هكذا يلعب مانشستر يونايتد بقيادة أموريم وهؤلاء المرشحون للتألق تحت قيادته
تاريخ النشر: 20th, November 2024 GMT
بعد سنوات عجاف تحوّل فيها ملعب "أولد ترافورد" من مسرح للأحلام إلى مصدر للكوابيس والأوهام، يتطلع مانشستر يونايتد الإنجليزي لبدء حقبة جديدة وناجحة مع المدرب البرتغالي روبن أموريم، الذي تعاقد معه رسميا خلفا للهولندي إيريك تن هاغ.
منذ رحيل مدربه "الأسطوري" السير أليكس فيرغيسون، عانى يونايتد على كل المستويات وفشل في خلق منظومة جيدة تستطيع السيطرة أو حتى المنافسة بشكل فعلي على الألقاب، رغم الإنفاق المبالغ فيه لإداراته في سوق الانتقالات.
جرّب النادي عددا من المدربين وفشلوا جميعا في استعادة البريق المفقود. ليأتي الدور الآن على أموريم وسط آمال وتطلعات عريضة بإعادة الفريق إلى الطريق الصحيح والفوز مجددا بالبطولات.
ويضع يونايتد اليوم ثقته في المدرب الشاب لنسيان خيبات الماضي وبداية مشروع جديد لن يكون مفروشا بالورود، فالبيت الأحمر يحتاج تجاوز العديد من التحديات، ولعل أبرزها تلك التي كانت في غرفة الملابس ولم ينجح تن هاغ في السيطرة عليها.
View this post on InstagramA post shared by Manchester United (@manchesterunited)
لذلك ستكون محطة تدريب "الشياطين الحمر" اختبارا حقيقيا لإمكانيات أموريم الذي مر بتجربة مميزة في بلاده مع سبورتنغ لشبونة، في ظرف صعب يعيشه يونايتد على كل المستويات إداريا وفنيا وجماهيريا.
وأموريم الذي أعاد لشبونة للتتويج بلقب الدوري الذي غاب عن خزائنه لمدة 19 عاما وجعله على قمة البرتغال، قدم أداءً تكتيكيا مذهلا خلال 4 أعوام من تدريبه للفريق، وفي السطور التالية نتعرف على طريقة اللعب التي حقق بها نجاحاته، ونقاط القوة والضعف في تشكيلته:
طريقة اللعب التي يعتمد عليها أموريميعتمد البرتغالي على طريقة 3-4-3 تتنوع وتختلف أثناء الحيازة ومن دونها.
أثناء البناء والتدرج من الخلف لها شكلان، يعتمد الشكل على طريقة ضغط الخصم وهما: 2-5-3يشارك الحارس في عملية الخروج بالكرة برفقة قلبي الدفاع مع تقدم اللاعب الثالث من الدفاع لعمق الملعب ليشغل مركز الرقم 6.
4-2-2-2ينزل أطراف وسط الملعب ليشغلوا مركز الأظهرة الدفاعية مع بقاء ثنائي دفاعي في القلب ويتحول المدافع الثالث ليشغل مركز رقم 6 وبجانبه أحد ثنائي خط الوسط، في وقت يتحول فيه الآخر ليلعب في مركز الرقم 10 ليكوّن ثنائيا مع أحد الأجنحة ويتحول الجناح الآخر لمهاجم ثان خلف رأس الحربة.
2. أثناء عدم الحيازة
في أغلب الأحيان يعتمد الفريق على الضغط العالي، وإذا فشل ذلك يتحوّل الشكل إلى 5-2-3 بتحول أطراف وسط الملعب لأظهرة ليشكلوا خماسيا دفاعيا.
⚠️
[فيديو مُترجم]
في مؤتمره الأخير مع سبورتنغ، شرح اموريم بالتفصيل كيف طوّر خطته 3/4/3، وسر نجاحها.
– عطنا انطباعك بعد ما تسمع كلامه.
أشعر أن دي ليخت مكانه مهدد جدًا. مجرّد انطباع.
???????????? pic.twitter.com/vuObHgn4gJ
— Talal Almutairi (@TalalBelieve) November 17, 2024
أبرز نقاط القوة في طريقة أموريم: حل مشكلة دفاع الراحة (Rest defence)واحدة من كبرى المشكلات التي كانت تواجه تين هاغ واعترف بذلك أكثر من مرة هي شكل الفريق الدفاعي وقت الهجوم، وبشكل أدق هي تصرفات وتمركز اللاعبين المطلوب منهم الأدوار الدفاعية وقت انقطاع الكرة من الفريق في حالة الهجوم.
فوجود 5 لاعبين "تحت الكرة"، وهم لاعِبَا وسط الملعب وثلاثي الدفاع يقومون بالتغطية والأدوار الدفاعية، يساعد الفريق كثيرا على سرعة استرداد الكرة، ويشكل حماية كافية للفريق.
الكثافة الهجوميةفي الثلث الأخير من ملعب المنافس تتحول تشكيلة أموريم إلى 3-2-5، مما يعني وجود 5 لاعبين في الخط الهجومي مع انضمام أطراف وسط الملعب للمقدمة ودخول الأجنحة الهجومية للعمق، ليصبح عرض الملعب مفتوحا بشكل كامل بـ5 لاعبين.
هذا يساعد على فتح دفاعات المنافس وانجراره في أغلب الأحيان للاعتماد على دفاع المنطقة لعلاج هذه المشكلة، وبالتالي يستطيع يونايتد بسط سيطرته بسهولة.
نجاح كبير في الضغط العاليوجود 3 لاعبين في المقدمة مع دعم ومساندة أطراف وسط الملعب يصعّب عملية خروج الكرة من مناطق المنافس إذا كان يعتمد على البناء من الخلف.
الأدوار المركبة لثنائي وسط الملعبكما شرحنا سابقا، فإن لاعبي وسط الملعب يجب أن يكون لديهما القدرة على التكيف في أكثر من مركز والقيام بأكثر من دور، والمهمة الأولى ستكون للاعبَي خط الوسط هي إعادة الاستحواذ للفريق.
وهنا يبرز الأورغوياني مانويل أوغارتي، وهو أفضل من يعرف أموريم حيث قدم أداء استثنائيا رفقة لشبونة وكان اللاعب الأهم والأقوى في عملية الضغط وإعادة الفريق للاستحواذ، ولديه قدرة بدنية هائلة لتغطية مساحات كبيرة في الملعب.
لذلك كان اللاعب وقتها مطمعا لكبار الأندية الأوروبية قبل أن يخطفه باريس سان جيرمان بصفقة بلغت وقتها 60 مليون يورو، لينتقل بعدها ليونايتد بداية هذا الموسم، لكن لم يأخذ اللاعب الفرصة الكافية لإثبات نفسه رفقة تين هاغ، لذلك يتوقع أن يكون له دور مهم في منظومة أموريم.
نقطة ضعف أموريم: الضعف الدفاعي على الأطرافهنا تظهر المشكلة في الهجمات المرتدة السريعة للمنافس، فبطء ارتداد أطراف الملعب قد يسبب كارثة دفاعية لعدم قدرة ثلاثي الدفاع على تغطية كل عرض الملعب، بالذات إذا كان الخصم يرتد بـ3 لاعبين أو أكثر، تبقى ممرات أطراف الملعب مفتوحة ويسهل اختراقها وخلق الفرص من خلالها.
لاعبون يتوقع تألقهم رفقة أموريم كوبي ماينولا يخفى على أحد الإمكانيات المذهلة التي قدمها الشاب الإنجليزي رفقة تين هاغ أو حتى رفقة المنتخب الإنجليزي. ونظرا لطريقة لعب أموريم المتوقعة، سيشكل ماينو رفقة أوغارتي ثنائيا مذهلا وسط الملعب، فقدرتهما العالية على الافتكاك والحمل التقدمي للكرة سيخدم منظومة أموريم بشكل كبير.
راسموس هويلانديُعرف عن أموريم أنه لا يستهلك مهاجمه كثيرا في عملية البناء بسبب قدرته على الخروج بالكرة بأكثر من طريقة، أضف إلى ذلك الكثافة الهجومية التي يلعب بها ستكون سببا في إظهار هويلاند قدراته الحقيقية رفقة المدرب البرتغالي.
وكما صنع أموريم من السويدي فيكتور غيوكيرس مهاجما فتاكا رفقة لشبونة، يُتوقع منه الكثير في تطوير إمكانيات مهاجمي يونايتد خصوصا هويلاند.
أندريه أوناناالإمكانيات الحقيقية لأونانا ظهرت رفقة آياكس أمستردام نظرا لقدرته العالية على المشاركة في عملية التدرج بالكرة من الخلف وإجادته لعب الكرة بقدميه.
وحينما ننظر لمنظومة أموريم التي تعتمد بشكل أساسي على مشاركة الحارس في غالب الأحيان في عملية التدرج والبناء من الخلف، نتوقع هنا إظهار أونانا أداءه المميز بعيدا عن الارتباك والأخطاء الكثيرة التي أثرت عليه ذهنيا في كثير من المباريات السابقة، فلعل قدوم أموريم يكون ولادة جديدة للحارس الكاميروني.
أليخاندرو غارناتشوالشاب الأرجنتيني يعيش أياما جيدة نظرا للأداء الكبير الذي قدمه في المباريات الأخيرة، لذلك من المتوقع مشاركته بشكل أساسي رفقة أموريم، وهنا يُطرح تساؤل مهم: أين سيلعب غارناتشو؟
View this post on InstagramA post shared by Manchester United (@manchesterunited)
يوجد احتمالان، الأول هو مشاركته في مركزه الأساسي جناحا أيسر، وجلوس ماركوس راشفورد على الدكة، والثاني هو مشاركة غارناتشو لاعب طرف يساريا في رباعي وسط الملعب، لذلك سننتظر ماذا يخبئ لنا أموريم في هذه المسألة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات من الخلف فی عملیة
إقرأ أيضاً:
مانشستر يونايتد.. تاريخ يهتز بـ«الأرقام السلبية»!
علي معالي (أبوظبي)
أخبار ذات صلةفي الوقت الذي يحتفل فيه حساب نادي مانشستر يونايتد على منصة «إكس»، بعيد الميلاد الـ29 لحارس المرمى أندريه أونانا، فإن الفريق الإنجليزي العريق يسير في طريق «الأسوأ»، وسط صعوبات يمر بها هذا النادي الإنجليزي العريق.
الهزيمة الأخيرة من نوتنجهام فورست في الجولة 30 بهدف دون رد، تُضاف إلى سجل الموسم الأسوأ للفريق منذ عام 1974، أي ما يقرب من 51 عاماً، حيث احتل اليونايتد في نفس الجولة (30) في موسم 1973-1974، المركز الأخير، وحملت الهزيمة الأخيرة رقم (13).
وما يقدمه اليونايتد هذا الموسم بمثابة سلسلة من الأرقام القياسية السلبية، حيث ظل الفريق يتأرجح في مراكز مختلفة بعيدة عن الصدارة هذا الموسم ما بين المركز العاشر بعد مرور 4 جولات، ثم المركز الـ15 في فبراير الماضي، ويحتل حالياً رقماً قياسياً مميزاً في «البريميرليج»، باحتلاله المركز الـ13، وخسارته في 13 مباراة هذا الموسم حتى الآن.
وبعد انتهاء مباراة نوتنجهام فورست، وقف لاعبو اليونايتد وسط الملعب في دهشة مما يحدث لهم، وظلوا يصفقون لجمهورهم في المدرجات، وكأنهم يستجدون منهم العطف بالاستمرار في التشجيع للخروج من الأزمة الخانقة.
جمع الفريق العريق حتى الآن 37 نقطة بعد 30 جولة بالدوري، بمعدل 1.22 نقطة في المباراة الواحدة، وإذا استمر الفريق بهذه الوتيرة والمعدل في بقية مباريات الموسم الحالي، فسوف يصل رصيده إلى 46 نقطة، ليصبح أدنى معدل من النقاط للفريق في تاريخه منذ موسم 1952-1953.
وتنتظر اليونايتد أرقاماً مهمة في بقية مباريات الموسم الحالي من «البريميرليج»، ومنها أنه في حال لم يتمكن اليونايتد من تسجيل أكثر من 15 انتصاراً فإنه سيسجل رقماً سلبياً لم يعرفه منذ موسم 1980-1981.
وفيما يخص الأهداف، فإن الفريق لم يسجل في الموسم الحالي أكثر من 37 هدفاً في 30 جولة من بينها 21 هدفاً في ملعب «أولد ترافورد»، ووفق المعدل الحالي لتسجيل الأهداف فإنه مرشح لإنهاء الموسم بـ46 هدفاً تقريباً وهو نفس عدد النقاط التي من المتوقع أن يحققها.