أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن زيادات الحد الأدنى للأجور ستستمر في التفوق على معدلات التضخم خلال عام 2025.

جاء ذلك في تصريح أدلى به أردوغان بعد عودته من قمة مجموعة العشرين بالبرازيل، مبررا الأمر بكونه يهدف إلى حماية القوة الشرائية للعمال في ظل استمرار الضغوط التضخمية، بحسب ما ذكره تقرير صادر عن وكالة بلومبيرغ.

يأتي ذلك فيما تستعد الحكومة لبدء مفاوضات الزيادات في ديسمبر/كانون الأول المقبل، حيث يحتفظ أردوغان بالقرار النهائي.

وبحسب تقرير بلومبيرغ، تعد زيادات الأجور أحد العوامل الحاسمة التي تحدد التضخم في العام المقبل، ويأمل المستثمرون في زيادات "مدروسة" تتماشى مع توقعات البنك المركزي التي تشير إلى انخفاض التضخم إلى 21% بنهاية 2025.

وكان الحد الأدنى للأجور قد ارتفع في عام 2023 بنسبة كبيرة بلغت 107%، متجاوزا معدل التضخم السنوي البالغ 65% وقتذاك.

وفي العام 2024 زادت الأجور بنسبة 49%، وهو ما يفوق توقعات البنك المركزي للتضخم بـ5%، وفقا لتصريحات أردوغان.

توقعات وإستراتيجيات 2025

وأكد أردوغان أن الحكومة ستتبنى نهجا مشابها للعام المقبل، وستعمل على "حماية القوة الشرائية لفئة العمال"، مشيرا إلى أن هدف تركيا هو خفض التضخم إلى أرقام أحادية، مما يعزز مستويات المعيشة، وفقا لما نقلته الوكالة.

أكثر من ثلث القوى العاملة في تركيا تعتمد على الحد الأدنى للأجور (غيتي إيميجز)

ويبلغ الحد الأدنى الصافي الحالي للأجور الشهرية 17 ألفا وليرتين تركيتين (493 دولارا)، وهو مرجع رئيسي لاتفاقيات الرواتب في البلاد، إذ يشكل أكثر من ثلث القوى العاملة في البلاد.

تفاعل السوق

وأفاد محللون في دويتشه بنك للوكالة بأن المستثمرين يفضلون زيادات في الحد الأدنى للأجور بنحو 25%، للحفاظ على السيطرة على التضخم، وحذروا من أن زيادات تتجاوز 30% قد تثير قلق الأسواق.

أما "مورغان ستانلي" فيتوقع أن يبلغ التضخم 44.5% بنهاية 2024 وأن ينخفض إلى 26% في 2025 بناء على زيادة متوقعة بنسبة 30% في الأجور.

ونقلت بلومبيرغ دعوة مجموعة من الاقتصاديين الشهر الماضي الحكومة إلى ربط زيادات الأجور بالتضخم الفعلي بدلا من التوقعات، واعتبروا أن ذلك سيعكس بشكل أفضل احتياجات العمال.

وعلى الرغم من تراجع التضخم من ذروته البالغة 75.5% في وقت سابق هذا العام إلى 48.6% في أكتوبر/تشرين الأول الماضي فإن تكاليف المعيشة لا تزال تشكل تحديا كبيرا للأسر التركية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الحد الأدنى للأجور

إقرأ أيضاً:

تفوق التنين الصيني في السباق العالمي للذكاء الاصطناعي بعد "ديب سيك"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تفوق التنين الصيني في السباق العالمي للذكاء الاصطناعي بعد صدور عدد من التطبيقات الجديدة المجانية مثل " ديب سيك " في يناير الماضي ليصبح أول تطبيق عالمي علي متجر ابل وتخطي بذلك عدد المستخدمين له إلي 100 مليون مستخدم في 14 يوما فقط أي أسرع أربع مرات تقريبا عن تطبيق " شات جي بي تي "في 61 يوما.

 

كما أطلقت شركة “بايدو” الصينية مؤخرا نموذجًا جديدًا للذكاء الاصطناعي تحت اسم “إيرني إكس 1” وهذا يمثل علامة فارقة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.و يعد "ايرني اكس 1 " نموذجا لغويا كبيرا ويتميز هذا النموذج بقدرته على فهم اللغة الطبيعية وتوليد النصوص بدقة عالية، بالإضافة إلى قدرته على معالجة كميات هائلة من البيانات.

 

و في هذا السياق، تشهد صناعة الذكاء الاصطناعي في الصين نموا متسارعا باستثمارات تتخطي 70 مليار دولار و4500 شركة متخصصة في عام 2024 وهو ما يُمثل 15% من الإجمالي العالمي للشركات العاملة في هذا المجال. كما تتصدر الصين مؤشر "نيتشر 2024" للمساهمات العلمية عالميًا، وتُسهم في دفع عجلة الاكتشافات العالمية من حيث عدد براءات الاختراع في مجال الذكاء الاصطناعي خلال العقد الماضي.

 

وكشف تقرير صادر عن منتدي الاقتصاد العالمي تحت عنوان" طريق الصين نحو تحول صناعي قائم علي الذكاء الاصطناعي، أن الصين تسعي إلي أن تصبح مركزًا رئيسيًا للابتكار في هذه التكنولوجيا من خلال توسيع صناعة الذكاء الاصطناعي الأساسية لديها إلى أكثر من 140 مليار دولار بحلول عام 2030، وتعزيز القطاعات ذات الصلة إلى 4ر1 تريليون دولار من حيث القيمة.

 

للوصول لهذه المكانة العالمية يتطلب جهودا كبيرة وخططا طويلة الأجل وهذا هو مفتاح تفوق الصين حيث أقامت صندوقا استثماريا ضخما في الذكاء الاصطناعي بقيمة 60 مليار يوان (8.2 مليار دولار أمريكي).

وفي هذا الإطار، تبنت الحكومة الصينية استراتيجية محكمة مكونة من ثلاث مراحل للنهوض بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في البلاد وكذلك المبادئ التوجيهية من اجل تسريع ابتكار السيناريوهات لتعزيز التطبيقات رفيعة المستوى للذكاء الاصطناعي من أجل تنمية اقتصادية عالية الجودة والتي تُشدد على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر القطاعات لتسهيل النمو الاقتصادي المستدام.

 

وتركز هذه الاستراتيجية علي دمج الذكاء الاصطناعي في قطاعات التصنيع والزراعة والخدمات، مع دعم قوي لتطوير وتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق في المجالات المتخصصة بهدف تسريع التحول الصناعي ورفع مستوى الإنتاجية فضلا عن ذلك تعمل بكين علي تسريع تطوير المركبات الذكية المتصلة، والهواتف الذكية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، وأجهزة الكمبيوتر التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، والروبوتات الذكية.

كما تواصل الحكومة الصينية تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي الأساسية، وتسريع الابتكار القائم على البيانات، وتحسين البنية التحتية للحوسبة على مستوى البلاد وتحفيز المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي، بخاصةً الشباب.

وعلاوة علي ذلك، أصدرت الصين مجموعة من اللوائح التنظيمية حول تصنيف محتوى الإنترنت الذي يتم إنشاؤه أو تكوينه بواسطة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر.

وتهدف اللوائح التنظيمية الصادرة عن سلطات معنية التي تشمل هيئة الفضاء السيبراني إلى تعزيز التنمية الصحية لقطاع الذكاء الاصطناعي ومساعدة مستخدمي الإنترنت على اكتشاف المعلومات الخاطئة.

وفي سياق متصل، اقترحت الصين خطة عمل لبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي من أجل الخير للجميع، وتدعو جميع الأطراف إلى تكثيف الاستثمارات في بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي. وترتكز هذه الخطة علي تعزيز ربط الذكاء الاصطناعي بالبنية التحتية الرقمية من خلال تحسين التخطيط العالمي والتوافق بين الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، ومساعدة جميع الدول، بخاصة دول الجنوب العالمي، على تطوير تقنيات وخدمات الذكاء الاصطناعي، ومساعدة دول الجنوب العالمي على الوصول إلى الذكاء الاصطناعي ومواكبة تطوراته.

كما تتضمن الخطة الصينية تمكين الصناعات من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل التصنيع الصناعي، والزراعة التقليدية، والتحول الأخضر والتنمية، والاستجابة لتغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وبناء أنظمة بيئية قوية ومتنوعة تمكن من التطوير السليم للذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام بناءً على الحقائق المحلية

وقد أعربت الصين عن استعدادها للتعاون مع جميع الدول في مجال بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك من خلال التعاون بين الشمال والجنوب، والتعاون بين الجنوب والجنوب، والتعاون الثلاثي، وتنفيذ نتائج قمة الأمم المتحدة للمستقبل بشكل مشترك فضلا عن دعم التعاون في مجال البحث العلمي والتطوير لنماذج الذكاء الاصطناعي والتطبيق التمكيني للذكاء الاصطناعي، بخاصة في مجالات مثل الحد من الفقر والرعاية الصحية والزراعة والتعليم والتصنيع الصناعي.

مقالات مشابهة

  • رفع الحد الأدنى للأجور للقطاعين العام والخاص.. هذا ما سيحصل الأسبوع المُقبل
  • بـ 21 مليار دولار..حلف ناتو يتعهد بمساعدات عسكرية إضافية إلى أوكرانيا
  • موعد زيادة المرتبات للعاملين بالدولة
  • كريستيان سيبايوس.. موهبة تفوق ميسي لم يُكتب لها النجاح
  • موعد تطبيق زيادة الحد الأدنى للأجور 2025 .. ماذا قال وزير المالية
  • تفوق التنين الصيني في السباق العالمي للذكاء الاصطناعي بعد "ديب سيك"
  • بشرى خير.. زيادة مرتبات العاملين بالدولة في هذا الموعد
  • السياحة في كوردستان.. أكثر من 3 آلاف مرفق واستثمارات تفوق 7.5 مليارات دولار
  • أعلى شهادات ادخار في مصر 2025.. عوائد مغرية وفرص استثمارية مميزة
  • من أول يوليو المقبل.. رفع الحد الأدنى للأجور 1100 جنيه زيادة دائمة شهرية