انقطاع الكهرباء والاتصالات والمياه لأشهر يفاقم المعاناة جنوبي الخرطوم
تاريخ النشر: 22nd, November 2024 GMT
انقطاع المياه في جنوب الخرطوم وصعوبة الحصول على مياه الشرب دفع المواطنين إلى الاعتماد الكلى على الآبار الجوفية بالطرق البدائية.
الخرطوم: التغيير
أكد ناشطون بمنطقة جنوب الحزام في العاصمة السودانية الخرطوم، تصاعد المعاناة في المنطقة جراء انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات لتسعة أشهر متتالية، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي لسبعة أشهر متواصلة.
ومنذ اندلاع النزاع المسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منتصف أبريل العام الماضي، تعرضت منطقة جنوب الحزام تحديداً لقصف جوي ومدفعي متكرر أودى بحياة الكثيرين، فيما يعاني مواطنوها أوضاعاً إنسانية قاسية جراء فقدان الخدمات الأساسية.
وأكدت غرفة طوارئ جنوب الحزام- كيان طوعي- انقطاع خدمتي الإنترتت والاتصالات لتسعة أشهر متتالية، وانقطاع التيار الكهربائي لسبعة أشهر متواصلة.
وقالت في بيان يوم الخميس، إن هناك صعوبة بالغة في الحصول على مياه الشرب ويتم الاعتماد الكلى على الآبار الجوفية بالطرق البدائية (الجر بالدلو) وكذلك شراء المياه بأسعار باهظة من (فناطيس المياه) التي تجرها الحمير (عربة الكارو).
ونوهت إلى وجود تردٍّ بائن في الخدمات الصحية وضغط كبير على المشفى الوحيد في المنطقة (مستشفى بشائر) وندرة في الأدوية المنقذة للحياة وأدوية الأمراض المزمنة.
وأضافت الغرفة أن هناك تردٍّ واضح في الجوانب الأمنية وازدياد خطر الموت والإصابة في الشهرين الماضيين بسبب تزايد العمليات الحربية ووفاة أكثر من 200 مواطن وإصابة ما يقارب الـ 120 بعضهم في حالة حرجة، وهناك جثامين موجودة في المشرحة تنتظر التسليم لذويها.
وكانت الغرفة أعلنت يوم الأربعاء، توقف كل مصادر الدعم لغرفة طوارئ جنوب الحزام (قطاع الأزهري) مما أدى إلى توقف جميع التكايا بالمنطقة التي يعتمد عليها المواطنون بشكل أساسي.
وكان المتحدث باسم غرفة طوارئ جنوب الحزام محمد عبد الله كندشة، أعرب عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بعمليات القتل الممنهج التي يتعرض لها مواطنو المنطقة جراء القصف الجوي عبر الطائرات المسيّرة.
وفي تصريحات سابقة أوضح كندشة أنه خلال شهر أكتوبر الماضي فقدت منطقة جنوب الحزام أكثر من 100 مدني بينهم نساء وأطفال نتيجة أربع غارات جوية استهدفت تجمعات للمواطنين في مناطق متعددة.
الوسومالإنترنت الاتصالات الجيش الخرطوم الدعم السريع السودان الطيران المسير القصف الكهرباء المياه جنوب الحزامالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الإنترنت الاتصالات الجيش الخرطوم الدعم السريع السودان الطيران المسير القصف الكهرباء المياه جنوب الحزام جنوب الحزام
إقرأ أيضاً:
إغلاق المخابز يفاقم معاناة أهالي مخيم زمزم بدارفور
الفاشر- فاقم إغلاق المخابز ونفاد مخزون الدقيق معاناة النازحين في مخيم زمزم (15 كيلومترًا جنوب مدينة الفاشر غربي السودان) وتسبب بأزمة إنسانية لهم، جرّاء الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على المنطقة منذ أشهر.
وفي الأيام الأخيرة، زادت أوضاع النازحين سوءا بسبب النقص الحاد في السلع الاستهلاكية، وانعدام السيولة النقدية (الكاش) مما أصاب الحياة اليومية بشلل تام.
ويقيم بالمخيم نحو مليون نازح، فرّ معظمهم من مناطقهم الأصلية بسبب الصراع المسلح الدائر بإقليم دارفور منذ عام 2003. ورغم نزوحهم منذ سنوات طويلة، فإن ظروف السكان المعيشية توصف "بالبائسة"، ويواجهون صعوبات يومية للحصول أبسط احتياجهم من الماء والغذاء والدواء.
ويعيش السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حربا مستعرة بين القوات المسلحة السودانية والدعم السريع، أدت إلى مقتل عشرات آلاف المدنيين وجرح عدد أكبر، إضافة إلى تشريد الملايين منهم.
ورغم التدهور السريع للوضع الإنساني، فإن الاشتباكات لا تزال مستمرة من دون أي مؤشر على التهدئة، إذ يتقدم الجيش السوداني في مدينة الفاشر، بينما تهدد قوات الدعم السريع بشن هجمات على المدينة والولاية الشمالية.
ويقول المتحدث الرسمي باسم المخيم محمد خميس دودة للجزيرة نت إن "الحصار المفروض يمنع دخول أي مساعدات إنسانية أو طبية أو غذائية، وإن حوالي 20 مخبزا بالمخيم توقفت تماما عن العمل بسبب نفاد الدقيق".
إعلانوأشار إلى أن الطيران الحربي السوداني نفذ 3 عمليات إنزال جوي لمواد غذائية، لكنها كانت "قطرة في بحر احتياجات النازحين". وأضاف "المخيم يعتمد على المساعدات، والآن نحن محاصرون ومعرضون للقصف من الخارج، ونتجرع الجوع من الداخل".
وهو ما أكده الناشط المحلي والمتطوع المقيم بمخيم زمزم أحمد حسين، بقوله للجزيرة نت إنهم "محاصرون تماما، ولا توجد أي وسيلة للخروج من المخيم"، وإن أي شخص يحاول المغادرة تستهدفه مليشيات الدعم السريع، مما يزيد خطورة الوضع.
وكشف حسين أن النقص الحاد في المواد التموينية الأساسية بالمخيم، والارتفاع الكبير بأسعار السلع مثل الملح والدقيق والسكر وزيت الطعام، ضاعفا من معاناة السكان، كما أن هجمات الدعم السريع الأخيرة على المخيم أدت إلى إحراق السوق المحلية والبضائع، ودمّرت منازل النازحين.
تهديد الدعم السريعومنذ الأول من ديسمبر/كانون الأول الماضي، تشن قوات الدعم السريع بالمدفعية الثقيلة والمشاة سلسة هجمات على مخيم زمزم، تصدت لها القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة لفصائل دارفور، وذلك حال دون تحقيق تقدم كبير لمليشيات الدعم السريع التي هددت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أمس الأربعاء، بشن هجمات إضافية على مدينة الفاشر والمخيم ومناطق في الولاية الشمالية.
ويقول محمد آدم، أحد المقاتلين المستنفرين، للجزيرة نت، إنهم "على أهبة الاستعداد للتصدي لأي هجوم جديد يستهدف المنطقة". ويضيف "مستعدون للقتال للنهاية، ولن نتوقف حتى القضاء على آخر جنجويدي في البلاد، سنقاتل حتى آخر نفس".