البابا تواضروس الثانى يترأس قداس العيد الـ12 لتجليسه بوادى النطرون
تاريخ النشر: 18th, November 2024 GMT
احتفلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم الإثنين 18 نوفمبر 2024 الموافق 9 هاتور 1741 بالتذكار الثانى عشر لتنصيب قداسة البابا تواضروس الثاني بابا وبطريركًا على عرش القديس مار مرقس الرسول.
وأقيم بهذه المناسبة قداس احتفالي احتضنته كنيسة التجلي في مركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، تولى قداسة البابا خدمته وشارك فيه نحو مئة من الآباء المطارنة والأساقفة ووكيلا البطريركية بالقاهرة والإسكندرية، ومدير مكتب قداسة البابا، وسكرتيرو ومساعدو قداسته من الآباء الكهنة والرهبان.
وفي عظة القداس أشار قداسة البابا إلى التذكارات التاريخية التي تحتفل بها الكنيسة القبطية اليوم، وهي تذكار مجمع نيقية الذي حضره 318 أسقف، ورفض بدعة آريوس. وأيضًا تذكار تدشين الكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس عام 2018.
وعن ذكرى تجليس قداسته قال: واليوم أيضًا ذكرى مرور 12 عامًا على إقامة ضعفنا لخدمة كنيسته المقدسة. وأضاف: " لا شك أن الإنسان عبر السنين يكتسب خبرات ويعرف ويتعلم أكثر" واستكمل: "يليق بنا في مثل هذه المناسبات أن نقول: نشكرك يارب لأنك سترتنا وأعنتنا وحفظتنا وقبلتنا إليك وأشفقت علينا وعضدتنا وأتيت بنا إلى هذه الساعة"
ثم تناول خمسة خواطر تصلح كمبادئ حاكمة للخدمة الرعوية:
١- محو الأمية الكتابية عمل مهم لكن الأهم العمل بالكتاب المقدس:
لافتًا إلى أهمية الأنشطة الكتابية التي نقيمها في الخدمة من تفسير ومسابقات، مشددًا على أنها تستطيع أن تمحو الأمية الكتابية، ومع أهميتها إلا أن الأهم هو
كيف نزرع الحياة بالإنجيل في نفوس شعبنا في كل ظروف حياتهم. مشيرًا إلى مقولة القديس القمص بيشوي كامل "الإنجيل المعاش" أي الحياة بالإنجيل، مطالبًا الآباء بالاهتمام بترسيخ الحياة بالإنجيل على مستوى الأسرة والخدمة والكهنة، مشددًا على أنها مسؤوليتهم الأولى.
٢- خدمة التعليم هامة ولكن لا غنى عن خدمة السلام:
ونوه إلى أن لقب السيد المسيح في الكتاب المقدس ولدينا هو "المعلم الصالح" ولكننا نلقبه أيضًا بـ "صانع السلام"، ولفت إلى أننا كما نحتاج أن نعلم أبناءنا الخدمة والتعليم نحتاج بالأكثر أن نعلمهم كيف يحفظون السلام.
وأعظم خدمة نقدمها هي أن نزرع السلام في نفوس شعبنا، وفي البيت وفي الخدمة وفي الكنيسة.
٣- حراسة الإيمان والعقيدة أمر لا غنى عنه ولكن أيضًا لا غنى عن غرس حياة التقوى في النفوس:
التقوى هي مخافة الله والأمانة في القول والفعل، والعقيدة السامية هي التي تثمر "تقوى" لأن التقوى هي التي سنقف بها أمام الله في اليوم الأخير، لذا احذروا ممن يحولون حراسة العقيدة إلى معركة ودعوة لكراهية الآخرين والدخول في صراعات.
وأضاف: "يجب أن نعلم أن كنيستنا راسخة وإيمانها مستقيم، ربت أجيال عديدة في هذا الإيمان، ويجب أن نعلم أولادنا الإيمان ولكن مع التقوى".
٤- استخدام التكنولوجيا مهم ولكن يجب أن تكون القدوة الشخصية والنموذج هما العنصر المؤثر في كلامنا على وسائل التواصل الاجتماعي:
يجب أن نختار كلماتنا وألفاظنا في التعليم، في الخدمة، في الافتقاد... إلخ ولا سيما في عصر التكنولوجيا التي توفر إمكانيات أكبر للتعليم والخدمة. ولننتبه إلى أن السيد المسيح لم يؤلف كتبًا ولكنه قدم نفسه كنموذج وقدوة وبهذا غَيَّرَ حياة ملايين من الناس.
٥- خدمة كل واحد منا في مكانه (الإيبارشية أو الأدير) مهم، ولكن تجمعنا ووجودنا معًا له أهمية خاصة:
فوجودنا معًا اليوم غنى، وهو أقوى من مئة عظة، وحينما يرانا الناس معًا (كآباء) يفرحون ويشعرون بالطمأنينة، وحينما نلتقي ونتحاور ونتقارب ونتشاور ونتبادل الخبرات... إلخ، نزداد وننمو وتنمو الكنيسة.
وأكد قداسته أن الهدف الأساسي من إنشاء مركز لوجوس أن يكون لآباء المجمع المقدس مكان للإقامة والخلوة وإقامة حلقات دراسية ونقاشية لهم، هو أمر يحتاجه كل واحد منا بشدة.
تم تنصيب قداسة البابا تواضروس الثاني على الكرسي المرقسي يوم الأحد 18 نوفمبر 2012 ليصبح البطريرك الـ 118 في سلسلة باباوات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: البابا تواضروس دير الأنبا بيشوي قداسة البابا
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس يستقبل قيادات دار برويما للنشر في رومانيا
استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني بمقره برومانيا، السيد ألكساندرو ممثل دار برويما للنشر الرومانية، (إحدى دور النشر في رومانيا) يرافقه أحد قيادات الدار، بحضور نيافة الأنبا چيوڤاني، أسقف وسط أوروبا، والقس مينا تكلا كاهن كنيسة الشهيد مار مينا ببوخارست.
ورحب قداسة البابا بضيفيه مشيرًا إلى لقاءٍ سابق للدار مع قداسته في القاهرة. حيث قامت "برويما" بترجمة كتاب قداسة البابا "هذا إيماني" وكتاب "تاريخ الكنيسة"، فيما أعرب السيد ألكساندرو عن تقديره لموافقة قداسة البابا على ترجمة الكتابين ونشرهما، لافتًا إلى أن الدار قامت بتوزيع نسخًا من الكتابين على المدارس اللاهوتية ومراكز التعليم المسيحي في رومانيا.
وأثنى قداسة البابا على هذا حرص "برويما" على نشر كتبًا تسهم في التعريف بتاريخ الكنيسة القبطية وتعكس روحانيتها وإيمانها العميق، مؤكدًا أن الترجمة تدعم بناء جسر حضاري وروحي بين الكنيسة القبطية ورومانيا، وأضاف: "الاستمرار في هذا العمل يعزز الحياة والمعرفة والتواصل بين الشعوب".
وشدد قداسته على أهمية النشر باعتباره عملاً عظيمًا، قائلاً: “الثقافة والقراءة ركيزتان أساسيتان في حياة الإنسان، ونأمل أن نرى المزيد من الكتب الرومانية تترجم إلى اللغة العربية، سواء كانت عن الكنيسة أو عن بلدكم العزيز”.
من جانبه، أوضح الضيف أنه ترجم حتى الآن خمسين كتابًا، منها كتب للكنيسة القبطية وأخرى للكنيسة السريانية، معربًا عن أمله في ترجمة مؤلفات عن رحلة العائلة المقدسة إلى أرض مصر، مؤكدًا أن الكنيسة القبطية تحظى بمكانة مميزة، لا سيما بعد استشهاد الـ ٢١ قبطيًا في ليبيا، الذين لفتوا انتباه العالم بشكل أكبر إلى الكنيسة القبطية ولا سيما في العصر الحديث.
وأعرب الوفد عن رغبته في زيارة مصر، فرحب بهم قداسة البابا، وقدم لهم نسختين من إصدارات الكنيسة كتابًا تاريخيًّا وكنسيًّا وسياحيًّا باللغة الإنجليزية عن رحلة العائلة المقدسة، وآخر موجه للأطفال عن الرحلة نفسها.