البرهان يضع شرطا لوقف إطلاق النار في السودان
تاريخ النشر: 19th, November 2024 GMT
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، أنه لن يذهب باتجاه وقف إطلاق نار ما لم يصحبه انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والقرى وتجمعها في أماكن معلومة.
وقال البرهان، خلال مؤتمر في بورتسودان لمناقشة تداعيات الحرب على الاقتصاد، إن السودان لم يكن موافقا على مشروع القرار البريطاني أمام مجلس الأمن لأنه "معيب ويخدش السيادة"و"لم يلبِّ مطالب السودان".
وشدد قائد الجيش السوداني على "رفض أي تدخل خارجي أو فرض حلول مستجلبة إلى السودان وشدد على أن الحرب تمضي إلى نهاياتها".
وأشار البرهان إلى أن النظر في الشأن السياسي بالعودة للفترة الانتقالية وتشكيل حكومة من المستقلين بالتوافق مرهون بوقف الحرب في السودان.
وأكد البرهان أن "المقاتلين في الميدان لا ينتمون لأي جهة، لا المؤتمر الوطني ولا غيره، بعكس مزاعم بعض القوى السياسية".
وأضاف: "يجب أن تتوقف الحرب أولا ثم ننظر في الشأن السياسي بالعودة للفترة الانتقالية، وتشكيل حكومة من المستقلين بالتوافق"، معتبرا أن "الوقت مبكر على خلط المسارين الأمني والسياسي، وبعد الحرب يجب الاتجاه لحوار سوداني حول كيفية إدارة البلاد".
والاثنين استخدمت روسيا حق النقض "فيتو" ضد مشروع قرار لمجلس الأمن، يدعو الطرفين المتحاربين في السودان إلى وقف الأعمال القتالية على الفور وضمان توصيل المساعدات الإنسانية.
وصوتت كل الدول الأخرى في المجلس، الذي يضم 15 عضوًا، لصالح مشروع القرار الذي صاغته بريطانيا وسيراليون.
وكان البرهان قد وافق، على مقترحات قدمها المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان، توم بيرييلو، بشأن الأزمة السودانية، خلال لقاء جرى بينهما، الإثنين في بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة للحكومة السودانية.
واندلعت الحرب في أبريل 2023 بسبب صراع على السلطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، قبل انتقال كان مقررًا للحكم المدني، مما أدى إلى أكبر أزمة نزوح في العالم.
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 25 مليون شخص، أي نصف عدد سكان السودان، يحتاجون إلى مساعدات مع انتشار الجوع في مخيمات النازحين، وفرار 11 مليون شخص من ديارهم، منهم أكثر من 3 ملايين غادروا إلى دول أخرى.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس مجلس السيادة الانتقالي البرهان بورتسودان السودان مجلس الأمن قائد الجيش السوداني
إقرأ أيضاً:
الجيش السوداني يحكم سيطرته على العاصمة وفرار الدعم السريع.. البرهان من القصر الرئاسي: الخرطوم حرة
البلاد – الخرطوم
حط رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بطائرته الخاصة داخل مطار الخرطوم لأول مرة منذ اندلاع الحرب، وأعلن من داخل القصر الرئاسي أن “الخرطوم حرة”، في إشارة إلى ما يبدو أنه انتهاء الصراع في الخرطوم، وربما تصاعد وتيرته قريبًا في معاقل ميليشيا الدعم السرع، خاصة في دارفور وكردفان.
يأتي هذا بعد إحكام الجيش السوداني قبضته على العاصمة وسيطرته على عدد من المناطق والمواقع الحيوية، أمس (الأربعاء)، حيث استعاد معسكر طيبة، آخر قواعد ميليشيا الدعم السريع في العاصمة، إضافةً إلى مطار الخرطوم الدولي بعد عبوره جسر المنشية. وفي عملية تكتيكية، تم تمشيط المنطقة الشرقية للجسر بالكامل، مما ساهم في تضييق الخناق على مسارات انسحاب عناصر الميليشيا.
وأفاد شهود عيان بحدوث موجات فرار كبيرة لعناصر الدعم السريع من جيوب في أحياء مختلفة بالخرطوم، متجهين نحو جسر جبل الأولياء – أقصى جنوب العاصمة – حيث عمّت حالة من الفوضى والازدحام بمزيج من السيارات العسكرية والمدنية. كما سيطرت قوات سلاح المدرعات على مباني كلية الهندسة بجامعة السودان، وعلى كامل حي النزهة وشارع الصحافة المجاور لميناء الخرطوم البري.
وفي الوقت الذي يواصل فيه الجيش تقدمه في القرى الواقعة بأقصى شمال ولاية الجزيرة – حيث استولت قواته على قريتي “الجديد الثورة” و”الجديد عمران” – يقترب الإعلان الرسمي عن السيطرة الكاملة على ولاية الجزيرة والتوغل نحو جنوب ولاية الخرطوم. وأكد الجيش السوداني في بيان رسمي أن “القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية الأخرى، مدعومة بالشعب السوداني، تواصل عمليات تطهير البلاد من ميليشيا الدعم السريع في سبيل إنهاء التمرد وإرساء الأمن والاستقرار”، كما نشر خريطة حديثة عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك” تُظهر السيطرة الواسعة للجيش في العاصمة والولايات المجاورة مثل النيل الأبيض وجنوب كردفان.
وتكشف الخريطة أن قوات الدعم السريع قد انحصرت في ولايات دارفور الأربع غرب البلاد، وأجزاء من ولايتي شمال وغرب كردفان. كما نشر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر احتفالات مواطني حي بري بخروج الدعم السريع من منطقتهم، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
ومن جانبها، أعلنت قوات “درع السودان” بقيادة أبو عاقله كيكل، المساندة للجيش السوداني، عن سيطرتها على مشروع سندس الزراعي جنوب منطقة جبل أولياء – المعقل الرئيسي لقوات الدعم السريع في أقصى جنوب الخرطوم. وأشارت في بيان إلى أن سيطرتها على المشروع الذي تبلغ مساحته حوالي 110 ألف فدان جعلت موقعها يبعد 14 كيلومترًا فقط عن منطقة جبل أولياء، التي تضم سد وجسر جبل الأولياء، آخر الجسور التي ما تزال تخضع لسيطرة الدعم السريع.
وتأتي هذه التطورات عقب سيطرة الجيش السوداني على معظم مباني الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة بوسط الخرطوم ومنطقة المقرن، بالإضافة إلى استعادة السيطرة على جزيرة توتي والقصر الرئاسي.
ويُعد هذا التقدم جزءًا من سلسلة من الانتصارات التي حققها الجيش في الأسابيع الأخيرة، حيث تسارعت وتيرة تراجع ميليشيا الدعم السريع في عدة ولايات منها الخرطوم، والجزيرة، والنيل الأبيض، وشمال كردفان، وسنار، والنيل الأزرق، مما يُغير خريطة الصراع وموازين القوى في السودان لصالح جيشه.