«مشاد» ترفض مخرجات «اديس ابابا» وترحب بخارطة «عقار» لحل الأزمة
تاريخ النشر: 16th, August 2023 GMT
رصد – نبض السودان
أعلنت منظمة شباب من اجل دارفور (مشاد) عن ترحيبها بخارطة الطريق التي طرحها نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار ، واعتبرت مخرجاتها تعد المخرج الوحيد للأزمة الدائرة في السودان ، وقالت إن هذه الخارطة يمكن ان تقود الى ايقاف الحرب واحلال السلام في البلاد .
وثمنت مشاد الجهود الوطنية العظيمة التي يقودها نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار ، ودعت كافة القوى السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني للالتحاق بركب خارطة الطريق ودعمها من اجل الوصول الى حل يخاطب جزور المشكلات في البلاد .
ودعت مشاد المجتمع الدولي والاقليمي والمحلي الى دعم خارطة الطريق المقترحة ،وذلك لقبولها من غالبية الشعب السوداني ،المكتوي بنار الحرب الدائرة في البلاد منذ الخامس عشر من ابريل الماضي .
ورفضت (مشاد) مخرجات اجتماع قوى اعلان الحرية والتغيير الذي انعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ، حيث رأت ان اجتماعها لم يخرج بجديد ولم يأت بحلول تنهي الأزمة في السودان .
وأشارت (مشاد) الى ان مخرجات اجتماع قوى الحرية والتغيير ، يمكن ان يساهم في تأجيج الصراع الدائر في البلاد ،ويمكن ان يقود الى إطالة امد الحرب ،التي يمكن ان تنهي بتمزيق السودان الى دويلات صغيرة لاحول لها ولاقوة .
وأكدت على ان الشعب السوداني يرفض بشدة تلك المجموعة ، فهي لاتمثل الشعب السوداني ،الذي لايعترف بها ولايقبل بأن تتحدث بلسانه .
وأوضحت ان مخرجات اجتماع قوى الحرية والتغيير في أديس أبابا تجاهل ايجاد حلول جزرية ولم يخاطب الازمات الحقيقية ،بل هدف الى اعادة هذه المجموعة الى المشهد السياسي مرة اخرى .
وقالت إن على القوى الإقليمية والدولية ان تعلم جيدآ ان الشعب السوداني يرفض تحدث هذه المجموعة بأسمه ، مؤكدة على انها تتحدث فقط عن نفسها وتبحث عم مصالحها فالشعب السوداني يرى انهم كانوا جزآ من الأزمة الدائرة في البلاد .
وشددت (مشاد) على ان حديث هذه المجموعة بضرورة العودة الى الاتفاق الاطاري هو مرفوض من الشعب السوداني جملة وتفصيلآ ، فالاتفاق الاطاري هو احد الاسباب الرئيسية التي اندلعت بسبببها حرب الخامس عشر من ابريل .
لذلك ومن صميم دورنا الوطني نخاطب جميع الجهات الإقليمية والدولية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات والوطنية ،وحركات الكفاح المسلح الموقعة على اتفاقيات سابقة وغير الموقعة ،بضرورة دعم خارطة الطريق التي تبناها نائب رئيس مجلس السيادة وذلك من اجل انهاء معاناة الشعب السوداني
المصدر: نبض السودان
كلمات دلالية: ترفض مخرجات الشعب السودانی فی البلاد
إقرأ أيضاً:
الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.
ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.
فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.
كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.
ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.
علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.
ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب