زلزال ديموغرافي جراء حرب الإبادة في غزة.. هذا أحدث توزيع سكاني
تاريخ النشر: 18th, November 2024 GMT
سعت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ اليوم الأول لحرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة، إلى إحداث تصدعات في التوزيع السكاني للفلسطينيين، وقلب موازين الثقل السكاني في كافة المحافظات، وذلك عبر عمليات التهجير المتكررة.
وتركزت أكبر عمليات التهجير مع بداية حرب الإبادة في تشرين الأول/ أكتوبر لعام 2023، حينما طالبت قوات الاحتلال الفلسطينيين بإخلاء مدينة غزة ومحافظة الشمال بشكل كامل، واعتبار هذه المناطق خطيرة بسبب العمليات العسكرية فيها، ما أسفر عن موجات نزوح واسعة باتجاه وسط القطاع وجنوبه.
التوزيع السكاني قبل الحرب
وكان تعداد الفلسطينيين في قطاع غزة قبل حرب الإبادة، مليونين و375 ألفا و259 نسمة، وبلغ عدد الذكور مليونا و204 آلاف و986 نسمة، بنسبة 50.7 بالمئة، فيما بلغ عدد الإناث مليونا و170 ألفا و273 نسبة، بنسبة 49.3 بالمئة، بحسب الإدارة العامة للأحوال المدنية بوزارة الداخلية بغزة.
وكانت محافظة غزة تضم العدد الأكبر من السكان، بمجموع 893 ألفا و932 نسمة، تليها محافظة خانيونس بمجموع 463 ألفا و744 نسمة، وتليها محافظة شمال غزة بمجموع 388 ألفا و977 نسمة، وتليها المحافظة الوسطة بمجموع 331 ألفا و945 نسمة، وأخيرا محافظة رفح ومجموع سكانها 296 ألفا و661 نسمة.
لكن هذه الأرقام انقلبت رأسا على عقب، نتيجة عمليات التهجير التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال حرب الإبادة المستمرة منذ السابع من أكتوبر لعام 2023.
وتتعمد قوات الاحتلال تهجير أهالي قطاع غزة داخليا بشكل متكرر، وهو ما ظهر جليا بعد ستة أشهر من مرور حرب الإبادة، حينما دفعت أكثر من مليون نازح في محافظة رفح، للخروج منها باتجاه المناطق الغربية لمحافظتي خانيونس والوسطى، قبيل بدء العملية العسكرية البرية فيها بتاريخ 06 أيار/ مايو لعام 2024.
وطالت جرائم القتل والإبادة النازحين في الأماكن التي ادعى الاحتلال أنها مناطق "آمنة"، فقد بات بشكل يومي يستهدف خيام النازحين في خانيونس ودير البلح، ما يسفر عن مجازر دموية وارتفاع في حصيلة ضحايا الإبادة.
قتل غير مسبوق
وبحسب التقرير الإحصائي اليومي لعدد الشهداء والجرحى جراء العدوان الإسرائيلي المستمر لليوم الـ409 على التوالي، فقد ارتفعت الحصيلة إلى 43 ألفا و922 شهيدا، و103 آلاف و898 إصابة منذ السابع من أكتوبر لعام 2023، إلى جانب 10 آلاف مفقود.
وبلغ عدد الشهداء الأطفال 17 ألفا و385 شهيدا، إضافة إلى 209 أطفال رضع ولدوا واستشهدوا خلال حرب الإبادة الجماعية، و825 طفلا استشهدوا خلال الحرب وعمرهم أقل من عام.
ومسحت قوات الاحتلال 1367 عائلة فلسطينية من السجل المدني، بعد قتل جميع أفرادها في قطاع غزة، فيما بلغ عدد النساء 11 ألف و891 شهيدة.
ووفق الإحصائيات الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإن هناك نحو مليوني نازح في القطاع، أي ما نسبته 84 بالمئة من إجمالي السكان.
أحدث توزيع سكاني
وقبل حرب الإبادة، كان من بين التعداد السكاني لقطاع غزة مليون و600 طفل دون سن الثامنة عشر، ويشكلون ما نسبته 47 بالمئة، وبعد أكثر من عام على الحرب هناك ما نسبته 42 بالمئة من الشهداء هم من الأطفال، وحوالي 27 بالمئة من النساء.
وبات التركيز السكاني بعد 11 شهرا من العدوان، في مناطق "المواصي" غرب مدينتي خانيونس ودير البلح، وقلّت أعداد السكان كثيرا في شمال غزة، بسبب عمليات التهجير التي لم تتوقف للحظة، تزامنا مع المجازر الدموية التي يرتكبها جيش الاحتلال.
وبحسب تقديرات الإحصاء الفلسطيني ومؤسسة "أوتشا"، فإن توزيع السكان في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، بات 65 ألف نسمة في محافظة شمال غزة من أصل 458 ألف نسمة قبل العدوان، فيما بات في محافظة غزة 375 ألف نسمة من أصل 767 ألف نسمة.
وارتفعت الكثافة السكانية في محافظة خانيونس وبلغت 915 ألف نسمة، بزيادة كبيرة مقارنة بما قبل حرب الإبادة، والتي كانت 451 ألف نسمة، نتيجة عمليات النزوح الواسعة، فيما بلغت في المحافظة الوسطى 750 ألف نسمة، مقارنة بـ327 ألف نسمة قبل العدوان.
ووفق التقديرات ذاتها، فإن عدد السكان في محافظة رفح بلغ 44 ألف نسمة من أصل 283 ألف نسمة، رغم استمرار الاجتياح الإسرائيلي البري للمحافظة منذ أكثر من ستة أشهر.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية الاحتلال غزة السكاني غزة زلزال الاحتلال السكان حرب الابادة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة عملیات التهجیر قوات الاحتلال حرب الإبادة فی محافظة قطاع غزة ألف نسمة
إقرأ أيضاً:
سقوط 57 شهيدا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر اليوم
أفادت وسائل إعلام فلسطينية بسقوط 57 شهيدا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر اليوم.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قال في بيان له : في جريمة حرب جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الإسرائيلي الحافل بالجرائم ضد الإنسانية، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة مروعة بحق النازحين الأبرياء في عيادة تابعة لوكالة الأونروا بمخيم جباليا (شمال قطاع غزة)، ما أدى إلى ارتقاء 22 شهيداً بينهم 16 طفلاً وامرأة ومسناً، وسقوط العديد من الجرحى بينهم حالات خطيرة.
وأضاف البيان : ندين بأشد العبارات مواصلة الاحتلال الإسرائيلي جريمة الإبادة الجماعية ضد المدنيين والنازحين وندين هذا العدوان الهمجي الذي يستهدف بشكل متعمد المنشآت الطبية والملاجئ الإنسانية، حيث بلغ عدد مراكز النزوح التي استهدفها الاحتلال الإسرائيلي 228 مركز نزوح وإيواء، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية التي تضمن حماية المدنيين أثناء "النزاعات".
وتابع : إن استهداف عيادة طبية تابعة لمنظمة أممية يُشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان تتطلب محاسبة دولية عاجلة، وإننا ننظر بخطورة بالغة إلى التوسّع المستمر لعدوان الاحتلال الإسرائيلي، وما يصاحبه من قتل جماعي واستهداف ممنهج للمدنيين والبنية التحتية، ونحذر من مخططات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، عبر تكريس الاحتلال العسكري، وتوسيع نطاق المناطق العازلة، وتهجير شعبنا الفلسطيني بقوة القصف والقتل والإبادة.
وأردف البيان : نُحمّل الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية والدول المشاركة في الإبادة مثل المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، نحملهم المسؤولية الكاملة عن جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وندعو كل دول العالم إلى إدانة هذه الجرائم الوحشية وتحميل هذه الدول المسؤولية الكاملة عن استمرار شلال الدم ضد المدنيين في قطاع غزة.
وواصل الإعلامي الحكومي في غزة بيانه بالقول : نطالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف جريء وحازم لوقف وحشية الاحتلال الإسرائيلي التي تجاوزت كل الحدود، ونطالب الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمحكمة الجنائية الدولية باتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري التي تُرتكب يومياً بحق شعبنا الفلسطيني.
وختم قائلا : ندعو إلى تصعيد الضغوط السياسية والقانونية والدبلوماسية على الاحتلال الإسرائيلي، وفرض الحلول السياسية وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.