ثلاثة كل يوم.. مقتل أكثر من 200 طفل في لبنان خلال شهرين
تاريخ النشر: 19th, November 2024 GMT
أعلن المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف، جيمس إلدر، مقتل أكثر من 200 طفل في لبنان جراء الحرب المتصاعدة منذ أواخر سبتمبر الماضي بين إسرائيل وحزب الله.
وقال إلدر، في مؤتمر صحفي الثلاثاء في جنيف السويسرية، إن هؤلاء الأطفال قتلوا "خلال أقل من شهرين"، بمعدل أكثر من ثلاثة أطفال كل يوم، بينما يعاني كثيرون آخرون من إصابات وصدمات نفسية.
وأعرب عن قلقه إزاء ما وصفها بـ"اللامبالاة" إزاء هذه الوفيات من جانب القادرين على وقف هذا العنف، إذ "لا يثير قتلهم أي ردة فعل ذات معنى لدى أصحاب النفوذ"، وفق تعبيره.
وأضاف "لا تُسمع صرخات الأطفال، وصمت العالم يزداد صماً للآذان، ومرة أخرى نسمح لما لا يمكن تصوره بأن يصبح مشهد الطفولة وضعا طبيعيا جديدا وهذا مروع وغير مقبول".
في #لبنان، أصبح مئات الآلاف من الأطفال والنساء بلا مأوى، وتم استهداف المرافق الصحّية، وأغلقت المدارس، وظهرت علامات...
Posted by UNICEF Lebanon on Tuesday, November 19, 2024وتحدث مسؤول اليونيسيف عن الأحداث التي جرت خلال الأيام العشرة الماضية، وأثرها على الأطفال. ففي 10 نوفمبر الجاري "قُتل 7 أطفال من نفس العائلة الممتدة"، وفق إلدر الذي قال إن "أفراد الأسرة الـ27 الذين قتلوا جميعا كانوا يبحثون عن مأوى في جبل لبنان بعد فرارهم من العنف في الجنوب".
وفي اليوم التالي، قُتل طفلان آخران مع والدتهما، وأصيب عشرة آخرون، فيما قتل يوم 12 نوفمبر 13 طفلا وأصيب 13 آخرون بجراح، من بينهم أحمد البالغ من العمر 8 سنوات، وهو الآن الناجي الوحيد من الغارة.
ويوم 13 نوفمبر، قُتل 4 أطفال بعد أن حاولوا الفرار من القتال في الجنوب، وشهد اليوم الذي تلاه مقتل ثلاثة أطفال آخرين وإصابة 13 بجراح، بحسب ما قال إلدر.
وفي 16 نوفمبر، قُتل 5 أطفال بينهم ثلاثة من عائلة واحدة. ومن بين المصابين، سيلين حيدر، لاعبة كرة قدم شابة في المنتخب الوطني اللبناني. وهي في غيبوبة بسبب شظية في رأسها، تطايرت من صاروخ أصاب العاصمة بيروت، أثناء محاولتها إخلاء المنطقة.
أما الأحد الماضي، فقد قتلت فتاتان توأمان تبلغان من العمر 4 سنوات، وفق إلدر.
وقال إنه "يأمل ألا يشهد العالم مجددا نفس مستوى القتل الدموي للأطفال في غزة، على الرغم من وجود أوجه تشابه تقشعر لها الأبدان بالنسبة للأطفال في لبنان" على حدّ تعبيره.
وإضافة للقتل، فإن حال بقية الأطفال في البلد الذي يتعرض لغارات إسرائيلية بشكل شبه يومي خصوصاً في الجنوب حيث يتركز مقاتلو حزب الله، ليس مطمئناً.
وأوضح إلدر أن مئات الأطفال أصبحوا بلا مأوى، كما تم تدمير الكثير من البنى التحتية التي يحتاجها الأطفال، مثل المرافق الصحية. ولغاية 15 نوفمبر، قتل أكثر من 200 عامل في القطاع الصحي، وأصيب 300، بحسب بيانات وزارة الصحة العامة اللبنانية.
وعلى الرغم من الجهود التي بُذلت في أوائل نوفمبر لفتح بعض المدارس أبوابها أمام الأطفال في لبنان، فقد أُغلقت جميعها مرة أخرى، نظرا لتوسع نطاق الهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق تأكيد إلدر.
وتابع أن هناك تأثيرا نفسياً "خطيرا" على الأطفال. فقد أصبحت علامات الاضطراب النفسي "مقلقة وواضحة بشكل متزايد".
ومنذ بدء تبادل القصف بين حزب الله وإسرائيل في 8 أكتوبر 2023، أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 3544 قتيلا و15036 جريحا، وفق آخر حصيلة، بينما قُتل 124 إسرائيلياً وفق بيانات رسمية.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: فی لبنان
إقرأ أيضاً:
إحصائية: مقتل وإصابة أكثر من 9 آلاف مواطن جراء الألغام الحوثية
وصل إجمالي ضحايا الألغام التي زرعتها مليشيات الحوثي الإرهابية، منذ بداية الانقلاب وحتى نهاية عام 2024 بلغ 4501 قتيل و5083 مصابًا، في مأساة إنسانية مستمرة تهدد أرواح المدنيين في مختلف المحافظات اليمنية.
وبحسب الإحصائية التي قال مكتب مسام إنه حصل عليها، تصدرت محافظة تعز قائمة عدد القتلى من ضحايا الألغام الحوثية بـ 964 قتيلًا، تليها الحديدة بـ 835 قتيلًا، والجوف بـ 505 قتلى، والبيضاء بـ 409 قتلى، فيما جاءت مأرب خامسًا بـ 400 قتيل.
كما جاءت تعز أيضًا في مقدمة عدد المصابين من ضحايا الألغام بـ 1321 مصابًا، تليها الجوف بـ 813 مصابًا، ثم مأرب بـ 778 مصابًا، والحديدة بـ 586 مصابًا، بينما حلت البيضاء خامسًا بـ 330 مصابًا.
وفي إطار جهود مكافحة خطر الألغام، تمكن مشروع "مسام" لنزع الألغام منذ انطلاقه في يونيو 2018 وحتى منتصف فبراير 2025 من انتزاع 481,776 لغمًا وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة من مختلف المناطق اليمنية.
وشملت هذه العمليات 6,726 لغمًا مضادًا للأفراد، و146,090 لغمًا مضادًا للدبابات، و8,194 عبوة ناسفة، و320,766 ذخيرة غير منفجرة، ما ساهم في تطهير 65,168,777 مترًا مربعًا من الأراضي، وإنقاذ آلاف الأرواح من خطر الانفجارات القاتلة.
ولاتزال الألغام الحوثية تمثل تهديدًا خطيرًا للمدنيين، مما يستدعي مضاعفة جهود نزعها وتقديم الدعم للضحايا، مع ضرورة تحرك دولي لوقف زراعة الألغام العشوائية التي تحصد أرواح الأبرياء في اليمن.