أكد الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، الاثنين، أنه يعتزم إعلان حالة طوارئ وطنية بشأن أمن الحدود واستخدام الجيش الأميركي لتنفيذ عمليات ترحيل جماعية للمهاجرين غير الشرعيين.

وكانت الهجرة قضية رئيسية في الحملة الانتخابية، ووعد ترامب بترحيل الملايين وتحقيق الاستقرار على الحدود مع المكسيك بعد عبور أعداد قياسية من المهاجرين بشكل غير قانوني في عهد الرئيس جو بايدن.

وعلى منصته للتواصل الاجتماعي قام ترامب بتأكيد منشور حديث لناشط محافظ، قال فيه إن الرئيس المنتخب "مستعد لإعلان حالة طوارئ وطنية وسيستخدم الوسائل العسكرية لعكس غزو حصل في عهد إدارة بايدن من خلال برنامج ترحيل جماعي".

وإلى جانب المنشور علق ترامب قائلا "صحيح!".

ويمنح الكونغرس رؤساء الولايات المتحدة سلطات واسعة لإعلان حالة الطوارئ الوطنية وفق تقديرهم، مما يتيح لهم صلاحيات استثنائية، بما فيها إعادة تخصيص الأموال التي رصدها المشرعون لمشاريع أخرى.

وكشف أحد مستشاري ترامب في تصريح لصحيفة "نيويورك تايمز"، العام الماضي، عن خطط لاستخدام التمويل العسكري في إنشاء منشآت احتجاز كبيرة، تعمل كمراكز تجميع للمهاجرين تمهيداً لترحيلهم جواً إلى دول أخرى.

في المقابل، يستعد المحامون والمدافعون عن حقوق المهاجرين للطعن القانوني في خطة فريق ترامب.

وذكرت صحيفة "بوليتيكو" أن فريق ترامب يعمل على صياغة أوامر تنفيذية مُحصَّنة ضد الطعون القانونية، وتشمل الخطة إلغاء برنامج الإفراج المشروط للمهاجرين غير النظاميين القادمين من كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا.

وتُقدر السلطات الأميركية عدد المقيمين بشكل غير نظامي في البلاد بنحو 11 مليون شخص. ومن المتوقع أن تؤثر خطة الترحيل المقترحة بشكل مباشر على قرابة 20 مليون أسرة.

واختلف خبراء في تقييم دستورية وإمكانية تنفيذ خطط الرئيس السابق دونالد ترامب بشأن ترحيل المهاجرين غير النظاميين عند عودته للرئاسة.

في هذا السياق، يقول ديفيد كاي جونستون، أستاذ القانون في نيويورك، إن "الرؤساء يمتلكون صلاحيات واسعة لترحيل المقيمين غير الموثقين، لكن الكثير من هؤلاء المهاجرين يحملون أذونات إقامة محدودة".

وأضاف أن "استخدام الجيش سيخلق إشكاليات قانونية كبيرة، إذ يمنع القانون استخدامه ضد المواطنين الأمريكيين، وهو ما قد يحدث خلال عمليات الترحيل".

وأوضح جونستون أن "المهاجرين، حتى غير النظاميين، يتمتعون بحقوق دستورية"، مشيراً إلى أن "النقص الحاد في عدد قضاة الهجرة يؤدي إلى تأخير النظر في القضايا لسنوات".

من جهته، قال توم حرب، مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي للديمقراطية، إن "ترامب حصل على تفويض من الناخبين لتنفيذ وعوده".

وأضاف أن "الخطة ستنفذ على مراحل، تبدأ بترحيل المجرمين الذين أُطلق سراحهم من سجون في فنزويلا ودول أخرى".

وفيما يتعلق باستخدام القوة العسكرية، أوضح حرب أن "الحرس الوطني، وليس الجيش النظامي، يمكن استخدامه في العمليات الداخلية".

وأشار حرب إلى أن هؤلاء المهاجرين غير القانونيين "يشكلون عبئا على المجتمع الأميركي خاصة في المستشفيات والمدارس"، مستشهدا بـ"الأزمات التي شهدتها مدن كبرى مثل نيويورك".

ورداً على تحذيرات مجلس الهجرة الأميركي من خسائر اقتصادية تقدر بـ 315 مليار دولار في حال تنفيذ خطة الترحيل الواسعة، قال حرب إن "الحل يكمن في دعم العائلات الأميركية لزيادة معدل المواليد من 1.6 إلى 2.3، بدلاً من الاعتماد على المهاجرين"، مقترحا "تقديم دعم مادي للأسر وتأمين حضانات للأطفال لتمكين الأمهات من العمل".

من جهته، حذر جونستون من أن "هناك أكثر من مليون طفل يحمل الجنسية الأميركية لمهاجرين غير نظاميين"، موضحاً أن "ترحيل آبائهم سيخلق أزمة في رعاية هؤلاء الأطفال"، مضيفا أن "منظمات حقوق الإنسان تعرب عن مخاوفها من هذه الخطط".

وتوقع جونستون أن "يعلن ترامب حالة الطوارئ في يومه الأول بالرئاسة"، لكنه أشار إلى أن "العملية ستواجه عراقيل قضائية وإجرائية مستمرة".

وتابع أن "ترحيل ملايين المهاجرين سيتطلب سنوات طويلة، وقد يقتصر الأمر على مداهمات في أماكن العمل".

واعتبر جونستون، أن "الكلام عن هذه السياسات أسهل من تطبيقها"، محذراً من تأثيرها على "أسعار المواد الغذائية" ومؤكدا أن "الاقتصاد الأميركي يحتاج إلى المهاجرين في العديد من المجالات".

المصدر: الحرة

إقرأ أيضاً:

القضاء الأميركي يوقف ترحيل طالبة تركية ويمدد اعتقال فلسطيني

أصدرت قاضية فدرالية أميركية أمرا بوقف ترحيل طالبة الدكتوراه التركية رميساء أوزتورك المحتجزة في بوسطن، بينما قررت محكمة في نيوجيرسي استمرار احتجاز الناشط الفلسطيني محمود خليل.

وأعلنت قاضية محكمة مقاطعة ماساتشوستس، دينيس كاسبر، قرارها مساء أمس الجمعة بالتوقيت المحلي بناء على طلب تقدم به محامي أوزتورك إلى المحكمة.

وقضى القرار بوقف ترحيل الطالبة التركية إلى حين الانتهاء من النظر في طلب قدمه الدفاع للمحكمة، جاء فيه أن أوزتورك حُرمت من حريتها بشكل غير قانوني.

وكان عناصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية التابعة لوزارة الأمن الداخلي اعتقلوا طالبة الدكتوراه التركية في جامعة تافتس بولاية ماساتشوستس أثناء استعدادها للخروج من منزلها في مدينة سومرفيل للمشاركة في إفطار رمضاني مساء الثلاثاء الماضي.

وبررت وزارة الأمن الداخلي اعتقال أوزتورك بأنها تورطت في أنشطة لدعم حركة حماس التي تعتبرها السلطات في الولايات المتحدة "منظمة إرهابية".

ورفضت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تامي بروس توضيح سبب إلغاء تأشيرة الطالبة التركية التي كانت في السنة الأخيرة من دراستها.

أمريكيون نزلوا للشارع لرفض عملية اختطاف الطالبة التركية بسبب تنظيمها وقفات من أجل غزة في مدينة سومرفيل!

لم يتركوا الطالبة وحدها ونزلوا يتضامنون معها ويطالبون بإطلاق سراحها! pic.twitter.com/M7T7sNAryM

— نحو الحرية (@hureyaksa) March 28, 2025

إعلان تمديد الاعتقال

وفي ولاية نيوجيرسي، أمر قاضي المحكمة الفدرالية في نيوارك مايكل فاربيارز بالإبقاء على الناشط والطالب الفلسطيني بجامعة كولومبيا محمود خليل معتقلا، وصدر القرار خلال أولى جلسات المحاكمة التي لم يحضرها الناشط المحتجز.

واعتقل خليل قبل أسبوعين لقيادته مظاهرات تندد بالحرب على غزة في جامعة كولومبيا العام الماضي، وأكد أنه معتقل سياسي.

وجاء اعتقاله في إطار حملة بدأتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الطلاب الأجانب في الجامعات الأميركية، والذين تقول إنهم ضالعون في أنشطة داعمة للإرهاب ومعادية للسامية.

متظاهرون في نيويورك يرفعون لافتاتت تطالب بإطلاق سراح خليل (وكالة الأناضول)

وخلال الجلسة، تجمع مئات المتظاهرين أمام محكمة نيوارك دعما للناشط الفلسطيني، وحمل بعض المحتجين لافتات تطالب بالإفراج عن خليل، وأخرى تنتقد ترامب وموقف إدارته القاسي تجاه الطلاب الدوليين الذين يدرسون في الجامعات الأميركية بتأشيرات طلابية.

ومارست إدارة الرئيس الأميركي ضغوطا على الجامعات الأميركية وأوقفت التمويل الفدرالي عن عدد منها، مما دفع جامعات مرموقة على غرار جامعة كولومبيا للرضوخ.

في غضون ذلك، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدرين مطلعين أن الخارجية الأميركية أمرت سفاراتها وقنصلياتها بالتدقيق في أنشطة بعضٍ ممن يطلب تأشيرات دراسية بحثا عن أدلة على دعمهم لمنظمات إرهابية، وفق وصفها.

ويكلف أمر وزير الخارجية وحدات منع الاحتيال بتوثيق أي نشاط على مواقع التواصل الاجتماعي قد يكون له علاقة بعدم أهلية المتقدم لاستصدار تأشيرة أميركية.

والخميس، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن وزارته ألغت التأشيرة الطلابية لأكثر من 300 شخص قاموا بالتظاهر وتخريب الباحات الجامعية، حسب قوله.

مقالات مشابهة

  • نائب الرئيس الأميركي يتفقد قاعدة عسكرية في زيارة مثيرة للجدل إلى غرينلاند
  • القضاء الأميركي يوقف ترحيل طالبة تركية ويمدد اعتقال فلسطيني
  • قاض أمريكي يحظر ترحيل المهاجرين إلى دول دون إجراءات قانونية مناسبة
  • قاضٍ أمريكي يوقف ترحيل المهاجرين ويعلق إغلاق صوت أميركا
  • نائب الرئيس الأميركي يزور غرينلاند
  • مسؤول أمريكي: ترامب لا يتابع حاليًا خطته لترحيل سكان غزة بنشاط
  • ترامب يطلب من المحكمة العليا باستئناف ترحيل المهاجرين
  • محكمة عليا في إسبانيا تؤكد عدم قانونية ترحيل مهاجر جزائري إلى المغرب بعد وصوله إلى سبتة سباحةً
  • الرئيس الأميركي ترامب يقيم إفطارا رمضانيا في البيت الأبيض
  • محكمة ترفض تعليق أمر يمنع إدارة ترامب من ترحيل المهاجرين