أعلنت أوكرانيا الأربعاء، استخدام صواريخ "ستورم شادو" البريطانية بعيدة المدى لضرب أهداف داخل روسيا، في تصعيد عسكري كبير في الصراع المستمر، وتعد هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها هذه الأسلحة ضد روسيا مباشرة، وهو ما يمثل تصعيدا كبيرا في الصراع المستمر.

وأثارت هذه الخطوة، إلى جانب استخدام صواريخ أمريكية متطورة سابقا، تحذيرات روسية من ردود نووية، وسط إدانات غربية واسعة.

أخذت منعطفا خطيرا

في هذا الصدد قال احمد التايب الكاتب الصحفي والمحلل السياسي إن الحرب الروسية الأوكرانية أخذت منعطفا خطيرا، بعد سماح واشنطن لكييف باستخدام صواريخ أمريكية بعيدة المدى لضرب أهداف داخل روسيا، والأمر ازداد خطورة وجعل الكل ينتفض وهو قرار موسكو والرئيس الروسي بوتين بتعديل العقيدة الروسية النووية، وذلك بعد أن وقع مرسوماً يوسّع إمكانيات استخدام ترسانة بلاده من الأسلحة النووية.

وأضاف خلال تصريحات لــ"صدى البلد" أن العالم نظر إلى إدارة بايدن بعين الريبة، خاصة أنه يتبقى لها شهرين فقط، وهناك رئيس أمريكى منتخب أكد  أنه سينهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا في غضون 24 ساعة، صحيح لم يقل كيف؟ لكن على الأقل هذه التصريحات كانت بمثابة بادرة أمل ازدادت سطوعا بعد قيام المستشار الألماني بالاتصال بالرئيس بوتين بعد عامين من المقاطعة والحديث عن خفض التصعيد.

وتابع : أعتقد أن جو بايدن وهو الرئيس المنتهية ولايته بعد شهرين قرر أن يتخذ من القرارات السياسية ليضع  ترامب أمام قيود حرجة في الملفات التي تتعارض فيها رؤيتهما، ويضمن وضعا أكثر قوة لأوكرانيا حال فرض التفاوض  عليها من قبل ترامب، وذلك بعد فرض واقع إستراتيجي وميداني جديد في الحرب، يجعل أوكرانيا في موقف تفاوضي أفضل.

وأردف: أما عن موقف روسيا، ظنى، أن موسكو تتعامل بجدية ولن تتأخر لحظة حال احتاجت إلى النووى، لكن لا أعتقد أن الولايات المتحدة ترغب فى هذا السيناريو، وفى اعتقادى أيضا أن الولايات المتحدة أرادت أن تفشل مخططات بوتين فى الشتاء القادم خاصة أنه كان يستعد لتطوير الهجوم على منشآت الطاقة في أوكرانيا بهدف تعطيل إنتاج الكهرباء مع مطلع الشتاء، وأيضا يستعد لتنفيذ عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على كورسك الروسية .

واستكمل : قرر جو بايدن أن يحرم روسيا من أهمية استراتيجية كانت ستضع أوكرانيا تحت ضغط وفى موقف ضعيف حال التفاوض أو فرضه من قبل الرئيس ترامب، لكن يبقى العالم على حافة الهاوية فى ظل التلويح بالنووى وفى ظل احتدام التنافس بين القوى العظمى من أجل قيادة العالم حتى ولو كانت حرب نووية.

صواريخ أمريكية وبريطانية

واستهدفت أوكرانيا أراضي روسية باستخدام صواريخ "ستورم شادو" البريطانية بعيدة المدى، وفق ما أفادت وسائل إعلام بريطانية الأربعاء.

وتجاوزت مدى الصواريخ التي استخدمت 250 كيلومترا، واستهدفت أهدافا عسكرية روسية على الأقل، حسبما ذكرت صحيفة "فاينانشل تايمز" نقلا عن مصادر غربية.

وجاء هذا الهجوم بعد يوم من استخدام أوكرانيا صواريخ "أتاكمس" (ATACMS) الأمريكية بعيدة المدى، التي تصل إلى 300 كيلومتر، لضرب منشأة عسكرية روسية في منطقة بريانسك.

وأوضحت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية أن قرار المملكة المتحدة بالسماح باستخدام صواريخ "ستورم شادو" جاء ردا على مشاركة قوات كورية شمالية في دعم الجيش الروسي.

وأعلنت الولايات المتحدة أنها ستزود أوكرانيا بألغام مضادة للأفراد، وهو قرار أثار جدلا واسعا وانتقادا من منظمات غير حكومية بسبب المخاطر التي تشكلها هذه الألغام على المدنيين حتى بعد انتهاء النزاعات.

جولة جديدة من التوتر

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الاثنين، إن استخدام أوكرانيا للصواريخ بعيدة المدى لمهاجمة أهداف داخل روسيا من شأنه أن يشكل "مشاركة مباشرة" للولايات المتحدة في الحرب.

وقالت زاخاروفا، بحسب وكالة تاس للأنباء الرسمية، إن "استخدام كييف للصواريخ بعيدة المدى لشن هجمات على أراضينا يعني المشاركة المباشرة للولايات المتحدة وأقمارها الصناعية في الأعمال العدائية ضد روسيا، فضلاً عن تغيير جذري في جوهر وطبيعة الصراع".

وأضافت زاخاروفا: "سيكون رد روسيا كافيًا وملموسًا في هذه الحالة".

وقد كرّر بيانها تعليقات سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر في منتدى سانت بطرسبرغ للثقافات المتحدة.

وطُلب من بوتين التعليق على إمكانية منح الولايات المتحدة لأوكرانيا الإذن باستخدام الأسلحة الأمريكية لضرب أهداف في عمق روسيا. ورد بوتين في ذلك الوقت: "إذا تم اتخاذ هذا القرار، فلن يعني ذلك أقل من التدخل المباشر - وهذا يعني أن دول حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة والدول الأوروبية هي أطراف في الحرب في أوكرانيا".

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن بالسماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ أمريكية بعيدة المدى في روسيا يظهر أن إدارته تريد "صب الزيت على النار" في الصراع.

وقال بيسكوف للصحفيين: "من الواضح أن الإدارة المنتهية ولايتها في الولايات المتحدة تريد صب الزيت على النار وتصعيد الصراع في أوكرانيا". وقال إنه إذا تم "صياغة قرار بايدن وإبلاغه إلى نظام كييف، فمن المؤكد أن هذه جولة جديدة من التوتر النوعي".

وفي بيان مقتضب، قال بيسكوف إن الرئيس بوتين حدّد موقف روسيا "بشكل واضح للغاية ولا لبس فيه" في التعليقات التي أدلى بها في سانت بطرسبرغ.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: روسيا أوكرانيا صواريخ أمريكية الحرب الروسية الأوكرانية صواريخ أمريكية بعيدة المدى الولایات المتحدة باستخدام صواریخ صواریخ أمریکیة استخدام صواریخ بعیدة المدى

إقرأ أيضاً:

ترامب واثق من تنفيذ بوتين نصيبه من الاتفاق بشأن أوكرانيا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثقته في أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين "سينفذ نصيبه" من الاتفاق الرامي لإرساء هدنة في أوكرانيا.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض أمس الاثنين "أريد التأكد من أنه سيفي بالتزاماته. وأعتقد أنه سيفي بما قاله لي، وأعتقد أنه سينفذ نصيبه من الاتفاق الآن".

وكان ترامب انتقد أول أمس الأحد كلا من بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اللذين يحاول إقناعهما بالتوصل لاتفاق يوقف الحرب الدائرة بين بلديهما منذ أكثر من 3 سنوات.

وأضاف الرئيس الأميركي "هناك كذلك زيلينسكي، وآمل أن يفي هو أيضا بالتزاماته".

وفيما يتعلق بالنفط الروسي، قال ترامب إنه لا يعتزم "فرض رسوم جمركية إضافية"، مضيفا "لكن أعتقد أنني سأفعل شيئا إذا رأيت أنّ بوتين لا يفعل ما ينبغي عليه فعله".

وكانت المذيعة على شبكة "إن بي سي" كريستين ويلكر قد قالت أول أمس الأحد إن ترامب اتصل بها للتعبير عن إحباطه لاستمرار تعثر جهوده الرامية لاستئناف محادثات وقف إطلاق النار بين موسكو وكييف، وكذلك أيضا لإبداء "غضبه" من تشكيك بوتين في قيادة زيلينسكي.

وبحسب ويلكر، فقد هدد ترامب بفرض رسوم جمركية على الشركات التي تستورد النفط الروسي.

إعلان

وأضافت المذيعة أن ترامب قال لها إنه "كان غاضبا جدا ومنزعجا" عندما بدأ بوتين بالإدلاء بتعليقات بشأن صدقية زيلينسكي وأخذ يتحدث عن ضرورة أن تكون هناك قيادة جديدة في أوكرانيا من أجل إبرام اتفاق سلام.

لكن ترامب خفف لاحقا من نبرته تجاه بوتين ليصب غضبه على زيلينسكي، محذرا إياه من مواجهة مشاكل إذا تراجعَ عن إبرام اتفاق يمنح الولايات المتحدة حق التعدين في أوكرانيا.

يذكر أن بوتين سبق أن رفض خطة أميركية أوكرانية مشتركة لوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما، واقترح يوم الجمعة الماضي أن يتنحى زيلينسكي في إطار عملية السلام، الأمر الذي عكس تشددا أكبر في موقف موسكو التفاوضي وأثار غضب كييف.

مقالات مشابهة

  • روسيا وأوكرانيا تتبادلان هجمات بالمسيرات وأوروبا تدعم كييف بالذخيرة
  • مع تصاعد الأحداث في سوريا.. تحذيرات من مخطط إسرائيلي بالعراق
  • مع تصاعد الأحداث في سوريا.. تحذيرات من مخطط إسرائيلي بالعراق - عاجل
  • روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بشأن خرق الهدنة
  • البيت الأبيض: أمريكا تجري اتصالات نشطة مع روسيا وأوكرانيا بشأن قضايا التسوية
  • محلل سياسي: الصراع بين روسيا والناتو في أوكرانيا وصل إلى طريق مسدود
  • ترامب واثق من تنفيذ بوتين نصيبه من الاتفاق بشأن أوكرانيا
  • بوتين يستدعي 160 ألف شاب روسي للقتال في الحرب ضد أوكرانيا
  • الصين تبدي استعدادها للتوسط في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا
  • ترامب يوضح ما يريده من بوتين بشأن الحرب في أوكرانيا