مسؤول: فرنسا ودول العالم شهدت "ارتفاعا قياسيا" في معدلات الهجرة
تاريخ النشر: 19th, November 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مدير العمل والتوظيف في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ستيفانو سكاربيتا، إن زيادة الهجرة التي شهدتها الدول من بينها فرنسا العام الماضي 2023، "رغم كونها قياسية، فهي تحت السيطرة ولا تتجاوز قدرات الدول المستقبلة".
وتعليقًا على تقرير لمنظمته يكشف عن مستويات قياسية من الهجرة في العام الماضي، أضاف سكاربيتا لـ"إرم نيوز" أن الزيادة الرئيسية ترجع إلى الهجرة العائلية والإنسانية، مشيرًا إلى أن معدلات التوظيف بين المهاجرين وصلت إلى مستويات تاريخية، إذ بلغ معدل التوظيف 71.
وسجلت وغيرها من الدول المتقدمة مستويات غير مسبوقة للهجرة في 2023، بحسب تقرير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE).
وفي وقت يعكس فيه هذا التصاعد في الأرقام تحسنًا في توظيف المهاجرين، إلا أن هذه الظاهرة تثير جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية، حيث يرى العديد من المواطنين أن قد لا تكون دائمًا "فرصة" لبلدهم.
ووفقًا لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، شهدت العديد من الدول المتقدمة مستويات قياسية من الهجرة في العام الماضي.
وللعام الثاني على التوالي، وصل تدفق المهاجرين إلى "مستويات قياسية ولكنها ليست خارجة عن السيطرة"، كما جاء في تقرير نشرته المنظمة في 14 نوفمبر الحالي.
وبحلول نهاية 2023، استقبلت دول منظمة الـOCDE نحو 6.5 مليون مهاجر جديد، مقارنة بـ6.1 مليون في 2022. وشهد نحو ثلث الدول الـ38 الأعضاء في المنظمة مستويات هجرة قياسية، من بينها المملكة المتحدة وكندا وفرنسا واليابان وسويسرا.
وتظل الولايات المتحدة هي الوجهة الرئيسية للهجرة، مع زيادة قدرها 1.2 مليون مهاجر إضافي، تليها المملكة المتحدة (750 ألف مهاجر جديد) وألمانيا (700 ألف)، وكندا، وإسبانيا، وفرنسا (أقل من 300 ألف).
وتعود الزيادة الرئيسية إلى الهجرة العائلية التي ارتفعت بنسبة 16%، والهجرة الإنسانية التي ارتفعت بنسبة 20%، في حين بقيت الهجرة للعمل مستقرة.
ويشير التقرير أيضًا إلى أن "إدماج المهاجرين في سوق العمل وصل إلى مستويات غير مسبوقة"، بحيث استمرت الزيادة في توظيف المهاجرين بعد جائحة كورونا، وسجلت OCDE مستويات توظيف مرتفعة ونسبة بطالة منخفضة، بلغت 71.8% و7.3% على التوالي.
وتأتي هذه الأرقام في وقت يشهد فيه جزء من الغرب، بما في ذلك فرنسا، رفضًا متزايدًا للهجرة، إذ أظهر استطلاع حديث أن غالبية المواطنين يرون أن الهجرة ليست ميزة لبلدهم.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: مسؤول فرنسا دول العالم ارتفاعا قياسيا معدلات الهجرة
إقرأ أيضاً:
تقرير أمريكي: صاروخ "الشيطان" الروسي النووي قادر على تدمير العالم
تهدف روسيا إلى ردع المعتدين المحتملين والحفاظ على التكافؤ الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، عن طريق الاحتفاظ بقوة صواريخ باليستية عابرة للقارات قوية وحديثة.
ويقول المحلل السياسي والعسكري الأمريكي براندون وايكيرت، الكاتب البارز في شؤون الأمن القومي في تقرير نشرته مجلة "ناشونال إنتريست" الأمريكية، إن ترسانة الأسلحة النووية الروسية ليست الأكبر في العالم فحسب، بل هي الأكثر تقدماً أيضاً بفضل القيود المفروضة على الولايات المتحدة بموجب معاهدة ستارت الجديدة لتخفيض الأسلحة النووية المبرمة في 2010، وإذا سأل المرء غوغل "ما هو أفضل صاروخ في العالم؟"، سيعطي تطبيق الذكاء الاصطناعي "جيميناي" على الفور إجابة "آر إس- 28 سارمات"، وليس هذا تصرفاً غريباً لمحرك بحث، بل إنه تقييم مشترك لبعض أبرز خبراء الصواريخ في العالم بأن الروس قد صنعوا سلاحاً نووياً متطوراً حقاً ومرعباً.
وفي الواقع أطلقت موسكو على هذا الصاروخ النووي الأحدث اسما يقصد به بث الخوف بين الأعداء. ورغم أن الصاروخ يسمى "سارمات" تيمناً بالسارماتيين، وهو تحالف تاريخي لمحاربي السهوب الأوراسية، فإنه يشار إليه بالعامية باسم صاروخ "الشيطان"، وهو اسم ملائم نظراً لقوته التدميرية المذهلة.
وحاز صاروخ "آر إس- 28 سارمات"، الذي أعلن عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأول مرة في 2018، اهتمام دوليا بسبب إمكانياته المتقدمة وسعة حمولته الضخمة ودوره الرئيسي في الاستراتيجية النووية الروسية الشاملة.
By maintaining a robust and modern ICBM force, Russia aims to deter potential aggressors and preserve strategic parity with the United States. https://t.co/DET79Z2NzD
— National Interest (@TheNatlInterest) March 24, 2025 خصائص صاروخ سارماتيبلغ مدى صاروخ "آر إس- 28 سارمات"، وهو صاروخ باليستي عابر للقارات يعمل بالوقود السائل و يطلف من الصوامع، مستوى استثنائياً يصل لحوالي 11185 ميلا مما يتيح له ضرب أهداف في أي مكان على سطح الأرض عملياً.
ويجعل هذا المدى الطويل، فضلاً عن قدرته على سلوك مسارات طيران غير تقليدية- فوق القطب الشمالي على سبيل المثال- رصد أنظمة الدفاع للصاروخ واعتراضه قبل أن يطلق حمولته الفتاكة أمراً صعباً.
ولا يسع المرء عند مراجعة خصائص الصاروخ إلا أن يندهش من سعة حمولة نظام سارمات، فيمكن للصاروخ الواحد أن يحمل ما يصل وزنه إلى 10 أطنان من الرؤوس الحربية بفارق كبير عن معظم الصواريخ الباليستية العابرة للقارات المعاصرة، ويتيح هذا للصاروخ أن يحمل تكوينات متنوعة قد تصل إلى 15 من مركبات إعادة الدخول القابلة للاستهداف بشكل مستقل- كل منها مزود برأس نووي أو حتى عدد صغير من الرؤوس الحربية ذات القوة التفجيرية التي تتجاوز قوة انفجار تعادل 10 ملايين طن من مادة "تي إن تي".
وبالإضافة إلى ذلك، يقال أن صاروخ سارمات متوافق مع المركبة الانزلاقية الفرط الصوتية من طراز "أفانجارد"، وهو رأس حربي قادر على المناورة والتحليق بسرعات تفوق 20 ماخ (أي أكثر من سرعة الصوت) فيما يتفادى الدفاعات بمقذوفات لا يمكن التنبؤ بها.
أما عن نظام دفع الصاروخ بالوقود السائل، وهو أكثر تعقيداً من البدائل التي تعتمد على الوقود الصلب، فيمنح دفعاً ومرونة أقوى، مما يفعل سعة حمولته الضخمة وإمكانياته طويلة المدى.
وصار صاروخ "آر إس- 28" أكثر فتكاً عن طريق تزويد إجراءات مضادة متطورة، مثل الفخاخ وأنظمة التشويش الإلكتروني، المصممة لاختراق شبكات الدفاع الصاروخي الدقيقة مثل المنظومة الأمريكية للدفاع الأرضي ضد الصواريخ في منتصف مسارها "جي إم دي"، وهو النظام الذي جعله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحد العناصر الرئيسية لمنظومة الدفاع الصاروخي الوطنية "القبة الذهبية" التي أعلن عنها مؤخراً.
روسيا تتغلب على الولايات المتحدةوبمجرد دخول "آر إس- 28 سارمات" في الترسانة النووية الروسية في 2022 أصبح الصاروخ حجر الزاوية لاستراتيجية الردع النووي للقوات المسلحة الروسية، التي تهدف إلى وجود قدرة موثوقة على توجيه الضربة الثانية في حالة اندلاع صراع نووي.
وتعزز سعة الحمولة المذكورة آنفا قدرة روسيا على سحق دفاعات العدو وتدعم من مفهوم التدمير المتبادل المؤكد.
ونظراً لأنه يعتقد أن الترسانة النووية الروسية أكبر وأكثر تقدماً من ترسانة الولايات المتحدة، تحظى روسيا بالأفضلية في هذا المجال.
لماذا لم تتمكن الولايات المتحدة من صنع ردع نووي أفضل؟ يقع الخطأ بشكل كبير مجدداً على قاعدة الصناعات الدفاعية الأمريكية الضعيفة التي ظلت عاجزة باستمرار عن توفير الموارد للأمن القومي.
وجاهدت الولايات المتحدة لتحديث ترسانة أسلحتها النووية القديمة عن طريق وضع صواريخ باليستية عابرة للقارات من طراز "إل جي إم- 35 سنتينيال" بدلا من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات من طراز "إل جي إم- 30 مينيتمان"، لكن نجاح البرنامج أمر بعيد الاحتمال نظراً للتكلفة الضخمة المتجاوزة للميزانية وأوجه القصور التي ظهرت على مدار السنوات.
وصار صاروخ "آر إس- 28 سارمات" الروسي أكثر صاروخ باليستي عابر للقارات متقدم في العالم ويحظى بأكبر قوة تدميرية.
وذهب المشككون الأمريكيون لسنوات، بقصر نظر، إلى أن روسيا مجرد محطة وقود متنكرة على هيئة دولة. وإذا كان الأمر كذلك، فـ"محطة الوقود" هذه لديها قاعدة صناعية دفاعية قوية وجيش يفوز في الحرب في أوكرانيا وبات لديها الآن أكثر ترسانة أسلحة نووية متطورة في العالم.