مجلس الأمن الذي لم يُخلق مثله في البلاد!
تاريخ النشر: 21st, November 2024 GMT
(في أمر جلل يهز العالم والإنسانية: 93,3% نعم و 6,7% لا. فنطبق على العالم حكم %6,7 !!!)
هل عرف العالم إفلاسا أكثر من هذا للمنظومة الدولية، أخلاقيا وفكريا وديمقراطيا وقانونيا، عندما يعارض طرف واحد إجماع 14 عضوا في مجلس "الأمن" قرارا إنسانيا بالدرجة الأولى لوقف الإبادة الجماعية لشعب أعزل، إلا من قوة إرادته على الصمود والثبات في أرضه ومنازلته للمحتل بأقصى مما جاد الله عليه من ذكاء ووسائل إصرار وتوفيق في التصويب والتنكيل بالعدو!؟
يتجلى الإفلاس الأخلاقي عندما يرى العالم هذه الفظائع من الإجرام تطال النساء والأطفال بالدرجة الأولى (70 بالمائة من ضحايا الحرب)، ثم يسلم لعنجهية الراعي والداعم المستمر للإبادة في غزة، الإدارة الأمريكية.
إذن سموه ما شئتم إلا أن يكون مجلس "أمن" ! أين الأمن للضعفاء وللمحرومين وللمضطهدين! هذا مجلس تواطؤ ومجلس شرعنة قانون الغاب ومجلس تكريس منطق دوس القيم وكل المثل الانسانية من أجل شهوة متعطشين لسفك الدماء! ينبغي لأحرار العالم من دول ومنظمات وهيآت دولية ومجتمعية الثورة على هذا المنطق الاستعماري الذي تكوى به الانسانية منذ عقود من الزمن!
يتجلى الإفلاس الأخلاقي عندما يرى العالم هذه الفظائع من الإجرام تطال النساء والأطفال بالدرجة الأولى (70 بالمائة من ضحايا الحرب)، ثم يسلم لعنجهية الراعي والداعم المستمر للإبادة في غزة، الإدارة الأمريكية.ويدل هذا التصويت على الإفلاس الفكري للمنظومة الحداثية الغربية التي صدعت العالم لعشرات السنين، بعد الحرب العالمية الثانية بمشروعها "المبشر" بإنقاذ البشرية من التخلف ومن الكراهية ومن القمع والاستبداد ومن الإرهاب، فإذا هي تكشف عن حقيقتها بالدوس على ذلك كله، وإستدعاء عمقها الصليبي الاستعماري بتوظيف القوة، كل أنواع القوة المادية والاستخباراتية والابتزازية وغيرها من أجل التنكيل الممنهج بكل مطالب بحقه في الحرية وفي الانعتاق من الظلم والاستغلال والاحتلال.
كما يدل هذا التصويت على الإفلاس الديمقراطي السياسي، إذ كيف تتحكم نسبة 6,7% تمثلها الإدارة الأميركية في مصير شعب بأكمله تحت الإبادة الجماعية المستمرة وترفض إيقاف الحرب ونتجاهل 93,3% من أصوات ممثلي باقي دول العالم التي صوتت لإيقاف الحرب!!
كما يعبر هذا التصويت عن الإفلاس القانوني للمنظومة الدولية حين تعطل المحاكم الدولية كالمحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية ومهام المقررين الأمميين من أجل نزوات استعلائية تسلطية استعمارية موروثة من عهد بائد سيء الذكر، لخمسة من دول العالم، ويتم تجاهل رأي 188 دولة أخرى من بين 193 دولة عضوة الآن في الأمم المتحدة.
وإنك لتعجب أشد العجب وأنت تفتح الموقع الرئيس للأمم المتحدة على الأنترنيت وتجد التقديم التالي بالأحرف الكبيرة:
"الأمم المتحدة: السلام والكرامة والمساواة على كوكب ينعم بالصحة.
تعريف بنا: مكان واحد حيث يمكن لدول العالم أن تجتمع معا، وتناقش المشكلات الشائعة
و تجد حلولا مشتركة".
﴿أَلَمۡ تَرَ كَیۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ٦ إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ ٧ ٱلَّتِی لَمۡ یُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِی ٱلۡبِلَـٰدِ ٨ وَثَمُودَ ٱلَّذِینَ جَابُوا۟ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ ٩ وَفِرۡعَوۡنَ ذِی ٱلۡأَوۡتَادِ ١٠ ٱلَّذِینَ طَغَوۡا۟ فِی ٱلۡبِلَـٰدِ ١١ فَأَكۡثَرُوا۟ فِیهَا ٱلۡفَسَادَ ١٢ فَصَبَّ عَلَیۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ ١٣ إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ ١٤﴾ [الفجر ]
*مسؤول مكتب العلاقات الخارجية بجماعة العدل والإحسان/ المغرب
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه الحرب غزة احتلال فلسطين غزة مجلس الأمن حرب مقالات مقالات مقالات صحافة سياسة صحافة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
جهاز الأمن الداخلي: أنشطة “مشبوهة” لمنظمات دولية “تتآمر على أمن البلاد”
ليبيا – الأمن الداخلي: بعض المنظمات الدولية متورطة في أنشطة “معادية” وتم إغلاق مقراتها
???? توطين غير شرعي ودعم لفكر الإلحاد وخرق للسيادة ????
أعلن المتحدث باسم جهاز الأمن الداخلي، سالم غيث، أن التحقيقات الجارية كشفت عن ضلوع عدد من المنظمات الدولية غير الحكومية في أنشطة تُهدد الأمن الوطني، من بينها دعم عمليات توطين المهاجرين والترويج لأفكار تتعارض مع القيم الدينية والثوابت المجتمعية، مستغلين حالة عدم الاستقرار في البلاد.
وقال غيث في بيان عاجل بثته وسائل الإعلام، إن العمليات المعادية تستهدف كيان الدولة وأمنها الداخلي، مشيرًا إلى أن الجهاز أغلق بالفعل مقرات بعض هذه المنظمات بعد رصد “أعمال مشبوهة” ثبت تورطها بها.
???? منظمات متهمة بالتوطين والإلحاد وغسل الأموال ????
وأوضح المتحدث أن من بين المنظمات المتورطة:
منظمة “أرض الإنسان” الإيطالية غير الحكومية: متورطة في عمليات توطين المهاجرين.
المفوضية السامية لشؤون اللاجئين: ضلوع في أنشطة تُوجب على وزارة الخارجية اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق القانون الدولي.
الهيئة الطبية الدولية، والمجلس الدنماركي للاجئين، ومنظمة “تشيلز” الإيطالية: تم إغلاق مقراتها لتورطها في أنشطة معادية شملت التهريب وغسل الأموال.
منظمة “أطباء بلا حدود” الفرنسية: دربت أطباء ليبيين على الإجهاض الآمن دون تنسيق مع الجهات الليبية، في مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية.
???? دعوة لمراجعة التراخيص والتحرك الدبلوماسي ????️
وأضاف غيث أن “المنظمات الدولية غير الحكومية تتحصل على تراخيصها من مفوضية المجتمع المدني الليبية”، ما يفرض مسؤولية على الجهات المعنية بمراجعة هذه التراخيص وتقييم مدى التزام المنظمات بشروط عملها، داعيًا وزارة الخارجية إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات على المستوى الدبلوماسي بحق الجهات المتورطة.