أديس أبابا- في أول تعليق رسمي من الاتحاد الأفريقي على الدول المشاركة بالبعثة الأفريقية الجديدة في الصومال، قال بانكول أديوي مفوض السلم والأمن في الاتحاد إن قسم عمليات دعم السلام التابع للاتحاد يقوم حاليا بتقييم قدرات الدول التي أبدت رغبتها في المشاركة في البعثة بالتعاون مع الحكومة الصومالية.

وفي أغسطس/آب الماضي، أعلنت المنظمة الأفريقية رسميا أنه بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول 2024 ستنتهي ولاية بعثة القوات الأفريقية الانتقالية (أتميس) لتصبح البعثة الأفريقية لدعم استقرار الصومال (أوصوم).

وفي مؤتمر صحفي عقده مساء أمس بمقر الاتحاد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تناول الصراعات في أفريقيا، أوضح أديوي أنه من المبكر إعلان أسماء الدول المشاركة في البعثة الجديدة، فالاتحاد لا يزال يستقبل الطلبات من البلدان التي أبدت اهتمامها، وسيتبعها تقييم لقدراتها العسكرية والشرطية المتقدمة وفقا للمعايير المحددة بما يتماشى مع الممارسات الدولية.

معايير

ولم يفصح المسؤول الأفريقي عن المعايير التي يجب أن تستوفيها الدول الراغبة في المشاركة، لكن قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي الصادر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي حدد بعضا منها، ومن أبرزها:

التزام الدول بالمبادئ العامة للاتحاد الأفريقي ومن ذلك احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، والامتثال لسياسات الاتحاد المتعلقة بالسلوك والانضباط. أهمية أن تكون القوات المساهمة قادرة على تقديم حماية فعالة، وأن تمتلك التجهيزات اللازمة لتعزيز قدراتها الاستخباراتية والقدرة على الصمود في الميدان. أن لا تكون للدول المشاركة أجندات تتعارض مع أهداف البعثة.

وأشار مفوض السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي، خلال المؤتمر الصحفي، إلى أن البعثة الجديدة تمثل نقطة تحول مهمة في مسيرة تمكين مؤسسات الصومال الأمنية ودعم التحول نحو نظام ديمقراطي، وأنها تدعم مفهوم العمليات الذي تم اعتماده هذا العام والهادف إلى إضعاف نفوذ حركة الشباب وتهيئة بيئة مواتية للسلام والاستقرار في الصومال.

قرار مصيري

وكشف بانكول أديوي عن قرار مصيري مرتقب يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لمجلس الأمن الدولي بشأن تمويل البعثة، مضيفا أن فريقا أفريقيا يقوده دونالد كابيروكا، الرئيس السابق للبنك الأفريقي للتنمية، وصل إلى نيويورك للتواصل مع الأطراف المعنية بما في ذلك الدول الخمس الدائمة العضوية وأعضاء المجلس، لتأمين تمويل مستدام لعمليات حفظ السلام في مقديشو.

وأوضح أن الاتحاد الأفريقي يعمل في الصومال منذ 18 عاما، مشددا على أهمية المرحلة الحالية التي يمر بها هذا البلد وأن "القضاء على حركة الشباب يمثل هدفا والتزاما أساسيا للاتحاد".

وأضاف أديوي أن صندوق السلام الأفريقي قدم 3.5 ملايين دولار خلال العام الماضي، معربا عن أمله أن يحذو المجتمع الدولي حذو الاتحاد في دعم هذه الجهود، ومبديا اقتناعه بأن القرار 2719 يمثل إطار العمل المثالي لتمويل عمليات السلام في الصومال.

يُشار إلى أنه في ديسمبر/كانون الأول 2023 اعتمد مجلس الأمن بالإجماع القرار رقم 2719 الهادف إلى توفير تمويل مستدام وقابل للتنبؤ لعمليات دعم السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي، وذلك من خلال الاشتراكات المقررة للأمم المتحدة. ويعدّ القرار تطورا محوريا، إذ يوفر إطارا ماليا مستداما يمكن التنبؤ به مما يعزز قدرة الاتحاد على التعامل مع النزاعات والتحديات الأمنية بفعالية أكبر.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الاتحاد الأفریقی فی الصومال

إقرأ أيضاً:

«أستاذ علوم سياسية» يكشف خطة ترامب لإحلال ما يسمى بـ «السلام الإبراهيمي » لحل القضية الفلسطينية «فيديو»

قال الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية، إن الوضع في غزة يشكل نقطة تحول هامة في المنطقة، والتوصل إلى اتفاق قبل وصول الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، يعد فرصة كبيرة.

وكشف محمد كمال في لقاءه مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج "نظرة" على قناة صدى البلد، مساء اليوم الجمعة، أن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب سيعتمد على تحقيق «خطة السلام الإبراهيمي » لحل القضية الفلسطينية.

وأشار كمال إلى أن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في غزة كل يوم أصبحت قضية ملحة، معتبراً أن الهجمات الإسرائيلية على المدنيين والمستشفيات لم تعد لها أهداف واضحة.

وأضاف محمد كمال أن الصراع بات مرهقًا للطرفين، مع استمرار التصعيد العسكري دون تحقيق أي نتائج إيجابية، وأن حالة الاستنزاف تشمل أيضًا الجبهة الداخلية الإسرائيلية، التي تأثرت بشكل كبير بسبب الأسرى الفلسطينيين في يد حماس.

وأشار الدكتور محمد كمال إلى أن ترامب يركز في فترته الثانية على إحياء ما يسمى "اتفاقيات السلام الإبراهيمي"، والتي كانت البداية فيها على يد مستشاره جاريد كوشنر، ورغم أن إدارة بايدن حاولت التقدم في هذا الملف، إلا أنها لم تحقق تقدمًا ملموسًا حتى الآن.

وأكد محمد كمال أن هذا التحول قد يؤدي إلى فرصة تاريخية لتحقيق حل الدولتين، حيث لا يمكن تصور ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل دون التأثير بشكل مباشر على عملية السلام.

وتحدث كمال عن العلاقة الشخصية بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن ترامب لا يثق في نتنياهو على المستوى الشخصي رغم الدعم الذي قدمه له خلال الانتخابات، مردفًا: «البعد الشخصي مهم جدًا في السياسة الأمريكية، وأن ترامب لا ينسى من يسيء إليه، كما حدث مع العديد من القادة الذين خذلوه».

في النهاية، أشار محمد كمال إلى أن وقف إطلاق النار في غزة قد يؤدي إلى تطورات كبيرة في الملف الفلسطيني، لكن من غير الواضح ما إذا كانت هذه التهدئة ستكون نقطة انطلاق لحل دائم أم مجرد توقف مؤقت.

مقالات مشابهة

  • صحيفة عربية: مقترح تعيين مبعوثة جديدة يطيح بالعملية السياسية التي تتزعمها خوري
  • ترامب يكشف عن المواضيع الرئيسة التي سيتناولها خلال حفل تنصيبه
  • المسلماني يبحث دور ماسبيرو في أعمال الجمعية العامة لـ «إذاعات الدول العربية»
  • علي الدين هلال يكشف التحديات التي تواجه الحكومة.. وعلاقاتها مع إدارة ترامب -(حوار)
  • إنطلاق بطولة كأس العرب الثانية للدارتس بالبحرين
  • معرض القاهرة للكتاب 2025 .. سعر التذكرة وموعد الافتتاح وعدد الدول المشاركة
  • «أستاذ علوم سياسية» يكشف خطة ترامب لإحلال ما يسمى بـ «السلام الإبراهيمي » لحل القضية الفلسطينية «فيديو»
  • مسؤول يمني لـ«الاتحاد»: ممارسات «الحوثي» تعصف بجهود السلام
  • بعثة منتخب مصر للدارتس تصل إلى البحرين للمشاركة في كأس العرب 
  • بايدن يكشف كواليس صفقة غزة ويتحدث عن أنفاق حماس التي وصفها بالمذهلة