هناك فرق كبير بين السودان وإسرائيل.. السودان زمن الإنقاذ كان “دولة مارقة”
تاريخ النشر: 22nd, November 2024 GMT
قد يقارن البعض قرار المحكمة الجنائية ضد نتياهو بقرارها ضد البشير وأنه رغم ضعف النظام والسودان ككل إلا أن قرار الجنائية ضد البشير لا تأثير له.
ولكن هناك فرق كبير بين السودان وإسرائيل. السودان زمن الإنقاذ كان “دولة مارقة”، و عندما صدرت المذكرة ضد البشير لم يكن لدى النظام أي ارتباط بالغرب أساسا لا بأوروبا ولا أمريكا.
بالنسبة لإسرائيل الوضع مختلف. فهي بشكل ما تستمد وجودها كله من الغرب، وارتباطها بأوروبا ارتباط حيوي ومهم بالنسبة لها ولوجودها. وهي كانت دائما تقدم نفسها في الغرب وأمام كل العالم كضحية وأنها محاصرة بأعداء همج وبرابرة وأنها واحة الديمقراطية والتقدم في المنطقة. هذه الصورة التي تقدم بها إسرائيل نفسها للعالم تتغير الآن وبشكل درامي.
البشير لم يخسر الكثير عندما لم يعد قادرا إلى السفر إلى فرنسا مثلا أو هولندا، وذلك لا يعني له شيء. بالنسبة لنتياهو الأمر مختلف تماما.
النقطة الأخرى والأهم أن هذه مجرد البداية. قد نرى غدا قادة إسرائيل الآخرين مطاردين في المحاكم في أوروبا وفي غيرها وما أكثر جرائمهم. وربما أصبحوا، لسخرية القدر، مثل ضباط هتلر النازيين الذين طاردتهم إسرائيل نفسها. أنت تتكلم هنا عن جرائم حرب مستمرة لعشرات السنوات في فلسطين وأيضا في لبنان، مجازر عديدة مثل صبرا وشاتيلا قد ينفض الغبار عنها وتتم مطاردة المتورطين فيها.
بكل المقاييس حدث اليوم هو حدث تاريخي.
حليم عباس
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
حماس توافق على اقتراح الوسطاء وإسرائيل تفرض شروطا للعرقلة.. هذا ما نعرفه
قرّرت حماس عدم الرد والتعاطي مع ورقة الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة، التي قامت بتقديمها للوسطاء؛ حيث أبلغتهم بنسف دولة الاحتلال الإسرائيلي لمقترحهم الذي وافقت عليه الحركة قبل أيام.
جاء ذلك، وفقا لنسخة من مقترح الوسطاء المقدم بتاريخ 27 آذار/ مارس الماضي الذي وافقت عليه حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إضافة إلى نسخة من رد الاحتلال الإسرائيلي عليه يوم 28 آذار/ مارس الماضي، بحسب ما حصلت عليه شبكة "الجزيرة".
ووفقا للمصدر نفسه، فإنّ مقترح الوسطاء، قد عرض إفراج حماس عن 5 جنود أسرى خلال 50 يوما، بينهم عيدان أليكسندر، كما عرض المقترح، في الوقت نفسه، الإفراج عن 250 أسيرا فلسطينيا، بينهم 150 محكومون بالمؤبد وأيضا عن ألفان من أسرى غزة.
وفي السياق نفسه، تعهّد مقترح الوسطاء، بعودة الأمور إلى ما قبل الثاني من آذار/ مارس وفتح المعابر، مع تنفيذ البروتوكول الإنساني؛ فيما نص كذلك على أن تقدم حماس ودولة الاحتلال الإسرائيلي تفاصيل باليوم العاشر عن وضع الأسرى لديهما أحياء وأمواتا.
أيضا، تعهد الوسطاء ببدء تفاوض فوري خلال 50 يوما على وقف نار دائم وانسحاب كامل وترتيبات اليوم التالي. غير أنّ الرد الإسرائيلي قد حمل رفضا وجُملة تغييرات على معظم بنود مقترح الوسطاء.
إلى ذلك، طلبت دولة الاحتلال الإسرائيلي بإفراج حماس عن الجندي أميركي الجنسية، أليكسندر، في بادرة وصفتها بـ"حسن نية" من دون مقابل، وقبل بدء الاتفاق. كما طلبت الإفراج في اليوم الأول من الاتفاق عن 10 جنود مقابل 120 من المؤبدات و1111 من أسرى غزة، مشترطة إثر ذلك، إفراج حماس في عاشر أيام الاتفاق عن 16 جثة لإسرائيليين مقابل 160 جثة لفلسطينيين.
وفي السياق ذاته، حددت دولة الاحتلال الإسرائيلي سقف الاتفاق في 40 يوما، تبدأ في اليوم الثاني منها مفاوضات على مبادئ جديدة. بينما أدخلت بند نزع سلاح المقاومة ورفض انسحاب قواتها وإعادة تموضعها في القطاع كمحددات للتفاوض، كما اشترطت، أيضا، خلال ردّها، وضع آلية تضمن إيصال المساعدات للمدنيين فقط.
تجدر الإشارة إلى أنه منذ استئناف قوات الاحتلال الإسرائيلي لحرب الإبادة الجماعية على كامل قطاع غزة المحاصر، بتاريخ 18 آذار/ مارس الماضي، قد استُشهد أكثر من 1042 فلسطينيا، فيما أصيب 2542، معظمهم من الأطفال والنساء، بحسب وزارة الصحة بالقطاع.
وبدعم أميركي، ترتكب دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 164 ألفا بين شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.