كتب- محمد شاكر:

تنطلق في الخامسة مساء الأحد المقبل، بجامعة المنيا، فعاليات المؤتمر العام لأدباء مصر في دورته السادسة والثلاثين، "دورة الكاتب الكبير جمال الغيطاني"، تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، واللواء عماد كدواني، محافظ المنيا.

المؤتمر تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة، بإشراف الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة، تحت عنوان "أدب الانتصار والأمن الثقافي.

. خمسون عاما من العبور"، ويعقد برئاسة الفنان الدكتور أحمد نوار، والأمين العام للمؤتمر الشاعر ياسر خليل.

تفاصيل الافتتاح والتكريمات بمؤتمر أدباء مصر..

يتضمن حفل الافتتاح عرضا فنيا بعنوان "منيا الخصيب.. عروس النيل"، وفيلم وثائقي عن المؤتمر العام لأدباء مصر، ثم الكلمات البروتوكولية للدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، د. عصام فرحات رئيس جامعة المنيا، الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة، د. أحمد نوار، رئيس المؤتمر، الشاعر ياسر خليل أمين عام المؤتمر.

يعقب ذلك تكريم محافظ المنيا، رئيس جامعة المنيا، اسم الكاتب الكبير جمال الغيطاني.. شخصية المؤتمر، رئيس المؤتمر، أمين عام المؤتمر، رحاب توفيق مدير فرع ثقافة المنيا، وتكريم أعضاء الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر وهم: الكاتب حسين عبد الرحيم مكرم عن الوجه البحري، المترجم الحسين خضيري مكرم عن الوجه القبلي، الناقدة هدى عطية مكرمة عن النقاد، الشاعرة علية طلحة مكرمة عن الأديبات الإعلامي سعد قليعي مكرم عن الإعلاميين، الشاعر عصام سنوسي مكرم عن محافظة المنيا، اسم المترجم شوقي جلال، اسم الشاعر طارق الصاوي، إلى جانب تكريم الروائي محمد إبراهيم محروس، كما يتم تكريم أسماء الراحلين من الشعراء والكتاب وهم الشاعر محمد المخزنجي، الشاعر مكي قاسم، الكاتب حمدى أبو جليل، الكاتب محمود قرني، الشاعر أحمد الخطيب، الناقد د. محمد زكريا عناني، الشاعر سامي الغباشي، الكاتب محمد سيد عمر، الكاتب عبد الغني داود، الشاعر محمد محمد خميس، الشاعر إسماعيل حلمي، الشاعر عبد القادر عياد.

كما يشهد الحفل عرضا فنيا لفرقة ملوي للفنون الشعبية، وتقدمه الكاتبة د. صفاء النجار، ويخرجه أسامة عبد الرؤوف، كما يشهد مسرح جامعة المنيا في التاسعة مساء انتخابات الأمانة العامة الجديدة للمؤتمر.

المحاور والجلسات في اليوم الثاني لمؤتمر أدباء مصر

ويشهد اليوم الثاني للمؤتمر، الاثنين 25 نوفمبر، في العاشرة صباحا عقد الجلسة البحثية الأولى بعنوان "الأمن الثقافي ومكتسبات أكتوبر"، ويناقش أبحاث: "الأمن الثقافي بين الوطنية والوطنية الافتراضية" د.دعاء شديد، "الفكاهة الشعبية السياسية خلال فترة حرب أكتوبر وعلاقتها بالأمن الثقافي" د. أسماء عبد الهادي، "أثر الثقافة في هوية الحدود وأمنها.. قراءة في ضوء السيميائيات الثقافية" فاطمة الزهراني، "الأمن الثقافي ومكتسبات حرب أكتوبر 1973" محمد سيد ريان..

كما تقام بالتوازي المائدة المستديرة الأولى بعنوان "طه حسين.. العبور بالبصيرة" يديرها د. مصطفى بيومي، يشارك بها د. أحمد يوسف، د. هدى عطية، د. زينب فرغلي.

وفي الثانية عشرة والنصف مساء تقام الجلسة البحثية الثانية بعنوان "أكتوبر في الأدب العربي المعاصر (السرد، الشعر بنوعيه، المسرح) يديرها د. عادل درغام ويناقش أبحاث: "صوت المعركة في القصيدة الحديثة.. قراءة في الشعر المحارب والشعراء المقاتلين فى حرب أكتوبر 1973م" رأفت السنوسي، "سردية الحرب.. البنية والدلالة.. قراءة في أربع روايات مختارة" د. شريف صالح، "رواية الحرب بين "الإرث المقدس"، و"الظلال القاتمة".. سرابيوم نموذجًا" محمد عطية محمود، "الحرب طريق السلام" د. محمد حسن نصار.

وتعقد بالتوازى المائدة المستديرة الثانية بعنوان "شخصية المؤتمر.. الكاتب الكبير جمال الغيطاني" يديرها الكاتب مختار عيسى، يشارك بها إيهاب الحضري، محمد السيد عيد، د. محمد السيد إسماعيل.

وفي السادسة مساء تعقد الجلسة البحثية الثالثة بعنوان "أكتوبر في الثقافة الشعبية"، يديرها د. أحمد الليثي، ويناقش أبحاث: "العزاء الأخير.. أكتوبر والموروث الشعبي" أسماء خليل محمد، "دلالات المقاومة اللاعنفية في الأمثال الشعبية.. مقاربة نقدية من منظور سيكوسوسيولوجي" رشا محمد محمود الفوال، "فن النـَّميـم وانتصـارات أكتوبـر" فيصل الموصلي.

فيما تقام بالتوازي المائدة المستديرة الثالثة بعنوان "حديث الأبطال.. شهادات المحاربين القدامى"، يديرها عمارة إبراهيم، يشارك بها أحمد محمد عبده، أحمد سويلم، عبد الباسط الغربلي

وتشهد قاعة الجونة بمدينة أبو قرقاص الأمسية الشعرية الأولى يديرها الشاعر أسامة أبو النجا، يشارك بها مجموعة من الشعراء.

وفي الساعة الثامنة والنصف مساء تشهد القاعة الصغرى بجامعة المنيا الأمسية الشعرية الثانية يديرها الشاعر محمد عبد القوي حسن، كما تعقد الأمسية القصصية الأولى بالتوازى يديرها الأديب ناصر عاشور.

اليوم الثالث لمؤتمر أدباء مصر..

وفي اليوم الثالث الثلاثاء 26 نوفمبر تشهد جامعة دراية الجلسة البحثية الرابعة بعنوان "كتابات من واقع الحرب" (الرسائل، السير الذاتية، الشهادات) يديرها د. الضوى محمد الضوى، ويناقش أبحاث: "كتابات من واقع حرب 1973.. البحث عن القيم في خطاب المعركة" د. أحمد إبراهيم الشريف، "نساء في قلب المعركة" أحمد محمد عبده، "أطياف من الكتابة الأخرى حول أكتوبر 73" السيد نجم، "أدب الانتصار.. خمسون عاما من الانتصار المجيد" شعبان يوسف.

وتقام بالتوازى المائدة المستديرة الرابعة بعنوان "شهادات المكرمين" يديرها د. محمد سمير عبد السلام، يشارك بها الكاتب حسين عبد الرحيم، المترجم الحسين خضيري، الناقدة هدى عطية، الشاعرة علية طلحة، الإعلامي سعد قليعي، الشاعر عصام سنوسي .فيما تشهد مدينة سمالوط الأمسية الشعرية الثالثة يديرها الشاعر رجب لقى.

وفي الثامنة مساء تشهد جامعة دراية الجلسة البحثية الخامسة بعنوان "دراسات وقراءات فى إبداع أدباء المنيا" يديرها أحمد أبو خنيجر، وتناقش أبحاث: "المشهد الشعري في محافظة المنيا… شعراء الفصحى نموذجا" أسماء عطا، "قراءات في المشهد السردي بالمنيا" سفيان صلاح، "استراتيجيات لفت الانتباه وتقنياته فى الشعر المعاصر شعراء المنيا نموذجا " د. محمد سليم شوشة، "الاتصال والانفصال بين الغنائية والموسيقى والبنية الدرامية في قصيدة العامية.. قراءة في ستة دواوين عامية من محافظة المنيا"، محمد على عزب. وتقام أمسية شعرية وقصصية يديرها أيمن رجب.

الختام

ويشهد مسرح جامعة المنيا ختام الفعاليات يوم الأربعاء 27 نوفمبر في التاسعة والنصف صباحا، وتتضمن الجلسة الختامية للمؤتمر، وإعلان التوصيات.

هذا ويُصدر المؤتمر عددا من المطبوعات المتعلقة بموضوعه، هي: كتاب أبحاث المؤتمر، كتاب عن "المكرَّمين"، كتاب بحثي عن المحافظة المضيفة، كتاب إبداعات المحافظة المضيفة،كتاب ذاكرة النشر الإقليمي، الجريدة اليومية للمؤتمر.

يقام المؤتمر بإشراف الإدارة المركزية للشئون الثقافية، برئاسة الشاعر د. مسعود شومان، وينفذ من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة، برئاسة الشاعر عبده الزراع، وإدارة المؤتمرات وأندية الأدب برئاسة الشاعر وليد فؤاد. بالتعاون مع إقليم وسط الصعيد الثقافي، برئاسة ضياء مكاوي، وفرع ثقافة المنيا.

والمؤتمر العام لأدباء مصر هو التجمع الأدبي السنوي الذي يمثل أدباء مصر ويعبر عنهم، ويهدف إلى دعم الحركة الأدبية فى مصر وتنشيطها من خلال تهيئة المُناخ المناسب للتواصل بين أدباء مصر ورموز الحركة الثقافية من جميع الأجيال، وتسليط الضوء على الإبداع الأدبي فى مصر من خلال المتابعات النقدية والإعلامية المصاحبة للمؤتمر، وتكريم رواد الحركة الأدبية والمبدعين المجيدين وكذلك الإعلاميين الذين يدعمون الحركة الأدبية في مصر، وطرح القضايا المتعلقة بالحركة الأدبية في المحافظات ودراستها.

مؤتمر أدباء مصر بالمنيا جامعة المنيا دورة الكاتب الكبير جمال الغيطاني وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو الهيئة العامة لقصور الثقافة

تابع صفحتنا على أخبار جوجل

تابع صفحتنا على فيسبوك

تابع صفحتنا على يوتيوب

فيديو قد يعجبك:

الخبر التالى: "من هم المختلون نفسيًّا؟".. محمد صلاح يثُير الجدل بكتاب "محاط بالحمقى" الأخبار المتعلقة وزير الثقافة ومحافظ القاهرة يفتتحان مكتبة "اقرأ نون السحار" بمدينة نصر أخبار وزير الثقافة: مقتنيات الفنان أحمد زكي سيتم عرضها بمركز ثروت ‏عكاشة.. أخبار الثقافة تناقش دور ذوي الهمم في التنمية والإبداع في مؤتمر بالفيوم.. أخبار وزير الثقافة وحسين فهمي يزوران الفنان فاروق حسني.. وبيان بالتفاصيل أخبار أخبار مصر ينطق الأحد.. تفاصيل افتتاح وبرنامج مؤتمر أدباء مصر بالمنيا منذ 14 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر تعرف على أسعار الحج السياحي 2025 البري منذ ساعتين قراءة المزيد أخبار مصر ما حالات وقف الدعم النقدي مؤقتًا وفقا للقانون؟ منذ 3 ساعات قراءة المزيد أخبار مصر "القومى للمرأة" يشيد بتخصيص مستشفيات الشرطة لعلاج السيدات والأطفال منذ 4 ساعات قراءة المزيد أخبار مصر نشرة التوك شو| عودة نظام تقسيط توصيل الغاز للمنازل والموعد المتوقع منذ 6 ساعات قراءة المزيد أخبار مصر مستشار الرئيس للصحة: مصل الإنفلونزا لا يعطي مناعة تامة ويعمل بعد 15 منذ 6 ساعات قراءة المزيد

إعلان

إعلان

أخبار

ينطق الأحد.. تفاصيل افتتاح وبرنامج مؤتمر أدباء مصر بالمنيا

أخبار رياضة لايف ستايل فنون وثقافة سيارات إسلاميات

© 2021 جميع الحقوق محفوظة لدى

إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك "يوم أسود".. أول تعليق من نتنياهو على قرار اعتقاله من الجنائية الدولية أوروبا تؤيد وإسرائيل تندب.. كيف استقبل العالم قرار اعتقال نتنياهو وجالانت؟ ما التخصصات المتاح لها التقدم للتدريس بالحصة في الأزهر؟ قفص الجنائية الدولية.. غزة تحاصر إسرائيل– تغطية خاصة 28

القاهرة - مصر

28 19 الرطوبة: 37% الرياح: شمال المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار bbc وظائف اقتصاد أسعار الذهب أخبار التعليم رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: سعر الفائدة سكن لكل المصريين المحكمة الجنائية الدولية نوة المكنسة مهرجان القاهرة السينمائي الإيجار القديم الحرب على غزة أسعار الذهب تصفيات أمم إفريقيا 2025 دونالد ترامب داليا فؤاد جامعة المنيا وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو الهيئة العامة لقصور الثقافة قراءة المزید أخبار مصر المائدة المستدیرة الحرکة الأدبیة الجلسة البحثیة صور وفیدیوهات جامعة المنیا وزیر الثقافة یشارک بها قراءة فی یدیرها د مکرم عن

إقرأ أيضاً:

في الذكرى الثالثة لرحيل الشاعر هلال العامري إضاءة على دوره في خدمة الثقافة العمانية

الشاعر الشيخ هلال بن محمد بن هلال العامري أحد أبرز الذين عُـــنُوا بالعمل الثقافي في البلاد، من خلال المواقع الوظيفية التي أنيطت به، وقد أعانته مؤهلاته العلمية على القيام بالمسؤوليات التي أسندت إليه، فهو حاصل على درجة البكالوريوس في تخصص الإدارة والاقتصاد من جامعة دنفر الأمريكية، وعلى دبلومٍ عالٍ في إدارة القنوات التلفزيونية من جامعة مانشستر البريطانية، وعلى دبلومٍ عالٍ في إدارة الجامعات من جامعة ديوك الأمريكية في كارولينا الشمالية.

وهذه الأهلية العلمية التي تمتع بها الشيخ هلال، ثمرة من ثمار الرؤية النهضوية للسلطان الراحل قابوس بن سعيد - طيب اللهُ ثراه - فقد اهتم اهتمامًا كبيرًا بتأهيل القوة البشرية الوطنية تأهيلًا علميًا عاليًا من خلال نظام الابتعاث إلى عدد من جامعات العالم الشهيرة، ورصد لذلك موازنات مالية سنوية كبيرة في الخطط التنموية الخمسية طيلة فترة عهده الزاهر، وكانت الحصيلة أعدادًا كبيرة من العمانيين المؤهلين في شتى التخصصات، وهو ما أدى إلى تحقق الوعد الذي قطعه السلطان الراحل - طيب اللهُ ثراه - على نفسه عند توليه مقاليد الحكم حيث قال: «إني أعدكم أول ما أفرضه على نفسي، أن أبدأ بأسرع ما يمكن أن أجعل الحكومة عصرية...، سأعمل بأسرع ما يمكن لجعلكم تعيشون سعداء لمستقبل أفضل... وعلى كل واحد منكم المساعدة في هذا الواجب».

وبعد فترة وجيزة من توليه الحكم قال في مقابلة أجرتها معه مجلة التاريخ العربي (مجلة مُحَكَّمَة): «ما من شك أنَّ التعليم هو مشكلتنا الأولى في عُمان، لأن الإدارة والتخطيط يحتاجان إلى مخططين ومديرين، وإلى موظفين مثقفين، ونحن نريدهم من أبناء الشعب نفسه، ولا يمكن أن يتم ذلك إلا إذا انتشر التعليم... سنعلمهم ولو تحت ظلال الشجر، نهضتنا لن تتحقق إلا إذا سبقتها نهضة تعليمية»؛ فكان الشيخ هلال العامري واحدًا من مئات الآلاف من العمانيين الذين حصلوا على تأهيلٍ علميٍّ عالٍ ومتنوعٍ بفضل نظام البعثات الذي أنشأه السلطان قابوس - طيب الله ثراه.

وفي أول سُلَّمِهِ الوظيفي عمل الشيخ هلال مديرًا لدائرة الإعلام الخارجي بوزارة الإعلام، ثم عُيّنَ مديرًا عامًا للتلفزيون في عام 1985م، ثم نقلت خدماته إلى جامعة السلطان قابوس حيث عُيِّنَ نائبًا لأمين عام الجامعة من عام 1985 إلى عام 1990م، ثم نُقلت خدماته إلى وزارة التراث القومي والثقافة -سابقا- فعُيِّنَ مديرًا عامًا للثقافة من عام 1995 إلى عام 2000م، وخلال ذلك أسندت إليه مسؤولية الإشراف على المركز الثقافي بصلالة، وعلى المنتدى الأدبي بمسقط، وما من شك أن إدارة هذه المرافق تحتاج إلى رجل ذي فكر وثقافة تعينه على تخطيط العمل في المجالين الثقافي والإعلامي بصورة تؤدي إلى نجاح الخطاب الموجه إلى عقول المتلقين، ويؤثر إيجابًا في توجهاتهم، وذلك يستلزم دقة في اختيار المواد والبرامج والقائمين على إعدادها.

وإنَّ حصاد الممارسة الوظيفية للشيخ هلال، في التلفزيون، وفي الجامعة، وفي وزارة التراث القومي والثقافة -سابقا-، وما نتج عنها من مخرجات، تمثل برهانًا على جدارة عطائه، وهو عطاءٌ قد لا يكون أخذ بُـعدَهُ المنشود، خاصة في مجال العمل الإعلامي لما يحدُّهُ من مرعيات سياسية، وقيود قانونية، وأحيانًا عرفية اجتماعية، ولهذا قد لا تصل جهود المباشر لهذا النوع من العمل لغاياتها المرجوة مهما تفانى، إلا إذا أتيح له أن يمارس وظيفته بصلاحيات تطابق المتطلبات الفعلية للعمل الإعلامي، الذي يوازن بين موجبات حماية القيم الحافظة للهوية الوطنية، والمعززة لحرية التعبير والكرامة الإنسانية، وبين التوجهات الحكومية، وبين الحاجة الداعية إلى مواكبة العصر بمستجداته المتوالية والمتغيرة باطراد، دونما وصاية على المتلقين، ولعل هذا من المثاليات التي قلَّ ما تكون.

ومع ذلك فالشيخ هلال بذل طاقته مخلصًا لوطنه، فنهض بدور ثقافي هو جزء من تركيبته النفسية.

وحين نُقلت خدماته إلى الجامعة كانت آنذاك تخطو في سنيّ بدايتها، فَـبَـــدَتْ فرصتُــهُ في خدمة الحركة الثقافية مواتية أكثر مما مضى، لأن التعامل هنا يكون مع العقول مباشرة وليس عن طريق الـمُرسَلات الأثيرية كما هو الحال في التلفزيون، ولهذا شارك مشاركة فعالة في وضع برامج الأنشطة الطلابية وآليات عملها، وكانت تلك البرامج بمثابة منابر أبْـــرَزَ الموهوبون خلالها أفكارهم الأدبية والفنية، وأصبحوا يسهمون في بلورة حركة ثقافية تمور بنشاط يتأسس للتو، ويمارسون خلالها ما يسمى في المجال الثقافي بالتجريب، مستندين إلى مُـتلقياتهم المعرفية سواء تلك التي يتلقونها في قاعات الدرس الجامعي، أو التي يستقونها من قراءاتهم، أو التي يفرزها عصرٌ حافلٌ بالمستجدات العلمية والسياسية والاقتصادية والفكرية، ومتجدد بالتيارات الأدبية والفكرية والفلسفية العالمية التي تترك أثرَها في أذهان المتلقين، وينعكسُ ذلك في سلوك البعض منهم، وفي نتاجهم الفكري والأدبي.

كما عمل الشيخ هلال على تطبيق ما حَصَّلَه بالدراسة من مفاهيم تتصل بدور الجامعة في محيطها المجتمعي، وذلك لما لها من دورٍ مُشِعٍّ وخطابٍ ثقافيٍّ يُثري الساحة في مختلف تجليَّاتِها، وربما كان نشاطه الثقافي الملحوظ في الجامعة، وراء التفات الجهات المعنية إليه كشخصٍ جديرٍ بتولي مسؤولية النشاط الثقافي حيث تم نقل خدماتــه إلى وزارة التراث القومي والثقافة -سابقا-، وعُــيِّنَ مديرًا عامًا للثقافة، وهنا أصبحت مسؤوليته عن خدمة الثقافة أوسع، وقد شملت مجالات الأدب من شعرٍ فصيحٍ، وعامِّيٍّ وقَص، كما شملت مجالات الثقافة الأخرى من مسرحٍ وفنٍّ تشكيلي، وفنونٍ شعبية، وندواتٍ ثقافية، وأمسياتٍ شعريَّةٍ وفنية، وتنظيم المعارض والفعاليات المتنوعة، وأصبحت مسؤوليته من السعة بحيث أُسند إليه الإشراف على المركز الثقافي في صلالة، وعلى المنتدى الأدبي في السيب، وقام مع معاونيه بتعزيز دور المنتدى الذي له رصيدٌ سابقٌ في إثراء المناشط الفكرية المختلفة، ولا يمكن للباحث المنصف إلا أن يسجل تقديره للجهد العلمي الذي بذله المنتدى منذ تأسيسه، يتمثل فيما تضمنته كتبه السنوية من حصاد للدراسات والبحوث التي شملت توثيق سير وإنجازات بعض علماء وأدباء عُمان، كما شملت بحوثًا عن كثير من المدن العمانية، وهي دراسات أصبحت تسد حاجة الباحثين في ثقافة وأدب عُمان ومعالمها وشخصياتها.

وكان للشيخ هلال خلال هذه الفترة من عمله الثقافي سَبْق تنظيم أول معرض للكتاب العربي في سلطنة عُمان، وكان حس المثقف في شخصيته وراء الفعاليات الغزيرة التي تضمنها المعرض في دورته الأولى مثل الندوات والمحاضرات والأمسيات التي أقيمت على هامشه، ودُعِيَ إليها العديد من مفكري الوطن العربي بمختلف اتجاهاتهم الفكرية، وظل الشيخ هلال يرعى تطوير هذا المعرض دورة تلو الأخرى إلى أن أصبح تقليدًا ثقافيًا سنويًا.

وفي فترة تالية برزت للجهات العليا في الدولة ضرورة داعية لإنشاء هيئة معنية حصرًا بالنشاطات الشبابية الثقافية والرياضية، فصدر المرسوم السلطاني رقم 1991/113 وقضى بإنشاء الهيئة العامة لأنشطة الشباب الرياضية والثقافية، وبناء عليه تم نقل المديرية العامة للثقافة من وزارة التراث إلى الهيئة الجديدة، وتم تعيين الشيخ هلال بوظيفة مدير عام النشاط الثقافي والاجتماعي بالهيئة، وبذلك أصبح معنيًا بروافد النشاط الثقافي، كمسرح الشباب، ومرسم الشباب، وفرق الفنون الموسيقية، والمسابقات الأدبية والثقافية، بالإضافة إلى الملتقيات الأدبية، والمهرجانات الفنية، والندوات والمحاضرات، والمعسكرات الشبابية، وغيرها.

وخلال هذه المرحلة استمر الشيخ هلال في خدمة الحركة الثقافية، مواصلًا عطاءه بالوتيرة نفسها من الجهد والبذل، ومحققًا أهداف النشاطات المرصودة في خطط المديرية، ولعل رعاية ذوي المواهب التشكيلية هو النشاط الذي ينبغي الإشارة إليه هنا لما شهده من تميز، حيث قام منهج المديرية في هذا السياق على تعريف الموهوبين بالمدرسة التشكيلية للفنان محل الدراسة من خلال بروز ملامح المدرسة التي ينتمي إليها فنُّهُ في أعماله، ثم يُــلْحَق الموهوب بدورات وحلقات عمل لصقل موهبته ليتضح اتجاهه ويتبلور فنُّهُ في المدرسة التشكيلية التي يميل إليها إلى أن يصبح محترفًا، وكذلك الحال في مسرح الشباب، وأما الشعراء فإن الملتقيات الأدبية التي تنظمها الهيئة سنويًا أثمرت عن مبدعين أصبحوا عنوان ذلك الجهد.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن أغلب الأسماء الشعرية والقصصية والمسرحية المتحققة اليوم في الساحة الثقافية إنْ هيَ إلا ثمرة من ثمار الرعاية التي قامت بها المديرية العامة للنشاط الثقافي والاجتماعي ومديرها العام الشيخ هلال، وبتوجيهٍ وبذلٍ من المسؤولين في المراتب العليا، وللدلالة على ذلك أثْبِــتُ هنا شهادة الكاتب سليمان بن علي المعمري، ففي حوار أجريته معه ونشرته في الملحق الثقافي الذي كنت أقوم على تحريره بجريدة عُمان أيام كنت رئيسًا للقسم الثقافي بها، قال سليمان حين سألته عن المنابر والفعاليات التي عَرَّفَــتْ به كقاص:

«أنا أَدِيْنُ بالفضل الكبير للهيئة العامة لأنشطة الشباب الرياضية والثقافية التي تلقفتني منذ نعومة أقلامي، وشجعتني معنويًا وماديًا». ملحق عُمان الثقافي، العدد 7233، بتاريخ 22 من مارس 2001م.

وهكذا كان للشيخ هلال العامري دوره المنظور والمقدر في خدمة الحركة الثقافية العمانية الحديثة من خلال مواقع المسؤولية التي نهض بها بجدارة، الأمر الذي حَدَا بالجهات المعنية لأن تضع اسمه ضمن العشرة الذين تم تكريمهم بوسام السلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون أثناء فعاليات الأسبوع الثقافي الأول الذي نظم في أبريل من عام 2001م. كما مُـنِـحَ وسام التقدير للخدمة المدنية الجيدة في عام 2009م، ومنحته الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي وسام المشاركات الأدبية والثقافية في عام 2013م.

إنَّ ما تقدم كان حديثًا عن دور الشيخ هلال العامري في خدمة الحركة الثقافية، وبقي عليَّ أن أذكر لمحة عنه كشاعر وعن رؤيته للشعر، وهنا سأنقل عن لسانه بالنص، فقد قال لي في حوار أجْرَيْتُــهُ معه عن هذا الجانب من حياته:

«الإرهاصات الأولى للتكوين المعرفي هي الدافع نحو الإبحار باتجاه الشعر، والسَّــبْــلَةُ (مجلس العائلة والقبيلة) لها الدور الأكبر في البدايات، إلا أن الغرس لا ينمو إلا بالري، فزاولت القراءة ولم أحبذ اتجاهًا بعينه أو شاعرًا بعينه، قرأت للكل، واستهوتني القصيدة المبدعة أكثر من مبدعها، وآثرت أن أترك الباب مشرعًا للحلم، فحاولت الكتابة بتجارب مختلفة، والحكم عليها من خلال سفر النص في أذهان المتلقين»... و«القضية التي يتعرض لها شعري هي في شتى المجالات: الهمَ العربي والقومي والوطني والإنساني والغزلي والحب والجمال، والإبداع لا يؤطر بموضوع، ولا يمكن أن يُكْبَحَ جَمَاحُه، والقصيدة لا يمكن أن تكتب بقرار»... وقد «شاركتُ في العديد من المهرجانات الثقافية والأدبية عربيًا ودوليًا فقد دُعِيتُ للمهرجان الدولي لشعراء العالم في كوريا واليابان والهند، وعربيًا شاركتُ في مهرجان المربد وجرش وأصيلة والقرين والجنادرية ولقاءات البابطين، ومعرض الكتاب في القاهرة حيث كانت لي فيه أمسية سنوية على مدى اثنتي عشرة سنة». ملحق عُمان الثقافي، العدد 7282، بتاريخ 10 من مايو عام 2001م.

وكالغيمة التي تتلاشى بعد أن تسكب ماءها على الأرض، انتقل الشيخ هلال من دار الفناء إلى دار البقاء بعد عمرٍ دام 69 عامًا حيث ولد في أكتوبر من عام 1953م في ولاية سمائل، وتُوفي يوم الثالث من رجب من عام 1443هـ / 5 من فبراير من عام 2022م بعد عطاء حافل على الصعيد الوظيفي مَرَّ ذكرُه، ونشاط ثقافي، ونتاج أدبي تمثل فيما ترك من مؤلفات في الجانب الشعري هي: هودج الغربة، 1983م، وقطرة في زمن العطش، 1985م، والكتابة على جدر الصمت، 1987م، واستراحة في زمن القلق، 1989م، والألق الوافد، 1991م، تقبله الله وأثابه على ما قدم من أعمال صالحة.

سعيد بن سالم النعماني كاتب وصحفي عُماني

مقالات مشابهة

  • الأنبا باسيليوس يترأس افتتاح مؤتمر الرسالات البابوية للشباب بسمالوط
  • لأول مرة بالمنيا.. فريق طبي ينجح في إجراء عمليات أورام معقدة في بث حي بمناظير الفراغ الثالث
  • محافظ القاهرة يشهد افتتاح مؤتمر الجمهورية السنوي تحت شعار السيسي.. بناء وطن
  • 56 فناناً يستلهمون أشعار العويس في «كلمات تهوى الجمال»
  • العين تستضيف «مؤتمر تيرا العالمي» الرابع عشر
  • افتتاح مقر وكالة الفضاء الإفريقية بالقاهرة.. مصر تستضيف مؤتمر نيو سبيس إفريقيا 2025
  • مدينة العين تستضيف مؤتمر "تيرا العالمي"
  • اختيار مدينة العين لاستضافة «مؤتمر تيرا العالمي» الرابع عشر
  • في الذكرى الثالثة لرحيل الشاعر هلال العامري إضاءة على دوره في خدمة الثقافة العمانية
  • أدباء فقراء (1)