اتهام مساعد لنتانياهو وجندي في قضية تسريب هزت إسرائيل
تاريخ النشر: 21st, November 2024 GMT
وجه مدع عام إسرائيلي اليوم الخميس، اتهامات إلى إيلي فيلدشتاين مساعد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بتسريب وثائق سرية بقصد الإضرار بإسرائيل، التي تخوض حرباً على جبهات متعددة، في قضية هزت المجتمع.
واتُهم فيلدشتاين بالحصول على معلومات عسكرية حساسة بطرق غير قانونية وتسريبها للتأثير على الرأي العام على أمل تخفيف الضغط الذي يتعرض له نتانياهو لتقديم تنازلات كبيرة مقابل تحرير الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
وبشكل منفصل، اتُهم جندي إسرائيلي بتسليم فيلدشتاين الوثائق، التي يقال إنها واردة من غزة وتشير إلى أن مقاتلي حركة حماس يريدون بث الفتنة في المجتمع الإسرائيلي بحيث يستفيدون من ذلك من خلال إبرام صفقة جيدة بالنسبة لهم بشأن الرهائن.
وينفي الرجلان التهم الموجهة إليهما، والتي يُعاقَب عليها بالسجن لفترات طويلة.
ولم يتم توجيه اتهامات إلى نتانياهو نفسه، لكن أنصاره يتهمون المدعين العموم بقيادة حملة شعواء ذات دوافع سياسية في وقت حالة طوارئ في إسرائيل.
وقالت شوشانا إيداسيس، وهي واحدة من عشرات المحتجين المؤيدين للحكومة الذين تظاهروا أمام المحكمة اليوم الخميس "إنهم يحاولون إسكات الناس. ونحن لن نقبل ذلك. لقد طفح الكيل".
وأضافت "بدأ الناس ينتفضون ويدركون أننا نفقد ديمقراطيتنا".
وجاء في نسخة من لائحة الاتهام اطلعت عليها رويترز أن المتهمين وضعا آلية لتمرير معلومات بما يخالف البروتوكولات المعمول بها في تبادل مثل هذه الوثائق.
وكشفت النسخة أن "المتهمين تصرفا بهدف الحصول على معلومات مصنفة بأنها سرية للغاية مع قبول المخاطرة الحقيقية بإلحاق ضرر جسيم بمصالح الأمن القومي ذات الأهمية البالغة".
وبدلاً من تسريب المعلومات إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية، اتُهم فيلدشتاين بتسليمها لمجلة بيلد الألمانية لتفادي الرقابة المحلية التي كانت ستحظر نشرها.
ونشرت المجلة مقالاً في سبتمبر (أيلول) نقلاً عن الوثائق، التي يقال إن مسؤولاً في حماس كتبها ودعا الحركة إلى ممارسة "ضغوط نفسية" على عائلات الرهائن في محاولة لانتزاع تنازلات من نتانياهو.
وأشار نتانياهو في وقت لاحق إلى المقال، وقال إنه يثبت صحة موقفه المتشدد من صفقة الرهائن.
وتأتي القضية في وقت يزداد فيه التوتر داخل المجتمع الإسرائيلي، بينما يخوض الجيش حرباً في غزة على الحدود الجنوبية وفي لبنان على الحدود الشمالية.
واتهم منتقدون حلفاء الحكومة بالتخطيط للإطاحة بالمدعي العام ورئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت)، في حين تتعرض عائلات الرهائن لإساءات من أشخاص يعتقدون أنهم لا يريدون مصالح إسرائيل.
وحذر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ في خطاب مشحون غير عادي اليوم الخميس من أن إسرائيل تخاطر بتمزيق نفسها.
وقال "ما الذي يحدث لنا بحق الجحيم؟ هل هذا منطقي؟ ألم نعان بما فيه الكفاية؟".
وأضاف "هذا محض جنون. لا بد من وقف هذا الجنون".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية نتانياهو حماس إسرائيل نتانياهو حماس إسرائيل
إقرأ أيضاً:
بعد ما أثارته بغداد اليوم.. لجنة تحقيقية تبدأ عملها غدًا في قضية فساد نينوى - عاجل
بغداد اليوم - نينوى
أكد عضو مجلس محافظة نينوى محمد جاسم الكاكائي ،اليوم السبت (5 نيسان 2025)، تشكيل لجنة تحقيقية من مجلس المحافظة برئاسته، وتضم 4 أعضاء من بينهم رئيس لجنة النزاهة واللجنة القانونية، بعد الخبر الذي نشرته وكالة "بغداد اليوم"، بخصوص ملف الفساد في دائرة معاونية المحافظة لشؤون الأعمار.
وقال الكاكائي في حديث لـ "بغداد اليوم" إنه "من يوم غد تبدأ اللجنة أعمال التحقيق والتدقيق، لحادثة الفساد التي وصلتنا عن طريق مجموعة أشخاص".
وأضاف أنه "سيتم التحقيق ونستدعي جميع المعنيين بهذا الأمر، وسنسلم جزاءً من تقريرنا إلى هيئة النزاهة، والقضاء، للبت بالقضية".
وفي سياق متصل لم يكُ ذاك اليوم عاديًا بالنسبة لموظف الخدمات "جايجي" داخل إحدى الدوائر الخدمية في محافظة نينوى، ليكون سببًا في فك واحدة من أعقد طلاسم الفساد في الدائرة التي يُفترض أن تكون خدمية على يد "مسؤول رفيع المستوى" مؤثر فيها، لتصطاده سنّارة العدالة بعد إحالته إلى التقاعد.
ذهب "الجايجي" ليستلم مبلغًا من المال كمكافأة، شرط أن يوقع على وصل القبض بصمت، إلا أن "الجايجي" رفض الأمر، وقرر إزاحة الستار عن حالة الفساد المذكورة، ويكون سببًا في كشفها دون تردد، وفقًا لرئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة محمد جاسم الكاكائي.
بحسب الكاكائي، فإن حالة الفساد المكشوفة على يد "الجايجي" وقعت في دائرة معاونية المحافظة لشؤون الأعمار والإسكان: "معاون المحافظ كان يستلم مكافآت خاصة بالموظفين منذ عام 2020 ويوقع عليها، إلا أن تلك المكافآت كانت تذهب لجيب المسؤول المُستلم"، يضيف الكاكائي بأسف.
الغرابة في كشف حالة الفساد، أنها تأتي بعد إحالة المعاون إلى التقاعد بعد بلوغه السن القانوني للتقاعد، وتم إحالته إلى القضاء، يؤكد رئيس اللجنة الأمنية.
كما حالات الفساد الأخرى، تبدو هذه الحالة بمثابة الصدمة للكاكائي الذي أقرّ في حديث خاص لـ"بغداد اليوم" وجود ما وصفها بـ"الكوارث" في دوائر المحافظة. في إشارة منه إلى حالات الفساد فيها، مطالبًا القضاء والدوائر المختصة بمحاربة تلك الظواهر، والعمل على كشف الفاسدين وتقديمهم للقضاء لينالوا عقابهم العادل.
والجدير بالذكر، إن ظاهرة الفساد انتعشت في محافظة نينوى لاسيما في مؤسساتها الحكومية بعد تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي، وفقًا لتقارير صحفية، وأصبحت بيئة نشطة لهدر المال العام والميزانيات المخصصة بعد أن خصصت الحكومة العراقية ومنظمات دولية ملايين الدولارات لإعادة إعمارها بسبب الدمار الذي لحقها بفعل العمليات العسكرية أثناء تحريرها.
كما تم إحالة العديد من المسؤولين التنفيذيين في المحافظة إلى القضاء وتمت محاكمتهم بأحكام مختلفة بسبب تورطهم في حالات فساد وإهدار للمال العام ومنهم من كان في مناصب كبيرة وحساسة، ومن أبرزهم المحافظ الأسبق نوفل العاكوب، الذي أقيل بقرار برلماني في آذار 2019، وخضع لسلسلة من المحاكمات بتهم الفساد وهدر المال العام وسجن لما يزيد عن 20 سنة، وكذلك معاون محافظ نينوى لشؤون التخطيط رعد العباسي، الذي صدر حكم ضده منتصف 2023 بالحبس الشديد لخمس سنوات بتهمة الفساد، ثم خففت محكمة التمييز الحكم إلى حبس لمدة سنتين.
وصدر في الخامس من أيار/مايو 2023 حكم غيابي بالسجن 15 سنة بحق رئيس مجلس محافظة نينوى السابق بشار الكيكي، وفقًا للمادة 315 لاقترافه جريمة الاختلاس فضلاً عن العشرات من موظفي ديوان محافظة نينوى ودوائر التسجيل العقاري/الأيسر والبلدية والمجاري إضافة إلى موظفين في جمعيات إسكان تعاونية، اتهموا بالفساد والاستيلاء على أموال عامة كالعقارات.