العراق.. مسيحيون يعترضون على حظر الكحول
تاريخ النشر: 19th, November 2024 GMT
العراق – أعربت كتلة “الوركاء الديمقراطية” المسيحية عن اعتراضها الشديد على القرار الحكومي بحظر المشروبات الكحولية في النوادي الاجتماعية في العراق
وحذرت الكتلة في الوقت ذاته من انتشار المخدرات بعد هذا القرار من قبل أصحاب “السلاح المنفلت”.
وقال رئيس الكتلة النائب السابق جوزيف صليوا: إن “موضوع المشروبات الكحولية أصبح ملفا تجاريا بغطاء ديني، والغاية من هذا الأمر كسب الأموال، وفتح الطريق أمام انتشار المخدرات التي تسيطر عليها بعض الأطراف التي تمتلك السلاح خارج إرادة الدولة، وهذه الأطراف تغطي على الموضوع بحجة أن القضية لها علاقة بالجانب الديني”.
وأضاف صليوا “الأغلبية الذين يشربون المشروبات الكحولية هم المسلمون، كما أنه ليس هناك إجماع على تحريم المشروبات الكحولية، هناك نواد عريقة في بغداد منذ مئات السنين، تعمل على بيع المشروبات الكحولية، ولم تحظر هذا الأمر، فهل السنوات الماضية كانت حلالا والآن أصبحت حراما؟ بل حتى في زمن العباسيين لم تكن تلك المشروبات محرمة أو ممنوعة في بغداد”.
وبين أن “قرار حظر المشروبات الكحولية في النوادي الاجتماعية فيه جنبة سياسية وفيه جنبة مالية، وله تأثيرات اجتماعية خطيرة جدا على المجتمع العراقي، كما سيؤثر على الجانب الاقتصادي، حيث إن هذه المشروبات والنوادي تدخل ملايين الدولارات إلى خزينة الدولة العراقية سنويا”.
وختم رئيس كتلة الوركاء الديمقراطية المسيحية قائلا: “هذا القرار يبرر بغطاء ديني، لكن الحقيقة هو لأغراض مالية من خلال سيطرة أطراف مسلحة على هذه التجارة وفرض إتاوات بحجة منع المشروبات الكحولية، لكنهم يتسامحون بذلك مقابل الأموال”.
ووجهت وزارة الداخلية العراقية بحظر تصنيع وبيع المشروبات الكحولية في النوادي الاجتماعية.
وأشارت الداخلية في كتاب موجه إلى “نادي العلوية” إلى أن هذا الحظر يشمل جميع النوادي المسجلة وفقا لقانون المنظمات غير الحكومية، مع تحذير باتخاذ إجراءات قانونية في حال المخالفة. ومنذ عام 2020، تنفذ الوزارة حملات لإغلاق النوادي الليلية والملاهي التي تبيع مشروبات كحولية غير مجازة في بغداد.
المصدر: شفق نيوز
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: المشروبات الکحولیة
إقرأ أيضاً:
استعدادات لنقل وجبة جديدة من عائلات الهول إلى العراق
بغداد اليوم - بغداد
كشف مصدر أمني، اليوم الخميس (27 آذار 2025)، عن استكمال الإجراءات اللوجستية والأمنية تمهيدًا لاستقبال دفعة جديدة من العائلات العراقية العائدة من مخيم الهول السوري، وسط استمرار التحديات المحيطة بهذا الملف المعقّد.
وقال المصدر في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "الإجراءات والمستلزمات كافة قد استُكملت لنقل أكثر من 50 عائلة من مخيم الهول السوري، يحملون الجنسية العراقية، أغلبهم من النساء والأطفال، إلى مخيم الجدعة جنوب الموصل، مطلع الأسبوع المقبل".
وأضاف أن "الأعداد قد تزيد، خاصةً وأن تدقيق البيانات لا يزال مستمرًا من خلال اللجنة المشتركة المعنية بالملف"، مرجّحًا أن "يتم حسم العدد النهائي مساء السبت، ليجري نقل العوائل عبر باصات خاصة بإشراف اللجنة".
وأشار المصدر إلى أن "عملية النقل ستتم بمرونة وانسيابية إلى مخيم الجدعة، حيث ستخضع العائلات إلى برنامج حكومي يتضمن الدعم النفسي والاجتماعي، ويهدف إلى مساعدتهم على تجاوز آثار الفكر المتطرف والاندماج المجتمعي من جديد".
ويُعدّ مخيم الهول الواقع شرق سوريا من أكثر الملفات تعقيدًا على المستوى الإقليمي، إذ يضم عشرات آلاف النازحين من جنسيات متعددة، بينهم آلاف العراقيين، أغلبهم نساء وأطفال، فرّوا أو تم نقلهم خلال معارك القضاء على تنظيم داعش. ويُصنَّف العديد من هؤلاء كـ"عوائل لعناصر تنظيم داعش"، ما يجعل عودتهم إلى العراق محاطة بمخاوف أمنية وشعبية، رغم الطابع الإنساني للملف.
وتواجه الحكومة العراقية منذ سنوات ضغوطًا دولية لإيجاد حلول لهذا الملف، خصوصًا مع ما يُثار من تقارير دولية بشأن احتمالية تحوّل "الهول" إلى حاضنة جديدة للتطرف نتيجة الفقر والانعزال وضعف السيطرة الأمنية داخل المخيم.
وفي هذا السياق، تتبنى بغداد خطة تدريجية لإعادة العوائل إلى مخيم الجدعة، الذي يُستخدم كـ"محطة انتقالية" قبل اتخاذ قرار إعادة الاندماج المجتمعي أو الانتقال إلى مناطقهم الأصلية. وتعمل لجان متخصصة أمنية ونفسية على تقييم الأفراد، وتوفير برامج تأهيلية لتقليل احتمالات الانجرار مرة أخرى نحو الفكر المتشدد.