ملحمة غنائية متكاملة من كلمات إلى لحن وصولا إلى صوت عذب كُتب لها الخلود، إذ تعتبر أغنية جبار من أبرز الأعمال في مكتبة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ الغنائية، التي قدمها للمرة الأولى ضمن أحداث فيلم «معبودة الجماهير» عام 1967، وبالرغم من القوة التى أدى بها الفنان الراحل، الأغنية في الفيلم، إلا أنه رفض تماما أن يغيها في حفل أمام الجمهور، وهو الأمر الذي كشفه ملحن الأغنية الراحل محمد الموجي.

«مغنهاش على المسرح وخاف منها»، هكذا كشف الملحن محمد الموجي سبب رفض الفنان الراحل عبد الحليم حافظ لغناء «جبار»، في لقاء سابق مع الإعلامي الراحل مفيد فوزي، وذلك خوفا من أن «يشرخ» صوته على حد تعبيره، وأنه إذا غنائها على المسرح لن يستطيع استكمال الحفل، لأنها سوف تجهد صوته بسبب أن لحنها يحتاج أعلى طبقة صوت في الغناء.

نجوم قدموا «جبار» على المسرح بعد رحيل العندليب

لا يستطيع أي مطرب تقديم أغنية جبار، إذ تحتاج إلى أدوات صوتية وتمكن كبير، وبعد رحيل عبدالحليم حافظ، نجح محدود من الفنانين في غناء جبار على المسرح، ولم يكن لديهم نفس التخوف الذي منع العندليب من غنائها، من بينهم الفنان كاظم الساهر التي قدمها في أكثر من حفل غنائي، والفنان هاني شاكر الذي غناها من قبل في إحدى حفلاته بدار الأوبرا المصرية، ومن أشهر الفنانين الذين غنوا جبار، الفنان المغربي عبده شريف الذي رحل عن عالمنا في مارس الماضي، وقال أحد أصدقائه أنها كانت السبب في رحيله.

أجهد نفسه في غناء جبار.. تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة عبده شريف

كشف الفنان المغربي نعمان لحلو، اللحظات الأخيرة في حياة الفنان عبده شريف، قائلا إنه كان متواجد برفقتهم وبدأ في غناء «جبار»، وبعد أقل من ساعة تعرض إلى أزمة قلبية مفاجأة، وتم نقله إلى أحد المستشفيات في مدينة الدار البيضاء، التي لفظ فيها أنفاسه الأخيرة، ليعلن الأطباء وفاته عن عمر يناهز الـ52 عاما.

 

وأوضح في لقاء تلفزيزيوني، تفاصيل السهرة الغنائية التي جمعت عبده شريف وعدد من أصدقائه قبل ساعات من رحيله، قائلا: «عبده أجهد نفسه في أغنية جبار بسبب الطلعات القوية بها، وهو كان يعاني من ضعف في عضلة القلب».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: عبد الحليم حافظ عبده شريف أغنية جبار عبدالحليم حافظ على المسرح عبده شریف

إقرأ أيضاً:

رحيل فنان الطنبور السوداني الكبير صديق أحمد

جاء رحيل فنان الطنبور الشهير صديق أحمد في صمت، وبعد معاناة طويلة مع المرض الذي أقعده في الفترة الأخيرة من عمره.

كريمة: التغيير

غيب الموت فنان الطنبور السوداني الكبير صديق أحمد، الذي حدثت وفاته بمستشفى كريمة شمالي السودان، بعد أن ترك بصمته الخاصة في الساحة الفنية السودانية، وشهد منزل الراحل بكريمة توافد الكثيرين لتقديم واجب العزاء.

الفنان صديق أحمد، الذي وُلد في عام 1951م في منطقة أرقي شرق الدبة، بدأ مسيرته الفنية في عام 1968م بترديد أغاني الفنان الموسيقار محمد وردي. وتوالت أعماله الفنية، وجمعت بينه وبين الشاعر عبد الله محمد خير ثنائية ناجحة.

ورغم ما قدمه الفنان صديق أحمد للساحة الفنية، إلا أنه عانى من إهمال الدولة والاتحاد الفني، ولم يحصل على أي تكريم أو دعم خلال مسيرته الفنية، ليرحل في صمت بعد سنوات من العطاء.

الراحل صديق أحمد حياته ومسيرته الفنية

عمل الراحل صديق أحمد بمهنة التمريض في مستشفيات الدبة وكريمة، بوظيفة ممرض بوزارة الصحة، كما تغنى بالأوركسترا، ويعتبر الغناء بالأوركسترا أسهل من الغناء بالطنبور.

ويعتبر الراحل أحد أشهر فناني الطنبور الذين نقلوا هذا الفن من خصوصية جغرافية محددة إلى أرجاء السودان وجذبوا الكثير من الجماهير لمحبة هذا النوع من الفن التقليدي.

معاناته مع المرض والإهمال

في نهاية حياته، كان الفنان صديق أحمد يعاني من مرض شديد، ولم يكن يستطيع الحركة إلا عبر “مشاية” في حدود منزله. رغم ذلك، ظل يحمل رسالة حب وصدق للجميع، متمثلاً أحد مقاطع أغنيته التي تقول: “يا زمان بالله أشهد كم كتمت الشوق وكت جواي عربد واختنق في قلبي زي الغيم وارعد يا زمان بالله أشهد”.

رسالته الأخيرة

في رسالته الأخيرة، قال الفنان صديق أحمد: “رسالتي للذين كانوا بقربي عندما كنت مغنياً في المسارح بصحتي وعافيتي وتركوني وانفضوا من حولي بعد أن مرضت (شكرا)”.

رحل الفنان صديق أحمد، تاركًا وراءه تراثًا فنيًا غنيًا، ورسالة حب وصدق للجميع، وبرحيله فقد الفن السوداني عموماً والطنبور خصوصاً ركنا من أركانه الأساسية.

الوسومأرقي الدبة السودان الشاعر عبد الله محمد خير الشمالية الفنان صديق أحمد الموسيقار محمد وردي فن الطنبور كريمة

مقالات مشابهة

  • عن عمر يناهز 37 عاماً.. الموت يغيّب الفنان الشعبي «سعد محمود»
  • تياترو الحكايات| فرقة الكوميدي العربي.. حلم عزيز عيد الذي لم يكتمل
  • حين يصبح الألم إبداعا.. سوسن شوربا التي حولت التمثيل إلى مقاومة
  • الهمة.. محمد رمضان يقدم أغنية جديدة لعمال مصر
  • رحيل فنان الطنبور السوداني الكبير صديق أحمد
  • قصة أغنية تسببت في أزمة بين عمرو دياب وعامر منيب.. تفاصيل
  • رجلي كانت بتترعش.. هشام عباس يتحدث عن أول أغنية له
  • شريف سلامة: أرقام الترند وهمية وترتيبي على الأفيش قيمة أدبية
  • «الفن.. ذلك الجرح الذي يصبح ضوءا»
  • فى ذكراه.. أحمد حلاوة ترك الهندسة واتجه للفن