نبِّه حزبُ التقدم والاشتراكية، إلى خُطورةِ تمادي الحكومة في ما وصفه بـ »تَغَوُّلِها » الذي يدفعها إلى الاعتقاد الخاطئ والمتوهِّم بإمكانية فِعل ما تشاء باستعلاءٍ، دون إنصاتٍ لنبض المجتمع وقواه الحية، وفي تجاهُلٍ لأيِّ مقاربةٍ سياسية من شأنها الإسهامُ في استعادة الثقة والمصداقية، وفي ردِّ الاعتبار للفضاء السياسي الذي لن يستقيمَ الاستمرارُ في إخضاعه لمنطقِ ملء الفراغ بالمال والفساد والإفساد.

واستغرب الحزب على هامش انعقاد مكتبه السياسي، تَبَجُّحِ الحكومة بمشروع قانون مالية 2025، على الرغم من كونه يُكرِّسُ نفس سياساتها الفاشلة، أساساً من حيث تصاعُدُ الاحتقانات الاجتماعية في أوساط معظم القطاعات والفئات، وتدهور القُــدرة الشرائية وغلاء الأسعار وارتفاع البطالة، بشكلٍ غير مسبوق،  وتعثر الاستثمار وتَعَمُّق صعوباتِ المقاولات، وتَراجُعِ مؤشرات الفَساد، والإخفاق في تحقيق السيادة الاقتصادية، طاقيا وغذائيا وصناعيًّا، والاختلالات الملموسة التي يعرفها تفعيلُ ورش الحماية الاجتماعية.

أمام ذلك كله، وإصرار  الحكومة على رفض كل التعديلات الجوهرية التي تقدمت بها مكوناتُ المعارضة، استهجنَ المكتبُ السياسي لحزب الكتاب، أيضا، إصرارَ بعض أعضاء هذه الحكومة على اعتمادِ خطابٍ يَفتقدُ إلى أدنى مستلزمات اللياقة والنضج السياسي، الذي قال الحزب إنه ينبني على رفضٍ مطلق وحساسيةٍ مفرطة إزاءَ أيِّ صوتٍ نقدي مُعارِض، بما يؤكد الضعف السياسي الكبير، عموماً، لهذه الحكومة وعدم تشبعها بثقافة التعددية وأُصولِها وبممارسة الديمقراطية ومتطلباتها.

إلى ذلك، تناول المكتبُ السياسي مجريات المناقشة والتصويت على مشروع قانون المالية لسنة 2025 بمجلس النواب. مؤكدا أن رفضَه لهذا المشروع راجعٌ إلى أنَّ هذا الأخير، على الرغم من بعض إيجابياته القليلة في المجال الجبائي والاستثمار العمومي والماء ودعم تمويل الجماعات الترابية، فإنه جاء، على غـــرار سابقيه الثلاثة، ضعيفاً وبعيداً عن أن يشكِّل جواباً شافياًّ عن المعضلاتِ الاجتماعية والتحديات الاقتصادية.

 

 

 

كلمات دلالية الحكومة حزب التقدم والاشتراكية قانون المالية

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: الحكومة حزب التقدم والاشتراكية قانون المالية

إقرأ أيضاً:

نائبة تطالب الحكومة بسرعة الانتهاء من قانون الشركات الموحد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت النائبة نهى الشريف، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، على أهمية دراسة الأثر التشريعى الخاص بشركات الأشخاص  في الوقت الراهن، موضحة أن العالم يشهد تطورات وتغييرات متلاحقة، فليس من الملائم أبداً أن تعمل الدولة ببعض النصوص القديمة والتي تخطت قرنا كاملا.

وأضافت عضو مجلس النواب خلال كلمتها فى الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الأحد، بشأن تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية عن الدراسة المقدمة من النائب هانى سرى الدين  بشأن دراسة الأثر التشريعي لأحكام الفصل الأول من الباب الثاني من قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 من نوفمبر سنة ۱۸۸۳ الخاص بشركات الأشخاص، مشيرة إلى أنه على الرغم من محاولات التحديث والتعديل المتلاحقة والتي تمت سواء إلغاؤه بموجب القانون رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ أو الإبقاء على الجزء الخاص ببعض المواد المنظمة لشركات الأشخاص حيث لا تزال سارية حتى الآن، وذلك بالإضافة للتعددية الموجودة في نظم تأسيس شركات الأشخاص فهذا غير ملائم أبداً للممارسات الاقتصادية المعاصرة.

وأشادت نائبة التنسيقية بجهود هيئة الاستثمار والمناطق الحرة فيما سبق بشأن الانتهاء من قانون الشركات الموحد عام ٢٠٠٨ إلا أنه بسبب بعض التحديات وتأثر الاقتصاد المصري بالأزمة المالية العالمية، في ٢٠٠٨/٢٠٠٩، حالت دون إصدار القانون والذى  قد قارب علي الظهور للنور في حينها وقد عاصرت ذلك   بصفتها رئيس الأمانة الفنية لمجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة حينها ، فليس من الملائم أبدا أن يتفرق التعامل الإجرائي للشركات في عدة قوانين مختلفة ومنها علي سبيل المثال وليس الحصر :- القانون رقم 9 لسنة 1964، القانون رقم 113 لسنة 1958، قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، وبالطبع قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981.

وطالبت الحكومة والهيئة بالإسراع في الانتهاء من قانون الشركات الموحد بعد إدخال كافة التعديلات والتحديث الذي يلائم الفترة الحالية، والتي يشهدها العالم الأجمع خاصة بعد القرارات والإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية تجاه كافة دول العالم والتي سوف تؤثر بشكل كبير علي معدلات التجارة والاستثمار علي مستوي العالم، والتي يتوجب التعامل معها بشكل مختلف خاصة وان الشركات التجارية هي إحدى عناصر النشاط الاقتصادي، وتعد مرآة  للمستثمر الأجنبي عند النظر للاستثمار في أي دولة.

مقالات مشابهة

  • نائبة تطالب الحكومة بسرعة الانتهاء من قانون الشركات الموحد
  • ممثل الحكومة عن قانون التجارة: قياس الأثر التشريعي أصبح عملًا له مفرداته
  • نائب يحمل الحكومة مسؤولية تأخير إرسال موازنة 2025
  • نائب يطالب الحكومة بإعادة النظر في قانون التجارة برمته
  • إتاحة التقدم والتسجيل لجامعة القاهرة الأهلية مايو 2025
  • الاقتراض مجدداً؟ الحكومة تبحث عن حلول وسط التزامات مالية متزايدة
  • الاقتراض مجدداً؟ الحكومة تبحث عن حلول وسط التزامات مالية متزايدة - عاجل
  • تصل إلى 5 آلاف درهم.. الحكومة تُقرّ عقوبات مالية لمحاربة الهدر المدرسي
  • ترامب يخاطب المستثمرين بشأن سياساتها الاقتصادية
  • بيان من المكتب الاعلامي للنائب البعريني