بيروت- ألقى الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، اليوم الأربعاء، كلمة شاملة، تناول فيها رؤية الحزب للوضع الراهن في لبنان، ودرات الكلمة حول 3 محاور رئيسية: المعركة، والتفاوض، وما بعد الحرب، وتضمنت رسائل متعددة المستويات، وجهت بشكل خاص إلى إسرائيل، والمفاوضين على الساحتين المحلية والدولية، إضافة إلى الداخل اللبناني.

تحدث نعيم قاسم عن المعركة في المحور الأول من كلمته، وأشار بوضوح إلى أن "على العدو أن يتوقع الرد على وسط تل أبيب إذا استهدف بيروت"، وأوضح أن المقاتلين مستعدون لخوض معركة طويلة، مع الحفاظ على القدرة على الوصول إلى الخطوط الأمامية، وإجراء التبديلات، وتوفير السلاح، وقال "سنظل في الميدان ونقاتل مهما ارتفعت الكلفة، وسنجعلها عالية باهظة، وسنرد اعتداء العدو ونحن في موقع الدفاع".

وفي المحور الثاني، تناول قاسم مسألة المفاوضات، مشيرا إلى استلامهم المقترح الأميركي بشأن وقف إطلاق النار، والذي قدموا ملاحظاتهم عليه، وأكد أن الحزب قرر عدم الخوض في تفاصيل الاتفاق عبر وسائل الإعلام، كما أوضح أن هناك تطابقا بين ملاحظات لبنان الرسمي وتلك التي قدمها الحزب، وأضاف أن "التفاوض يتم تحت سقفين رئيسيين: الأول هو وقف العدوان بشكل كامل وشامل، والثاني ضمان الحفاظ على السيادة اللبنانية".

وفي المحور الثالث، قدم قاسم رؤية الحزب وخارطة الطريق لمرحلة ما بعد الحرب، موضحا مواقفه من خلال 3 رسائل أساسية:

الرسالة الأولى: أكدت استمرار حزب الله في تبني موقفه السابق قبل الحرب وهو سياسة المقاومة. الرسالة الثانية: أعادت التأكيد والتذكير على ثلاثية "الجيش، الشعب، المقاومة"، مع الإشارة إلى أن الحزب معني بتسهيل انتخاب رئيس جمهورية ضمن الأطر الدستورية وتحت سقف اتفاق الطائف. الرسالة الثالثة: التزام الحزب بالمشاركة في إعادة الإعمار. مواقف حاسمة

قال المحلل السياسي قاسم قصير، للجزيرة نت، إن كلمة نعيم قاسم جاءت لتأكيد مواقف حزب الله والمقاومة على الأصعدة العسكرية والسياسية والتفاوضية، موضحا أن "الكلمة حملت رسالة واضحة لكل من الداخل والخارج حول قوة الحزب وقدرته على الصمود، واستعداده لما بعد وقف الحرب، خاصة في ما يتعلق بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، والتمسك باتفاق الطائف، والمضي قدما في جهود إعادة الإعمار".

وأشار قصير إلى أن قاسم شدد على أن "فشل العدو في تحقيق أهدافه يعد انتصارا"، وأكد على قاعدة تكاتف الجيش اللبناني والشعب والمقاومة.

وفيما يخص المفاوضات، أشار المحلل إلى أن الأمين العام لحزب الله ربط نجاحها برد فعل إسرائيل والجدية التي يظهرها رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، مشددا على ضرورة التفاوض تحت سقف وقف العدوان بشكل كامل وشامل، وحفظ السيادة اللبنانية.

وأضاف قصير أن قاسم توجه إلى النازحين معبرا عن تقديره لتضحياتهم، وأوضح أن الحزب سيقوم بواجبه قدر الإمكان، داعيا إياهم إلى الصبر، وأكد على أن عملية إعادة الإعمار ستتم بالتعاون مع الدولة فور وقف العدوان.

الأمين العام أكد التزام حزب الله بالمشاركة في إعادة الإعمار فور وقف العدوان الإسرائيلي (الجزيرة) التفاوض والنار

يرى المحلل السياسي توفيق شومان، في حديثه للجزيرة نت، أن خطاب نعيم قاسم يمكن قراءته من 3 زوايا رئيسية، أولها تتعلق بالميدان وتجديد بنك الأهداف بصورة يومية، وهو ما تعكسه عمليات المقاومة المستمرة التي تستهدف مستوطنات جديدة ومواقع عسكرية متنوعة، تشمل الأعمال الأمنية، والتقنية، والاستخبارية، والعسكرية، واللوجستية، وصولا إلى تل أبيب.

يشير شومان إلى أن هذه العمليات تعكس قبول المقاومة بمعادلة "التفاوض تحت النار"، التي يسعى العدو الإسرائيلي إلى فرضها، إلا أن الخطاب يبرز بوضوح استعداد المقاومة لمواجهة هذه المعادلة بكل السبل الممكنة، بهدف إفشال مساعي إسرائيل لتوظيف العدوان لتحقيق مكاسب سياسية في المفاوضات.

أما الزاوية الثانية فترتبط بالمفاوضات الجارية، التي تجري بالتنسيق والتناغم مع الدولة اللبنانية، ويوضح شومان أن خطاب قاسم اتسم بالتحفظ في التعليق على هذه المفاوضات، انتظارا لما ستسفر عنه زيارة آموس هوكشتاين إلى تل أبيب والرد الإسرائيلي المرتقب، وتأكيد قاسم استعداد المقاومة لخوض حرب طويلة إذا اختار العدو الإسرائيلي هذا السيناريو.

وبخصوص الزاوية الثالثة والمتعلقة بالوضع السياسي الداخلي، يشير المحلل إلى أن قاسم أكد التزام حزب الله باتفاق الطائف والعمل تحت سقفه، باعتباره عقدا سياسيا واجتماعيا وطنيا جامعا، في إشارة واضحة إلى تمسك الحزب بالشراكة الوطنية المتوازنة والمتساوية، ويرى شومان أن هذا الموقف ينفي أي نية لاستثمار الخطاب السياسي داخليا، كما يُشاع في بعض الأوساط اللبنانية.

الميدان والسياسة

من جهته، اعتبر الباحث والكاتب السياسي علي مطر، في حديثه للجزيرة نت، أن كلمة الشيخ نعيم قاسم تحمل دلالات مهمة تركز على محورين رئيسيين هما الميدان والمفاوضات، بالإضافة إلى رسائل مرتبطة بإدارة المشهد السياسي في لبنان بعد الحرب.

ففي الجانب الميداني، يوضح مطر أن الشيخ قاسم قدم شرحا مفصلا لنمط عمل المقاومة، مشيرا إلى اعتمادها أسلوب الدفاع المتحرك عوضا عن الدفاعات الثابتة التقليدية، كما بيّن قاسم أن المقاومة نجحت خلال شهرين في إحباط محاولات العدو الإسرائيلي لتحقيق أي تقدم ميداني، مستشهدا باستمرار إطلاق الصواريخ والتصدي لمحاولات التوغل في مناطق مثل الخيام، وشمع، وأطراف بنت جبيل.

ووفقا لمطر، تحمل هذه الرسالة تأكيدا على أن "العدو الإسرائيلي لم يتمكن من تحقيق أهدافه الإستراتيجية في القضاء على البنية العسكرية لحزب الله، التي ما زالت فاعلة ومستمرة في المواجهة".

وعلى صعيد المفاوضات، يشير الباحث مطر إلى أن الشيخ قاسم أكد حرص المقاومة على الوصول إلى اتفاق ينهي العدوان ويحفظ سيادة لبنان، بشرط عدم المساس بالتضحيات اللبنانية أو إخضاعها لشروط إسرائيلية، وأضاف أن القوة العسكرية على الأرض تُعتبر ورقة أساسية لتحسين شروط التفاوض لصالح المقاومة.

وفي سياق آخر، يلفت الباحث إلى أن قاسم حرص على الإشارة بشكل غير مباشر إلى قضايا حساسة، مثل طرح إسرائيل مفهوم "الدفاع عن النفس"، وهو ما يراه مطر تدخلا خطيرا في الشأن اللبناني، وانتهاكا للسيادة اللبنانية وللقانون الدولي.

يختم مطر تحليله للكلمة بالإشارة إلى أنّ حزب الله، كما أوضح أمينه العام، يعتزم استئناف حياته السياسية بشكل طبيعي بعد الحرب، مع العمل على تطوير قدراته بما يخدم المصلحة الوطنية وإعادة الإعمار.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات العدو الإسرائیلی إعادة الإعمار الأمین العام وقف العدوان لحزب الله نعیم قاسم بعد الحرب حزب الله أن قاسم إلى أن

إقرأ أيضاً:

غزة وصنعاء تنتصران

 

أطلق خيالك وتفكر بأي نوع من العذاب أو الضيق في هذه الدنيا، أي الصور الآتية تستحق جائزة البوليتزر لأجمل لقطة تبهر المتفرجين : مجموعة رجال مذعورين يستخدمون مطرقة واحدة لتحريك كتلٍ إسمنتية تزن أطنانا لمحاولة انقاد الضحايا العالقين تحتها أم مجموعة من الأمهات المفزوعات بالقتل وهن يحملن جثامين أطفالهن المقطعة بين أيديهن؟ هل تعرفون معنى المجاعة حقا؟ هل تعرفون معنى وجود مائة وخمسين ألف جريح دون دواء ولا مستشفيات ولا أطباء؟ هل تريدون صفوفا من الأرامل بطول كيلو متر؟ هل تعرفون معنى البرد في الخيام بلا طعام ولا كهرباء ولا مقومات للحياة؟ هذه هي غزة في يوم القيامة، مدينة المقاومة في أعتاب القرن الجديد، حيث تخلى الكل عن غزة إلا من اختار البقــاء .

لأول مرة في التاريخ تُحاصر القضيةُ الفلسطينية وشعبها بهذا القدر من الإجرام ومحاولات الإذابة باستخدام الجريمة والمافيا السياسية والعسكرية، لأول مرة في التاريخ يجري اللعب في الأمن العالمي ويتحول الرؤساء إلى أفراد في عصابات عالمية أهدافها لا تتعدى جمع الثروات الفائقة ، لأول مرة تشن حرب يقتل فيها خمسون ألف فلسطيني ويتم فيها تدمير مدن كاملة بايعاز من شركات السلاح والطاقة الأمريكية ، لأول مرة تتحالف الرجعية العربية وتتكشف عن أصولها اليهودية في خدمة المشروع الذي عُيِنت لأجله، لأول مرة تُشهر الولايات المتحدة انحطاطها الحضاري بهذه الكمية وبهذه الوحشية لتكرس فكرة الوأد للقضية الفلسطينية واستدراجها نحو حفرة كبيرة من الساحة الخلفية للتاريخ حيث يمكن قتل الضحية وإخفاؤها وسط الليل دون شهود، لأول مرة في التاريخ تقف ثلة قليلة صاحبة الحق والشرعية في مواجهة أكبر تحالف عالمي من الصهيونية الأخلاقية والإبادة المصوت عليها بالموافقة الإجماعية .

غزة فلسطين محاصرة مجوعة، تتعرض للقتل اليومي وتحولت إلى جحيم أرضي ومثلها الضفة الغربية، لبنان حكومةً يتوسل السلطات الصهيونية والفرنسية للالتزام بالهدنة ويعد بأن يبقى مؤدبا ومسالما في الوقت الذي يتعرض فيه للقصف والضرب بعدما كان لبنان قبل بضعة أشهر يمتلك الفرصة لتغيير تاريخ المنطقة إلى الأبد، مجموعات عربية ذات أصول يهودية ثرية تعرض خدماتها الوفية للكيان الصهيوني لإغواء وتهديد مصر والسلطة والأردن وتعلن تشددها بأكثر من سموتريتش في ضرورة القضاء على المقاومة وكل معالم الوجه الإسلامي للمنطقة، اليمن أرض العروبة والبطولة يتعرض لغارات متواصلة بين القتل والتدمير ليس لحماية الكيان بقدر الاستيلاء الأمريكي على البحر الأحمر وإذلال أوروبا والعرب، سوريا دخلت النفق الصهيوني والمصير تشوبه ظلال مخيفة من الشكوك والتيه والتحول إلى قضية سورية جديدة عنوانها السويداء والقنيطرة والعلويين ومن يلعب على من ، المجرم المطلوب نتانياهو يصر في كل خطاب له على مصطلح تغيير وجه الشرق الأوسط ليقول لكل الكتلة العربية بأنكم مجرد عبيد في أرضنا وتاريخنا . كل هذه الإنجازات الإسرائيلية التي حدثت في لبنان وسوريا ليست إلا تمهيدا للوصول إلى ايران في التوقيت الصحيح والرسالة هنا لكل الإقليم المضطرب .

لقد تبين الآن أن المقولة الشهيرة ” حدود إسرائيل من الفرات إلى النيل ” ليست وهما ولا مشروعا قادما، بل هي واقع قائم ولكننا مغفلون وغافلون، لا يوجد أي شيء يفسر هذه الحال التي وصلناها إلا هذه الفكرة، لقد تبين للتو بأن حدود هذا الكيان جاهزة ومجهزة ولا يلزمها سوى رفع علمها الرسمي فوق المحافظات الإسرائيلية المترامية الأطراف حول فلسطين، المحافظتان الوحيدتان اللتان ليستا خاضعتين لهذا الكيان هي غزة وصنعاء ولذلك تشتغل كل مملكة إسرائيل الكبرى لتركيع وضم هذه المحافظات، وضمن هذه الوضعية ومع استمرار عداد القتل داخل الأرض العربية بالتصاعد ترفض الكتل الصخرية العربية أن تستجيب للقوى التكتونية للتاريخ مما سيقود حتما إلى كسرها وتفتتها وانجرافها مع طوفان الأقصى العظيم الذي دفعت به المقاومة الفلسطينية لتحظى هذه الأمة بالفرصة للنهوض والصعود وكسر القيود .

لقد أصبح العالم العربي الساكت جثةً هامدة مثل كائن فضائي وقع بين أيدي رزمة من علماء التشريح الرأسماليين الذين يريدون معرفة ما بداخل كل عضو فيه لتقييم سعره وابتزاز خصائصه، تتحول مصر والأردن ولبنان وسوريا والباقي بلا استثناء إلى قطع غيار معروضة في متجر بيع الأعضاء الأمريكي بعد تقطيع الجسد وتفكيك أعضائه وعرض كل عورة للبيع والابتزاز، لقد أصبح السيد ويتكوف بمثابة المندوب السامي الأمريكي والفارغ عقلا، يتحرك عبر المنطقة ليشرف بنفسه على إذلال حكامها وتحويلهم إلى حرس لمشروع السيطرة الأمريكي ويهدد الأنظمة بالسقوط مع ورقة الإفلاس والبطالة والسخط عليهم .

إن ما يحدث ونراه ولم يعد يُصدق أصبح واقعا، وهنا سادتي لم يعد التحليل السياسي ولا الاقتصادي ولا العلمي ولا التاريخي كافيا لفهم واعتبار ما يحدث بالشكل الصحيح، هنا بالضبط تتدخل النصوص المقدسة المنزلة من السماء لتكشف الغيب وتطمئن القلوب وتريح العقل والنفس قبل أن نفقد عقولنا ونفوسنا من فرط وحشية المؤامرات، لم يكتف المجرمون بحملات صليبية صهيونية عسكرية على غزة ولا بحملات إعلامية أشد فتكا، بل اليوم يحاولون العبث داخل غزة بمحاولات رخيصة مكشوفة لكسر الحاضنة الشعبية للمقاومة والحفر من تحتها، أخطر تجليات هذه المؤامرات هو المظاهرة المفبركة ضد المقاومة التي جرى إعدادها جيدا لتسمم النفوس وتضع الجرح قرب الملح، هؤلاء الذين رتبوا مثل هذه المسرحية العبثية هم ما يسمى بالمقاومة الإسرائيلية، هم أنفسهم من يعبثوا بوعي شعوب العرب طيلة شهر رمضان بالمسابقات والمسلسلات، وهم أنفسهم من يقيم الأفراح والليالي الملاح ويصنعون هيئة إلغاء العقل بالفرفشة والأغاني والطرب واللهب، هم أنفسهم من يشكك في جدوى المقاومة ويشيطن عملية طوفان الأقصى تلبية لنداء كوهين وبنيامين، هؤلاء هم من يطعن ظهر المقاومة ويتهمونها بأنها من تسببت في خراب غزة ، هذه هي المقاومة الإسرائيلية التي رتبت المظاهرات التي تولاها بعض العملاء والسفهاء وتطالب بتنحية المقاومة، إنها الشيء الموازي لكل الجرائم العسكرية والسياسية التي تجري على أرض غزة واليمن ولبنان وسوريا .

لكننا نطمئن المقاومة والرجال الصابرين المجاهدين في غزة واليمن بأن علامات الشدة والبأس والضيق الشديد هي ذاتها علامات الفجر المتربص من الجهة الأخرى للبصيرة المقاتلة، يجب أن تصل القلوب الحناجر من الحصار والقصف والموت والجوع وعربدة العدو شمالا ويمينا، يجب أن تشتد الأزمة حتى الفيضان، يجب أن يغلق الرئيس المعبر ويعتقل كل من يذكر اسم فلسطين ويكون شريكا رسميا في خدمة المجرمين، يجب أن يتآمر الأعراب ويطلعوا بكل أموالهم للقضاء على المقاومة لأن الله مظهر لما في قلوبهم من كفر ونفاقٍ ومكر تزول منه الجبال، يجب أن يجتمع كل أولئك حتى يكون النصر جديرا باسمه، النص الخالد يعيد بعث نفسه من جديد، ويكرر نبوءته حيال المجاهدين عندما واجهوا النسخ القديمة في التاريخ من ترامب ونتانياهو وزعماء القبيلة، (ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما)، نعم يا سادتي يجب أن يجتمع الشرق والغرب ضد المقاومة ويجب أن تصل الحبكة إلى ذروتها لكي ينصف الله الحق من الباطل وندخل مشارف معركة الخلاص، وسترون أن غزة ستكسر جبروت المستعمرة الأمريكية، وستشهدون بأنفسكم بأن اليمن العظيم الفقير المعدم الذي يتعرض كل يوم للموت والقصف هو من سيكسر جبروت إمبراطورية الشر الكبرى ويجعلهم أمثولة للزمان .

في داخل الفهم العميق لميكانيكا الكم القرآنية العجيبة هنالك قانون خارق يربض مبيتا داخل المنظومات اسمه ” أتاهم الله من حيث لم يحتسبوا ” وهذا القانون لا يمكن لكل علوم العساكر والسياسة والعلوم البحتة والتطبيقية ان تحكمه أو تفهمه لأنه خارج نطاق هذا العالم، هذا القانون هو سلاح نصر لا يقل عن فعلة قنبلة ذرية، ثمة قانون آخر في هذا العلم العجيب أشد خطورة يصف لكم كيف أن شيئا صغيرا يلقف ويستولي على تأثير شيء أضخم منه، تلك القاعدة هي ” فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون ”، هذا هو بالضبط ما لقفته عصا السنوار الخالدة من الهجمة العظيمة على هذه الأمة ووضعته في مهب الريح، وهذا هو النهج الكوني الذي منحه الله للمستضعفين في الأرض وللفئة الصابرة الصالحة التي تضرب ضربتها فتلقف كل ما يؤفكون من جرائم ومؤامرات وحبائك، هذا هو ما تقوم به صواريخ اليمن المقدسة وصمود المقاومة الفلسطينية.

لقد صمدت أيها البطل خمسة عشر شهرا دون ان تنحني هامتك، خمسة عشر شهرا وفشلت أمريكا وفشل آل صهيون وفشل حكم العرب في مسح اسمك الخالد فوق غزة الخالدة، فهل ستحني هامتك بضع بعوضات تحلق قرب قدميك ؟

كاتب فلسطيني

مقالات مشابهة

  • هل انتهت المعركة الكلامية بين سلام و حزب الله؟
  • وزير الإعلام: الإعلاميون يخوضون معركةً لا تقل ضراوةً عن المعركة العسكرية
  • عوامل غير معلنة ساهمت في السقوط المدوي لحزب الله
  • غزة وصنعاء تنتصران
  • تخصصت في الدعم اللوجستي لحزب الله..اعتقال خلية تهريب مكونات الطائرات دون طيار في برشلونة
  • الحاج حسن: هناك أبواق تضع نفسها في خدمة العدو
  • من اليمن إلى فلسطين.. الشهيد أبو حمزة صوته لن يسكت أبدًا، وتضحياته تزرع طريق القدس
  • «المنفي» يتلقى برقية تهنئة من «الأمين العام للجامعة العربية»
  • لجان المقاومة: العدوان الإسرائيلي وأوامر الإخلاء برفح وخانيونس جريمة حرب جديدة
  • عفو ملكي عن الشخصية اللغز عبد القادر بلعيرج المحكوم بالمؤبد