إصابة عشرات الفلسطينيين باقتحام إسرائيلي في نابلس.. وجيش الاحتلال يدرس شن عملية ضد جنين
تاريخ النشر: 16th, August 2023 GMT
أصيب عشرات الفلسطينيين فجر الأربعاء خلال اشتباكات مسلحة ومواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتزامن مع اقتحامها بعشرات الآليات مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في تصريح صحفي إن المواجهات أسفرت عن 8 إصابات بالرصاص الحي، بينها واحدة خطيرة جداً وأخرى اعتقلها الاحتلال، و85 حالة اختناق بالغاز.
وأفاد شهود عيان بأن أكثر من 30 آلية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال بينها جرافتان اقتحمت المنطقة الشرقية قادمة من حاجز بيت فوريك، وانتشرت في شارع عمان ومحيط قبر يوسف.
واندلعت على الفور مواجهات عنيفة، أطلقت خلالها قوات الاحتلال الأعيرة النارية وقنابل الغاز بكثافة، فيما استهدف مقاومون فلسطينيون دوريات الاحتلال بصليات من الرصاص والعبوات المتفجرة محلية الصنع.
اشتباكات مسلحة قرب حاجز حوارة جنوب نابلس قبل قليل pic.twitter.com/KgpLA2cGS0
— وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) August 15, 2023وشهد محيط مدينة نابلس حشود كبيرة لقوات الاحتلال منذ ساعات المساء، فيما أغلق شبان الشوارع المحيطة بقبر يوسف بالإطارات المطاطية المشتعلة، لصد الاقتحام.
ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات إضافية من قواتها من عدة محاور، وانتشرت في محيط قبر يوسف واعتلى جنود قناصة أسطح عدد من البنايات المرتفعة.
???? متابعة صفا| مقاومون يستهدفون دوريات الاحتلال بعبوات متفجرة محلية الصنع خلال اقتحامها للمنطقة الشرقية بنابلس pic.twitter.com/snMBdJqK7s
— وكالة صفا (@SafaPs) August 15, 2023اقرأ أيضاً
إطلاق صاروخ من جنين على مستوطنة إسرائيلية
وأصيب شاب برصاص الاحتلال بالقرب من حاجز حوارة جنوب نابلس قبل اقتحامها لقبر يوسف.
ومنعت قوات الاحتلال طواقم الهلال الأحمر من إسعاف الشاب المصاب، واعتدت على الطواقم، قبل أن تعتقله وتنقله بواسطة مركبة إسعاف إسرائيلية.
واقتحمت قوات الاحتلال معززة بعدد من الآليات والجرافات العسكرية مخيم بلاطة شرق نابلس بالتزامن مع اقتحامها قبر يوسف، وسط اشتباكات عنيفة مع المقاومين.
وأقدمت جرافات الاحتلال على إزالة السواتر الصخرية التي وضعها المقاومون لصد اقتحامات الاحتلال، ما ألحق أضرارا كبيرة في البنية التحتية وممتلكات المواطنين.
وفجرت قوات الاحتلال قبل انسحابها من المخيم مقر حركة فتح ومنزل المطارد عبدالله أبو شلال بعد إخلاء جميع المنازل المجاورة من سكانها.
وتسبب تفجير المنزل بأضرار بالغة بالمنازل المجاورة.
مصادر محلية: "قوات الاحتلال تفجر منزلين خلال اقتحام واسع لمخيم بلاطة شرق نابلس". pic.twitter.com/qP5jZAaIgf
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) August 16, 2023ويقتحم المستوطنون اليهود بشكل متكرر مدينة نابلس لأداء صلوات في "مقام يوسف"، تحت حراسة الجيش الإسرائيلي، لأداء طقوس دينية، لاعتقادهم بأنه قبر النبي يوسف عليه السلام.
وينفي الفلسطينيون صحة ذلك، ويقولون إن عمر القبر لا يتعدى 200 عام، وأنه يعود لرجل مسلم سكن المنطقة قديما، يدعى يوسف دويكات.
اقرأ أيضاً
استشهاد فلسطيني بعد اقتحام الاحتلال الإسرائيلي طولكرم بالضفة الغربية
تفكير بعملية عسكرية في جنين
في سياق متصل قال موقع "والا" الإسرائيلي، الأربعاء، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يدفع باتجاه عملية عسكرية جديدة في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية، في ضوء استمرار العمليات الفلسطينية ضد الاحتلال، لكن المستوى السياسي يعيق ذلك.
وبحسب الموقع، تُسمع دعوات في جيش الاحتلال، للقيام بعملية أخرى في مخيم جنين، على غرار العدوان الأخير في يونيو/ حزيران الماضي، الذي خلّف 12 شهيدا وعشرات الإصابات وترك دماراً واسعاً في المخيم، بهدف استهداف مئات المقاومين في المنطقة.
إلا أن العديد من كبار المسؤولين - حسب الموقع يرون أنه يجب السماح للأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية بالعمل في المنطقة.
كما يرى البعض أن ثمة ضغطا كبيرا على جنود الاحتياط، عقب استدعاء عدد كبير منهم للمشاركة في العدوان الأخير.
لكن الموقع لم يذكر أن الضغط قد يكون ناجماً أيضاً عن اتساع رقعة الجنود الرافضين للامتثال للخدمة العسكرية، احتجاجاً على التعديلات القضائية.
ويبدو أن إسرائيل تعوّل مجدداً على دق الأسافين بين السلطة الفلسطينية والمقاومة، من خلال حثها السلطة على المزيد من الاعتقالات ووضعها في مواجهة مع أبناء الشعب الفلسطيني.
كما يندرج ذلك في إطار التضليل الإسرائيلي المستمر الذي يظهر من خلال تصريحات المسؤولين الإسرائيليين حول أهمية الحفاظ على السلطة ودورها وتقديم تسهيلات لها، لم يتحقق منها شيء.
اقرأ أيضاً
استشهاد 3 فلسطينيين باشتباك مسلح مع جيش الاحتلال في نابلس (فيديو)
وليس مستبعداً أن تحمل هذه التصريحات للمسؤولين العسكريين رسائل داخلية للمستوى السياسي، بشأن كفاءة الجيش، في ظل الاتهامات المتبادلة بين المستويين الأمني والسياسي، والانتقادات اللاذعة التي يوجهها نواب في الائتلاف الحاكم لقادة في الجيش، معتبرين أنهم يشجعون التمرّد في صفوف الجنود.
وكان رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي هرتسي هليفي، زار أمس الثلاثاء، كتيبة الاحتياط 983 التابعة لقيادة الجبهة الداخلية، والتي ينفذ جنودها مهمات عملياتية في الضفة الغربية منذ ثلاثة أسابيع.
ونقل موقع "والا" عن مسؤول في شعبة العمليات، لم يسمّه، أن دمج كتائب الاحتياط في المهام العملياتية في الضفة الغربية منذ مطلع العام، بات يثقل على نظام الاحتياط.
وأضاف المسؤول أن هذا الوضع خلق قيوداً، "بحيث لا يمكن دعوة تلك الكتائب للتدريب أو العمل في القريب العاجل"، لافتاً إلى أن ذلك يتزامن مع ازدياد حجم عمليات المقاومة الفلسطينية ضد أهداف للاحتلال، في الآونة الأخيرة.
وذكر الموقع الإسرائيلي أن "هذه القضايا تسبب قلقاً لدى المستوى الأمني، وذلك أن كتائب الاحتياط تشكّل بديلاً مهنياً لكتائب الجنود النظاميين الذين يتدربون للحرب.
وذكر مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن العمليات ضد أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بارتفاع مستمر، بحسب الموقع، الذي أضاف أن مسؤولين عسكريين، لم يسمهم، تحدّثوا عن عشرات الإنذارات اليومية بشأن عمليات محتملة، واعتقال 84 فلسطينياً كل أسبوع بالمعدّل.
ورأى المسؤولون أن ازدياد محاولات تصنيع قذائف صاروخية، وتحسين العبوات الناسفة التي تستهدف جيش الاحتلال، يُفقد الاسرائيليين الشعور بالأمن.
كما وصف "جيل المقاومة الفلسطيني الجديد" بأنه "أكثر جرأة لأنه لا يعرف معنى الدبابات والمدرعات في المدن والقرى، لأنه مضى أكثر من عشرين عامًا على الانتفاضة الثانية، وكل ذلك أدى إلى تآكل الردع الإسرائيلي"، وفق ما نقله الموقع العبري.
اقرأ أيضاً
جنين المقاوِمة أمام سلطة معادية
المصدر | الخليج الجديد + وكالاتالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: نابلس فلسطين قوات الاحتلال الإسرائيلي إصابات قبر يوسف الضفة الغربية الاحتلال الإسرائیلی الضفة الغربیة قوات الاحتلال جیش الاحتلال اقرأ أیضا قبر یوسف
إقرأ أيضاً:
هآرتس: انخفاض معدلات التحاق الاحتياط بالخدمة في الجيش الإسرائيلي
سلطت صحيفة هآرتس الضوء على تحذيرات شديدة اللهجة أطلقها قادة في الجيش الإسرائيلي من أزمة حقيقية في تجنيد قوات الاحتياط، بالتزامن مع خطط توسيع الحرب البرية على قطاع غزة في حال لم يتم التوصل لاتفاق لتمديد وقف إطلاق النار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وحذرت الصحيفة في التقرير الذي نشره الصحفي يانيف كوبويتز على لسان بعض القادة في الجيش الإسرائيلي من انخفاض معدلات الالتحاق بالخدمة الاحتياطية بنسبة 50%، وذلك بسبب تراجع المعنويات لدى الجنود على خلفية القرارات السياسية للحكومة، وبسبب الإرهاق من طول الخدمة.
أزمة عميقةوتشير تقارير في الجيش الإسرائيلي إلى أن الأزمة في قوات الاحتياط أعمق بكثير مما هو ظاهر للجمهور، إذ يفضل كثير من الجنود الامتناع عن الإفصاح عن نيتهم عدم الامتثال لأوامر التجنيد إلا عند تلقيها فعليًا.
وأفادت مصادر عسكرية بأن مجموعة من جنود الاحتياط في إحدى وحدات النخبة أعلنت مؤخرًا عدم التحاقها بالخدمة الاحتياطية المقررة خلال الأسابيع القادمة.
وقد تزايدت هذه الظاهرة بعد قرار الحكومة الإسرائيلية إنهاء وقف إطلاق النار واستئناف العمليات العسكرية، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في معنويات قوات الاحتياط.
إعلانويعزو محللون عسكريون هذا التراجع إلى قرارات سياسية مثل إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار والمستشار القانوني للحكومة غالي بهراف ميارا، إلى جانب خطط تغيير تركيبة لجنة اختيار القضاة، الأمر الذي أدى إلى تزايد انعدام الثقة داخل المؤسسة العسكرية.
ويتحدث التقرير عن إعلان عدد من جنود الاحتياط رفضهم الخدمة العسكرية علنًا خلال الأسابيع الماضية، ومن بينهم ألون جور، ملاح مقاتل في سلاح الجو الإسرائيلي، الذي كتب على حسابه الإلكتروني قائلاً: "لقد انهرت هذا الصباح، وأبلغت قائدي بأن هذه هي النهاية".
وأضاف جور، الذي خدم 16 عامًا في القوات الجوية، أن "الحكومة الإسرائيلية تجاوزت الخطوط الحمراء عندما فضّلت الاعتبارات السياسية على مصلحة الجنود، وأظهرت تجاهلًا لقيمة الحياة البشرية".
وقد أدى تصريح جور إلى إقالته من الخدمة فورًا، لكنه فتح الباب أمام موجة من التصريحات المشابهة من قبل أفراد آخرين في قوات الاحتياط، الذين أعلنوا رفضهم الاستمرار في التطوع للخدمة العسكرية.
ووفقًا لمصادر عسكرية، فإن قيادة الجيش الإسرائيلي تدرك أن أزمة التجنيد في الاحتياط تتسع بشكل خطير. ونقلت هآرتس عن قائد عسكري كبير في قوات الاحتياط قوله إن معدلات الامتثال لأوامر التجنيد انخفضت بنحو 50%، مشيرًا إلى أن هناك عشرات الحالات التي أعلن فيها الجنود رفضهم للخدمة.
وأوضح القائد العسكري أن أبرز الأسباب التي يتم التذرع بها لرفض التجنيد تشمل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وإعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية، فضلاً عن سياسات الحكومة التي يرى البعض أنها تمثل "انقلابًا سياسيًا".
وتسعى قيادة الجيش إلى إعادة توزيع الجنود بين الوحدات لتعويض النقص، إلا أن ذلك يواجه تحديات مع احتمال حدوث تعبئة واسعة النطاق، حيث قد يطالب المقاتلون المعارون بالعودة إلى وحداتهم الأصلية، مما قد يؤدي إلى نقص كبير في عدد القوات الجاهزة للقتال.
إعلان الرفض الرماديومن بين الظواهر التي تقلق قيادة الجيش الإسرائيلي ما يعرف بـ"الرفض الرمادي"، حيث يتحجج الجنود بأعذار صحية أو عائلية أو مالية لتجنب الاستدعاء، بينما يكون السبب الحقيقي هو الاعتراض السياسي أو الأخلاقي على الحرب وسياسات الحكومة.
وقال أحد الضباط الاحتياطيين لصحيفة هآرتس إن الجنود يعانون من استنزاف شديد بسبب طول مدة العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن العديد من جنود الاحتياط قضوا مئات الأيام في الخدمة خلال العام الماضي. وأضاف أن الإرهاق يدفع بعض الجنود إلى البحث عن مبررات للخروج من الخدمة، بما في ذلك قيامهم بالسفر خارج البلاد خلال فترات الاستدعاء!.
ويقول التقرير إن قيادة الجيش الإسرائيلي تدرك أن تسريح المئات من جنود الاحتياط ليس خيارًا عمليًا، كما أن فرض عقوبات عليهم سيكون غير منطقي بعد عام ونصف من القتال المستمر. ومع تصاعد القتال في قطاع غزة، يتوقعون أن تصل المزيد من طلبات الإعفاء إلى الوحدات العسكرية، مما يعقد عمليات التخطيط والاستعدادات المستقبلية.
وفي ظل هذه التحديات، يراقب الجيش أيضًا بقلق محاولات بعض أولياء الأمور منع أبنائهم من مواصلة الخدمة العسكرية. ورغم أن هذه الظاهرة لا تزال محدودة في الوقت الحالي، ينقل التقرير عن مسؤول دفاعي قوله إن "هناك ضغوطًا متزايدة على الجنود الشباب للانتقال إلى مهام غير قتالية، وهو تطور مقلق بالنسبة للقيادة العسكرية".
وتواجه إسرائيل بذلك تحديًا مزدوجًا يتمثل في استنزاف قوات الاحتياط وتراجع الحماسة للخدمة العسكرية، في وقت تتطلب فيه العمليات العسكرية في غزة حشد أعداد كبيرة من الجنود لدعم الجبهة.