إيران نصحت حزب الله بإعطاء فرصة للتوصل لوقف النار
تاريخ النشر: 19th, November 2024 GMT
كتب محمد شقير في" الشرق الاوسط": استبقت القوى السياسية اللبنانية المعنية بالحرب الدائرة بين «حزب الله» وإسرائيل، عودة الوسيط الأميركي آموس هوكستين، في الساعات المقبلة إلى بيروت، بإشاعة جو من التفاؤل الحذر بالتوصل لوقف النار.
وتقول مصادرها لـ«الشرق الأوسط» إن حظوظ الحل الدبلوماسي لإعادة الهدوء إلى الجنوب تتقدم بشكل ملحوظ على الخيار العسكري، لكن تقدمه بصورة قاطعة يتوقف على مدى استعداد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو للتجاوب مع المسودة الأميركية، وامتناعه عن تفخيخها بوضع شروط تعجيزية على غرار تعامله مع مفاوضات الجبهة الغزاوية الذي أدى إلى انسداد الأفق أمام التوافق على تسوية لإنهاء الحرب.
وكشفت مصادرها أن قيادة «حزب الله» هي المعني الأول بوقف النار، وهي تقف وراء رئيس المجلس النيابي نبيه بري كونه «الأخ الأكبر»، كما قال أمينها العام الشيخ نعيم قاسم، ويحمل تفويضاً لا عودة عنه للتفاوض مع هوكستين، وصولاً لتسوية تفتح الباب أمام وضع حد للتدمير الإسرائيلي الممنهج للجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، ولمسلسل الاغتيالات الذي طال أخيراً في وسط بيروت مسؤول العلاقات الإعلامية في الحزب محمد عفيف النابلسي، ومحمود ماضي الذي نفى الحزب، بخلاف ما أشاعته إسرائيل، بأنه يتولى قيادة الجبهة الجنوبية. وتسأل المصادر كيف يتولاها وهو موجود في بيروت في عز اشتداد المواجهة؟ وتدعوها للأخذ بنصيحة كبير مستشاري المرشد الإيراني علي لاريجاني الذي نصحها خلال زيارته الأخيرة لبيروت بضرورة إعطاء فرصة للمفاوضات لعلها تتوصل لوقف النار، إدراكاً منه للوضع المأساوي الذي يتخبط به البلد ويستدعي تضافر الجهود لإنقاذه بوضع حد للعدوان الإسرائيلي.
ومع أن القوى السياسية، بحسب مصادرها، لا تقلل من التباين حول الدول التي تتشكل منها لجنة المراقبة المولجة مواكبة تنفيذ اتفاق وقف النار ونشر الجيش بعد تعزيزه بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» لتطبيق القرار 1701، بما يسمح لها الطلب من الجيش التدخل لمعالجة الخروق في حال حصولها، فإنها لا تجد مشكلة في التوصل إلى تسوية من شأنها أن تقطع الطريق على مطالبة إسرائيل بحقها في التوغل بعمق الجنوب، بذريعة التصدي لمجموعات مسلحة تخطط لشن هجوم على الشمال الإسرائيلي. وهذا يتطلب من الفريقين تقديم التسهيلات المؤدية للتوافق على خريطة طريق لوضع المسودة الأميركية بصيغتها النهائية على نار حامية لتطبيقها.
وسألت المصادر عن الدوافع التي أملت على هوكستين العودة إلى بيروت بخلاف ما كان تعهد به بربط عودته بالتوصل إلى اتفاق. فهل لمس إيجابية من إسرائيل واستحصل منها على ضوء أخضر وتبدي استعدادها لتقديم التسهيلات للتوصل لوقف النار؟ خصوصاً أنه أدرج زيارته إلى تل أبيب على جدول أعماله، إذ من المقرر أن ينتقل إليها فور انتهاء لقاءاته في بيروت، ومنها يتوجه إلى باريس للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
هذا في حال أن مساعيه توجت باتفاق غير قابل للنقض من الجهات المعنية ليعلنا معاً التوصل لوقف النار. وقالت إن التفاؤل اللبناني، ولو بحذر، مرده إلى أن بري وميقاتي يتحسبان سلفاً لاحتمال انقلاب نتنياهو على الاتفاق، كما حصل عندما تراجع عن موافقته على النداء الأميركي - الفرنسي في هذا الخصوص، ولا يسقطان من حسابهما بأنه يبدي موافقته في العلن على الاتفاق، ليعود لاحقاً لاتباع سياسة «خذ وطالب»، ظناً منه أنه يستطيع ابتزاز لبنان بفرض المزيد من الشروط التي تلقى معارضة «حزب الله» كونها تطلب منه الاستسلام بدلاً من تأييده للحل الدبلوماسي لوقف الحرب، وبذلك يكون قد تذرع بمعارضته ليواصل حربه التدميرية.
وأكدت أن الضمانات، وإن كانت مطلوبة من إسرائيل بذريعة منع «حزب الله» من إعادة بناء ترسانته العسكرية ولو تدريجياً في جنوب الليطاني، فإن لبنان أولى بها لوقف استباحة إسرائيل لأجوائه، وهو على التزامه بحصر الوجود المسلح بقوى الشرعية لضمان تطبيق القرار 1701 كما يجب، وللمرة الأولى، منذ صدوره عن مجلس الأمن الدولي في 2006 بعد أن تعرض طوال السنوات الماضية إلى خروق متبادلة من إسرائيل و«حزب الله».
ورأت المصادر أن الظروف الإقليمية والمحلية، من وجهة نظر لبنان، مواتية الآن للتوصل لوقف النار. وقالت إن المزاج اللبناني بغالبيته الساحقة يُجمع على إنهاء الحرب اليوم قبل الغد، وأن «حزب الله» ليس في وارد الاستعصاء على إرادة اللبنانيين، وهو يتعاطى بواقعية ومرونة مع الوساطة الأميركية، رغم ما لديه من تحفظات قابلة للمعالجة، خصوصاً أنه توصل إلى قناعة بأنه يكاد يكون متروكاً وحده في المواجهة بعد أن انفض عنه حلفاؤه ولم يبق له سوى بري الذي يقاتل للتوصل لوقف النار.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: للتوصل لوقف النار حزب الله
إقرأ أيضاً:
فيديو متداول لـسلاح البلازما الذي تمتلكه إيران.. هذه حقيقته
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- انتشر مقطع فيديو عبر الشبكات الاجتماعية بزعم أنه يُظهر امتلاك إيران ما يسمى بـ"سلاح البلازما"، مع ترويج مزاعم بأن البنتاغون كشف ذلك.
جاء انتشار الفيديو والروايات المزعومة حول سلاح البلازما في إيران، بعد تداول تصريحات مصورة للتلفزيون الإيراني، أدلى بها قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، أمير علي حاجي زاده، عن إنتاج بلاده لسلاح لم ينتج "الأعداء" نظيرًا له، وأن سرعته تفوق سرعة الصوت.
لاحقًا، أوضح مسؤولون سابقون بينهم الجنرال المتقاعد حسين كنعاني مقدم، القيادي السابق بالحرس الثوري، أن حاجي زاده يقصد "سلاح البلازما"، بحسب تصريحات لموقع "الجزيرة نت".
في هذه الأثناء، حصد فيديو مئات الآلاف من المشاهدات والتفاعلات على الأقل عبر منصات اجتماعية مختلفة. وصاحبته روايات تقول: "لمن لا يعرف ما هو سلاح البلازما التي تمتلكه إيران والذي صرحت واعترفت أمريكا بامتلاك أيران لهذا السلاح مؤخرًا. ايران العظيمة، لا خاب من تمسك بدولة الولي الفقيه".
وتعليقات أخرى تقول: "الاقتدار الشيعي يفرض وجوده... جمهورية إيران الإسلامية الشيعية بقيادة الولي الفقيه تصنع سلاح البلازما الفتاك"، و "المتحدث باسم البنتاغون شاهدنا سلاح البلازما الإيراني عبر الأقمار الاصطناعية ولا نعلم كيف حصلت عليه هذا يهدد أمننا في الشرق الأوسط".
عندما تحقق موقع CNN بالعربية من الفيديو وجد أنه مأخوذ من مقطع دعائي نشرته شركة الأسلحة الأمريكية لوكهيد مارتن في 22 يوليو/تموز 2020، للترويج لتقنية سلاح الليزر، وليس "سلاح البلازما".
خلال الفيديو كانت الشركة تستعرض بفيديو غير حقيقي (مدته 2:18 دقيقة) جهودها للعمل على تطوير أنظمة أسلحة ليزر "لحماية المقاتلين في ساحة المعركة"، وعرضت آراء خبراء حول كيفية دمج هذه الأنظمة في القوات الجوية والبحرية.
إلى جانب عدم صحة المزاعم بصدور تصريحات من جانب مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية أو وكالة الفضاء ناسا حول السلاح الإيراني المزعوم.
وتحمل آلية الترويج للسلاح وحالة الحشد الإلكتروني الكثيف في وسائل التواصل، احتمالات قوية بأن يكون ذلك جزءًا من حملة إلكترونية منسقة.
وتقوم فكرة أسلحة البلازما على الاستعانة بمصادر طاقة قوية وموجات كهرومغناطيسية لتحولها إلى قدرات مدمرة، لكن ذلك لا يزال قيد البحث والتجريب، ولم تصل إليه دولة في العالم أو تنشره باعتباره سلاحا.
أمريكاإيرانالجيش الإيرانينشر الأربعاء، 26 مارس / آذار 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.