الدعم السريع.. الجريمة داخل هذه المليشيات منظمة بدقة والخرطوم موزعة بين عيال فلان وعيال علان
تاريخ النشر: 16th, August 2023 GMT
قبل يومين تم ابلاغي بأن العربة التي أقودها تمت شفشفتها، لتلحق بعشرات آلاف العربات التي تمت شفشفتها من قبل أشاوس الدعم السريع، العربة الصالون صمدت لما يقرب العشرة أشهر وكنت أظنها لقدمها ولحسن ظني بأن نفوس الاشاوس تترفع عن صغار العربات فلن تطالها أيديهم، لكن يبدو أن النفوس تغيرت، وصارت نفوس الاشاوس صغارا.
حكى لي أحد الأصدقاء ممن قضوا أسابيع يتجولون داخل دوائر الدعم السريع في الخرطوم أن الجريمة داخل هذه المليشيات ليست مجرد تفلتات كما يحاول بعضهم تصويرها، ولكنها جريمة منظمة وتقدم لك فيها التساهيل مؤسسيا، ما عليك ك”أشوس” إلا أن تقوم بتمامك الصباحي -انت وولاد أبوك وعمك- لدقائق ثم تتطلب رزقك من الشفشفة حتى اليوم التالي، لا يردعك رادع سوى أن تتغول على منطقة موزعة على عيال بيت آخر، فالخرطوم مقسمة ليست بين قوات وكتائب بل بين عيال فلان وعيال علان.
أبعد من هذا يمكنك بعد أن تفتر من الشفشفة وتملأ وأبناء عمومتك دفارات مثقلات بالاجهزة الكهربائية والاثاثات، يمكنك أن تاخذ إذن لتنقل مقتنياتك الثمينة إلى أهلك وتمضي معهم أسبوعا ثم تعود إلى ميادين الشفشفة مرة أخرى..
يمكنك يا رعاك الله أن تعود ومعك آخرون، ويمكنك أن تعود ومعك أسرتك الصغيرة وتتخير بيتا في الدامرة التي وزعها لك عثمان عمليات في أي حي من أحياء الخرطوم، سترفل إلى زوجاتك ليلا وستنام قرير العين لا ينغزك ناغز..
في الصباح ستجد يحيى صديق كتب منشورا عن متفتلتين لست منهم، وسيطربك مقال من محمد الامين خراشي يمجد شجاعتك، ويعلق ما اقترفته يدك من جرائم على دولة ٥٦م وعلى ارتكازات الجيش.. وسيقول محمد الحسن التعايشي في مقابلة صحفية أنك ستكون نواة لجيش دولة السودان الحديثة المدنية الديمقراطية..
وبالطبع يمكنك أن تكفر عن سيئاتك وتتبرع لوكالة السودان للاغاثة التي أنشأها كبير الشفشافين قبل أيام..
سامح الشامي
سامح الشامي
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
أوحيدة: الدول التي تتحدث عن حرصها على استقرار ليبيا تتعامل مع المليشيات وتحميها
أكد الكاتب الصحفي علي أوحيدة أن الدول التي تتحدث عن حرصها على استقرار ليبيا تتعامل مع المليشيات.
وقال أوحيدة في تغريدة عبر “إكس”: جميع الدول التي تتحدث عن حرصها بسط الاستقرار في ليبيا هي نفسها التي تتعامل مع المليشيات الليبية وتحميها دوليا، وهي الميليشيات التي تقوض استقرار وسيادة البلاد.
وتابع: عندما نفهم هذا الجانب نفهم عبثية الوضع الحالي وضحالة مستوى تفكير السياسيين الليبيين.