التقت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، مع وفد جامعة «كوت دازور» الفرنسية من طلبة الماجستير، والمهتمين بالمجال البيئي في مصر، للاطلاع على إنجازات مصر في تطوير والارتقاء بالعمل البيئي والمناخي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وآلية عمل المنظومة البيئية في مصر، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة في دعم القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني للنهوض بالبيئة المصرية، وتحقيق التنمية المستدامة وتشجيع البحث العلمي ورفع الوعى بأهمية مشاركة كل فئات المجتمع في التصدي لمخاطر التغيرات المناخية، وتفعيلاً لتوصيات مؤتمر المناخ COP27، وذلك بالتعاون مع جامعة القاهرة وجمعية المهندسين الناطقين باللغة الفرنسية في مصر.

جاء ذلك بحضور الدكتورة فاطمة عاشور، الأستاذ بجامعه القاهرة، والدكتورة نيفين يونس، رئيس جمعية المهندسين الناطقين بالفرنسية، وأيهاب أبو السعد، رئيس قطاع العمليات بشركة إنفيروكير أحد الشركات الوطنية العاملة في مجال إدارة المخلفات.

المنطقة الخضراء بمؤتمر المناخ COP27 شهدت عدة ابتكارات

وخلال اللقاء، أكّدت الدكتورة ياسمين فؤاد، أنَّ الحكومة المصرية تنشئ حاضنات لتبنى أفكار الشباب كشريك أساسي لمستقبل مستدام، تعمل على تشجيع ابتكارات الشباب، مضيفة أن المنطقة الخضراء بمؤتمر المناخ COP27 شهدت عدد من تلك الابتكارات المتعلقة بقضية تغير المناخ، من مختلف الكليات والتخصصات كالهندسة والطب والآداب والإعلام، وغيرها من المشروعات والابتكارات التي تعمل على تغيير الصورة والممارسات السلبية التي ارتكبت في حق البيئة.

وأشادت بدور مختلف شرائح المجتمع من القطاع الخاص والمرأة والشباب والمجتمع المدني، في الإعداد لاستضافة مؤتمر المناخ COP27 نيابة عن القارة الأفريقية وبمتابعة حثيثة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، إذ اجتمعت كل الأيدي لإنجاح المؤتمر وإظهار مصر بصورة تليق بمكانتها الإقليمية والعالمية، مؤكّدة أنَّ المكسب الحقيقي كان الزخم المحقق بين الشباب في مختلف أنحاء الجمهورية حول قضية تغير المناخ.

وأوضحت وزيرة البيئة أن وزراء البيئة حول العالم هدفهم هو تحقيق التكامل بين البيئة والتنمية وليس تنفيذ المشروعات، إذ تتداخل البيئة مع كافة القطاعات الأخرى كالبترول والصناعة والسياحة وغيرها، مُشيرةً إلى أن مصطلح البيئة يعني الإدارة الجيدة والمتكاملة للموارد الطبيعية والاستغلال الأمثل لها لضمان بقائها للأجيال القادمة، لافتةً إلى سعى الوزارة الدائم إلى رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية البيئة وضرورة الحفاظ عليها، موضحة أنَّ تكلفة إصلاح التدهور البيئي تتكلف أموالا طائلة، يمكن تجنبها إذا تم مراعاة البعد البيئي عند إقامة المشروعات، وهو ما سيعود بالنفع على صحة المجتمع والبيئة.

ولفتت وزيرة البيئة إلى توجه الكثير من خريجي الجامعات إلى تنفيذ مشروعات في المجال البيئي سواء في مجال تدوير المخلفات أو السياحة البيئية أو غيرها من المشروعات، لافتةً إلى وجود العديد من قصص النجاح التي تحققت في المحميات الطبيعية كمحميات الفيوم، وهناك العديد من المشروعات التي تتضمن دمجاً حقيقيا للمجتمعات المحلية داخل محمياتهم الطبيعية.

كما أكّدت أهمية التنوع البيولوجي، حيث تولت مصر رئاسة مؤتمر التنوع البيولوجي لمدة 3 سنوات، مشيرة إلى وجود العديد من قصص النجاح في هذا الصدد ومنها كيفية تعامل الشباب والاجيال القادمة مع التنوع البيولوجي والحفاظ عليه ومواجهة التحديات ، كما تم العمل على دمج البيئة والمناخ داخل المناهج التعليمية، وبالأنشطة المختلفة داخل الجامعات المصرية ، موضحة أنه يتم العمل على تطبيق مفهوم الاستدامة، والاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، ليكون أساس عاداتنا وممارستنا اليومية، إذ عملت وزارة البيئة على توصيل المفهوم الجديد من خلال تصميم وإعداد وإطلاق العديد من المبادرات البيئية التي تهدف إلى زيادة الوعي البيئي وضمان مشاركة الشباب، مثل المبادرة الرئاسية اتحضر للأخضر، وحملة ايكو إيجيبت، التي تروج للمحميات الطبيعية، وتوصيل عدد من الرسائل منها الحفاظ على البيئة بكل ما تحتويه من ثروات طبيعية، والاستمتاع بها وممارسة الأنشطة المختلفة، بالإضافة الى إمكانية تنفيذ مشروعات صغيرة للشباب ، مثل مشروعات إعادة تدوير المخلفات، َمشروعات البيوجاز التي ينفذها الشباب بالقرى المصرية، وأيضاً تدوير المخلفات الالكترونية وغيرها من المشروعات.

تدريب كوادر بشرية بكفاءة تتطلبها سوق العمل

ومن جهتها، أكّدت نيفين يونس أنَّ الجمعية تهدف أن تكون حلقة الوصل بين الجامعة وسوق العمل وذلك لتدريب كوادر بشرية علي قدر كافي من العلم والكفاءة التي يتطلبها سوق العمل موضحة ان هذا التدريب يعد باكورة السلسلة التدريبية التي تنظمها الجمعية ، وتفعيلا لبروتوكول التعاون بين شركة إنفيروكير للخدمات والاستشارات البيئية، وجامعة القاهرة، لتبادل الخبرات بين الجانبين حيث يتم التنسيق خلال الفترة القادمة لإرسال 20 طالبا مصريا للجامعة الفرنسية لرفع كفاءتهم والتعرف على احدث التكنولوجيات في مجال البيئة.

كما أوضح إيهاب أبو السعد أنَّ شركة «إنفيروكير» نفذت زيارات لمواقع بيئية للتدريب العملي لهؤلاء الطلاب، للتعرف على نظم الإدارة المتكاملة للمخلفات، على أرض الواقع، والتدريب في مجال البناء الأخضر بالعاصمة الإدارية الجديدة، من خلال احد الشركات المتخصصة في هذا المجال، وذلك في ضوء التبادل العلمي من خلال برامج تدريب و استضافة الطلاب بين جمهورية مصر العربية والجمهورية الفرنسية وذلك لرفع كفاءتهم والتعرف علي أحدث التكنولوجيا المستخدمة في إدارة المنظومة البيئية، مشيرًا إلى أنَّ شركة «إنفيروكير» للخدمات والاستشارات البيئية شركة متخصصة في تقديم الخدمات البيئية من أجل رفع وتحسين وتطوير معايير الإدارة البيئية والرقي بالمستوى البيئي في جميع القطاعات.

وفي نهاية اللقاء، توجه الطلاب، بالشكر والتقدير لوزيرة البيئة على إتاحة هذه الفرصة، للتعرف على جهود الدولة المصرية للوصول الي تنمية بيئية مستدامة، والعمل على استثمار طاقات الشباب وإشراك القطاع الخاص لقيادة التغيير وتعزيز ثقافة جديدة في مجال الحفاظ على البيئة.كما تم اهداء درع لوزيرة البيئة تقديراً لجهودها الدؤوبة في الارتقاء بالبيئة المصرية، ودعم ومساندة القطاع الخاص للتحول نحو اقتصاد أخضر.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: وزيرة البيئة البيئة مؤتمر المناخ التغير المناخي وزیرة البیئة القطاع الخاص من المشروعات العدید من فی مجال

إقرأ أيضاً:

وسط الطلب الكبير على الذهب: كيف تميز بين الذهب الحقيقي والمزوَّر؟

في ظل التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية، سجلت أسعار الذهب أرقامًا قياسية متتالية. ومع تزايد الإقبال على الذهب كملاذ آمن، بدأت حوادث التزوير تثير القلق، حيث حذر الصاغة المواطنين من الذهب المزوَّر الذي يتم خلطه مع معادن أخرى مما يؤثر على قيمته. فكيف يمكن تمييز الذهب الحقيقي عن المزوَّر؟

الطلب على الذهب في ارتفاع مستمر

بعد الخطوة التي قام بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض الرسوم الجمركية، وهو ما يُعتبر بداية لحرب تجارية عالمية، ازداد البحث عن الملاذات الآمنة، مما أدى إلى زيادة الطلب على الذهب.

وصلت أسعار جرام الذهب يوم الخميس الماضي إلى أكثر من 3840 ليرة تركية، بينما بلغ سعر الأونصة 3167 دولارًا. وتتراوح التوقعات لأسعار الذهب في نهاية عام 2025 بين 4000 و4500 ليرة للجرام.

التحذيرات من الذهب المزوَّر

اقرأ أيضا

تحالف خطير في بحر إيجة: اتفاق بين اليونان وإسرائيل وتركيا…

السبت 05 أبريل 2025

مع زيادة الطلب على الذهب، ارتفعت أيضًا حالات التزوير. وحذر الخبراء والصاغة من الذهب المزوَّر الذي يتم خلطه مع معادن أخرى مما يقلل من قيمته.

مقالات مشابهة

  • وسط الطلب الكبير على الذهب: كيف تميز بين الذهب الحقيقي والمزوَّر؟
  • وزيرة البيئة تتفقد مباني المتاحف الزراعية استعدادًا لمعرض زهور الربيع
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ
  • القوات الخاصة للأمن البيئي تضبط مواطنين و6 مقيمين مخالفين لنظام البيئة
  • وزيرة الخارجية البوليڤية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية .. صور
  • خلال زيارة نيافة الأنبا يوسف.. وزيرة الخارجية البوليفية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية
  • البيئة: قاعدة بيانات متكاملة بكل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ
  • القوات الخاصة للأمن البيئي تضبط 3 مخالفين لنظام البيئة لارتكابهم مخالفتي قطع مسيجات ودخول محمية دون ترخيص في محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية
  • القوات الخاصة للأمن البيئي تضبط مواطنًا مخالفًا لنظام البيئة لاستخدامه حطبًا محليًا في أنشطة تجارية في منطقة الرياض