بطلة "عزيزتي مالوتي" للوفد: الفيلم يجسد الرحلة بين الألم والصمود..دراما إنسانية تهز القلوب
تاريخ النشر: 21st, November 2024 GMT
استطاع فيلم "عزيزتي مالوتي" والذي عُرض ضمن فعاليات مه القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ 45، أن يفتح نافذة على معاناة النساء المهمشات في المجتمعات التقليدية، عبر قصة مأساوية ومؤثرة لامرأة تُدعى "مالوتي"، وهي ربة منزل هندوسية تعيش في دكا، بنغلاديش، وتواجه سلسلة من الأزمات بعد فقدان زوجها في حريق مدمر.
منذ المشاهد الأولى للفيلم، تُظهر البطلة براعة استثنائية في تقمص شخصية "مالوتي"، التي تتعرض لضغوط اجتماعية واقتصادية هائلة بعد وفاة زوجها.
ففي مجتمع لا يزال يعاني من التعقيدات البيروقراطية والتحيزات الثقافية، تواجه مالوتي أزمة مضاعفة، فكيف تثبت وفاة زوجها الذي أحرقت جثته بناءً على طقوس ديانتها، وسط غياب أي دليل مادي يسمح لها بالمطالبة بتعويض مالي من الدولة.
وتقول بطلة الفيلم في تصريح خاص لـ بوابة الوفد الإلكترونية: "شخصية مالوتي تمثل صوت النساء اللواتي يعانين في صمت، وأثناء التحضير للدور، درست قصص نساء حقيقيات تعرضن لمواقف مماثلة، مما ساعدني على تقديم الشخصية بصدق ومصداقية، وكان من المهم لي أن أكون قريبة من تفاصيل حياتهن اليومية، وأن أنقل إحساسهن بالصراع والأمل في آنٍ واحد".
تُبرز مشاهد الفيلم معاناة مالوتي بعد ولادة ابنتها في ظل نقص حاد في الرعاية الصحية، مما أدى إلى وفاتها نتيجة أزمة نقص الدم وعدم توافر المساعدة الطبية في الوقت المناسب.
وتضيف بطلة الفيلم: "كان مشهد الولادة من أصعب المشاهد بالنسبة لي. حاولت أن أنقل للجمهور الألم الذي تعيشه المرأة في تلك اللحظات، خاصة عندما تجتمع قسوة الحياة مع الألم الجسدي".
الفيلم تجسيداً لمزيج من الصراعات الاجتماعية والإنسانية، حيث يركز على التمييز الديني والطبقي، إلى جانب معاناة الأرامل في مواجهة بيروقراطية متعنتة.
وترى البطلة أن الفيلم يحمل رسالة قوية للمجتمع قائلة: "هذا العمل ليس مجرد دراما، بل صرخة إنسانية تسلط الضوء على ضرورة تعزيز المساواة والعدالة الاجتماعية، كما يذكّرنا بأن الفن يمكن أن يكون أداة لتغيير النظرة المجتمعية وإثارة النقاش حول قضايا حقيقية".
يُظهر الفيلم أيضاً كيف يمكن للأعمال السينمائية أن تكون بمثابة وسيلة قوية لإحداث التغيير الاجتماعي، فمع شخصية مالوتي، يُعيد الفيلم تقديم المرأة ليس كضحية فقط، بل كمحور للصمود في وجه الأزمات.
اختتمت البطلة حديثها مؤكدة أن هذا الدور أثر بشكل عميق على شخصيتها، حيث قالت: "أصبحت أكثر وعياً بالصعوبات التي تواجهها النساء في المجتمعات المهمشة، وأدركت أن تقديم أدوار كهذه يعزز دور السينما كمنصة للتوعية والتغيير".
فيلم "عزيزتي مالوتي" يُثبت مرة أخرى أن السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل نافذة تتيح للمشاهدين فهم عوالم مختلفة ومعاناة أشخاص لا تصل أصواتهم بسهولة إلى العالم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عزيزتي مالوتي فيلم عزيزتي مالوتي عزيزتي مالوتي مهرجان القاهرة السينمائي فيلم عزيزتي مالوتي بمهرجان القاهرة السينمائي
إقرأ أيضاً:
رمضان شهر العطاء الجزيل… لقنتنا من الدروس الكثير يا شهرا ليس له مثيل
نخاطبك اليوم يا عزيزات على القلوب ولا مناص لنا إلا أن نشيد بك، فناكر الخير والجميل ليس له مكان بين القلوب الطيبة،ولا يسعنا يا رمضان إلا أن نشكر ونذكر مزاياك وخلالك الحميدة التي لا يمكن تجاوزها…
أجل أنت يا شهر الرحمة والغفران، أتيت ضيفا كريما، وكنت على القلوب خفيفا، طهرتنا، وغيرتنا، وعلّمتنا، وحصلْنا منك على العطاء الجَزيل.
علَّمْتَنا أن نتغلبَ على شهواتنا، وأن نجاهِدَ أنفسنا، فننتصر عليها.
علمتنا الصبرَ والحِلم، وألاَّ نجهلَ على مَن جهِل علينا. وأن نُقابل جهلَه بالصَّفْح والإحسان، وأن نعفوَ عنه، رجاءَ أن يعفو الله عنَّا.
علمتَنا أن نُنفِق في وجوه البِر ونفْع الناس. وأن نتغلَّب على شُحِّ نفوسنا، وأن نثقَ برِزق الله وإخلافِه لنا، ونَجود على مَن عرفْنا وعلى مَن لا نعرِف.
علمتَنا أن نشعرَ بجوع الفقراء، ومعاناتهم وآلامهم. وأنْ نحاولَ أن نمدَّ لهم أيديَنا بكلِّ ما نستطيع مِن مساعدة.
علمتنا أن نصِلَ أقاربَنا وأرحامَنا، وأن نبدأَ صفحةً جديدةً من العلاقة بهم. ننسى فيها رواسبَ الأيام التي قبلك.
علمتنا أن نتلذَّذ بسماعِ كلام ربنا، وأن نُديم تلاوتَه آناءَ الليل، وأطرافَ النهار.
أوقفتَنا بيْن يدي خالقِنا نناجيه، ونشكو له ضعْفَنا وعجزَنا، وذنوبنا وهمومنا. ونَرْفَع إليه حاجاتِنا.
شَعَرْنا فيك بالأمان والطُّمأنينة، والرَّاحة النفسية، فبِقَدْر ما كانت تتعب أجسامُنا بالصيام والقيام، بقدْر ما كانت تتنعَّم قلوبنا وأرواحنا بطاعةِ الرحمن.
فتمهل من فضلك، ولا ترحل كي لا نفقد تلك الأيدي المرفوعةَ بالدعاء قبلَ الغروب، وقد أرسلتْ دموع العين لتشفعَ لها عندَ ربِّها. ويستجيبَ لها.
رمضانُ، لا ترحلْ عنا، فقد ذاقت القلوب فيك من لذة الطاعة وحلاوة العبادة والأنس بالله تعالى.. فتمهل