طحنون بن محمد.. "الغائب الحاضر" في مهرجان العين للكتاب
تاريخ النشر: 18th, November 2024 GMT
استهل برنامج "ليالي الشعر: الكلمة المغناة"، إحدى أبرز فعاليات مهرجان العين للكتاب 2024، الذي انطلق أمس الأحد، موسمه الثالث بأمسية خاصة تناولت سيرة الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان "رحمه الله"، ضمن محور "الغائب الحاضر" بمشاركة كل من جمعة بن رحمة الدرمكي، وهو عقيد متقاعد في شرطة أبوظبي، ومحمد سعيد الرميثي، الباحث في التراث الإماراتي، فيما أدر الجلسة الإعلاميان لمياء الصيقل وياسر النيادي.
وفي حديثه عن الراحل الشيخ طحنون، استعاد جمعة الدرمكي الذاكرة والصور، مشيراً إلى علاقته الخاصة بالراحل وإعجابه بشخصيته وصفاته المتميزة، موضحاً أن الشيخ طحنون تخرج في مدرسة المغفور له الشيخ زايد، فقد كان يلازمه طوال الوقت.
كما تحدث عن دوره قائداً في مدينة العين، إذ كان يشرف على كل شيء فيها؛ يتفقد الزراعة، والعمران والبنية التحتية، والبلدية والمتاحف، ويسأل عن أحوال السياحة، وكان يشجع التعليم، ويدعم المرأة في جميع المجالات، ولا يترك مواطناً إلا ويسأل عنه، وكان يعود المريض، واصفاً إياه بالقائد الشعبيّ. وأكد أن صفاته يعجز اللسان عن وصفها أو التعبير عنها.
وعن علاقته بالشعر الشعبي، أوضح الدرمكي أن الشيخ طحنون كان من محبّي هذا اللون من الأدب، كما أحبّ الشعراء ودعمهم، وكان ينظم التغاريد مردداً بعضاً من تغاريده. وذكر أن من الأسماء اللامعة التي كانت دائمة الحضور في مجلسه: محمد بن سلطان الدرمكي وسالم الكاس. شاعر بالفطرة من جهته، أوضح الباحث التراثي محمد الرميثي الدور الكبير الذي لعبه الشيخ طحنون في دعم الشعراء، وخاصة الشباب منهم، كما أنه كان ينظم الشعر ويتذوقه بشكل فطري، فكان يستحضر قصائد الكثير من الشعراء الكبار والقدامى مثل: الماجدي بن ظاهر، وخليفة بن شخبوط بن ذياب، وسالم الكاس. وكان لديه اطلاع على أعمال شعراء الماضي، ويحفظ الكثير من أبياتهم، وكان معجباً بأشعارهم، كما كانت لديه رغبة دائمة في البحث عن معاني القصائد وأسباب نظمها، وقد كان مجلسه عامرًا بالشعراء.
وحول وسائل التعريف بالشعراء في الماضي قبل انتشار وسائل التواصل، قال الرميثي إن تناقل القصيدة كان يتم حينها عبر الرواة، فقد كان الشاعر يقوم مقام الوسيلة الإعلامية لقبيلته، ثم أصبح هنالك توثيق للقصائد وكان للحفّاظ دور كبير فيما بعد في توثيقها، إذ لعب الراوي دور آلة التسجيل للقصائد، وكانت الجلسات تشهد مطارحات شعرية، وقد أسهم نقاء الإنسان في تلك الحقبة في حفظ الأشعار وتدوينها حتى وصلت إلينا. حكايات عظيمة وفي ختام الأمسية، ألقى الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، كلمة أعلن فيها عن انطلاق برنامج "ليالي الشعر: الكلمة المغناة" بنسخته الثالثة في قلعة الجاهلي التاريخية التي تسكن فيها الذاكرة القديمة، وتختزن جدرانها الحكايات العظيمة. ورحب بالمتحدثين والحاضرين، مشيداً بالدور الكبير للشيخ طحنون، رحمه الله، في مسيرة الدولة، ولا سيما في حفظ الشعر الشعبي.
كما تحدّث عن دوره في دعم المهرجان، وقال: "نعلم أن الشاعر الحقيقي يبحث عن خلوده، واستمرار حياته، لذا نفتخر بأن نتوج مهرجان العين للكتاب بهذه السلسلة من اللقاءات التي تنهلون منها بشموخ واعتزاز في محطة نشعر فيها بأن تراثنا يستحق أن يكون على رأس أولوياتنا لأنه يحمل ديواناً، فقد وصف الفاروق عمر بن الخطاب الشعر بأنه ديوان العرب، ولم يكن وصفاً ينظر لكتاب الشعر بل كان يعتقد بأنه العلم الواحد الأحد عند العرب، حيث يجمع علمه، وفلسفته، وتاريخه في هذا الطواف الإنساني".
وفي ختام الأمسية، كرّم الدكتور علي؛ جمعة الدرمكي ومحمد الرميثي وقدم لكل منهما لوحة تذكارية تحمل صورهما.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية مركز أبوظبي للغة العربية طحنون بن محمد آل نهيان الدكتور علي بن تميم الإمارات طحنون بن محمد آل نهيان العين الدكتور علي بن تميم علي بن تميم مركز أبوظبي للغة العربية مهرجان العین للکتاب الشعر الشعبی الشیخ طحنون
إقرأ أيضاً:
محافظ كفر الشيخ يشهد احتفال ليلة القدر المباركة بمسجد الفتح | صور
شهد اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ كفر الشيخ، اليوم الأربعاء، الاحتفال بـ«ليلة القدر» المباركة للعام 1446 هـ، الذي أقيم بمسجد الفتح "الاستاد" بمدينة كفر الشيخ، مقدماً التهنئة لأهالي المحافظة، نائباً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
جاء ذلك بحضور الدكتور عمرو البشبيشي، نائب محافظ كفر الشيخ، واللواء محمد شوقي بدر، السكرتير العام للمحافظة، واللواء محمد شعير، السكرتير العام المساعد، واللواء دكتور سامح العزب، مدير إدارة مرور كفر الشيخ، وأحمد عيسى، رئيس مركز ومدينة كفر الشيخ، والشيخ معين رمضان يونس، وكيل وزارة الأوقاف بكفر الشيخ، والدكتور عبد القادر سليم، مدير عام الدعوة، ورجال الأزهر الشريف والأوقاف، والقيادات التنفيذية بالمحافظة.
برنامج الاحتفالبدأ الاحتفال عقب صلاة العشاء والتراويح بتقديم الدكتور عبد القادر سليم مدير عام الدعوة، ثم تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم تلاها القارئ الشيخ محمد حمدي الصباغ، القارئ بالإذاعة والتلفزيون، ثم ألقى الشيخ معين رمضان يونس، وكيل وزارة الأوقاف بكفر الشيخ كلمة المناسبة وقال فيها: إن الحديث عن ليلة القدر هو الحديث عن ليلة موعودة مشهودة من بين سائر الليالي.
وقال هو الحديث عن ليلة العظمة والشرف، يقال فلان له قدر أي له منزلة وشرف، وقيل سميت بليلة القدر لأنه نزل فيها كتاب ذو قدر بواسطة ملك ذي قدر على رسول ذي قدر إلى أمة ذات قدر.
وقيل لأنه من أتى فيها بالطاعات صار ذا قدر وشرف عند الله عز وجل، وقال الخليل بن أحمد هي بمعنى ليلة الضيق لأن الأرض تضيق فيها بالملائكة النازلين إليها ونزول الملائكة كله خير وبركة ورحمة ومن قوله تعالى (ومن قدر عليه رزقه)، وقال ابن عباس هي بمعنى ليلة التقدير لأن الله عز وجل يقدر فيها ويقضي في هذه الليلة ويقدر ما يكون في تلك السنة من رزق وأحياء وإماتة إلى السنة القابلة، فيها يفرق كل أمر حكيم.
وأوضح، أن من أماراتها أنها ليلة بلجة أي مشرقة الشمس تكون في صبيحتها مستوية لا حر فيها ولا برد، مشيراً إلى أن من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الدعاء، "اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا".
ووجه التفضيل الحقيقي لهذه الليلة هو تنزل القرآن الكريم من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، وهي خير من ألف شهر، "ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها".
وأكد، أن ليلة القدر موجودة ما دامت السماوات والأرض من أرادها فهي موجودة فهناك طرق كثيرة ممهدة للوصول إلى ليلة القدر منها إطعام الفقراء، والمسح على رأس اليتامى والإصلاح بين المتخاصمين ونقاء الصدور من الغل والحقد والحسد.
وقد اختتمت الاحتفالية بابتهالات دينية ومدائح نبوية للمبتهل الشيخ محمد عبد العزيز وافي المبتهل بالإذاعة، وذلك في جو يسوده البهجة والسرور بهذه المناسبة المباركة.
وفي الختام نسأل الله تعالى أن يحفظ مصر قيادةً وشعباً وأن يجعلها في أمانه وضمانه واحة للأمن والأمان والاستقرار.