هل معجون الفحم يساعد فعلًا في تبييض الأسنان؟
تاريخ النشر: 20th, November 2024 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يُعتبر تبييض الأسنان أسلوب شائع جدًا يدخل في عملية تجميل الأسنان، ويوفر في كثير من الحالات بديلاً مناسبًا لطب الأسنان الترميمي.
أشار موقع المكتبة الوطنية للطب في أمريكا، إلى وجود طريقتين رئيسيتين لتبييض الأسنان: علاجات التبييض عند طبيب الأسنان، واستخدام المنتجات المتاحة من دون وصفة طبية.
ويمكن لأي شخص تطبيق المنتجات التي لا تستلزم وصفة طبية على الأسنان باستخدام دروع اللثة، أو الشرائط اللاصقة على الأسنان، أو منتجات الطلاء، أو معجون الأسنان، أو غسول الفم.
تتمثل طرق التبييض الشائعة جدًا استخدام ما يُسمى بمعجون الأسنان "المبيض" الذي قد يحتوي على المواد الكاشطة (السيليكا المائية، البيرلايت، الألومينا، كربونات الكالسيوم، بيروفوسفات الكالسيوم، بيكربونات الصوديوم، وغيرها)، والمواد الكيميائية (H2O2، بيروكسيد الكالسيوم، سيترات الصوديوم، بيروفوسفات الصوديوم، وغيرها)، أو المبيضات البصرية، مثل الكوفارين الأزرق، وهو في الواقع صبغة تغطي أسطح الأسنان.
يحتوي معجون الأسنان المبيض في تركيبته على مجموعة متنوعة من المكونات الكاشطة، المسؤولة عن إزالة البقع الخارجية، والأغشية الحيوية للأسنان وبقايا الطعام. وفي السنوات الأخيرة، أصبح معجون الأسنان المبيض الذي يحتوي على الفحم من منتجات العناية بنظافة الفم الشائعة، التي تهدف إلى تحسين إزالة البقع الخارجية وتبييض الأسنان.
يعمل معجون الأسنان الذي يحتوي على الفحم بطريقة مشابهة لمعجون الأسنان العادي. كما يُزعم أن الفحم المنشط يرتبط بالرواسب الموجودة على سطح الأسنان مثل البلاك الميكروبي والكروموفور التي يتم امتصاصها في مسام الفحم ثم تنظيفها بالفرشاة.
أما المواد الكاشطة الموجودة في معجون الأسنان الذي يحتوي على الفحم، فتعتمد على طبيعة الفحم وطريقة تحضيره وتوزيع حجم الجسيمات الموجودة في التركيبة. وتؤثر فعالية المواد الكاشطة الموجودة في معجون الأسنان على فعاليته في إزالة البقع والترسبات الخارجية التي تؤدي إلى تغير اللون.
وتؤدي المواد الكاشطة العالية في معجون الأسنان إلى فقدان سطح الأسنان وتغييرات في الشكل السطحي لأنسجتها.
ونشر موقع المكتبة الوطنية للطب دراسة حول مدى فعالية معجون الأسنان المبيض الذي يحتوي على الفحم في تغيير لون الأسنان وتقييم التغيرات في سطح المينا التي قد تحدث بعد محاكاة تنظيف الأسنان بالفرشاة لمدة 90 يومًا.
وتمثلت الفرضية الصفرية الأولى من الدراسة في أن استخدام معجون الأسنان المبيض الذي يحتوي على الفحم المختبر لن يؤثر على تغير لون الأسنان، بينما أشارت الفرضية الصفرية الثانية إلى أن غسول الفم المبيض الذي يحتوي على الفحم المختبر لا يحسن لون الأسنان عند استخدامه مع معجون الأسنان المبيض.
وتوصلت الدراسة إلى أن معجون الأسنان الذي يحتوي على الفحم قد يعزز تبييض الأسنان، لكن يجب استخدامه بحذر بسبب التغيرات التي قد تحدث على المينا، وقد لا يحدث غسول الفم الذي يحتوي على الفحم مع معجون الأسنان المبيض تأثيرًا إضافيًا للتبييض.
نصائحنشر الأربعاء، 20 نوفمبر / تشرين الثاني 2024تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2024 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.المصدر: CNN Arabic
إقرأ أيضاً:
العاشر من رمضان.. النصر الذي هزم المستحيل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ذلك اليوم المشهود عبّر المصريون عن معاني التضحية والفداء وسطروا بدمائهم الطاهرة ملحمة لا يزال صداها يتردد في جنبات التاريخ. كان العاشر من رمضان الموافق للسادس من أكتوبر 1973 هو اليوم الذي تبددت فيه غيوم الهزيمة التي خيمت على الأمة منذ نكسة يونيو 1967 وهو اليوم الذي شهد ميلاد أمة جديدة لا تعرف المستحيل ولا تركع للهزيمة ولا تقبل الانكسار.
لم يكن الطريق إلى هذا اليوم سهلًا ولم يكن العبور مجرد عبور للأجساد فوق مياه القناة بل كان عبورًا لإرادة أمة بأكملها من اليأس إلى الأمل.. من الانكسار إلى الانتصار. كان المصريون قبل هذا اليوم يعيشون تحت وطأة الاحتلال الصهيوني لأرض سيناء يشعرون أن أرضهم مستباحة وأن عزتهم منقوصة وأن شرفهم قد تعرض لطعنة غادرة في نكسة 1967 ولم يكن أمام الجيش المصري سوى طريق واحد طريق الثأر واستعادة الأرض وإعادة الاعتبار للعسكرية المصرية التي لم تعرف الهزيمة إلا كعثرة عابرة في طريق طويل من المجد والانتصارات.
بدأت التحضيرات لهذه الملحمة منذ أن أعلن الرئيس جمال عبد الناصر بعد النكسة أن "ما أخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة".. كانت هذه الكلمات بمثابة المبدأ الذي بنيت عليه كل الاستعدادات للحرب بعد النكسة ولم يكن ذلك مجرد شعار سياسي بل كان قاعدة انطلقت منها عملية إعادة بناء الجيش المصري من جديد. وعهد الرئيس عبد الناصر بهذه المهمة إلى الفريق أول محمد فوزي وكذلك مهمة بناء حائط الصواريخ المصرية ضد إسرائيل والذي استُعمل بكفاءة في إيقاع خسائر جسيمة في صفوف العدو الإسرائيلي طوال حرب الاستنزاف.. فمنذ عام 1968 بدأت حرب الاستنزاف التي كانت تمهيدًا لا غنى عنه للعبور العظيم تعلم خلالها المصريون كيف يواجهون العدو ويستنزفونه وكيف يستخدمون كل مواردهم لتحقيق الهدف الأكبر وهو التحرير.
تولى الرئيس أنور السادات قيادة البلاد في لحظة تاريخية شديدة الحساسية ورغم كل التحديات التي أحاطت به لم يكن لديه خيار سوى اتخاذ القرار الذي ينتظره الجميع قرار الحرب. لم يكن السادات يتحدث كثيرًا لكنه كان يُخطط بعبقرية وهدوء رجل يعرف أن المستقبل مرهون بقدرته على اتخاذ القرار الحاسم في الوقت المناسب ومعه كانت قيادة عسكرية عظيمة يقف على رأسها المشير أحمد إسماعيل الذي تولى قيادة هيئة العمليات في الحرب والفريق سعد الدين الشاذلي الذي خطط للعبور بحرفية عسكرية أذهلت العالم.
عندما دقت ساعة الصفر في الثانية ظهرًا يوم العاشر من رمضان انطلقت الطائرات المصرية لتدك حصون العدو في سيناء وتفتح الطريق أمام الموجات الأولى من قوات المشاة التي اندفعت بقوة نحو الضفة الشرقية للقناة. لم يكن المشهد عاديًا ولم يكن مجرد معركة بين جيشين بل كان حدثًا أسطوريًا تجسدت فيه كل معاني الإصرار والإيمان والبطولة.. رجال عبروا القناة تحت نيران العدو.. رجال حملوا أرواحهم على أكفهم ودكوا أقوى خط دفاعي عرفه التاريخ الحديث خط بارليف الذي كان الصهاينة يروجون لاستحالته لم يصمد هذا الحصن سوى ساعات قليلة أمام الجسارة المصرية.. أمام إرادة رجال لم ترهبهم النار ولم يوقفهم الرصاص ولم تمنعهم التحصينات.
على الضفة الأخرى من القناة كانت دماء الشهداء تروي أرض سيناء وتمتزج برمالها لتعلن للعالم أن هذه الأرض مصرية كانت وستظل كذلك إلى الأبد.. كان مشهد الجندي المصري الذي يحمل العلم ويرفعه فوق التلال في سيناء صورة خالدة تختصر كل معاني البطولة والفداء.. كانت صيحات التكبير تهز القلوب وكانت الدموع تنهمر فرحًا وزهوًا بهذا النصر العظيم.
لم يكن هذا النصر مجرد انتصار عسكري بل كان انتصارًا سياسيًا واستراتيجيًا غير موازين القوى في المنطقة وأعاد الاعتبار للعرب بعد سنوات من الإحباط والهزائم.. كان انتصار العاشر من رمضان هو البداية الحقيقية لاستعادة الكرامة العربية لقد كان هذا اليوم بمثابة إعلان رسمي بأن الأمة العربية ليست أمة ضعيفة بل تستطيع أن تنهض من كبوتها وتستعيد مجدها متى ما توفرت الإرادة والتخطيط والإيمان بالحق.
اليوم ونحن نحتفل بهذه الذكرى الخالدة لا بد أن نتوقف أمام تضحيات الشهداء الذين رووا الأرض بدمائهم وكتبوا التاريخ ببطولاتهم لا بد أن نتذكر كل جندي ضحى من أجل أن تظل مصر حرة عزيزة، كل ضابط قاد قواته في أصعب الظروف ولم يتراجع، كل مواطن ساهم في دعم المجهود الحربي وتحمل المعاناة بصبر وإيمان.. اليوم نعيد قراءة الدروس المستفادة من هذه الحرب كيف استطاعت مصر أن تهزم المستحيل كيف استطاعت أن تبني جيشًا قادرًا على الانتصار في فترة زمنية قصيرة كيف تمكنت من توظيف كل مواردها وإمكاناتها لتحقيق الهدف الأكبر.
العاشر من رمضان سيظل يومًا خالدًا في وجدان الأمة، يوم العبور الذي لم يكن مجرد عبور للأجساد، بل كان عبورًا إلى مستقبل جديد ملؤه العزة والكرامة سيظل هذا اليوم رمزًا للإرادة المصرية التي لا تنكسر ودليلًا على أن الشعوب الحية لا تقبل الهزيمة ولا تعرف المستحيل اليوم نرفع رؤوسنا عاليًا ونردد بفخر أننا أبناء هؤلاء الأبطال أبناء العاشر من رمضان أبناء الذين عبروا وانتصروا.