أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق للشرق الأدنى ديفيد شينكر أن "القرار 1701 لم ينفذ مطلقا ولم ينجح"، كاشفاً أن "هناك فرصة اليوم لوقف الحرب مع قرار الإدارة الأميركية الجديدة وضغطها على إسرائيل".
 
وقال في حديث إلى "النهار": "الأمر صعب جداً رغم أن الموفد آموس هوكشتاين توصل إلى اقتراح يستند إلى هذا القرار، لكنه يتضمن آلية جديدة للمراقبة لضمان تنفيذه، فضلاً عن أحكام تسمح للبنان بتأمين حدوده وتمنع إعادة تسليح "حزب الله".

وهو ينتظر رداً إيجابياً من رئيس المجلس، ولكن هذا صعب جداً لأن الحزب كما نقرأ في إعلامه مشغول بتحقيق نصر إلهي ثان، فإذا كانوا يفوزون بالحرب، لماذا يوافقون على تقديم تنازلات؟".
اضاف:هناك طرق لإنهاء الحرب، وتدهور قدرات الحزب العسكرية يوفر فرصة، والوقت حان بالفعل لاستكمال تطبيق القرار 1559 بعدما طبّق عبر سحب سلاح الميليشيات باستثناء سلاح الحزب. ولهذا السبب، لبنان من دون سيادة، ولديه ميليشيا مدعومة من إيران مسيطرة منذ عقود، ونطاق سيطرة إسرائيل محدود لجهة ما تريده، لكن ثمة من يقول، وبينهم لبنانيون، إن هناك فرصة لتقليص حجم وجود الحزب، ولم يعد هناك حاجة إلى المعادلة الثلاثية التي يهيمن فيها الحزب ويمسك بقرارات الحرب والسلم، ويخيف ويقتل معارضيه، من سياسيين وصحافيين بارزين، بمن فيهم صحافيون في "النهار". اللبنانيون سئموا كل الدمار الذي جلبه على لبنان. لا أدري علام سنحصل اليوم، ولكن في أي حال، إنها فرصة للبنان ليمارس سيادته على أرضه، ونسمع هذا الكلام من قيادات مثل وليد جنبلاط الذين لا يرتاح هو وغيره إلى استمرار هيمنة إيران ووكلائها على البلاد. أما في ما يتعلق بالجيش، فأذكر أنني كنت أعمل في البنتاغون عام 2005، عندما بدأت ثورة الأرز وكنا نوفر تمويلاً قبلها بقيمة 1,5 مليون دولار سنوياٍ لبرامج التدريب والتعليم، وبعد الثورة ارتفع التمويل إلى 70 مليوناً ويقترب اليوم من 300 مليون، وهذا دعم كبير لزيادة قدرة الجيش على القيام بدوره في حماية سيادة الدولة. وأجدد القول إن ثمة فرصة رغم وجود منتقدين لهذا التمويل في واشنطن، وإذا لم نر تكثيفاً لجهود الجيش لتنفيذ القرار 1701 فسنسمع أسئلة متزايدة هنا عن سبب تمويلنا هذه المؤسسة. نحن لا نمول الجيش لمحاربة الحزب وإنما للقيام بدوره، ولهذا أسأل عن دور الجيش، ولا سيما في تنفيذ القرار 1701 الهادف إلى ضمان عدم وجود أسلحة أو ميليشيات أو بنية تحتية عسكرية في الجنوب بخلاف تلك التابعة للجيش. وهذا يعني الخروج في دوريات مع "اليونيفيل"، وتفكيك القواعد العسكرية للحزب، علماً أن هذا ما كانت إسرائيل تفعله في الشهرين الماضيين، وما كان ينبغي لليونيفيل والجيش أن يفعلاه منذ عام 2006، وفقاً للالتزام الذي قطعته حكومة لبنان.
 
لا نتحدث هنا عن الصدام المباشر مع الحزب، بل عن العمل لضمان عدم تحول لبنان إلى سوريا في شكل دائم. أي أن إسرائيل ستضرب أهداف الحزب في مختلف أنحاء لبنان إلى ما لا نهاية، ولن تعود إلى ما قبل 7 أكتوبر.

المعارضة تعترض
وسط هذه التطورات تفاعلت ظاهرة حصر التفاوض برئيس المجلس في أوساط المعارضة. فأكد تكتل "الجمهورية القوية" والهيئة التنفيذية في حزب "القوات اللبنانية"، "أنّ التفاوض الجاري هو بين إسرائيل و"حزب الله" وليس بين إسرائيل والدولة اللبنانية، ولا يعبِّر عن إرادة اللبنانيين وتطلعاتهم إلى سيادة ناجزة تم تغييبها منذ 34 عامًا إلى اليوم"، وشددا على أنّ "أي تفاوض يجب أن تتولاه الدولة حصراً، وينبغي أن يتم وفقا للأحكام الدستورية المعنية، كما يجب أن يكون بشروط الدولة، أي وفقًا للنصوص المرجعية، بدءًا باتّفاق الطائف، وصولاً إلى القرارات الدولية 1559، 1680 و1701، وأي تفاوض يجب أن يتولاه رئيس الجمهورية".

من جهته، رفض المكتب السياسي الكتائبي "أن يكون "حزب الله" هو المفاوض الأوحد عبر أي وسيط كان"، وسأل عن "مصدر سلطة المفاوضين لقبول أو رفض قرارات ستلزم لبنان واللبنانيين لسنوات إلى الأمام، في حين أن مصيرية المرحلة تفرض مساراً لا يخرج عن الأصول الدستورية لا سيما في غياب رئيس للجمهورية وتحتم إطلاع الرأي العام على حقيقة المداولات. 
 

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

في بيان أصدرته: “الدعم السريع” تمنح الجيش والمشتركة فرصة الخروج الآمن من الفاشر

حرصاً على حقن الدماء وصون الأرواح؛ تتوجه قوات الدعم السريع بنداء صادق إلى جميع المسلحين من عناصر الجيش والقوات المشتركة، تدعوهم فيه إلى إخلاء مدينة الفاشر بصورة آمنة، مع التزام قواتنا بتأمين ممرات الخروج وضمان سلامة كل من يستجيب ويلوذ بخيار إلقاء السلاح.

وإيماناً منا بأن جنود الجيش والقوات المشتركة هم ضحايا لسياسات الخِداع والتضليل التي مارستها عناصر الحركة الإسلامية الإرهابية، والتي سيطرت على القوات المسلحة لأكثر من ثلاثة عقود، فإننا نكرر دعوتنا للخروج الآمن، ونتعهد بحسن معاملة كل من يضع السلاح ويلتزم بخيار السلام، وفاءً للمبادئ الإنسانية والوطنية.

من جهة ثانية، نؤكد على التزامنا التام بمواصلة فتح وتأمين ممرات للمدنيين الذين يرغبون في الخروج طوعاً من مدينة الفاشر عبر الممرات التي فُتحت سابقاً، والتي أُجلي عبرها آلاف المدنيين إلى مناطق آمنة وتوفير الحماية اللازمة لهم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

الرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار
الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع

   

مقالات مشابهة

  • المخابرات الألمانية تصنف حزب البديل كيانا متطرفا وواشنطن تعلق
  • ألمانيا تصنّف حزب «البديل» كتنظيم يميني متطرف مثبت رسميًا
  • العراق يحظر أنشطة الأحزاب الإيرانية المعارضة ويشدد على أمن الحدود
  • حرائق إسرائيل تشعل الجبهة الداخلية بين المعارضة والحكومة
  • سكاف: عدم التزام إسرائيل باتفاق وقف النار يعمل لمصلحة حزب الله
  • عدوان لا يتوقف وسلاح لا يُسلم.. لبنان بين فكّي إسرائيل و»حزب الله»
  • لبنان: ضرورة تفعيل لجنة الإشراف على إيقاف إطلاق النار مع إسرائيل
  • في بيان أصدرته: “الدعم السريع” تمنح الجيش والمشتركة فرصة الخروج الآمن من الفاشر
  • رئيس البرلمان اللبناني: تمادي إسرائيل بعدوانها يصيب مسيرة تعافي لبنان واستقراره
  • الصين تدعو إسرائيل للتخلي عن "وهم تحقيق النصر بالقوة" في غزة