???? ماذا تريد الإمبراطورية العجوز من السودان
تاريخ النشر: 22nd, November 2024 GMT
بريطانيا التي احتلت السودان و كثير من الدول الأفريقية و الآسيوية في الحقبة الإمبريالية و نهبت خيراتها و مواردها ثم أجبرت لاحقاً على الخروج من (مستعمراتها) تلك مع تنامي الوعي و النضال و المقاومة في منتصف خمسينيات القرن الماضي يبدو أن الحنين بدأ يعاودها للرجوع إلى الماضي البغيض في قهر و إذلال الشعوب ، و يبدو أنها تفكر في تكرار ما قامت به ضمن ما يسمى بالتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة و مشاركة كل الدول الإمبريالية حديثاً في أفغانستان و العراق و سوريا و ليبيا في السودان !!
بريطانيا هذه التي لاذت بالصمت و أغمضت عينيها عن قتل عشرات الآلاف و تشريد الملايين و اغتصاب آلاف النساء بواسطة مليشيا الدعم السريع المتمردة المجرمة الإرهابية و بدعم مباشر بالسلاح و العتاد من حليفتها الإمارات كما أثبت ذلك تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة الذي تم اعتماده و نشره في فبراير 2024 و مئات التقارير التي أعدتها و نشرتها منظمات و مؤسسات مستقلة بعضها أوروبي و تقارير استقصائية قامت بها مؤسسات إعلامية كبرى من بينها (البي بي سي) و (السي إن إن) ، بل و عجزت هي و حلفائها عن إصدار أي كلمة إدانة في حق المليشيا و جرائمها و لم تقم بأي مجهود للضغط على الإمارات لإيقاف إرسال السلاح الذي تقتل به المليشيا شعبنا لا تملك أي مؤهلات أخلاقية لمجرد الحديث عن حماية المدنيين في السودان !!
إن تصريحات وزير خارجية بريطانيا (الأسود) ديفيد لامي التي أعلن فيها أن بلاده (ستستغل) موقعها في رئاسة مجلس الأمن و بحضوره شخصياً لجلسة اليوم الإثنين لفرض إرسال قوات أممية لحماية المدنيين تعتبر تعدياً صارخاً و سافراً على سيادة السودان و شعبه و تبنياً كاملاً لأطروحات عملاء بريطانيا من حملة جوازاتها الذين يقودهم رئيس الوزراء المستقيل عبد الله حمدوك الذي يعتبر أسوأ رئيس وزراء يمر على حكم البلاد منذ إستقلالها و أكثرهم جرأة في عدم إخفاء عمالته حيث كان يتلقى التعليمات و التوجيهات بصورة مباشرة من السفير البريطاني عرفان صديق و خَلَفَهُ جايلز ليفر و كان مكتبه يستقبل شهرياً ملايين الدولارات كمرتبات له و للمستشارين و الموظفين الذين يعملون معه و قد سبق له أن أعلن في ندوة أقامها ب (تشتام هاوس ـ لندن) في الثاني من نوفمبر الحالي بوضوح أنه و جماعته في (تقدم) الذين يمثلون الذراع السياسي للمليشيا يسعون لإدخال قوات أممية إلى البلاد تحت ذريعة حماية المدنيين و وقف الحرب !!
في ظل هذه المعطيات و السعي الماكر الذي تقوم به حكومة بريطانيا يجب على الحكومة السودانية ممثلة في مجلس السيادة و وزارة الخارجية العمل بصورة قوية و جادة مع روسيا و الصين و بقية الأصدقاء لإفشال هذا المخطط حتى لو إقتضى الأمر بالموافقة الفورية على إنشاء القاعدة الروسية في البحر الأحمر و التوقيع على شراكة عادلة كاملة و شاملة مع الصين لإستغلال موارد البلاد و توظيفها لإعادة إعمار ما دمرته الحرب و تطوير مشاريع البنية التحتية في البلاد !!
و أخيراً فلتعلم بريطانيا و من يقفون معها بأن الشعب السوداني يمتلك كل الأدوات التي تمكنه من مواجهة الإحتلال الجديد تحت ذريعة حماية المدنيين و وقف الحرب مستلهماً تأريخه التليد و مستفيداً من تجارب الشعوب !!
حاج ماجد سوار #كتابات_حاج_ماجد_سوار18 نوفمبر 2024 إنضم لقناة النيلين على واتساب
.
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
باحث: تصريحات بريطانيا بشأن تعليق الأسلحة لإسرائيل محاولة للضغط لوقف الحرب
أكد الدكتور محمود خلوف، الباحث السياسي، أن تصريحات بريطانيا بشأن تعليق صادرات الأسلحة لإسرائيل هي في الأساس محاولة دعائية تهدف إلى ممارسة ضغط سياسي على تل أبيب.
وأوضح خلوف أن العالم يدرك أن انتهاك وقف إطلاق النار في غزة جاء بناءً على خطة إسرائيلية تستهدف إعادة بن غفير إلى الحكومة وتثبيت الائتلاف الحكومي في إسرائيل، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات البريطانية لا تمثل تهديدًا حقيقيًا لأمن إسرائيل.
وفي حديثه لقناة القاهرة الإخبارية، أشار خلوف إلى أن بريطانيا لم تغير استراتيجيتها في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط، وخاصة فيما يتعلق بـ القضية الفلسطينية، مضيفا أن الاعتراف البريطاني بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 هو الخطوة الأولى نحو تغيير حقيقي في الموقف البريطاني، معتبرًا أن هذا الاعتراف سيكون له دور كبير في مصالحة الشعب الفلسطيني مع بريطانيا، التي تتحمل جزءًا من المسؤولية التاريخية منذ وعد بلفور عام 1917.
وتابع خلوف أن بريطانيا تتحمل مسؤولية كبيرة في التسبب بما آل إليه الوضع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هناك دلالات على رغبة لندن في الابتعاد عن المواقف الأمريكية، خاصة بعد تحركاتها المستقلة في ملف أوكرانيا.
وأكد خلوف أن التساؤل الأهم هو ما إذا كانت بريطانيا تسعى لتكرار نفس النهج المستقل في تعاملها مع ملف غزة، بعيدًا عن الضغط الأمريكي.
وفي الختام، شدد خلوف على أن المواقف البريطانية الحالية، وإن كانت تحمل طابعًا دعائيًا، قد تكون بداية لتغيير في السياسة البريطانية تجاه القضية الفلسطينية، إذا تم اتخاذ خطوات ملموسة تعكس الالتزام بالحقوق الفلسطينية وتاريخ بريطانيا في المنطقة.