وقوف دقيقة حداد في ندوة درة بـ "القاهرة السينمائي" تكريمًا لشهداء غزة
تاريخ النشر: 21st, November 2024 GMT
شهدت ندوة "السينما الفلسطينية واللبنانية قصص الهوية والبقاء"، ضمن فعاليات الدورة الـ45 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حضورًا جماهيريًا كبيرًا، حيث ناقشت الفنانة درة تجربتها الإخراجية الأولى من خلال فيلمها الوثائقي "وين صرنا".
بدء ندوة درة بالوقوف حدادا على شهداء غزة
بدأت الندوة بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء غزة، وتحدثت درة عن أهمية كسر الصورة النمطية في معالجة القضية الفلسطينية، معتبرة أن الخطاب السينمائي يجب أن يركز على التفاصيل الإنسانية بعيدًا عن المباشرة، كما شاركت النقاش كل من مريم الحاج، نجوى نجار، ومي عودة، مع تسليط الضوء على تحديات الهوية والبقاء.
تفاصيل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ 45
تنعقد الدورة الـ45 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في الفترة من 13 إلى 22 نوفمبر 2024، برئاسة الفنان الكبير حسين فهمي، ويتضمن المهرجان برنامجًا حافلًا يعرض مجموعة متنوعة من الأفلام العالمية، التي تمثل مختلف الثقافات والأنماط السينمائية، تنقسم العروض بين المسابقة الرسمية التي تسلط الضوء على الأفلام المتميزة، والعروض الخاصة التي تقدم تجارب سينمائية فريدة، بالإضافة إلى ذلك، يشهد المهرجان تنظيم ندوات وفعاليات ثقافية تجمع بين صناع السينما ومحبيها، ليصبح منصة حيوية للاحتفاء بالفن السابع.
جدير بالذكر أن الدورة الـ45 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي شهدت لحظة خاصة في حفل الافتتاح، حيث تم تكريم اثنين من أبرز رموز السينما المصرية، وهما الفنان أحمد عز والمخرج يسري نصر الله، تقديرًا لمسيرتهما الحافلة بالعطاء والإبداع.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: أحدث إطلالة درة اخبار مهرجان القاهرة السينمائي الدولي مهرجان القاهرة السینمائی
إقرأ أيضاً:
قول باذخ الطهر زاهي اللون
د. قاسم بن محمد الصالحي
في يوم من أيامي التي خصصتها لحفيدي "القاسم" تجمّعت في ذهنه صور طرقات وشوارع المدن والقرى بألبستها الزاهية المشكلة من ألوان الطبيعة، وقد تعممت هالاتها المليئة بالتخطيط والتنمية الحضرية المتسارعة، وحمل كل زقاق بين أرصفته حصته من التجميل بالأشجار والأزهار المليئة بالحياة.. وبينما كان حفيدي منهمكاً بطرح عديد الأسئلة فاجأني يا إلهي هذه جرارات وشاحنات.. لا أعرف أين توجه تفكيري بسؤاله هذا؟، تنهدت بعمق وأنا أنظر إليه باسمًا، أغمضت عيني وأنا أشعر بكم هائل من الغبطة والانزعاج في آن، مسحت على رأسه متأملًا تفكيره الصغير المُنتشي برؤية ألعابه الصغيرة في حجمها الحقيقي.
إن انتشاء حفيدي بمنظر المعدّات والشاحنات بصورة عشوائية على جانبي الطريق، بالنسبة له ممتع ومصدر سعادة، ففي كل صباح يلعب بمجسماتها في البيت وينثر عليها حياته الطفولية، لكن لم يمر وقت طويل حتى وصلنا إلى وجهتنا، أنزلته ليلعب مع الأطفال، وجلست انتظره احتسي فنجان قهوة، لحظات؛ خلسة تدخل سؤال حفيدي ليسرق شيئاً من تفكيري مسكت قلمي، قلت مهلًا.. لقد شد تأثير وقوف المعدّات الثقيلة في المناطق السكنية والتجارية انتباهي، لأن وقوفها يمثل تحديًا كبيرًا نظرًا للكثافة السكانية والحركة التجارية النشطة، ومظهر يشوه جهود خدمات البلديات التي تهذب الحالة الرمادية في العمران.
هذه المناطق تتطلب ضمان السلامة وجودة الحياة، دون تأثير على الحياة الاجتماعية والنشاط الاقتصادي، وأصوات المعدات الثقيلة وانبعاثاتها تؤثر سلبًا على راحة السكان وجودة الهواء، وتشكل خطرًا على الأطفال والمشاة، خاصة بالقرب من المدارس والمرافق العامة، كما أن الأرصفة والطرق السكنية ليست مصممة لتحمل الأوزان الثقيلة، مما يؤدي إلى هبوط الطرق وتلفها، وتؤثر على المظهر الجمالي للحي السكني، مما يقلل من قيمته العقارية.. وقوف المعدّات الثقيلة يعيق حركة المتسوقين والموردين، مما قد يضر بأنشطة الأعمال، وتعيق انسيابية حركة المرور في الشوارع التجارية المزدحمة، ما يؤدي إلى تأخير العملاء وتقليل المبيعات، وتضييق ممرات الطوارئ، مما قد يعيق وصول الخدمات مثل الإسعاف والدفاع المدني.
كل تلك التأثيرات السلبية أثارت قلمي وجعلتني أجول في حلول تنظيمية لتطوير وقوف المعدات الثقيلة العشوائية المنتشرة في المناطق السكنية والتجارية على واجهات الشوارع العامة والأحياء السكنية والتجارية معروضة وكأنها سلعة للبيع والشراء، في حين أن هذه المعدات مكانها مساحات محددة مخصصة لوقوفها، وانطلاق عملها منها، وتحديد أوقات التشغيل والوقوف، ومنع وقوفها في المناطق السكنية خلال ساعات الليل أو أوقات الذروة، مما يتطلب فرض غرامات مالية صارمة على المخالفين مع استخدام التكنولوجيا لمراقبة الالتزام، وتطوير لوائح تنظيمية خاصة بكل منطقة، تراعي طبيعتها السكنية أو التجارية، وزيادة حملات توعية السائقين والمقاولين، وضبط استخدام المعدات الثقيلة وفقًا للقوانين.
إن قول "باذخ الطهر، زاهي اللون"، الذي أثاره حفيدي؛ جعلني أطرح معالجة مشكلة وقوف المعدات الثقيلة العشوائية في المناطق السكنية والتجارية وهي "ظاهرة لا تليق بجمالية مدننا"، وتتطلب حلولًا وتعاونًا مجتمعيًا ومؤسسيًا لضمان الامتثال وتحقيق التنمية المستدامة.