ليبيا – أعرب عضو المجلس الوطني الانتقالي سابقًا وأحد أعيان زمزم، امبارك رحيل، عن استغرابه من قرار حكومة عبد الحميد الدبيبة بضم بلدية زمزم إلى بلدية مصراتة دون التشاور مع أهالي المنطقة.

وفي تصريحات خاصة لشبكة “لام“, أشار رحيل إلى تداول مقطع فيديو يظهر فيه عميد بلدية مصراتة، السقوطري، يتحدث عن نيته التوسع شرقًا، معتبرًا أن هذا الفيديو دليل على أن قرار الدبيبة جاء استجابةً لطلب من عميد البلدية، موجهًا له الاتهام المباشر.

وقال رحيل: “نحن أحرار في أرضنا. لقد أسقطنا النظام السابق من أجل الحرية، ولكن يبدو الآن أن الدبيبة يسعى لاستعبادنا”. وأضاف أن القرار يمثل إفشالًا للديمقراطية ومحاولة للسيطرة على أراضي المواطنين بالقوة، مشددًا على أن الأمر يتجاوز كونه إجراءً إداريًا إلى أبعاد أخرى.

وأكد رحيل أن منطقة زمزم تتوفر بها جميع الخدمات والإمكانات، ولا حاجة لها بأي دعم خارجي. وأوضح أن أهالي المنطقة رفضوا القرار بشدة، وأصدروا بيانًا بهذا الخصوص، كما أغلقوا الطرق احتجاجًا، قبل أن تتدخل قوة عسكرية من مصراتة لتفريق المتظاهرين عبر إطلاق الرصاص في الهواء.

وأشار إلى أن أهالي زمزم قرروا التوجه إلى المسار الإداري بدلاً من الاحتجاجات، لافتًا إلى أنهم بصدد رفع قضية ضد الحكومة. كما أكد أن مشايخ وأعيان زمزم تواصلوا مع مدينة مصراتة وبني وليد وحكومة الدبيبة لتشكيل لجان تعمل على حل الإشكالية.

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

الانقسام يضرب ديوان المحاسبة الليبي.. ما دور الدبيبة وحفتر؟

طرحت أزمة الانقسام الجديدة التي ضربت ديوان المحاسبة الليبي بعض الأسئلة حول تداعيات الخطوة على ممارسة الرقابة والمحاسبة على المؤسسات والمسؤولين في البلاد وما إذا كان الخلاف سياسي أكثر منه قانوني.

وتتلخص أزمة ديوان المحاسبة، أعلى سلطة رقابية مالية في البلاد، في تنازع الرئاسة بين "خالد شكشك"، المدعوم من البرلمان وواللواء المتقاعد خليفة حفتر مع نائبه المعين حديثا "عطية الله السعيطي"، المدعوم من طرابلس والذي يشكك في شرعية الأول بعد صدور حكم من محكمة طرابلس يعفيه من مهامه كرئيسا للديوان.

"الدبيبة والبرلمان"
وأصدرت محكمة جنوب طرابلس الابتدائية حكما يقضي بإيقاف رئيس ديوان المحاسبة، خالد شكشك، عن العمل بناءً على انتهاء ولايته، ما دفع حكومة الوحدة الوطنية برئاسة "الدبيبة" لاعتبار شكشك غير شرعي وأن نائبه هو المكلف برئاسة الديوان.

في المقابل، رفض مجلس النواب هذه الخطوة كون رئاسة ديوان المحاسبة من المناصب السيادية التي لا يبت فيها إلا بقرار من مجلسي النواب والدولة، وسط مطالبات باستمرار شكشك رئيسا للديوان لحين حسم هذا المنصب.

كما أن شكشك نفسه رفض القرار وتقدم بطعن قانوني، مؤكدًا تمسكه بمنصبه كون المحكمة غير مخولة بالتدخل في ملف المناصب السيادية التي ينص الاتفاق السياسي الليبي على تبعية الملف لمجلسي النواب والدولة وفقط.


"تهديد محلي ودعم دولي"
من جهته، وجّه وكيل ديوان المحاسبة، عطية الله السعيطي، خطابا رسميا طالب فيه رئيس الديوان، خالد شكشك، بتسليم مهامه تنفيذاً للأحكام القضائية الصادرة بحقه، متهما إياه بانتحال الصفة والاستمرار غير القانوني في ممارسة مهامه، معتبرًا أن تجاهله للأحكام القضائية يمثل خرقاً واضحاً للقانون، كما شدد على أن الديوان سيتخذ إجراءات قانونية صارمة في حال عدم امتثاله"، وفق الخطاب.

في سياق آخر، أكدت سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا دعمها لديوان المحاسبة وقيادته (شكشك) بعيدًا عن أي تدخلات سياسية، كون المؤسسة الرقابية تلعب دورًا أساسيًا في ضمان الإدارة الفعالة للمالية العامة، ويعد مؤسسة محورية لتعزيز الثقة الدولية في ليبيا، مشددة على ضرورة احترام استقلالية ونزاهة الديوان من قبل جميع الأطراف السياسية.

كما أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها العميق إزاء الوضع المتدهور لديوان المحاسبة، محذرة من أن استمرار الصراع قد يُقوّض جهود مكافحة الفساد والشفافية المالية.، داعية جميع الأطراف إلى احترام ولاية الديوان وتجنب تسييس المؤسسات السيادية، لما لذلك من تداعيات على استقرار البلاد وحوكمتها.

فما تداعيات حالة الانقسام التي ضربت ديوان المحاسبة الليبي؟ ومن المستفيد؟

"شرعية شكشك"
من جانبه، أكد عضو اللجنة السياسية بالمجلس الأعلى للدولة في ليبيا، أحمد همومة أن "رئاسة ديوان المحاسبة من المناصب السيادية التي نص الاتفاق السياسي على أن تنصيب رئيس لها يكون بالتوافق بين مجلسي النواب والدولة".

وأكد في تصريحاته لـ"عربي21" أنه "رغم صدور حكم قضائي ضد رئيس الديوان، خالد شكشك بعدم شرعيته إلا أنه يبقى حكم لا نهائي ما يعني ما لم يتوافق المجلسان على بديل لشكشك لايستطيع أحد أن يقوم بتغييره مهما كبرت المليشيات المسلحة التي تريد إزاحته"، وفق قوله.

وأضاف: "هذا الأمر هو ما جعل الدول الكبرى تدعم استقلالية ديوان المحاسبة واستمرار رئيسه كون هذه الدول تحترم تعهداتها بضمان تطبيق الاتفاق السياسي التي كانت هي الراعية له وبضماناتها والذي أصبح جزءاً من الإعلان الدستوري"، كما صرح.


"نفوذ حفتر والدبيبة"
في حين رأى الكاتب السياسي الليبي، محمد بويصير أن الأزمة الحالية لديوان المحاسب "هي مؤشر على تصاعد نفوذ الجماعات المسلحة في طرابلس ليتخطى المؤسسات الحكومية، ولا أستغرب أن يطال سلطات حكومية أخرى قريبا، كون السلطة الحقيقية فى ليبيا هي للجماعات المسلحة شرقا وغربا كونها من يملك الأنياب والمخالب أما الباقي فيتحول بالتدريج إلى تسميات شكلية".

وأشار خلال تصريحه لـ"عربي21" إلى أن "مجلس النواب نفسه هو تسمية شكلية فالأنياب لدى حفتر وجيشه والبرلمان لا يستطيع حتى الاحتجاج على تغييب أعضاءه إذا كان الاشتباه يشير نحو حفتر وقواته، ونفس الشيء في طرابلس فالنفوذ الحكومي يتآكل بالتدريج والدبيبة يحاول استرضاء الجماعات المسلحة للبقاء، وهو أداءه جيد مثل أداء عقيلة فى الشرق"، حسب وصفه.

وتابع: "لذا الحل الممكن هو إيجاد صيغة للتفاهم بين جيش الشرق وجماعات الغرب للحفاظ على البلاد ووحدة أراضيها، مع تأجيل كل المطالبات الأخرى غير الممكنة الآن، فالسياسة فن الممكن.. فقط الممكن". وفق قوله.

"تسييس وغياب الرقابة والمحاسبة"
الأكاديمي والإعلامي الليبي، عاطف الأطرش قال من جانبه إن "هذه الأزمة هي من بين الأزمات الخطيرة التي يواجهها ديوان المحاسبة إثر الصراع بين شكشك المدعوم من البرلمان ونائبه السعيطي، المدعوم من المجموعات المسلحة في طرابلس، مما عزز من مشهد الانقسام القانوني والإداري، والذي أفضى إلى إنشاء مقرين منفصلين للديوان، مما يهدد بشكل كبير نزاهة المؤسسة الرقابية الأهم في ليبيا".

وأوضح أن "اللاعبين الدوليين الكبار لم يتجاوزوا الأمر، بل شددوا على ضرورة احترام استقلالية الديوان ورفض أي محاولات لإقالة شكشك خارج الأطر القانونية، في المقابل يعكس الانقسام الداخلي خطر تسييس المؤسسات السيادية مما قد يفتح الباب أمام فساد مالي وإداري غير خاضع للرقابة"، وفق تقديره.

وتابع: "استمرار هذا النزاع دون حلول جذرية يهدد بإضعاف آليات المساءلة والشفافية في ليبيا، ويجعل من الضروري التوصل إلى تسوية تحفظ حيادية واستقلالية ديوان المحاسبة، باعتباره صمام الأمان في مواجهة الفساد وسوء الإدارة"، حسب تصريحاته لـ"عربي21".

مقالات مشابهة

  • «الدبيبة» يشارك موظفي شركة «الخدمات العامة» إفطارهم
  • الكويت.. هيئة الرؤية الشرعية: غداً أول أيام العيد
  • بلدية منطقة الظفرة تضيء مدنها
  • النيابة العامة تعلن الإفراج عن 538 نزيلاً بمؤسسات الإصلاح والتأهيل
  • أحمد الجابر يصف غوصه في بئر زمزم: تجربة فريدة ومياه منعشة .. فيديو
  • غواص يصف قاع بئر زمزم في مكة وتصريحه لم اشاهد مثيل بالعالم يثير تفاعلا
  • الدبيبة يلتقي رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة في أبوظبي
  • بعد وصوله إلى أبوظبي.. «الدبيبة» يلتقي الرئيس دولة «محمد بن زايد»
  • الانقسام يضرب ديوان المحاسبة الليبي.. ما دور الدبيبة وحفتر؟
  • تحضيرا للإنتخابات.. النقابة الوطنية للقضاة تستدعي رؤساء فروعها