نوع غريب من الحشرات يستخدم جسمه كمخزن للسكريات.. ماذا تعرف عن نمل العسل؟
تاريخ النشر: 21st, November 2024 GMT
جسم صغير بهيكل أمامي يشبه النملة، وخلفي يشبه النحلة، يثير الحيرة لدى من ينظر إليه، حيث يصعب تمييز ما إذا كان هذا الكائن نحلة أم نملة.
ومن المعروف أن العسل الأبيض يُنتَج من الرحيق الذي تجمعه النحلة من الأزهار باستخدام لسانها الطويل، وتخزنه في معدتها حيث يختلط بالإنزيمات لتحويله إلى عسل، لكن هل تعلم أن هناك نوعًا من النمل يُطلق عليه «نمل العسل» يقوم أيضًا بإنتاج العسل؟
معلومات عن نمل العسليعد نمل العسل مختلفًا عن حشرة النمل العادية، فقد طورت طريقة فريدة لتخزين العسل، وهو منتج ثانوي لعملية الهضم يتم جمعه بشكل أساسي من إفرازات المن والحشرات القشرية.
يتغذى هذا النوع من النمل على فضلات بعض الحشرات المتطفلة على الأوراق النباتية، حيث تكون فضلات هذه الحشرات غنية بالمواد السكرية، وتحمل هذه النملات ما مصته من فضلات سكرية إلى مستعمرتها وتخزنها بأسلوب عجيب وغريب، وفقا لما ذكره موقع «theconversation».
نمل العسل هو نوع اجتماعي، يبني أعشاشًا كبيرة في التربة، وداخل هذه المستعمرات تعمل بعض أنواع النمل العاملة المعروفة باسم «النمل الممتلئ» كمخازن طعام حية، حيث تتغذى هذه الحشرات على أعضاء آخرين من المستعمرة، يبحثون عن الرحيق والعسل في البيئة وتتراكم على بطونها المرنة مادة ذهبية تشبه العسل.
تصبح الحشرات الممتلئة بالعسل منتفخة إلى حد أنها تصبح غير قادرة على الحركة تقريبًا، وتتدلى الحشرات من سقف العش، لتشكل نوعًا من مخزن النمل، وفي أوقات الحاجة، تقوم عاملات النمل الأخرى بزيارة النمل الممتلئ وتداعب قرون الاستشعار الخاصة به ويستجيب النمل الممتلئ ويقوم بإنزال بعض العسل من فمه، حيث تقوم العاملات الأخريات بتوزيعه في جميع أنحاء المستعمرة.
يتمتع العسل الذي ينتجه هذا النوع من النمل بتأثيرات قوية مضادة للميكروبات، خاصة بعض أنواع الخميرة والعفن التي تتحمل الحرارة والتي تقاوم معظم الأدوية المضادة للفطريات الحالية.
وكشفت بعض الدراسات، أن نمل العسل أيضا يستخدم لعلاج أمراض مثل نزلات البرد والتهاب الحلق، وربما كمرهم موضعي للمساعدة في إبعاد العدوى، ما يشير إلى خصائص مضادة للميكروبات المحتملة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: العسل النمل الحشرات
إقرأ أيضاً:
"رويترز": ترامب يستخدم سلطته ضد أعدائه على عكس أي رئيس أمريكي آخر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في غضون 10 أسابيع فقط من توليه منصبه، فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إرادته على خصومه من رجال الأعمال والسياسيين ووسائل الإعلام والدول الحليفة من خلال الاستفادة من سلطته بطرق لم يقوم بها أي رئيس أمريكي اخر في العصر الحديث، بحسب ما ذكرت "رويترز".
وسعت إدارته إلى اعتقال وترحيل الطلاب المتظاهرين، وحجب الأموال الفيدرالية عن الكليات، ونبذ شركات المحاماة المرتبطة بخصومه السياسيين، وهددت القضاة وحاولت الضغط على الصحفيين.
في الوقت نفسه، قلص ترامب حجم الحكومة الفيدرالية بشكل كبير وطرد عدد من العاملين الذين يمكن أن يقفوا في طريقه.
ولم يسبق لرئيس في العصر الحديث استخدام الأوامر التنفيذية لإنفاذ سياسته واستهداف المعارضين مثل ما فعل ترامب.
ولم يكن ترامب خائفا من استخدام الدعاوى القضائية والتهديدات العامة والسلطة الفيدرالية لإخضاع المؤسسات، وفقًا لـ"رويترز".
وقال أستاذ القانون في جامعة نيويورك الأمريكية بيتر شين، في تصريحات نشرتها "رويترز": "ما يوحد كل هذه الجهود هو رغبة ترامب في القضاء علي معارضيه وتعزيز سلطته".
وحاول بعض معارضيه الدفاع عن أنفسهم، بينما ما زال الكثيرون يحاولون معرفة كيفية الرد. وتم الطعن في العديد من قرارات ترامب في المحاكم، حيث يحاول بعض القضاة إبطائه.
وفاجأت السرعة المذهلة واتساع قرارات الرئيس الأمريكي، الديمقراطيين ونقابات الخدمة العامة والمديرين التنفيذيين في الشركات والمحامين.
ويقول أنصار ترامب إنه ببساطة يستخدم السلطة المطلقة لرئاسته لتحقيق الأهداف التي حددها كمرشح في الانتخابات الرئاسية.
وأهداف ترامب ليست سياسية فقط. وتظهر أفعاله أنه يريد إعادة ترتيب المجتمع الأمريكي مستخدما سلطته، وإخضاع المؤسسات المالية والسياسية والثقافية، بالإضافة إلي تقليص المعارضة. ومع امتثال الكونجرس الذي يسيطر عليه حزبه والمحكمة العليا الأمريكية التي يهيمن عليها المحافظون، يعمل ترامب بضوابط أقل على سلطته من أي من أسلافه في العصر الحديث، بحسب "رويترز".
وحاول ترامب إخضاع وإقناع خصومه بشكل شبه يومي، مدعوما بقوة إنفاذ القانون والوكالات التنظيمية تحت قيادته. ونجح في كثير من الأحيان في فعل ذلك، وفقا لـ"رويترز".
ويتخذ آخرون إجراءات استباقية لتجنب غضب ترامب.
وتراجعت أكثر من 20 من أكبر الشركات، بما في ذلك الشركات المالية الأمريكية، عن برامج التنوع التي أثارت غضب ترامب.
وقام الرئيس الأمريكي، مستخدمًا الأوامر التنفيذية، بإعادة تشكيل الحكومة، وفرض رسوم جمركية على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
ورفع الرئيس الأمريكي دعوى قضائية ضد الشركات الإعلامية الأمريكية وأسكت إذاعة "صوت أمريكا"، وفرض سيطرته على مركز "كينيدي"، وهو منشأة فنية رائدة، وسعى إلى فرض قيود على مؤسسة "سميثسونيان"، التي تتمثل مهمتها في تأريخ التاريخ.
واعتقلت إدارته الطلاب المتظاهرين بزعم إن آرائهم السياسية تشكل تهديدا للبلاد.
وضغط ترامب علي كييف للتوقيع علي اتفاق بشأن المعادن في أوكرانيا، كما هددها بإنهاء الدعم الأمريكي، الذي تعتمد عليه كييف في الحرب مع روسيا، إذا رفضت. وهدد الرئيس الأمريكي، الحليفة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) الدنمارك، بمحاولة انتزاع السيطرة على جرينلاند، كما تحدث عن ضم كندا وهدد بالاستحواذ علي قناة بنما.
وقال المحامي في واشنطن مارك زيد، في تصريحات نشرتها "رويترز"، إن سلوك الرئيس الأمريكي لا يشبه أي شيء رآه في حياته المهنية منذ 30 عاما.
وأضاف زيد: "لم يتم تصميم الأوامر التنفيذية على وجه التحديد لاستهداف الأفراد أو الجهات غير الحكومية لأغراض الانتقام."
ونفي البيت الأبيض وحلفاء ترامب أن الرئيس الأمريكي يتصرف بدافع الانتقام.
وقال نائب المتحدث باسم البيت الأبيض هاريسون فيلدز، إن الأساليب التقليدية فشلت في إحداث تغيير ذي مغزى.
وأضاف فيلدز: "الشعب الأمريكي انتخب الرئيس ترامب لأنه غير تقليدي، وهذا بالظبط ما يريدونه. الرئيس ملتزم بتغيير البيروقراطية الراسخة".
وقالت أستاذة العلوم السياسية في كلية تشارلستون كلير ووفورد، في تصريحات نشرتها "رويترز"، إن ترامب استخدم الأوامر التنفيذية ليس فقط للدفع بأجندة سياسة إلى الأمام، بل أيضا لإرسال رسائل إلى قاعدته السياسية، كما في محاولته إلغاء حق المواطنة عند الولادة في الولايات المتحدة، واختبار حدود سلطته، كما استهدف المهاجرين عن طريق قانون يسمح بطردهم من أمريكا.
وأضافت ووفورد: "أكثر ما يذهلني في هذه المرحلة هو مدى استراتيجية ترامب، ولكن بطرق جديدة."
وقال الباحث في معهد كاتو والتر أولسون، في تصريحات نشرتها "رويترز"، إن هجمات ترامب على شركات المحاماة و القضاة لم يسبق لها مثيل، مضيفا: "أنها تذكرنا بالدول الأخرى ذات الأنظمة الاستبدادية."
وتابع أولسون: "قص أجنحة شركات المحاماة والمحاكم هو سلوك المستبد."