها بوتيرة أسرع. فالمليشيا التي كانت تحتاج لعقدٍ كامل حتى تتحوّل إلى تهديد، باتت تنضج الآن خلال أشهرٍ قليلة، كأنها محصولٌ مُعدّل وراثيًا للدمار السريع.

لكن، لماذا يفعل الجيش ذلك؟ الإجابة ليست معقدة. ببساطة، إنه يخاف من الشعب أكثر مما يخاف من أعدائه. لا يثق في جنوده، فيُنشئ بديلاً موازياً، وحين يستقوي البديل، يتحوّل إلى عدوٍّ جديد يحتاج إلى بديلٍ آخر، وهكذا تستمر السلسلة إلى ما لا نهاية. كالمقامر الذي يخسر كل مرة، لكنه يراهن من جديد، غير مدرك أن مشكلته ليست في الخيول، بل في فساد اللعبة نفسها.

لم يكن الدعم السريع أول مولود غير شرعي لهذا الجيش، ولن يكون ثالث أبكر آخر العنقود. هناك ذاكرة مؤسساتية معطوبة داخل المؤسسة العسكرية، كأنهم يتعاملون مع الفشل كإرث يجب الحفاظ عليه. كيف يمكن لجيشٍ جرّب تفريخ المليشيات، وتذوّق تمردها عليه، أن يعود ويرتكب الحماقة ذاتها؟ أهو الجهل؟ أم أن هناك مستفيدين داخل المؤسسة لا يريدون وقف هذا النزيف؟

في الواقع، يبدو أن هناك من يعتقد أن الحل لمشكلة المليشيات هو مليشيات أخرى، وأن الفوضى يمكن إدارتها عبر خلق مزيدٍ من الفوضى. هذه العقلية الميكافيلية لا تنتج إلا المزيد من الحروب الأهلية والمزيد من الخراب. الجيش، الذي كان يفترض أن يكون عمود الدولة الفقري، صار أقرب إلى عصابة تدير شبكة مصالح ضيقة، بلا أي التزام بعقيدة عسكرية وطنية.

السؤال الذي يستحق التأمل ليس لماذا تُنتج المؤسسة العسكرية السودانية المليشيات، بل لماذا لا تتوقف رغم الخراب المتراكم؟ لماذا لا تأخذ لحظة تفكير وتدرك أن هذا الرحم العسكري بحاجة إلى موانع حمل فكرية تمنعه من تكرار الأخطاء؟

الحل ليس في التكاثر الفوضوي، بل في التوقف عن الاعتقاد بأن كل أزمة سياسية يمكن حلها بالمزيد من البنادق خارج سلطة الدولة. الجيش بحاجة إلى إعادة تعريف دوره: هل هو جيشٌ لحماية الوطن، أم شركة أمنية متخصصة في تجارة المليشيات؟

يبدو أننا نعيش في وطنٍ تحكمه عقيدة “تكاثروا فإنكم إلى جهنم تُدفعون”، حيث لا أحد يتعلم، ولا أحد يتوقف، والرهان مستمر على ولادات جديدة، رغم أن الجميع يعلم أن النهاية ستكون مولودًا جديدًا يلتهم من أنجبه، ثم يلتهم الجميع.

zoolsaay@yahoo.com

   

مقالات مشابهة

  • شرطة ام البواقي تصدر بيان فيما يخص مباراة الغد
  • الاتحاد الأوروبي يستثمر المليارات في آسيا الوسطى
  • بقيمة ٥ ملايين دولار.. بطاقة إقامه ذهبية بصورة ترامب
  • ترامب يفتح أبواب الإقامة للأثرياء مقابل 5 ملايين دولار
  • ترامب يطرح "البطاقة الذهبية" مقابل 5 ملايين دولار.. ما مميزاتها ومن يستحقها؟
  • قيمتها 5 ملايين دولار .. ترمب يحدد موعد صدور بطاقة الإقامة الأمريكية الذهبية
  • بـ 5 ملايين دولار وتحمل صورته.. ترامب يُعلن لأول مرة عن بطاقة الإقامة الذهبية
  • الجيش السوداني وولادة المليشيات: رحمٌ لا يكفّ عن الإنجاب
  • قيمتها 5 ملايين دولار.. تحديد موعد صدور بطاقة الإقامة الأمريكية الذهبية
  • ترامب: خلال فترتي الرئاسية الأولى جنيت مئات المليارات من الصين عبر الرسوم الجمركية