خبير عسكري: تصعيد حزب الله رسالة قوية باستعداده لمعركة مفتوحة
تاريخ النشر: 19th, November 2024 GMT
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني إن تصاعد الهجمات الصاروخية التي نفذها حزب الله اللبناني على مواقع إسرائيلية، بما فيها استهداف تل أبيب ومدينة صفد ومستوطنة كرمئيل، تشكل رسالة واضحة من المقاومة على قدرتها واستعدادها لخوض مواجهة مفتوحة إذا لزم الأمر.
وأكد جوني -في تحليل للمشهد العسكري على الجبهة اللبنانية- أن هذه العمليات تأتي ردا مباشرا على استهداف بيروت، بما يعكس سياسة "عاصمة مقابل عاصمة".
ولفت جوني إلى أن هذه الهجمات الصاروخية العنيفة جاءت متزامنة مع تقديم الجانب اللبناني إجابة مرنة عن المسودة الأميركية المتعلقة بالمفاوضات الجارية، مشددا على أن هذه المرونة لا تعني بأي حال ضعف المقاومة أو حزب الله، بل هي رسالة مزدوجة تفيد بقبول الحلول السلمية دون التفريط في عناصر القوة.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من تصعيد متبادل شهد استهدافا صاروخيا لمناطق في تل أبيب الكبرى، أسفر عن إصابات وحرائق، بالإضافة إلى هجمات بالطائرات المسيرة من جنوب لبنان. وأعلن حزب الله في وقت لاحق عن استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية ردا على التصعيد الإسرائيلي في بيروت.
وفي حديثه عن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست الإسرائيلي، الذي زعم خلاله تدمير 80% من القدرات الصاروخية لحزب الله، وصف جوني هذا الادعاء بأنه محاولة لإظهار القوة أمام الجمهور الإسرائيلي، مؤكدا أن الهجمات الأخيرة تؤكد العكس وتثبت أن المقاومة ما زالت تحتفظ بقدراتها.
وأضاف جوني أن حزب الله أرسل رسالة واضحة تفيد باستعداده لتصعيد مفتوح على كل الاحتمالات إذا لم تؤخذ ملاحظاته على المسودة الأميركية بعين الاعتبار، مشيرا إلى أن الحزب لطالما اعتمد على استراتيجية التدرج في استخدام القوة واختيار الأهداف.
مفاجآت ميدانيةولفت إلى أن استمرار العدوان الإسرائيلي سيواجه بردود تشمل مفاجآت ميدانية واستهدافات أوسع للمناطق الإسرائيلية، بما فيها تل أبيب، مضيفا أن التصعيد الإسرائيلي المتزامن مع التفاوض يعكس رغبة الطرفين في تثبيت مواقفهما عبر عمليات ميدانية.
وفيما يتعلق بالتصعيد الإسرائيلي على مدينة صور، قال جوني إن هذه الاعتداءات تأتي في إطار محاولة إسرائيل الضغط على لبنان في مرحلة تفاوضية دقيقة، وبين أن استهداف صور تحديدا يرتبط بأهميتها الإستراتيجية وعلاقتها برئيس مجلس النواب نبيه بري وحركة أمل.
وأوضح جوني أن الرد الصاروخي لحزب الله يهدف لإيصال رسالة مفادها أن المقاومة تفاوض من موقع قوة وليست في موقف ضعف، مما يجعلها قادرة على التأثير في مجرى التصعيد إذا قررت إسرائيل الاستمرار في الحرب.
وأشار إلى أن الحزب يتبع إستراتيجية المواجهة طويلة الأمد، التي تتضمن الاحتفاظ بأوراق ضغط ومفاجآت تتناسب مع تطورات الميدان والمراحل القتالية.
وبدأت إسرائيل عملية برية جنوب لبنان مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي في محاولة لإبعاد حزب الله، ولكن قواتها لم تحرز إلا تقدما محدودا، إذ واجهت منذ ذلك الحين مقاومة عنيفة من حزب الله، وتكبدت عشرات القتلى.
ودخلت قوات إسرائيلية بعض القرى والبلدات المتاخمة للحدود بعد أن قصفتها الطائرات والمدفعية على مدى أيام وفجرت مباني فيها قبل أن تنسحب منها.
ومنذ تكثيف إسرائيل غاراتها على جنوب وشرق لبنان وفي الضاحية الجنوبية لبيروت يوم 23 سبتمبر/أيلول الماضي، باءت بالفشل الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات حزب الله إلى أن
إقرأ أيضاً:
خبير: أمريكا عليها وقف حرب لبنان إذا كانت تسعى للحفاظ على أمن إسرائيل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال العميد ناجي ملاعب، الخبير العسكري والاستراتيجي، إنّ حزب الله وافق على تطبيق قرار 1701 كاملا، ما يعني عدم وجود أسلحة في منطقة انتشار قوات الطوارئ الدولية جنوب نهر الليطاني على مسافة 20 إلى 30 كيلومترا من الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وهذه الموافقة تعني عدم وجود الحق لإسرائيل في الاعتداء على لبنان.
وأضاف «ملاعب»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميتين دينا زهرة وداليا نجاتي، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ التطبيق الكامل لقرار 1701 لا يستدعي أن تكون هناك أي هيمنة من قبل إسرائيل، مشيرا إلى أنّه إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى الحفاظ على أمن إسرائيل، فعليها أن تلجم الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، بالتالي تقوم اليونيفيل بمهامها كما قامت خلال 17 عاما الماضية.
وتابع: «إذا كان رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقول إنه لن يتفاوض إلا تحت السلاح، وبالتالي جرى الرد عليه بالسلاح، إذ إنه عندما ألقى خطابه في الكنيست الإسرائيلي لم يتأخر حزب الله عن إرسال الصواريخ إلى تل أبيب».