وصل المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان، توم بيرييلو، إلى مدينة بورتسودان شرقي البلاد، الاثنين، في زيارة رسمية تستغرق يوماً واحداً، لمناقشة العديد من الملفات بين الأطراف المتنازعة في السودان، في إطار جهود إدارة الرئيس الرئيس الأميركي جو بايدن المكثفة من أجل الوصول إلى تسوية في النزاع الدائر منذ أبريل 2023

مصادر لـ"الشرق": الإصلاح الأمني ومستقبل الدعم السريع على طاولة المباحثات

دبي -الشرق
وصل المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان، توم بيرييلو، إلى مدينة بورتسودان شرقي البلاد، الاثنين، في زيارة رسمية تستغرق يوماً واحداً، لمناقشة العديد من الملفات بين الأطراف المتنازعة في السودان، في إطار جهود إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن المكثفة من أجل الوصول إلى تسوية في النزاع الدائر منذ أبريل 2023، قبل مغادرته البيت الأبيض في يناير المقبل.



وتأتي الزيارة بالتزامن مع تحرّك دولي تقوده بريطانيا للحصول على دعم من أعضاء آخرين في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، بشأن مطالبة طرفي الصراع بوقف الأعمال القتالية، والسماح بالمساعدات الإنسانية.

وأضافت مصادر مطلعة لـ"الشرق"، أن بيرييلو سيلتقي رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ونائب قائد الجيش الفريق أول شمس الدين كباشي، وحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، ولجنتي الطوارئ الإنسانية وحقوق الإنسان.

كان المبعوث الأميركي، أرجأ زيارته المقررة إلى بورتسودان، "لأسباب لوجستية"، حسبما أكدت مصادر لـ"الشرق"، في وقت سابق.

تكثيف الجهود الدبلوماسية
وبحسب ما أكدته مصادر لـ"الشرق"، فإن بيرييلو، أبلغ طرفا ثالثاً بأن الرئيس بايدن يعتزم "تكثيف الجهود مع الجانب السوداني، للوصول إلى تسوية قبيل مغادرته المكتب البيضاوي في 20 يناير المقبل، مع نقل رؤية واشنطن بضرورة بحث المسار السياسي بين الفرقاء السودانيين".

ووفق المصادر، فقد أوضح بيرييلو، أن واشنطن ستبحث مع الجانب السوداني "مستقبل قوات الدعم السريع، وضرورة النظر في قضايا جوهرية كالإصلاح الأمني والعسكري وصولاً لقوات مهنية وموحدة، ودور الجيش في الانتقال والبناء الدستوري والعدالة وإدارة موارد الدولة".

وتعد زيارة بيريليو، هي الأولى منذ أن تسلّم منصبه في فبراير 2024، عندما أعلنت الخارجية الأميركية تعيينه مبعوثاً خاص للسودان.

مشروع قرار بريطاني
وحصلت "الشرق" على نسخة من مسودة مشروع قرار بريطاني بشأن السودان من المتوقع أن يُطرح للتصويت في مجلس الأمن، الاثنين، يطالب أطراف الصراع بوقف إطلاق النار والالتزام بالقانون الدولي، ويدين الهجمات ضد المدنيين.

ويحثّ مشروع القرار الجيش السوداني والدعم السريع على احترام وتنفيذ مخرجات "إعلان جدة"، بشأن الالتزام بحماية المدنيين، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب وتقليل الضرر الذي يلحق بهم، بهدف إخلاء المراكز الحضرية، بما في ذلك المنازل السكنية، والامتناع عن استخدام السكان كدروع بشرية، وحماية الاحتياجات والضروريات التي لا غنى عنها.

كما يُعرب مشروع القرار وفقاً للمسودة، عن قلقه العميق إزاء الزيادة المبلّغ عنها في الانتهاكات والإساءات التي تم التحقق منها ضد الأطفال في السودان، بما في ذلك القتل والتشويه، والتجنيد والاستخدام، والاختطاف والعنف الجنـسي، والهجمات على المدارس والمستشفيات، واحتجاز الأطفال، كما هو موثقٌ في التقرير السنوي للأمين العام بشأن الأطفال والصراع المسلح.

ويدعو الأطراف إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف ومنع العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، وضمان عدم استخدامه كتكتيك حرب، وتحسين الحماية وإيصال الخدمات إلى الناجين.

عشرات آلاف الضحايا
+وأظهر تقرير جديد، أصدره باحثون في بريطانيا والسودان، أن التقديرات تشير إلى أن أكثر من 61 ألفاً قضوا في ولاية الخرطوم خلال أول 14 شهراً من الحرب في السودان.

وتحدث التقرير عن وجود أدلة تشير إلى أن العدد الكلي أعلى بكثير مما سُجِّل من قبل.

وشملت التقديرات سقوط نحو 26 ألفاً بجروح خطرة أصيبوا بها بسبب العنف، وهو رقم أعلى من الذي تذكره الأمم المتحدة حالياً للحصيلة في البلاد بأكملها.

وأشار التقرير الذي صدر عن مجموعة أبحاث السودان في كلية لندن للحفاظ على الصحة وطب المناطق الحارة، في وقت سابق، إلى أن التضوّر جوعاً، والإصابة بالأمراض أصبحا من الأسباب الرئيسية للوفاة في أنحاء السودان.

وتقول الأمم المتحدة إن الصراع دفع 11 مليوناً إلى الفرار من منازلهم، وتسبب في أكبر أزمة جوع في العالم.

ويحتاج نحو 25 مليون نسمة، أي نصف سكان السودان تقريباً، إلى المساعدات في وقت تنتشر فيه المجاعة في مخيم واحد للنازحين على الأقل. ويشكل إحصاء عدد الضحايا تحدياً في ظل الحرب.

   

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: المبعوث الأمیرکی فی السودان

إقرأ أيضاً:

مصطفى بكري: الجيش السوداني يواصل انتصاراته وقوات الدعم السريع تهرب في حالة انهيار

علق الكاتب الصحفي مصطفى بكري على ما يحدث في دولة السودان خلال هذه الفترة، بعد أن حاصر الجيش السوداني مطار الخرطوم والمناطق المجاورة.

وكتب الإعلامي مصطفى بكري تغريدة عبر صفحته الرسمية بـ موقع «إكس» قائلاً: «الجيش السوداني يواصل انتصاراته المذهلة، وقوات الدعم السريع تهرب في حالة انهيار».

وأضاف بكري: «الشعب السوداني يقف خلف قواته المسلحة.. ومصر تدعم السودان ووحدته، وترفض أية محاولة للتقسيم».

وتابع بكري: «مصر بذلت الكثير من الجهد ورفضت كافة محاولات التدخل في الشأن السوداني.. وأتمنى من الجميع أن يكونوا قد أدركوا حجم المخاطر والمؤامرات التي تواجه السودان»

مصطفى بكري عن الجيش السوداني الجيش السوداني يحاصر مطار الخرطوم

يذكر أن مصادر عسكرية سودانية، قالت لرويترز، إن الجيش السوداني يحاصر مطار الخرطوم والمناطق المجاورة.

وأعلن الجيش السوداني، سيطرته على الجهة الغربية من كوبري المنشية ومنطقة طيبة الحسناب والميناء البري بالخرطوم، كما سيطر الجيش السوادني على مقر اللواء الأول مدرعات في الباقير.

ونقل مراسل القاهرة الإخبارية نقلا عن مصادر محلية، إن ميليشيا الدعم السريع غادرت الأحياء التي كانت تتمركز فيها شرق الخرطوم، وتوجهت نحو منطقة خزان جبل أولياء جنوبا.

اقرأ أيضاً«جنح قنا» تفرج عن أبناء الأشراف والحميدات بكفالة.. ومصطفى بكري يتوجه لهم برسالة

مصطفى بكري يكشف المستور حول شائعات تهجير الفلسطينيين «فيديو»

مصطفى بكري يطالب «الأعلى للإعلام» بمنع المسلسلات المسيئة للقيم المجتمعية

مقالات مشابهة

  • تحرير الجيش السوداني للخرطوم يُثير تفاعل اليمنيين.. أما آن لقيادات الشرعية مغادرة فنادق الرياض؟
  • الجيش السوداني يعلن تطهير آخر جيوب مليشيا الدعم السريع في محلية الخرطوم
  • بكري: الجيش السوداني يسيطر بالكامل على الخرطوم.. والحرب خلفت مأساة اقتصادية
  • انتصار عسكري كبير.. كيف فرض الجيش السوداني سيطرته على الخرطوم؟
  • مصطفى بكري: الجيش السوداني يواصل انتصاراته وقوات الدعم السريع تهرب في حالة انهيار
  • بيان من الجيش السوداني بشأن تحرير مناطق في الخرطوم
  • الجيش السوداني يحرر عددا من الضباط والمدنيين بعد استعادته مناطق واسعة بالخرطوم
  • الجيش السوداني يعلن سيطرته على الجهة الغربية من كوبري المنشية بالخرطوم
  • خبير بالشؤون الأفريقية: استعادة الجيش السوداني للقصر الجمهوري تمثل تحولًا استراتيجيًا
  • أزمة بين السودان وتشاد بعد تلويح مساعد قائد الجيش السوداني بضرب انجمينا